صفحة الكاتب : د . علي مجيد البديري

الخبزُ و القِرط ... أطفال الحسين (ع) بين قصيدتين
د . علي مجيد البديري

  تُثيرُ فينا قراءةُ الشعر الحسيني العربي أو شعر الطفِّ رغبةً وفضولاً علمياً في البحث عمّا يشابهه في الموضوع ، ويماثله في المعالجة الفنية في الآداب العالمية الأخرى ، من خلال مساحة بحثية يوفرها لنا (الأدب المقارَن) في ميادينه وحقوله الدراسية التي منها دراسة المتشابهات في آداب الأمم المختلفة . ولا يبذل طالبُ هذا الأمر وصاحبُ هذه الرغبة جهداً كبيراً في البحث عن مطلبه ؛ مادام الحسينُ (ع) حسينَ الإنسانية ، ومادامتْ سحائبُ ثورته المباركة الطاهرة قد أمطرتِ الأرض بأسرها ، وشربتْ من مائها الإنسانيةُ ـ وما زالت ـ على مرِّ العصور .
     ولعل في هيمنة فجائعية مقتل الإمام الحسين (ع) على شعر الطفِّ ما جعل من وجوه المأساة الأخرى أقلَّ حضوراً ونصيباً في التناول من قبل الشعراء . ومن هذه الوجوه (أطفال الإمام الحسين (ع)) و ما نالوه من قتل وسبي وتشريد . ومن هنا كان لهذه الوقفة البسيطة شرف المحاولة في تسليط ضوء القراءة على نصين شعريين ينتميان إلى أدَبَين عريقين لهما صلةٌ عميقةٌ و تاريخٌ طويلٌ مع هذا الشعر و هما : الشعر العراقي ، والشعر الفارسي .
     النصان الشعريان المختاران في هذه الوقفة البحثية السريعة لشاعرين معاصرين ؛ هما الشاعر العراقي عبد الكريم كاصد ، والشاعر الإيراني علي رضا قزوة .
     يُعدُّ الأول من شعراء الحداثة في الشعر العراقي الحديث ، صدرت له إحدى عشرة مجموعة شعرية منها (الحقائب 1975) ،(النقر على أبواب الطفولة 1978) ، (الشاهدة 1981) ، و (وردة البيكاجي 1983) وغيرها ، و له أيضاً مجموعة قصصية ، ومسرحية شعرية ، وترجمات عديدة عن الفرنسية والانجليزية ، ويعيش مغترباً منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي.
    يمكن لقارئ شعر عبد الكريم أن يلاحظ احتفاءه باليومي والمألوف بكل تفاصيله ، من غير أن تُوقع هذه الظاهرةُ شعرَه في تقريريةٍ باردةٍ أو تسجيليةٍ آليةٍ ، فهو يحرص في كثيرٍ من قصائده على توظيف هذه التفصيلات في التعبير عما هو عام وشمولي . و في مجموعته الثانية (النقر على أبواب الطفولة) التي صدرتْ في بغداد عام 1978 تتجلى هذه الظاهرة بوضوح في معظم قصائد المجموعة التي تمتاز بأنها صورٌ مستلَّةٌ من ذاكرة الطفولة التي عاشها الشاعر في جنوب العراق . وقد تناولت إحدى قصائد هذه المجموعة موضوعة عاشوراء من خلال عيني طفلٍ جائع .
   تحمل القصيدة عنوان: (طفلٌ جائعٌ في عاشوراء)(1) ونصها :
(( بين شموع المأتم و الآس
تحملني أمي فوق رؤوس النسوة ملفوفاً بعباءتها السوداء
والحيطان السود .. و صورة مطعون بين خيول الأعداء
يحمل طفلاً ..
مرَّ على جبهته السيف ..
دعيني ألمس جبهتك .. احترقت رئتي
مرَّ السيف على شفتي
أماه .. !
دعيني آكل خبز العباس ))
