صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع)
سلمان عبد الاعلى

   يتصور الكثير من الناس بأن الإمام الحسن بن علي (ع) يختلف عن أبيه الإمام علي بن أبي طالب (ع)، وعندما أقول يختلف عنه لا أقصد بأنه يختلف عنه من ناحية الطبيعة الإيمانية، كأن يكون أحدهما مؤمن وملتزم والآخر ليس كذلك. كلا ولا ومعاذ الله، فذاك أمر لا أعتقد بأن أحداً -ممن أعنيهم بكلامي هذا- يعتقده أو يتصوره، وإنما أقصد بالاختلاف هنا؛ الاختلاف الحاصل بينهما –كما يتصوره البعض طبعاً- في الخصائص والصفات الذاتية والشخصية.

فمثلاً يتصور البعض بأن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) هو ذلك البطل الصنديد، صاحب الإرادة القوية، النافذة، الصلبة، وصاحب المنطق القويم، وصاحب الفصاحة والبلاغة والحكمة المعروفة، في حين أنهم يتصورون ابنه الإمام الحسن (ع) بصورة مختلفة عنه، وذلك لأنهم يتصورونه بأنه ذلك الشخص الهادئ، الضعيف، المهزوم، الخاضع، المستسلم أو المسالم كما يعبر البعض، والذي لا يملك إرادةً ولا عزيمةً ولا منطقاً ولا شخصيةً كالتي عند والده الإمام علي (ع). بالطبع، بأنه ليس كل من يتصور هذا التصور يصرح به ويعلنه، بل ربما نجد بعض هؤلاء يصرحون بخلافه، غير أن تصورهم هذا مغروس في ذاكرتهم، ويظهر أحياناً على فلتات ألسنتهم من حيث يشعرون ولا يشعرون.

ولهذا قلما نجد هؤلاء يقارنون بين شخصية ومواقف الإمام الحسن (ع) وشخصية ومواقف أبيه الإمام علي (ع)، لاعتقادهم بأن المقارنة بينهما لا تصح، وذلك للاختلاف الشاسع بينهما في الشخصية والمواقف، وبدلاً من ذلك  كثيراً ما يلجئون للمقارنة بينه (ع) وبين جده الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، لأنهم يعتقدون بأن طبيعة الرسول الأكرم هي أقرب من ناحية صحة المقارنة مع طبيعة الإمام الحسن (ع)، فكثيراً ما يذكرون بأنه كان يشبهه خلقاً وخُلقاً، ويستشهدون كذلك بالحديث المروي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الذي يقول فيه: ((الحسن مني والحسين من علي)).

ولكنني أرى بأنه يمكننا أيضاً أن نوجد المقارنة بين الإمام الحسن (ع) وأبيه الإمام علي (ع)، لاعتقادي بأن شخصيته لا تبتعد عن شخصيته، ومنطقه لا يختلف عن منطقه، كما أن أهدافه لا تختلف عن هدفه، ولكن الاختلاف بينهما هو في الظروف والإمكانات التي سببت بعض هذا التمايز الظاهر.

المقارنة بين الإمام الحسن (ع) والإمام علي (ع):

          إنني في هذه الفقرة سوف أنقل بعض كلمات الإمام الحسن (ع) التي أرى بأنها تمثل نفس منطق الإمام علي (ع) وأسلوبه، ولن أذكر ما يشابهها من كلمات الإمام علي (ع) إلا فيما يخص الخطابات والرسائل التي وجهها إلى معاوية، وذلك لكي لا نطيل، وعلى المهتم بهذا الأمر مراجعة كلمات الإمام علي (ع) في نفس المواضيع التي سوف ننقلها فيما سيأتي:

·             الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) في السعي لمصلحة المسلمين:

          لو أردنا المقارنة بين الإمام علي (ع) وابنه الإمام الحسن (ع)، فإننا سنرى تقارباً كبيراً فيما بينهما من ناحية الأهداف والمواقف والمنطق (الشخصية)، فإذا كان الإمام الحسن (ع) قد اتخذ المنهج السلمي مع مناوئيه عندما ألجأته الظروف لذلك، فلقد اتخذ أبيه الإمام علي (ع) نفس الموقف في فترة من الفترات، ألم يقل علي (ع): ((لأسالمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن جور إلا علي خاصة))؟! كذلك نجد الإمام الحسن (ع) يتخذ موقفاً مشابهاً لهذا الموقف عندما كان هذا الأمر خياراً من ضمن الخيارات التي كان أحلاها مر (وهو الصلح مع معاوية)، إذ أن الإمام الحسن (ع) ليس كما يتصوره البعض منا بأنه تنازل عن الخلافة والحكم والأمور كلها بيده، وذلك نتيجة لعزيمته الضعيفة ولإرادته المنهارة أو لأي سبب من الأسباب المشابهة. كلا ولا، وحاشا لمثله أن يكون كذلك، وإنما كان هذا هو أفضل الخيارات التي أمامه لضعف الإمكانات والقدرات التي تحت يديه، وليس لأنه يعيش الضعف في نفسه.. وهذا الأمر يبحث في محله.

