الإمام علي عليه السلام في الفكر الإستشراقي العالمي

الحمد لله القادر على كل شيء، يحي ويميت وهو الباقي بعد فناء كل شيء،والصلاة والسلام على أشرف أنبياء الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.الحمد لله الذي يفعل مايشاء ولا يفعل مايشاء غيره،الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله،والصلاة والسلام على أشرف أنبياء الله محمد وعلى آله الأشراف الأطهار .

أما بعد

البحث يهتم بإبراز آراء وأفكار ومواقف رواد مدارس حركة الأستشراق العالمية اتجاه عبقرية الأمام علي (عليه السلام) وفكره النير بدراسة مبسطة وواضحة، من خلال مبحثين الأول يختص بدراسة هذه الأفكار الأستشراقية الخاصة بالفكر الأستشراقي الغربي والثاني يختص بفكر المفكرين والأدباء العرب المعاصرين ، ويتضمن البحث الخاتمة وقائمة الهوامش والمصادر.

المقدمة

الأمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو في الحقيقة والتاريخ واحد، سواء عرفناه أم لم نعرفه،فالتاريخ والحقيقة يُذعنان بأنّ له ضميراً حيّاً وقهّاراً، وأبوالشهداء والأحرار،وهو صوت العدالة الإنسانية، وشخصية الشرق الخالدة.

من جل اهتمام حركة الأستشراق العالمي هو الاهتمام بدراسة شخصية وخطب الأمام (عليه السلام)،اليوم وبعد أربعة عشر قرناً من عهده،يحافظ كلامه على نفس الحلاوة والطلاوة، ونفس القدرة في تحريك العواطف والأحاسيس،تلك التي كانت له في عهده،رغم كل ما حدث من تحول وتغيير في الأفكار والأذواق والثقافات لأن كلماته لا تحدّ بزمان أومكان،بل هي عالمية الوجهة،إنسانية الهدف، من حيث أنها تتجه إلى كل إنسان في كل زمان ومكان.

ما زالت المواقف على حالها ليومنا هذا توجه أصابعها لعبقرية الأمام علي(عليه السلام) مليئة بالشك والحقد اتجاه فكر الأمام علي (عليه السلام) وعلمه،وتخطيه حدود الزمان والمكان بحيث أصبح فكراً خصباً للباحثين العالميين الغربيين والشرقيين والمستشرقين،من هنا جاءت عالمية الأمام علي (عليه السلام) لما في تلك الشخصية الفريدة من معاني الصدق والحكمة.

المبحث الأول – أفكار ورؤى الفكر الأستشراقي الغربي اتجاه شخصية الأمام علي(عليه السلام)

كان لنهج الإِمام علي (عليه السلام) في الفكر الأوروبي،مدى أعجاب وتأثر الكثير من هؤلاء المستشرقين والأدباء والفلاسفة الأوربيين بالنهج الآلهي والرباني للأمام وأثره الكبير أيضا على تيارات الفكر الأوروبي،وكذلك الحال بالنسبة للتيارات الفكرية الإنسانية في أوربا وأمريكا.

وعندما نقول ذلك،فنحن لا نمنن الأوروبيين ولا الأمريكيين بذلك،لأن الإِمام علي (عليه السلام) في نهاية المطاف،إمام كوني وليس إماماً مُقتصراً في إمامته على المسلمين فحسب.

من أكثر النقاط صعوبةً هي تلك التي تتعلق بوجهات نظر المستشرقين عن الإسلام،البعض منهم كان غامضاً في آرائه وفي تقييمه للأمور،والبعض منهم أيضاً كان يستعين بمصادر ومراجع إسلامية ليس لها وجود أساساً، وهذا ما كان يفعله “مرججليوث” و” غولدتزيهر”و” لامانس” وغيرهم .

أما الصنف الأخير،فهو فهم تلك المجموعة المتميزة من المستشرقين الذين حاولوا جاهدين أن يكونوا منصفين في أطروحاتهم الفكرية وفي تحليل وتقييم الأحداث الإسلامية وفي دراسة ونقد الشخصيات الإسلامية الهامة التي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ الرسالة سواء كان ذلك الدور سلبياً أم إيجابياً [١] .

لم تنفرد دراسة مختصة في شخص الإِمام علي (عليه السلام) عند المستشرقين الغرب، حيثُ إن الدراسات الاستشراقية التي تناولت هذه الجوانب من شخصية الإِمام علي (عليه السلام)،كانت ضمن كتابات المستشرقين في التاريخ العام للإسلام والخاص في أحداث السيرة النبوية،وهذه الدراسات كانت تعكس وجهات نظر ايجابية وسلبية .

ذكر المستشرق “كارليل” واصفاً الإِمام علياً (عليه السلام) بأنه أول من آمن بدعوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،منذ إن كان عمره الشريف سبع سنوات آمن بالدعوة وقد كرمه الله بأنه أول مسلم لم تنجسه الجاهلية ، قاله الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم) “إن هذا أخي ووصي من بعدي ” [٢] .