      يأتي الوصف في نص عبد الكريم على وفق منطق طفولي بما فيه من ميل نحو المباشرة والتسجيل، وهو بهذا يمنح القارئ فرصة المشاركة في إعادة بناء المشهد ، الطفل/ الراوي لا يدرك حجم المأساة وحقيقتها بشكلٍ تامٍ ؛ لذا فهو ينقل طرفه بين مفردات الواقع/ المأتم وبين حاجته للطعام ، ولعل في طلبه الخبز من أمه في نهاية النص، إحالةً إلى حدث يقترن بالعباس (ع) وهو طَلَبُ عيال الحسين (ع) منه الماءَ في ظهيرة اليوم العاشر من المحرم ، حينما اشتد بهم العطش وأنهك قواهم . و نلاحظ في نص عبد الكريم التركيز على التقابلات بين المفردات لإبراز إيقاع التوحد الداخلي مابين الطفل ووالدته من جهة ومشهد الإمام الحسين (ع) وطفله الرضيع :
تحملني أمي                          يحمل طفلاً
مرَّ على جبهته السيفُ               دعيني ألمسُ جبهتك
صورةُ مطعون                   احترقت رئتي
مرَّ على جبهته السيفُ            مرَّ السيفُ على شفتي
     و يعتمد الشاعر هذه التقابلات نسقاً مهيمناً في بنية نصِّه القصير و يحقق حضورُها انسجاماً تركيبياً و يشكِّل قيمةً فنيةً كبيرةً إضافةً إلى قيمته المعرفية ، حيث يمكن أن تجسّد للقارئ رؤيةَ الشاعر للحدث ودلالاته في التاريخ والحياة .
       في نهاية النص يَعمدُ الشاعرُ إلى توظيف طقسٍ عاشورائيٍ شعبيٍ حرص الناسُ ـ النساء تحديداً ـ على القيام به في اليوم السابع من المحرم وهو اليوم المخصص للإمام العباس (ع) حيث توزع النسوة فيه على الأشخاص والبيوت الخبزَ ، في تقليد طقسي سُمِّي بـ (خبز العباس). و يُعدُّ التوظيف هنا عنصراً غنياً بحمولته الدلالية المرتبطة بواقعين متلازمين لم ينفصلا منذ أن وجدا ؛ واقع الحدث (معركة الطفِّ واستشهاد الإمام الحسين ع) ، و واقع الشعائر الحسينية .
     إنَّ نصَّ عبد الكريم كاصد نصٌّ تبنيه الذاكرةُ ، ذاكرة الطفل، وهي تمسكُ بمشاهدَ و صورٍ من المأتم الحسيني في أيام عاشوراء ؛ فمفردات المشهد مستجلَبَةٌ من ذاكرة الراوي/الشاعر حين كانَ طفلاً ، وقد اعتمد النص فيها بناءً سردياً يتخلّق الحدثُ فيه من خلال عددٍ من الصور التي تتسم بالاقتضاب وعدم الاكتمال ، ولعل خَلْف ذلك يكمن ما يسكتُ عنه النص ، ويحرِّض القارئَ على استنطاقه ، ففي عدم الاكتمال هذا إشارةٌ إلى استمرارية الحدث وامتداده ، فالمشهد الموصوف مفتوحٌ على التشكل ، طالما أنَّ وَصْفَه قد تمَّ عبر عينين ترى الأشياء والأحداث والأفكار محاطةً بغلالةٍ من الإبهام عدم الوضوح . وتقوم هذه الصور المقتضبة بتحريض انفعالاتٍ خفية على الظهور ، فتتجلى الرغبة ملحةً على لسان الطفل بالتماهي مع شخصية من شخوص مشهد الواقعة (العباس ع ) وكأن النص بكثافته واختزاله يقصد إلى نقل المتلقي من عالمٍ عامرٍ بمشاهد الحزن والألم وتصوير المأساة ، إلى عالم آخر يبدأ من الوعي بالحدث وينتهي إلى طلب التوحد معه والانصهار فيه ، وفي ذلك دلالة قصدية واضحة .    
       ولا يفارق النصُّ الشعري الثاني الذي نختاره في هذه المقارنة عن نص كاصد في الموضوعة المتناولة ، ولكنه يختلف عنه في بعض الوجوه . النص ـ كما أشرنا في البداية ـ للشاعر الإيراني علي رضا قَزْوِة ؛ وهو من مواليد عام 1963 في مدينة كرمسار ـ جنوب شرق طهران ـ ، حائز على درجة الدكتوراه في الأدب الطاجيكي, و يعدُّ من الجيل الثاني لشعراء إيران بعد الثورة, و من أكثرهم شهرة و توفيقاً. ينظم الشعر بالأسلوبين العمودي و الحر، وله قراءاته في الشعر العربي المعاصر, وقد صدرت له عدة مجاميع شعرية منها : من غابة النخيل إلى‌ الشارع ، و شبلي و النار ،  يا لكثرة يوسف ، الحب عليه السلام.