·             الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) مع معاوية بن أبي سفيان:

إن من يقرأ رسائل الإمام الحسن (ع) وكتبه إلى معاوية بن أبي سفيان، يتذكر رسائل وكلمات والده أمير المؤمنين (ع) مع معاوية، إذ أن المنطق الموجود في هذه الرسائل هو نفسه على الرغم من اختلاف الشخصية، وعلى الرغم من تغير الكثير من الظروف والأحداث، وسوف نذكر رسالة واحدة فقط مراعاةً للاختصار، وسوف نقارنها مع بعض كلمات الإمام علي (ع).

      جاء في رسالة بعثها الإمام الحسن (ع) لمعاوية بن أبي سفيان ما يلي: ((أمّا بعد: فإنّ الله جل جلاله، بعث محمّداً رحمةً للعالمين، ومنّةً للمؤمنين، وكافّةً للناس أجمعين، لينذر من كان حياً، ويحقّ القول على الكافرين، فبلّغ رسالات الله، وقام بأمر الله، حتّى توفاه الله غير مقصّر ولا وانٍ، وبعد أن أظهر الله به الحقّ، ومحق به الشرك، وخصّ به قريشاً خاصّةً.

فقال له: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ)، فلما توفّي، تنازعت سلطانه العرب، فقالت قريش: نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه، ولا يحلّ لكم أن تنازعونا سلطان محمّدٍ وحقّه، فرأت العرب أنّ القول ما قالت قريش، وأنّ الحجّة في ذلك لهم، على من نازعهم أمر محمّدٍ، فأنعمت لهم، وسلّمت إليهم. ثمّ حاججنا نحن قريشاً، بمثل ما حاججت به العرب، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها، إنّهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالإنصاف والاحتجاج، فلمّا سرنا - أهل بيت محمّدٍ وأولياؤه - إلى محاججتهم، وطلب النصف منهم، باعدونا واستولوا بالاجتماع على ظلمنا، ومراغمتنا وللعنت منهم لنا، فالموعد الله، وهو الوليّ النصير.

ولقد كنّا تعجّبنا لتوثّب المتوثبين علينا في حقّنا، وسلطان بيتنا وإذ كانوا ذوي فضيلة وسابقةٍ في الإسلام، أمسكنا عن منازعتهم، مخافةً على الدين أن يجد المنافقون، والأحزاب في ذلك مغمراً يثلمون به، أو يكون لهم بذلك سبب إلى ما أرادوا من أفساده. فاليوم فليتعجّب المتعجّب، من توثّبك يا معاوية، على أمرٍ لست من أهله، لا بفضلٍ في الدين معروفٍ، ولا أثرٍ في الإسلام محمودٍ، وأنت ابن حزبٍ من الأحزاب، وابن أعدى قريشٍ لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكتابه. والله حسيبك فسترد عليه، وتعلم لمن عقبى الدار، وبالله لتلقينّ عن قليلٍ ربّك، ثمّ ليجزينّك بما قدّمت يداك، وما الله بظلاّمٍ للعبيد.

إنّ علياً لمّا مضى لسبيله رحمة الله عليه يوم قبض، ويوم منّ الله عليه بالإسلام، ويوم يبعث حيّاً، ولاّني المسلمون الأمر من بعده، فاسأل الله أن لا يؤتينا في الدنّيا الزائلة شيئاً، ينقصنا به في الآخرة، ممّا عنده من كرامةٍ. وإنّما حملني على الكتابة إليك، الأعذار فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ في أمرك، ولك في ذلك إن فعلته الحظّ الجسيم، والصلاح للمسلمين.

فدع التمادي في الباطل، وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي، فإنّك تعلم: أنّي أحقّ بهذا الأمر منك عند الله، وعند كلّ أوابٍ حفيظٍ، ومن له قلب منيب، واتّق الله، ودع البغي، واحقن دماء المسلمين، فو الله ما لك خير في أن تلقى الله من دمائهم، بأكثر ممّا أنت لاقيه به. وادخل في السلم والطاعة، ولا تنازع الأمر أهله، ومن هو أحقّ به منك، ليطفيء الله النائرة بذلك، ويجمع الكلمة ويصلح ذات البين، وإن أنت أبيت إلاّ التمادي في غيّك، سرت إليك المسلمين، فحاكمتك حتّى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين).