المستشرق الانكليزي ” روم لاندوR. Landau ” ذكر أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عمل على نشر دعوته بين أصدقائه المقربين وأنسابه وذلك بعد نزول الآيات الأولى من القران الكريم.وكان فيهم الإِمام علي (عليه السلام) ابن عمه وصهره،(رضي الله عنه) خليفته الأول.كما وصف (لاندو) الإِمام عليا (عليه السلام) بأنه:رمز التجسد عند الشيعة [٣] .

المستشرقة البولونية ” يوجيناغيانه” قالت عن الإِمام علي (عليه السلام) بأنه رابع الخلفاء الراشدين وهو أول من اسلم من الصبيان،وكان أول قاض ولاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) القضاء في اليمن، وقد تربى في بيت النبوة وانتشرت أحكامه وفتاواه [٤] .

أشار” كونسلمان” إلى ذكر حادثة مبيت الأمام الإِمام علي (عليه السلام) في فراش النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال في هذا الصدد:”فكان علي قد رقد في سرير النبي وكله ثقة بكلام الرسول،ولقد نام ليلة آمنة بعد وعد محمد (صلى الله عليه وسلم) له بأنه لم يمسه سوء” [٥] .

مستشرق آخر جعل من شجاعة الإِمام علي (عليه السلام) وأيمانه وتفانيه في الدفاع عن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) السبب في موافقته على زواج الإِمام علي (عليه السلام) من ابنته فاطمة (عليها السلام) التي عدها هذا المستشرق بأنها واحدة من أربعة نساء في العالم لا يباريهن احد بالتقوى وهن امرأة فرعون ومريم العذراء وخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء (عليها السلام) [٦] .

من الدروس التي أستوعبها الفكر الأوربي والأمريكي عن الإمام علي (عليه السلام) على سبيل المثال،شيئاً يسيراً يتعلق بالأديب والمفكر والفيلسوف الأمريكي” إمرسون” الذي كان بمثابة الأب الروحي لعملية استقلال أمريكا عن بريطانيا العظمى،فقد كان هذا الفيلسوف الأمريكي “١٨٨٢م-١٨٨٣م” شديد التأثر بمبادئ الإمام علي (عليه السلام) الإنسانية وبمنظومته الفكرية الشاملة،وقد حاول أن ينقل شيئاً من أفكار ومبادئ الإمام علي (عليه السلام) إلى عقول وقلوب الشعب الأمريكي من خلال مقالاته وقصائده ومؤلفاته الفكرية الأخرى.

إن هذا الفيلسوف الأمريكي ” إمرسون ” الذي كان يؤمن أن كل إنسان هو باب ومدخل إلى العقل الكوني،كان على صلة وثيقة بالإمام الكوني وبكل كلمة من كلماته الخالدة،وقد صرح بذلك في مقالة له بعنوان ” الذات الحق “.

عندما اطلع ذلك الفيلسوف الأمريكي على كلمات حكيم الإسلام علي (عليه السلام) تغير فكره وكيانه، وكانت الومضة المضيئة لحياة هذا الرجل،ومن الجدير بالذكر أن ” إمرسون”هذا كان بالإضافة إلى كونه فيلسوفاً وشاعراً وأديباً،كان أيضاً رجل دين عالي المقام في ” كنيسة بوسطن الموحدة”.وبالرغم من احترامه وتقديره لديانته وعقيدته المسيحية وللسيد المسيح (عليه السلام)، إلا إنه لم يقبل أن يفرض على عقله أي حصار أو حجرٍ فكري بحيث يمنعه من تقبل أي فكر نيّر يمكن أن يأتيه من الخارج. وعن هذه النقطة بالتحديد يشير الباحث الأمريكي”يان ريشار”إلى حقيقة إن المسلمين الحق، سليمي النية،يتخذون من علي(عليه السلام) نموذجاً، كما لوأنه،حتى في القرن العشرين،لا يزال أمثل صورة للنظام الإسلامي السياسي.

يؤكد الباحث “ريشار “على أن نهج الإمام علي(عليه السلام) ورسالته الأخلاقية النبيلة قد استمر بعدهُ من خلال ابنه الإمام الحسين (عليه السلام)،ولذلك، فإن “ريشار” يرى أن الإمام علي (عليه السلام)،والإمام الحسين (عليه السلام)،حاربا الظلم والعنف لدى الأمويين، الذين كانوا ينسون الفضائل الاجتماعية والأخلاقية للرسالة الإسلامية،ويمارسون التحيُّز والمحاباة للأقرباء والأنصار، ممارسة شاملة .

المستشرق الفرنسي ” الفريد جيوم A.Guillaume ” قد خص موضوع زواج الإِمام علي (عليه السلام) من السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بقوله: ” وتزوجت فاطمة علياً، وتزوجت أم كلثوم عتبة،وأهم هذه الزيجات هو زواج فاطمة بعلي.

