صفحة الكاتب : الشيخ ميرزا حسن الجزيري

شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الشيخ ميرزا حسن الجزيري

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين:

ذكر السيد كمال الحيدري - هداه الله للحق وإيانا وشملنا بلطفه - مجموعة من الإشكالات حول السفراء الأربعة(رض) من أهمها:

(كيف يمكن لنا التثبت من التوقيعات الصادرة عن الناحية المقدسة عبر السفراء أنها للإمام وبخطه فلعل السفراء تعمدوا الكذب فيما نقلوه لعدم عصمتهم كحال العادل فهو ليس معصوما فيمكن ان يتعمد المعصية او ان السلطة العباسية قد اخترقت الجهاز الشيعي, فهم لم يروا الامام يكتب الأجوبة..)

هذا ملخص ما ذكره .. ويمكن الجواب عن ذلك في نقاط بعد تقديم مقدمة:

المقدمة: وثاقة السفراء الأربعة رض:

وثاقة السفراء الأربعة (رض) قد ثبتت بالدليل والنص وغيره من الأدلة ومختصرها:

1- التسالم من عموم الطائفة على وثاقتهم وجلالة شأنهم وعدم وقوع التشكيك في وثاقتهم من قبل أحد.

2- توثيق النجاشي والطوسي لهما صريحا" وقد صرحا بوكالتهما عن الإمامين العسكري والحجة(ع).

3- الروايات في شأن العمريين كما في الكافي -1/330- بسند صحيح عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ع قال: سألته وقلت:

من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.

وذات السؤال وجهه الى الإمام العسكري ع فقال له :

العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان.

ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة، كما أن الكشي روى عن الثقات في رجاله - 575- في توقيع خرج من الناحية المقدسة فجاء فيه الامام ع قال فيما قال : ( فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الْبَلْدَةِ حَتَّى تَلْقَى الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَايَ عَنْهُ، وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ تَعْرِفَهُ وَ يَعْرِفَكَ فَإِنَّهُ الطَّاهِرُ الْأَمِينُ الْعَفِيفُ الْقَرِيبُ مِنَّا وَ إِلَيْنَا، فَكُلُّ مَا يُحْمَلُ إِلَيْنَا مِنْ شَئ مِنَ النَّوَاحِي فَإِلَيْهِ يَصِيرُ آخِرَ أَمْرِهِ، لِيُوصَلَ ذَلِكَ إِلَيْنَا .) ونص فيها ان كل أمور الشيعة تنتهي الى العمري رضي الله عنه .

وتزيد وثاقة السفير الثالث والرابع عن السفيرين الأولين بأنهما موثقان من السفير الذي قبلهما فالسفير الثالث وثقه الثاني والرابع وثقه الثالث, وتوثيقهم لهم حاصل بعين تنصيبهم نوابا, وبهذا يكون توثيقهم في أعلى مراتب الجلالة والوثاقة والاعتماد.

ومن بعد هذا نجيب عما ذكره السيد الحيدري -هداه الله للصواب - في نقاط:

النقطة الأولى : وفيها جانبان :

الجانب الأول : أن الوثاقة لا تعصم صاحبها عن قول الكذب إلا أنها تردعه عنه كحال العدالة فهي ليست مانعة وعاصمة لصاحبها عن فعل المعصية لكنها تردعه عن فعل المعصية، ولذا من أهم آثار الوثاقة والعدالة أنها تنفي تعمد الكذب، وهذا مما يسلم به كل البشرية، فتعمل بأخبار الثقات فضلا" عن العدول وتأخذ بأقوالهم، لا سيما إذا كان الرجل في أعلى مراتب الوثاقة والعدالة بنحو تكون راسخة في صاحبها بنحو أشد أكمل بحيث يصغر دونه كل موثق، ولأجل أن العدالة والوثاقة لا يصح التوقف فيها ولا اتهامه فيما يقوله أو ينقله نص السيد الحيدري بنفسه في رسالته -في كلامه عن الطريق الثاني وهو التقليد - على ان العدالة:

(عبارة عن الاستقامة على شرع الإسلام وطريقته شريطة أن تكون هذه الاستقامة طبيعة ثابتة للعادل تماما كالعادل.. الخ)

كما أنه بنفسه يؤكد في رسالته أيضا عند كلامه عن (طرق معرفة الأعلمية ) بأنه لو شهد الثقة بأعلمية أحد فيؤخذ بقوله ولا يجب أن يكون ملتزما دينيا أو عادلا فيكفي أنه ثقة فقال:

( ثالثا : لا يبعد ثبوتها بشهادة من يوثق به من أهل الخبرة - بالمعنى الذي ذكرناه - وان كان واحدا, ونعني بالثقة : من يعرف بصدق اللهجة والتحرج عن الكذب حتى لو لم يكن عادلا وملتزما دينيا في كل سلوكه.. الخ ) فهو ينص على قبول قول الثقة ولو لم يكن ملتزما، فكيف إذا كان عادلا وفي أعلى مراتب العدالة.