     يرى الشاعر قزوة في واقعة عاشوراء انتفاضةً كبرى صانعةً للإنسان ، و حركةً إلهيَّة. وهي بالإضافة إلى هذا تتوافر من الناحية الفنية على تلك الروعة الجمالية الفائقة ، التي تجعل الأدباء و الفنانين في حيرة إمام الجوانب المتعددة والكبيرة لها. ويفرض هذا الأمر ـ برأي الشاعر ـ  على الأدباء أن ينظروا إلى هذه الواقعة نظرةً إشراقيةً خاصة ، و يعدُّونها حركة و نوراً ، و يبدعون أعمالاً قيمة و خالدة بوحي من هذه الواقعة . وتجسيداً لذلك فقد شهد الشعر العاشورائي الفارسي في العقد الأخير من القرن المنصرم توجهاً جديداً في اللغة و الفكر و الهيكلية إذ تمَّ التطرق إلى الجوانب العاشورائية العميقة مع وضع العنصر الفكري و الذوق الفني بطريقة توازي أهمية المعرفة .(2)
يحملُ نصُّ علي رضا قزوة عنوان :
(بعض المشاهد من رواية ظهر اليوم العاشر)(3)
(1)
كنت أصلي الركعة الثانية
وفجأة
سقطت قطرة من دم على الأصغر
على سجادتي
كنت ذاهباً للبحث عن عطشي
قرب كفِّ العباس
وفجأة حزّ شمر وريد الإمام .
(2)
العربي بائع الذهب
قال بلهجة غير مفهومة تماماً
اشترِ !
يا سيدي اشترِ
يا سيدي الإيراني الجميل
هذا ذهبٌ جيد
معضد ... أقراط الأذن
قال محمود:
عندما يرخص الدولار
عندما يرتفع سعر النفط
سعر الذهب ... يرتفع ... ينخفض ...
قلت :
في الجانب الآخر
من تلة الزينبية
إذا رأينا تراباً
سنبحث فيه
لعلنا نعثر على قرط صغير ...)) (4)

    في نص الشاعر قزوِة يتداخل زمنان : الحاضر بالماضي ، ومكانان : كربلاء المدينة بكربلاء المعركة والمأساة . ويأتي البحث عن قرطٍ لطفلةٍ من أطفال الحسين (ع) تأكيداً على انتماء المكان للمعركة والمأساة ، أكثر من انتمائه لتفاصيل الحياة في كربلاء المدينة ، وما يشغل سوقها من حراك يومي واقتصادي مألوف ينأى بها عن قدسيتها وروحانيتها .
      والبحث ـ أيضاً ـ محاولةٌ من الشاعر  لبعث صورة المأساة من جديد ، يدفعه إلى ذلك شعورٌ بتوهج حرارة مشهد إحراق الخيام وترويع النساء والأطفال بعد مقتل الإمام الحسين (ع) وبقائه ماثلاً في المكان. وقد اختار الشاعر منطقة (التلّ الزينبي) ليعبر عن حركته في استعادة المكان لملامحه . ولا يقف قزوة ـ في كل ذلك ـ خارجَ النص ، بل يتحرك داخله متماهياً مع زمنه ومكانه ، مثيراً بفعله هذا سؤالاً يبعث به المأساة من جديد عبر البحث عن قرطٍ سقط من طفلةٍ للحسين (ع) قبل عدة قرون على هذه الأرض ، ونرى كذلك أنَّ فعل البحث يسعى إلى ردم الهوة الزمنية بين زمن الواقعة و زمن كتابة النص ، ومجيء الشاعر زائراً كربلاء .
لقد جسَّدَ هذا البحثُُ ـ الذي تنتهي به وإليه القصيدة ـ  تصعيداً دلالياً يرتفع بمعنى فعل البحث من مجرد بعث المأساة من جديد ، إلى القول بتضييع الإنسان المعاصر لكثير من معطيات الثورة الحسينية ونسيانها والتفريط بمعطياتها ، وبذا يدين النص بشكلٍ غير مباشر، وبطريقةٍ لا تخلو من الشعور بالألم والغصة لحدوث ذلك ، يدين هذا التضييع والتفريط .
و يعمد قزوة إلى الارتفاع بحدث الزيارة العادي لمكان الواقعة عبر اعتماد السرد الحكائي وكسر عادية الحدث ومألوفيته في اللحظة التي تصل القصيدة فيها إلى مشارف النهاية، فيجدد ذخيرة النص الدلالية عبر فعل البدء بالبحث عن القرط الصغير، الكبير في انفتاحه على المأساة وبإحالته السياقية على تفاصيلها .
                                       **
 *  لقد كانت أشكالُ التوظيف الفني لمطيات واقعة الطف ولوجهٍ شُبهِ مهملٍ من وجوهها في هذين النصين ناجحاً بطريقةٍ موفقةٍ ، فلم يتوقفِ الشاعران عند حدود السَّرد والتسجيل والنقل التفصيلي للأحداث والشخصيات ، بل عَملا على استثمار ما يكتنزه الموضوع من قوة جمالية وفنية ودلالية في تجسيد رؤيةٍ ووعيٍ مُفارِقٍ للسائدِ (كما هو في نص عبد الكريم كاصد)، وفي تشخيص مفارقات الحياة التي نأتْ بمعطيات الثورة الحسينية عن أرضها (قصيدة علي رضا قزوة) .
* انطلق النصان من ذاكرةٍ جمعيةٍ تختزن الحدث بكل تفصيلاته ، وتدرك أبعاده ونتائجه ودروسه وعبره ، ولكنها تنقسم حين تدخل دائرة الفعل واستدعاء الحدث القديم المنتهي زمنياً إلى ساحة العمل المعاصرة ، وهو ما حاول النصان العمل على تحقيقه كلٌ بطريقته الخاصة. بيد أنهما تقاسما امتياز تصوير اللحظة المكثفة والانتقال المفاجئ بين مفاصل الحدث ببراعة .
                             والحمد لله ربِّ العالمين 