إذ إن أحفاد الرسول من هذا الفرع يبجلون بصفة خاصة،كما إن الشيعة ينظرون إلى سلالة علي وفاطمة على إنهم الورثة الحقيقيون للخلافة، بما يستتبعه هذا المنصب من ميزات دينية ودنيوية” [٧] .

المستشرق الفرنسي “هنري ماسيه “Masse.H عبر عن دور الأمام علي(عليه السلام) وصفاته ولا يزالان، موضع مناقشة.

فالبعض يعده شجاعاً والبعض الآخر يعده كرجل عادي جداً وعلى كل حال فان سياسته معتدلة كسياسة جميع أفراد ذريته, وحبه للسلم قد أضاعه كما أضاع كثيرين من غيره فقد ترك ملكه ينتزع منه بسبب التشدد وعدم المهارة ولكن صفات الفارس المنزه عن الخوف واللوم والمزاج المثالي الذي أسبغه التقليد عليه،والشقاء الذي أرهقه بدون أن يضاف إلى ذلك المآسي التي حاقت بذريته.

إن كل هذا الأمر قد ظفر له إكليل شهيد ويجب أن لا نندهش من الإِسلام الشيعي الذي يعتبره قديساً ، بينما الصوفيون يحيطونه بحبهم وبعض الهراطقة يذهبون غالى تأليهه [٨] .

أكد المستشرق الألماني “شتورثمان R.Strothmann” عندما حاول الربط بين التوقيت الذي ظهرت به الشيعة السياسية وبين المطالبة بان يكون الإِمام علي (عليه السلام) خليفة للرسول،عن رأي بعيد كل البعد عن الحقيقة التاريخية، وهو إن الشيعة نظروا إلى الصحابة الذين بايعوا الخليفة أبا بكر على إنهم مرتدين.أشار (شتورثمان)عن رأيه:”وأقدم وقت قامت به الشيعة السياسية وبعبارة أدق شيعة علي هومنذ وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)،أما إذا أخذنا بروايات الشيعة، فان الشيعة الأولى،كانت تتألف من ثلاثة أشخاص:هم سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي،فهؤلاء فيما يزعم الشيعة كانوا وحدهم،وبعض الروايات تذكر أسماء أخرى قليلة الذين دعوا بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أن يكون علي (عليه السلام)هوخليفة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، أي إنهم في رأي الشيعة لم يرتدوا عن الدين،وذلك إن مبايعة سائر صحابة النبي لأبي بكر عدت في نظر غالبية الشيعة “ردة” [٩] .

ويذهب المستشرق ” فلهوزن” إلى الاعتقاد بان أهل البيت(عليهم السلام) يمتلكون علما غزيرا مستمدا من علم النبوة،وقد أوضح اعتقاده هذا خلال حديثه عن يوم المباهلة الذي قال فيه:” ولهذه المحاكمة المباهلة التي فيها إظهاره الوحيد لإخلاصه المطلق،جمع النبي أهله الخمسة الذين دثرهم بدثاره وهم حفيداه وابنته وزوجها، رهائن على إيمانه برسالته النبوية.

ومنذ ذلك الحين تحول عند بعض صحابة النبي ما كانوا يحملون من مودة نحو الخمسة إلى حب عباده ” [١٠] .

المستشرق “يان ريشار” يؤكد أفضلية الإِمام علي (عليه السلام) دون غيره للخلافة، بقوله:”إذا نظرنا إلى عامة المسلمين،وجدنا إن عليا هو النموذج الأمثل للحاكم الواعي والملهم،وفي الأصل فانه كان يقوم بما يشبه وظيفة الوزير في حكومة النبي،وكان قويا كالأسد،ومسلحا بسيفه ذوالفقارالذي كان له حدان،ولكنه تحول بحكم الايدولوجيا المناضلة إلى شهيد في سبيل العدالة.

وحقا فانه كان في وسعه أن يثور على تعيين الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه. وعلى العزل الكامل الذي وضعه في عثمان،وكان بوسعه أن يحتال على معاوية، كمقدمة لإضعافه أي موالاته أولا،للهجوم عليه فيما بعد بصورة المفاجأة وكان بإمكانه أن، يتجاوز بالحيلة،ما علق في رؤوس الرماح من وريقات القرآن،في معركة صفين،واستخدم تفوقه العسكري فيها حتى النهاية” [١١] .