وبعد هذا يتضح أن السيد بنفسه ينص على أن الوثاقة لوحدها كافية في الأخذ بأقوال الثقة ولا ينبغي التوقف فيها، فلماذا يقال حينئذ أن السفراء يمكن أن يكونوا قد كذبوا في التوقيعات الصادرة عن الإمام - روحي وأرواح العالمين له الفداء - بدعوى أنهم غير معصومين, فطبقا" لما أفاده ونص عليه في رسالته العملية لا ينبغي التوقف في ما يصدر عنهم رضوان الله عليهم.

الجانب الثاني : أن السفير لو تعمد الكذب فيما نقله عن الإمام ع فهذا لا يكشف عن كونه كاذبا بل يكشف عن خبث السريرة والعياذ بالله إذ هو كذب على الامام ع والدين وليس أي كذب.

وبمعنى أخر : ان الكذب بهذا النحو لا يكشف عن صفة عدم الصدق بل يكشف عن خبث السريرة وفي أدنى مراتبها ويكشف عن دناءة الباطن وضعف الإيمان، وحينئذ يدور الأمر في السفير الذي نحتمل في حقه الكذب بين أنه في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة أو أنه في أخس مراتب الخبث والدناءة، وباعتبار أننا نعلم منهم العدالة وحسن السيرة وتسالم الطائفة على جلالتهم ووثاقتهم فيترجح كونهم من العدول الأجلاء بل في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة فيسقط احتمال الكذب في حقهم وينتفي.

النقطة الثانية : في رؤيتهم للإمام ع أنه يكتب بخط يده أو لا:

حتى لو لم توجد رواية تنص على أنهم رأوه يكتب التوقيعات إلا أننا نعلم جزما" أنهم أخذوا هذه التوقيعات من الامام ع بنفسه لأنهم يلتقون به ويرونه ويكلمونه ويكلمهم كما نص على هذا المعنى في جملة روايات ذكرها الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة-260- بسند صحيح وكذا في الكافي منها :

ما عن عبد الله بن جعفر الحميري : (فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه.. الخ)

ومنها أيضا عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال : (سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له : رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال : نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو عليه السلام يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني.

قال محمد بن عثمان رضي الله عنه : ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائك ).

فهذه الروايات وغيرها تؤكد الاتصال المباشر بين الإمام الحجة ع وسفراءه ولا يوجد واسطة بينهم

وبين الإمام ع فهم يأخذون الأجوبة عنه ع .

وينقل الشيخ الطوسي عن ابن نوح في سؤال وجه الى ابي سهل النوبختي : (كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقي الخصوم وأناظرهم، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي كنت أدل على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ).

وهذه الرواية تشير بصراحة أن النواب كانوا يعرفون مكانه ولهم اتصال سري مباشر معه.

النقطة الثالثة :

وهي في إمكان وقوع التحريف في المكاتبات، والحق أن هذا أقرب للمستحيل إذ الرسائل مضافا الى أنها تأتي بالمباشرة عن الإمام الحجة ع فإن القسم المشكوك في أمرها تعرض مرة أخرى على السفراء ويتأكدون منها، كما حصل في دعوى الشلمغاني لما ادعى أن الجواب في إحدى الرسائل كانت من قبله هو، فتأكد العلماء في وقتها من السفير الحسين بن روح -قدس- وسألوه عنها فجاء الجواب أنها من الإمام ع .

وأمرهم الإمام ع بعدم التشكيك فيما يخرج من ابن روح رضوان الله عليه، هذا مع أن التزوير لو كان ممكنا لفعله الكثير والكثير من مدعي السفارة إلا أن باب الدعوى عبر التوقيعات كان غير متيسر لهم، فلذا لم ينقل عن أحد ادعى أن عنده توقيعات من الإمام ع إلا نادرا وسرعان ما تم كشف كذبه وهذا يدل على عدم إمكانية هذا النحو من التزوير لا للشلمغاني ولا لغيره.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الخط والتوقيع الصادر من الناحية المقدسة أو من أبيه العسكري عليهما السلام كان معروفا عند الشيعة ولذا روى الشيخ الطوسي مجموعة من الروايات تنص صريحا بقولهم أن التوقيعات كانت تخرج بنفس الخط الذي كانت تخرج على حياة الامام العسكري ع وعلى حياة السفير الأول والثاني فلو كان الخط مزورا أو مشبوها لأمكن لعلماء الشيعة من كشفه على اختلاف افاقهم وبلدانهم وامكانياتهم.