الإحالات ...............................................................................................
(1) النقر على أبواب الطفولة : عبد الكريم كاصد ، مطبعة شفيق ـ بغداد ، ط1 ، 1978 : 14
(2) ينظر : الشعر العاشورائي في حوار خاص لشاهد مع علي رضا قزوة ، على الرابط :
http://www.navideshahed.com/ar/index.php?Page=archive&ID=17&S1=6912
(3) قصائد بتوقيت بيروت : علي رضا قزوة ، ترجمة : موسى بيدج ، مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي ـ بيروت ، ط1 ، 2008 : 27
(4) إشارة إلى انتزاع الأقراط من آذان بنات الإمام الحسين(ع) في عصر عاشوراء(الهامش موجود أصلاً في المجموعة)




 

  

د . علي مجيد البديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/27



كتابة تعليق لموضوع : الخبزُ و القِرط ... أطفال الحسين (ع) بين قصيدتين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : علي مجيد البديري ، في 2011/11/29 .

الأديب المبدع الأستاذ علي الخباز
دمت سالما سيدي وعظم الله لك الأجر
أرجو أن تذكرني بالزيارة والدعاء

مع محبتي

علي

• (2) - كتب : علي حسين الخباز ، في 2011/11/29 .

عزيزي الدكتور علي مجيد البديري وفقك الله وحفظك لما امتعتنا به من مقاربات نقدية مهمة تقبل دعائي





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حماية المسئولين وراء الفساد والارهاب  : مهدي المولى

 السيد السيستاني ونكران الذات  : عبد الكاظم حسن الجابري

 اعلان حالة الطوارئ في ميسان على خلفية احداث الناصرية والبصرة

 سينتصر الحسين مرة أخرى  : اسعد عبدالله عبدعلي

 في ديسمبر تبدأ كل الأحلام   : عمار ياسر

  مجلس الوزراء يمدد تنسيب الموظفين المسيحيين في دوائر الاقليم سنة واحدة.

 البيشمركة تعتقل مراسل قناة الغد وتفرج عنه بعد مصادرة معداته الصحفية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 الشرطة البريطانية تحبط "مخططا إرهابيا".. وتعتقل ستة

 الاستعانة بخطباء مساجد بمحافظة نينوى لتعزيز الاعتدال

 العميد يحيى رسول : تفجير 40 عبوه والقبض على مطلوبين

 ورشة تدريبية عن مفاهيم المواطنة الفاعلة في البيت الثقافي الفيلي  : اعلام وزارة الثقافة

 برشلونة مستاء من تأخير إجراءات انتقال نيمار إلى “”PSG

 الغزي يحضر اجتماعا تداوليا مع وزير الصناعة والمعادن لمناقشة ملف المدينة الصناعية في ذي قار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الشرطة السودانية: مقتل 16 بأعيرة نارية طائشة في الاعتصامات الخميس والجمعة

 الجامعة العربية تدين اعمال "داعش" في العراق وتدعو لوفاق وطني فوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net