الفيلسوف الإنكليزي “كارليل” تأثر بشكل كبير بفكر ونهج أمامنا علي (عليه السلام) حيث يُشير في كتابه “محمد المثل الأعلى” ص٣٤” والذي قام بتعريبه الدكتور “محمد السباعي” بقوله “أما علي فلا يسعنا إلا أن نحبه ونعشقه، فإنه فتى شريف القدر، عالي النفس، يفيض وجدانه رحمة وبراً،ويتلظى فؤاده نجدة وحماسة، وكان أشجع من ليث، ولكنها شجاعة ممزوجة برقة، ولطف، ورأفة، وحنان”.هذه عقيدة الفيلسوف الإنكليزي المسيحي في الإمام علي(عليه السلام) إنه يؤكد أن حب علي(عليه السلام)،أخذ من قلبه كل مأخذ ولكن، لماذا؟ لقد أكبره وأحبه لأنه وجد فيه الصفات الرفيعة المتألقة بأقداس الإنسانية، فعلي(عليه السلام) قد استوى على قمة العظمة البشرية عِلماً ومكارمأً وأخلاقاً وفضائلاً وعلي يحتل الدرجات العُلى حَسَباً ونَسَباً وشَرفاً، فهوهاشمي أباً وأماً والهاشميون ذؤابة المحامد في قريش خاصة والعرب عامة [١٢] .

من المفكرين الأجانب الذين أحبوا بشكل كبير شخصية أمامنا (عليه السلام) هو المفكر والفيلسوف الألماني “غوته” فإن النمط الفكري ” لغوته ” والآثار الفكرية الهائلة التي خلفها وراءه قد فتحت أبواب الثقافة على مصراعيها أمام أدباء ومفكري أوروبا المسيحية كي يعيدوا حساباتهم عن الإسلام وعن رسالة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،ومن ثم أن يحسنوا ظنهم بالرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي جاء ليخرج الناس جميعاً من كهوف الظلام إلى مرابع النور والضياء .

يصف “غوته” الإمام علياً (عليه السلام) في كتابه (الشعر والحقيقة) بالمؤمن الأول بالرسالة السماوية إلى جانب السيدة خديجة(عليها السلام) زوجة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويصف غوته ذلك الإيمان المبدئي من الإمام علي (عليه السلام) بأنه الانحياز الكلي والمطلق إلى رسالة الرسول (محمد صلى الله عليه وآله وسلم) [١٣] .

من الجدير بالذكر الإشارة بكل فخر واعتزاز أن الكاتب الألماني غوته قد ألف مسرحيةً قصيرة تفيض رقة وعذوبة،وتتناول تلك المسرحية دور الإمام علي (عليه السلام) الإيماني إلى جانب زوجته الزهراء فاطمة (عليها السلام) بنت الرسول محمد (صلى لله عليه وآله) في محاولتهما الصادقة والدؤوبة لجعل الدين الجديد ينتشر خارج حدود القبيلة والعشيرة.

ولا بأس هنا في أن نذكر شيئاً منها،كما ذكرتها الأستاذة ” كاترينا مومزن ” أستاذه الأدب الألماني في جامعة ستانفورد الأمريكية في كتابها القيم “غوته والعالم العربي “.

قبل أن تذكر الأستاذة “مومزن ” تلك المسرحية الموضوعة على لسان الإمام على وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)،هذين المؤمنَين والمبشَرين بقوة الرسالة الإسلامية القادمة بعزم وإصرار،فقد علقت على تلك المسرحية القصيرة بقولها إن تلك المسرحية ” تصور النبي بوصفه هادياً للبشر في صورة نهر يبدأ بالتدفق رقيقاً هادئاً، ثم لا يلبث أن يجيش بشكل مطرد ويتحول في عنفوانه إلى سيل عارم،وهي تصور اتساع هذا النهر وتعاظم قوته الروحية في زحفه الظافر الرائع ليصب أخيراً في البحر المحيط ، رمز الإلوهية “، وجاءت هذه المسرحية على شكل حوار يدور بين السيدة فاطمة (عليها السلام) ابنة النبي (صلى الله عليه وآله)، الحبيبة وزوجها علي(عليه السلام) الصحابي الشجاع [١٤] .

أشار السكرتير العام لكتلة نُوّاب الوسط في مجلس الشيوخ الفرنسي ومدرّس مادة ” الإستراتيجيا” في جامعة السوربون الأستاذ “فرانسوا توال”، من انّ الإسلام بمفاهيمه الرّوحية والعقائدية، بما في ذلك التوصيات العلمية التي يدعوإليها،لن يُفهم على حقيقته من قبل الغرب ما لم يَقرأ الغربُ الإسلام الحقيقي وينهل من نبعه الأساسي المتمثّل بفكر أهل بيت النبوّة(عليهم السلام)،ذلك الفكر المعروف في الغرب باسم “الفكر الشيعي أوالمذهب الشيعي”، ويشير إلى أن العالم الإسلامي سيبقى غير مفهوم للغرب بشكله السياسي أو بشكله الاجتماعي الصحيح أوبشكل حوار الأديان إذا كان الغرب لا يعرف التشيُّع.

فالتشيُّع هو البوّابة الرحبة للحوار السلمي بين الأديان والحضارات.

أشار البطريرك ” إلياس الرابع “، البطريرك الأسبق للروم الأرثوذكس في إنطاكية وسائر المشرق.