فليس من المنطقي أن يقال بأن الدولة العباسية أو غيرهم يمتلكون أدوات ووسائل للتزوير تفوق وسائل الكشف عن التزوير إذ أن أدوات التزوير كانت بدائية كحال وسائل كشف التزوير، فلا يصح أن يدعي أحد أن أهل ذلك الزمان كانوا يمتلكون أدوات تزوير متطورة بل إن أدوات التزوير تتساوى في إمكانياتها لأدوات الكشف عن التزوير، فلو وقع التزوير من قبل الدولة أو غيرهم لكان كثيرا ومع كثرته سيرتاب بعض العلماء فيها ولأن دعوى التزوير مما سيربك دور السفارة فانه سينتشر بقوة عند الشيعة لا سيما مع كثرة التشكيكات في السفراء وكثرة مدعي السفارة وملاحقة الدولة لهم جميعا ولكن لما لم ينقل وجود هذه التزويرات بهذا الكم يكشف عن عدم حصول الاختراق في جهاز السفارة .

هذا مضافا الى أن السفراء كانوا على اتصال مباشر مع الإمام ع فلو حصل لهم احتمال التزوير فانهم سيطرقون الإمام ع للتأكد من سلامة التوقيعات، ولعمري كيف تزور التوقيعات والحال أنها تؤخذ من الامام ع وبلقاء معه، فهذه دعوى بعيدة جدا بل أشبه بالمستحيلات الوقوعيه .

وهناك جانب اخر وهو التقية في حياة السفراء ولنأخذ الحسين بن روح رض مثالا :

فلقد كان يعيش وضع التقية فكان يحضر مجالس الشخصيات السياسية والمهمة في الدولة ويظهر عقيدة أقرب لعقيدة الدولة ويتكتم على إيمانه أيما تكتم، حتى اذا سئل في تلك المجالس عن فضل أمير المؤمنين ع كان يجيب بما تراه العامة، فنال بذلك منزلة عندهم وسكونا إلى شخصيته مبتعدا بذلك عن مظان التهمة والعيون، وما كان يقبل أن يفشي أمره لأحد أبدا حتى أن أحد خدمه لعن معاوية وشتمه فطرده عن خدمته ولم يرجعه مع كثرة إلحاح الخادم على الرجوع، وهذا يعطي مؤشرا على صعوبة اختراق السفراء والنواب من جهة ابتعادهم عن عيون الرقابة العباسية، ومن جهة قرب السفراء من أجهزة الرقابة بحيث يحصل لديهم العلم بأي حركة يمكن أن تتخذها الدولة تجاههم.

النقطة الرابعة : مرت الرواية في النقطة الأولى أن الامام العسكري ع قال للسائل ( فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان) .

وقال الإمام الهادي ع مثلها، والذي يستفاد منها أننا مأمورون بأن نسمع لهم ونطيع في كل ما يصدر عنهم رض، ولا يجوز لنا التشكيك فيما يصدر منهم، فإن أمر الامام ع واجب الاتباع وتحرم معصيته وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقد أمر بأن يسمع لهما ويطاع، فلا مجال للتشكيك فيما يصدر عنهم لا باحتمال انهم كاذبون ولا باحتمال انهم مخترقون ولا باحتمال أنهم مخطؤون ولا بغير ذلك.

  

الشيخ ميرزا حسن الجزيري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/24


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : احم د الطائي ، في 2019/03/06 .

اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء كرم الله
صفحة الكاتب :
  علاء كرم الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموارد المائية في محافظة كربلاء المقدسة تواصل تطهير المبازل في المحافظة  : وزارة الموارد المائية

 الفكرة الدينية السامة  : بوقفة رؤوف

 ديالى : القبض على متهمين اثنين وبحوزتهم كمية من المخدرات في ناحية جلولاء  : وزارة الداخلية العراقية

 أين العراق من منعطفات الصراع في المنطقة ؟!  : محمد حسن الساعدي

 التباكي...على مصاب القضيه العراقيه  : د . يوسف السعيدي

 توزيع الكرخ تواصل اعمالها بتنفيذ مشروع إيصال تغذية جهد 33 ك. ف الى محطة الفرات الثانوية  : وزارة الكهرباء

  اين الحقيقة افتوني ايها العقلاء ..  : علي محمد الجيزاني

 رُؤْيَةٌ فِي الإصْلاحِ* (٢)  : نزار حيدر

 إجراءات أمنية تسبق ذكرى استشهاد الإمام علي الهادي (ع) في سامراء

 الفلسفة والمصلحة والحرب  : ادريس هاني

 الجيش الإسرائيلي يستولي على سفينة متضامنين كانت في طريقها إلى غزة

 توماس ترانسترومر Tomas Transtromer  : د . حميد حسون بجية

  توصيفات جدي الكحال بن طرخان (أبرة الراعي)  : علي حسين الخباز

  محافظ النجف يحضر حفل افتتاح محطة كهرباء بطاقة 30ميكا واط لمعملي سمنت الكوفة والنجف  : احمد محمود شنان

 لعنة وطن  : صالح العجمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net