صفحة الكاتب : عمار العامري

الدستور العراقي على مقصلة الاعدام
عمار العامري

كثيراً ما سمعنا عن التجاوز على الدستور لأجل مصالح بعض الجهات المتنفذة في العراق، ولكن لم تخرج تلك التجاوزات عن السياق الذي يضر بهيبة الدستور، وتجاهل مصالح البلاد العليا، مع انها لم تجلب النفع للمواطن، بقدر ما تخدم مصلحة الاحزاب، ولكن تأجيل الانتخابات؛ تعد اكبر انتهاك يقضي على روح الدستور.

فبعدما شعرت بعض الجهات السياسية "السنية والشيعية" بتراجع حظوظها الانتخابية، بدأت تبحث عن مخارج قانونية لتأجيل الانتخابات، فأخذت تعد العدة من خلال جمع الاصوات المؤيدة لأجراء الاقتراع السري للتصويت على التأجيل في محاولة غير قانونية، ما سيضر بالبلاد ويعرض العملية السياسية لخرق قانوني من خلال التجاوز على هيبة الدستور؛ الضابط الوحيد لحياة المواطنين إمام استهتار تلك الجهات بالقيم والاعراف كافة.

الكتل السنية؛ التي خسرت جمهورها بسبب محاولتها السابقة تأجيج النزعة الطائفية، مقابل الحصول على المكاسب الشخصية، اوصلت الجمهور السني الى الضياع والشتات بين قتيل ومفقود ومهاجر ونازح، ما جعلها تشعر بالخسارة الكبرى أمام صعود جهات سنية اخرى، اثرت في تواجدها مع المواطن السني في طرد العصابات الارهابية، والحضور في معسكرات النازحين، الامر الذي جعلها تكون البديل المناسب للوجوه السياسية القديمة.

ولا يخفى على أحد؛ إن تجاوز اصوات الموقعين على محاولة التصويت السري ناهزة 180 صوتاً برلمانياً، ما يعني إن المطالبة بأصل الموضوع وهو "تأجيل الانتخابات" ليس مختصر على النواب السنة فقط، انما هناك جهات داعمة للتأجيل، والمؤشرات تشير الى الخاسرين الشيعة الذي يدفعون بهذا الاتجاه، لاسيما تحالف رئيس الوزراء السابق، الذي تراجعت حظوظه في الشارع الشيعي، نتيجة خروج اعمدته الرئيسة.

الخاسر الشيعي؛ وفي محاولته الحالية لدعم التصويت السري من اجل تأجيل الانتخابات، يبرهن حقيقة ابتعاد توجهات عن مصالح جمهوره الشيعي، والذاكرة تعود بنا الى محاولاته المتكررة لتأجيل التصويت على "قانون الحشد الشعبي"، الذي كانت الكتل السنية رافضة لإقراره، لتأتي تلك اطراف شيعية خاسرة من اقراره، حاولت عرقلته وتسويفه، لان منح من دافعوا عن الوطن والمقدسات حقوقهم تقديراً لتضحياتهم يضر بمصالحها.

لذا إن محاولة اجراء التصويت سراً على تأجيل الانتخابات، بناءً على "اعتبار بداية دورة الحالية تبدأ من اول يوم انعقاد الجلسة البرلمانية الاولى لها" وهذا يعد خرقاً دستورياً يفتح الباب للتجاوز على اصل الدستور في قادم الايام من اجل مصلحة الخاسرين، ما يعرض الدستور الى الاعدام على ايدي اولئك الفاسدين.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/18



كتابة تعليق لموضوع : الدستور العراقي على مقصلة الاعدام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد خيري
صفحة الكاتب :
  احمد خيري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فرق الهيأة ترصد شبهات فساد في عملية تولي المناصب في المنافذ الحدودية  : هيأة النزاهة

 العبادي: تدقيق رواتب كردستان سيستمر، ووجدنا نظاماً يختلف عن النظام الاتحادي

 السجين الذي هزم سجانه  : روعة سطاس

 المشكلة العراقية ومحنة الشيعة  : د . حامد العطية

 اعلام وزارة التربية في سبات عميق  : صادق غانم الاسدي

 المناطق التي استهدفتها الضربات الأمريكية

 نسيم الحداثة لا يخلوا من الغبار  : عباس يوسف آل ماجد

 إلغاء البرلمان على نار هادئة  : سلام محمد جعاز العامري

  مبروك النصر لمصر يهنيء اتحاد المنظمات القبطية الشعب المصري بنصر ثورة 30 يونية  : مدحت قلادة

 مديرية شباب ورياضة صلاح الدين تقيم عدداً من الفعاليات في المحافظة  : وزارة الشباب والرياضة

 تخصيص قاض لنظر جميع جرائم غسيل الأموال في البلاد  : مجلس القضاء الاعلى

 سيطرة القوات الامنية على سامراء ( مصور )

 محافظ ميسان يتفقد ناحية الخير للاطلاع على حجم الخدمات المقدمة  : اعلام محافظ ميسان

 لحظة وداع   : عقيل العبود

 العبادي يدعو الى القيام بـ"ثورة حقيقية" للاطاحة باعلى رأس فساد بالدولة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net