ومن المعروف عن البطريرك المذكور عمق ثقافته وموسوعيتها، هذا بالإضافة إلى اهتمامه الكبير والمتميز باللغة وبالأدب العربي تحديداً،حيث أشار على إن كل مثقف عربي، وكل كاتب عربي،وكل شاعر عربي،وكل خطيب عربي مدين للإمام علي (عليه السلام) ولايمكن أن يكون الكاتب عربياً أصيلاً إن لم يقرأ القرآن ونهج البلاغة قراءات عميقة متواصلة.

أشار المستشرق الفرنسي “هنري كوربان ” إلى أهمية كتاب (نهج البلاغة) وأنه يأتي في الأهمية بعد القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة،ليس على المستوى الإسلامي الشيعي فحسب،بل على المستويين الإسلامي والعربي عموماً.

ولذلك ممكن القول إن الكثير من المفكرين والأدباء والباحثين يؤمنون اليوم أن كتاب(النهج البلاغة) من الآثار اللغوية والبلاغية العظيمة للإمام علي (عليه السلام) الذي أعطى اللغة العربية صيغتها النهائية وألبسها ثوب البلاغة البديع .

هناك عدد من المستشرقين أو الأدباء الغربيين الذين هاجموا الإسلام ورسالته،وركزوا هجومهم على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى خليفته الشرعي الأمام علي (عليه السلام)،كما هوالحال عند الشاعر الإيطالي ” دانتي “الذي يعتبر كمثال ونموذج لأولئك المتحاملين على الإسلام وعلى رموزه الحقيقة،وهناك العديد من المفكرين والأدباء والباحثين المسيحيين الذي دافعواعن الإسلام وعن رسالته الإنسانية التي حرص النبي محمد (صلى الله وعليه وآله وسلم) على تبليغها بصدقٍ وأمانةٍ على أكمل وجه [١٥]

انساق المستشرق الألماني ” كارل بروكلمان”وراء الروايات الضعيفة التي حاول واضعوها النيل من الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،بابتعادهم عن الحقائق التاريخية ، فقال “بروكلمان” : ” ألحَّ المرض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واشتد، فصار يهذي في حال وعيه، حاول أن يملي وصيته الأخيرة ، ولكن عمر رأى من الخير أن يمنعه من ذلك خشية أن يكون في صدور بعض الأوامر عن النبي [صلى الله عليه وآله وسلم] في تلك الحال التي لا تساعد على التفكير الصافي،ما يهدد بالخطر قضية المسلمين ” [١٦] .

ذكر المستشرق الفرنسي “سيديو” بان النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يضع نظاما لخلافته،مما أدى بالأطراف الطامحة لنيل الخلافة تفسير سكوته لمصلحة كل منهم،إلى الحد الذي دفع بعضهم إلى الاعتقاد بان النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قصد بعدم تعرضه لأمر خلافته أن يكون صهره وابن عمه علي ابن أبي طالب (عليه السلام) خليفة له،وأضاف “سيديو” بان الإِمام عليا (عليه السلام) خشي أن يعارض نتائج ما آلت إليه الخلافة لحداثة سنه ولذلك لم يبرز في الميدان ، وتابع ” سيديو” ذكر أحداث خلافة أبي بكر،وادعى أن المصلحة العامة هي التي أملت على الخليفة أبي بكر استخلاف الخليفة عمربن الخطاب الذي بدوره قد عهد إلى خمسة من الصحابة لانتخاب الخليفة من بينهم،وأقصي الإِمام علي (عليه السلام) من الخلافة بـ (خدعة) ولم يتم اختيار الأجدر بها في سنة ٦٤٤م [١٧] .

المستشرق الفرنسي ” رسلر “.s.Restlerأشار بان الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل وفاته لم يعين أحدا خليفة له ، وحدث ما يحدث عادة حينما تصبح عملية اختيار الحاكم مرهونة بالموافقة الشعبية،فتشكلت أحزاب مختلفة،يعارض بعنف بعضها البعض، وأشار “رسلر” إلى احد هذه الأحزاب الذي اسماه بحزب الصحابة المهاجرين وحزب الأنصار الذين وصفهم بأوفياء الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)،وأضاف لهم حزبا آخرا اسماه بالمدافعين عن الحقوق الشرعية،المعارضون لمبدأ التعيين بالانتخاب،أنصار الحق الإلهي الذين تمسكوا بالإِمام علي (عليه السلام) بوصفه احد السابقين إلى الإِسلام وزوج السيدة فاطمة (عليها السلام) [١٨] .

المستشرق الألماني” شاخت ” أثار انطباعا خاصاً حول ضرورة استخدام الإِمام علي (عليه السلام) القوة في سبيل الاحتفاظ بالخلافة،إذ يقول شاخت:” من الصعب وصف علي بن أبي طالب بعد البيعة التي حازها انه صاحب سلطة،إذ كان عليه أن يحاول انتزاعها،إذا قرر أن تلك السلطة هي امتداد لما تمتع به سابقوه التي تجد جذرها المعتقدي انطلاقا من اعتبار انه لا يوجد إلا اله واحد وقانون الهي واحد،ويجب أن يكون هناك حاكم أعلى واحد على الأرض يمثل الله ويطبق القانون” [١٩] .

المستشرق “بترسن” وضح الظروف التي مهدت لنشوء الصراعات في المجتمع الإِسلامي وآثارها في طبيعة المشاكل التي دارت بين الإِمام علي (عليه السلام) ومعاوية بن أبي سفيان،وكان في مقدمة تلك الظروف هو مقتل الخليفة عثمان.

لقد وصف”بترسن”مقتل الخليفة عثمان بأنه حدث مهم جدا وكان بداية لعهد جديد في التاريخ الإِسلامي،وعبر عنه بوصفه فتنة لم تقتصر آثارها على حدوث سلسلة النزاعات والصراعات المؤلمة والعنيفة في السنوات التي أعقبت حدوثها وإنما أدت إلى الانقسام الدائمي للمجتمع الإِسلامي ليتحول فيما بعد إلى فرق متشاحنة فيما بينها يصعب المصالحة بينها [٢٠] .

المستشرق البلجيكي “هنري لامنس ١٨٦٢م -١٩٣٧م Henri Lammens”، وكان راهبا يسوعيا شديد التعصب ضد الإِسلام، ويفتقر إلى النزاهة في البحث وعدم الأمانة في نقل النصوص وفهمها،ويعد من النماذج التي لا يحتذى بها من الباحثين في التاريخ الإِسلامي.

إن الأفكار المغرضة التي تبناها “لامنس” عديدة من بينها،إن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان طفلا فقيرا مجهول المولد ، تبنته أسرة عبد المطلب [٢١] .

كان دليل “لامنس” على فكرته هذه هوقول القران الكريم:”الم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالاً فهدى ، ووجدك عائلا فأغنى” [٢٢] .

المبحث الثاني- أفكار ورؤى قادة الفكر والأدب العربي اتجاه شخصية الأمام علي (عليه السلام)

تناول الإمام بالدراسة كبار المؤرخين والفلاسفة والكتّاب في العصور الإسلامية، وأشاد الشعراء الكبار بفضائله.كما تناولته الكتب التاريخية الحديثة،وأشاد به كبار الكتّاب في العصر الحديث من أمثال “عباس محمود العقاد، وجورج جرداق، وعبد المسيح لأنطاكي، وعبد الرحمن الشرقاوي،ومحمود شلبي،ومحمد رواس قلعه جي، والشيخ خليل ياسين،والسيد محمد كاظم القزويني،ومحمود محمد العلي” وغيرهم كثيرون وهؤلاء جميعا ألفوا كتبا عنه.

إن كل مثقف عربي وكل كاتب عربي وكل شاعر عربي وكل خطيب عربي مدين للإِمام علي (عليه السلام) وانطلاقاً من هذه النقطة،فنحن لا نعد كاتباً أو أديباً عربياً مثقفاً ثقافة عربية أصيلة إن لم يقرأ القرآن ونهج البلاغة قراءات عميقة متواصلة [٢٣] .

رأى المفكر “جبران خليل جبران” الكمال الإنساني بكل معانيه وأبعاده متجلياً في ثلاث من شخصيات العالم هم:نبي الله عيسى (عليه السلام)،والنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،والإمام علي(عليه السلام).

المفكر جبران يؤمن إن الإِمام علي (عليه السلام) هو أول عربي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله) عرف الذات الأحادية ، ولم يفارقها في حبه، وإخلاصه وصدق سريرته، وفي خطبه النورُ الساطع الدليل على ذلك،وفي سلوكه الديني والاجتماعي والإنساني أيضاً.

والكاتب جبران يعتقد أن الذين أحبوا الإِمام علي (عليه السلام) قد لبوا دعوة فطرتهم السليمة التي لم تفسدها السياسة، وشهوات الدنيا الآثمة.

ويرى أيضاً إن الإِمام علي (عليه السلام) مات شهيداً، شهيد عظمته الإنسانية ورقيه الروحاني وعقيدته الإسلامية الصافية.

ويؤمن إن الإمام أول عربي لازم الروح الكلية وجاورها وسامرها، وهوأول عربي تناولت شفتاه صدى أغانيها على مسمع قوم لم يسمعوا بها من قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته ، وظلمات ماضيهم،فمن أعجب به كان إعجاباً موثوقاً بالفطرة، ومن خاصمه كان من أبناء الجاهلية [٢٤].

جاءت عالمية الإمام علي (عليه السلام) لما في تلك الشخصية الفريدة من معاني الصدق والحكمة،فذهب شطر من الكُتاب وفيهم الكاتب المعتزلي “عبد الحميد بن أبي الحديد ” فيلسوف المؤرخين إلى القول ” بأن المجموع في نهج البلاغة من الدفة إلى الدفة معلوم الثبوت قطعي الصدور من أمير المؤمنين من فمه أومن قلمه “.ونورد من مقاله له في شرحه على نهج البلاغة،ج١٠، ص٥٤٦ بعد إيراده لخطبة ابن أبي الشحناء المشهورة ما نصه:” كثير من أرباب الهوى يقولون أن كثيراً من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن وغيره ، وهؤلاء قوم أعمت العصبية أعينهم فضلوا عن النهج الواضح ونكبوا بينات الطريق ضلالة وقلة معرفة بأساليب الكلام) [٢٥] .

الأستاذ جورج جرداق الأديب اللبناني المعروف، الرحب الاطلاع على ثقافات العالم القديم والحديث، يدرس الإمام علياً من المهد إلى اللحد، فتنتشي نفسه إعجاباً بعلي، لقد رأى في تراثه: علماً شاملاً ساحراً، وبلاغة آسرة ، وخلقاً نقياً تصغر عنده إشراقة الصباح، وإنسانية تتدفق بحراً من الجمال والجلال.رآه وكأنما هوقرآن بعد القرآن وإنه ليراه(أقرب الخلق إلى المسيح بوداعته،وزهده، وتواضعه،واستقامته، وصلابته مع الحق، وعظمة أخلاقه، وقوة إيمانه، وعمق إنسانيته، وجلال مأساته.المفكر والأديب المسيحي “جورج جرداق جرجي” أنحنى أجلالًا وإكبارا لشخصية أمامنا على بن أبي طالب (عليه السلام).

حيثُ تولع كاتبنا منذ الصغر بهذه الشخصية العظيمة حينما أهدى له شقيقه الأكبر كتاب ((نهج البلاغة)) وحثه على قراءته بكل جدية فهوحب ولع غُرس فيه اتجاه شخصية أمامنا (عليه السلام) [٢٦] .

عميد الأدب العربي الدكتور “طه حسين” يتحدث في كتابه (علي وبنوه) عن شمخ دور الإمام (عليه السلام) عن صدق إيمانه بالله، ونصحاً للدين،وقياماً بالحق،واستقامة على الطريق المستقيمة، لا ينحرف ولا يميل،ولا يُدهِن في أمر الإسلام في قليل ولا كثير،وإنما يرى الحق فيمضي إليه [٢٧] .

الأستاذ “عبد الرحمن الشرقاوي ” باحث ومفكر إسلامي كان قد ألف كتاباً عن الأمام علي (عليه السلام) أسماه (علي إمام المتقين) وفيه يتحدث المؤلف عن الشهيد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) تحت عنوان (جسد علي النبيل) وفيه يقول:جسد رجل لم تعرف الإنسانية حاكماً ابتلي بمثل ما ابتلى به من فتن،على الرغم من حرصه على إسعاد الآخرين،وحماية العدل وإقامة الحق ودفع الباطل. كان فريداً حقاً عالماً وحاكماً عاش يناضل دفاعاً عن الشريعة والعدل والحق والمودة والإخاء والمساواة بين الناس، سلام عليه يوم قال فيه رسول الله (عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم: حيث قال (رحم الله علياً اللهم أدر الحق معه حيث دار)،ومن عاداه في حياته وبعد موته إلا البغاة،وفرسان الضلال،وعبيد الشهوات، وأهل البدع والأهواء [٢٨] .

الأديب العربي الكبير” توفيق الحكيم”قد أشار إلى علم الأمام وإلى سمومكانته في الإسلام وأحقيته بالخلافة بعد رسول الله(صلى الله علبه وآله) ويشير إلى هذه الحقيقة التاريخية في مسرحيته الشهيرة ” محمد رسول البشر” والتي طبعت أول مرة عام ١٩٣٦م في القاهرة، وقد ذكر فيها على لسان الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نزول آية (وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ). يصور الأديب”الحكيم”إحجام الحضور جميعاً عن مؤازرته ومناصرته على ذلك الأمر العظيم،يتقدم علي (عليه السلام) ليقول للرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) بصوت عربي مبين:” أنا يا رسول الله عونك ، أنا حرب على من حاربت ” [٢٩] .

المفكر الإسلامي الأستاذ “عباس محمود العقاد” ذكر الإمام (عليه السلام) في كتاباته حيثُ يصف الإمام بقوله “ما استطاع أحد قط أن يحصي عليه كلمة خالف فيها الحق الصراح في سلمه وحربه،وبين صحبه أوبين أعدائه،وكان أبداً عند قوله:علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك،على الكذب حيث ينفعك،وألا يكون في حديثك فضل على علمك،وأن تتقي الله في حديث غيرك .

ثم يقول: إن ثقافة الإمام (عليه السلام) هي:ثقافة العَلَم المفرد،والقمة العالية بين الجماهير في كل مقام وإنها هي ثقافة الفارس، المجاهد في سبيل الله ” [٣٠] .

تناول الكاتب والأديب “ميخائيل نعيمة ” شخصية الإمام علي (عليه السلام) وصفاته وعبر عنها أصدق تعبير في تقديمه لكتاب “الإمام علي صوت العدالة الإنسانية” لجورج جرداق قائلا: ” وبطولات الإمام ما اقتصرت يوما على ميادين الحرب.

فقد كان بطلا في صفاء بصيرته، وطهارة وجدانه،وسحر بيانه،وعمق إنسانيته، وحرارة إيمانه،وسمودعته، ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم،وتعبده للحق أينما تجلى له الحق.

وهذه البطولات، ومهما تقادم بها العهد لاتزال مقلعا غنيا نعود إليه اليوم وفي كل يوم كلما اشتد بنا الوجد إلى بناء حياة صالحة فاضلة” [٣١] .

يمكن القول أن الفكر العربي والمسيحي المعاصر هوفكر أصيل وملتزم،كان لا بدّ لهذا الفكر الأصيل أن يبحث في أصالة هذه الأمة وفي جذورها وفي صيرورتها التاريخية، وهذا يعني أن يبحث المفكر العربي المسيحي في الرسالة الإسلامية التي لعبت دوراً بارزاً وحاسماً في تاريخ المنطقة بأكملها،وربما أبعد من ذلك بكثير.

إن علياً يحمل فكراً اجتماعياً ثورياً فاعلاً يرقى في تطوير المجتمع إلى تحقيق ما تحلم به الإنسانية من حياة فاضلة وكريمة وأنه استشهد في سبيل ما كان يريد أن يجعله واقعاً حياً،لذلك فهو إمام شهيد،صاحب نفس وضيئة تختزن سراً إلهياً قدوسياً هو سر قبول تحمل العذاب حتى الموت لإنقاذ الإنسان من الظلمات إلى النور.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/06



كتابة تعليق لموضوع : الإمام علي عليه السلام في الفكر الإستشراقي العالمي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق وسام حسين ، على بعيون حميمة... مع الجواهري في بغداد وبراغ ودمشق (*) - للكاتب رواء الجصاني : بوركت جهودك التوثيقية الرائعة استاذ رواء الجصاني وأنت تقوم بواجب الأمانة التاريخية أولاً قبل أي اعتبارٍ آخر.. دعائي لك بالتوفيق والسداد.. ولكن يا حبذا لو طرحتم الكتاب على شبكات النت ليتسنى لنا الاطلاع عليه أو تصوير محتوياته لمعرفة ما فيه من معلومات بصورة إجمالية.. ولك المحبة والشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على عقوبات المرأة الثلاث وعقوبات أخرى.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله عندما تضع منهاجا وتحاول ان تخضع النص المقدس لهذا المنهاج؛ سينتج هذا الشيئ المتناقض العير مفسر الا بابتذالات ليس هنا الضلال الضلال بان تصبح الابتذالات نصا مقدسا بذاتها.. دمتِ في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكنّ ورجمة الله ابات سورة الكوثر رغم ضئالتها الا انها تحوي ثلاث امور في كل ايه امر بتبعه انر اخر انا اعطيناك الكوثر.. تتحدث هن فعل ماضي.. غسل لريك وانحر.. امر بعملين.. ان شانأك هو الابتر.. السؤال عنا.. هل شانئك هو شخص بعينه ام يعم كارهي الرسول (ص) والسؤال.. الكوثر هم نسله ام محبيه وال بيته ما يعني.. يهم النسل.. اعتقد ان مفتاح فهم السوره هي الايه الاخيره.. "شانئك"؛ لان هذا ليس فقط شخص بعينه.. هذا نهج عبر الزمن دمتن في امان الله

 
علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ستار عبد الحسين الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  ستار عبد الحسين الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 العميد معن : استخبارات ومكافحة إرهاب كركوك تلقي القبض على متهم ينتمي لعصابات داعش الارهابي  : وزارة الداخلية العراقية

 حُبُّ اللَّهِ..دُسْتُورِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

  طفل في السبعين عام  : هشام شبر

 الحمامي : عملية البحث جارية عن باقي مفقودي السفينة المسبار  : وزارة النقل

  وصمة عار على جبين...  : حميد سالم الخاقاني

 من يبدء الامن ؟؟؟؟  : جواد البولاني

 تفكيك وتفجير 12 عجلة مفخخة في عمليات تحرير مصفى بيجي  : كتائب الاعلام الحربي

 ضياع المستقبل بالماضي  : نزار حيدر

 تبنيتُ دّهرَكِ  : جلال جاف

 وزير الخارجية يستقبل وزيرة خارجية الفلبين لشؤُون الشرق الأوسط وأفريقيا  : وزارة الخارجية

 البعثيون يلبسون رداء داعش  : علي جابر الفتلاوي

 ماهكذا تورد الابل ياشيخنا الجليل؟  : زيد آل عبد الرسول

 المباهلة لعبد الله السبيتي  : د . حميد حسون بجية

 أميركا تنفذ خطة السعودية للمنطقة من العراق الى سوريا  : فراس الخفاجي

 ناظم شاكر يقود الاولمبي العراقي  : زيد السراج

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net