          إننا لو قارنا هذا الكلام للإمام الحسن (ع) مع كلام الإمام علي (ع) لمعاوية لما رأينا فيه ذلك الاختلاف الذي يذكر، مما يدلل على أن الإمام الحسن كان يعيش نفسية أبيه الإمام علي وروحه ومنطقه ومواقفه، فمن كلام الإمام علي (ع) لمعاوية: ((أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِالَّلمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الاْمُورِ، فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلاَفِكَ بِادِّعَائِكَ الاْباطِيلَ، وَإقْحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَالاْكَاذِيبِ، وَبِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلاَ عَنْكَ، وَابْتِزَازِكَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَكَ، فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ، وَجُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَدَمِكَ، مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ، وَمُلِىءَ بِهِ صَدْرُكَ، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ، وَبَعْدَ الْبَيَانِ إِلاَّ الَّلبْسُ؟))

وجاء كذلك في كتاب للإمام علي (ع) كتبه إلى معاوية جواباً لكتاب بعثه الأخير له: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الاْلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَفَرَّقَ بيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَكَفَرْتُمْ، وَالْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَفُتِنْتُمْ، وَمَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلاَّ كَرْهاً، وَبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الاْسْلاَمِ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) حرباً)).

          وكذلك نجد الإمام علي (ع) يكتب لمعاوية جواباً له على كتاب منه قائلاً: ((والاولى أن يقال لك: إنك رقيت سلماً أطلعك مطلع سوء عليك لا لك، لانك نشدت غير ضالتك، ورعيت غير سائمتك، وطلبت أمراً لست من أهله ولا في معدنه، فما أبعد قولك من فعلك!! وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال! حملتهم الشقاوة، وتمني الباطل، على الجحود بمحمد (صلى الله عليه وآله) فصرعوا مصارعهم حيث علمت، لم يدفعوا عظيماً، ولم يمنعوا حريماً، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى، ولم تماشها الهوبنى)).

ألا يشبه هذا الكلام وهذا المنطق منطق الإمام الحسن (ع) وكلامه لمعاوية عندما قال: ((فاليوم فليتعجّب المتعجّب، من توثّبك يا معاوية، على أمرٍ لست من أهله، لا بفضلٍ في الدين معروفٍ، ولا أثرٍ في الإسلام محمودٍ، وأنت ابن حزبٍ من الأحزاب، وابن أعدى قريشٍ لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكتابه)).

وجاء كذلك في كتاب للإمام علي (ع) إلى معاوية : ((فنفسك نفسك! فقد بين الله لك سبيلك، وحيث تناهت بك أمورك، فقد أجريت إلى غاية خسر، ومحلة كفر، وإن نفسك قد أوحلتك شراً وأقحمتك غياً، وأوردتك المهالك، وأوعرت عليك المسالك)) . وفي كتاب آخر يقول لمعاوية: ((أما بعد، فقد أتتني منك موعظة موصلة، ورسالة محبرة، نمقتها بضلالك، وأمضيتها بسوء رأيك، وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه، ولا قائد يرشده، قد دعاه الهوى فأجابه، وقاده الضلال فأتبعه، فهجر لاغطاً، وضل خابطاً)).

ألا تشبه هذه الكلمات من الإمام علي (ع) هذه الكلمات للإمام الحسن (ع): ((فدع التمادي في الباطل، وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي، فإنّك تعلم: أنّي أحقّ بهذا الأمر منك عند الله، وعند كلّ أوابٍ حفيظٍ، ومن له قلب منيب، واتّق الله، ودع البغي، واحقن دماء المسلمين، فو الله ما لك خير في أن تلقى الله من دمائهم، بأكثر ممّا أنت لاقيه به. وادخل في السلم والطاعة، ولا تنازع الأمر أهله، ومن هو أحقّ به منك، ليطفيء الله النائرة بذلك، ويجمع الكلمة ويصلح ذات البين، وإن أنت أبيت إلاّ التمادي في غيّك، سرت إليك المسلمين، فحاكمتك حتّى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين)).

·              الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) في بلاغته وفصاحته وحكمته:

عن جنادة بن أبي أميّة قال: دخلت على الحسن (ع) في مرضه الذي توفّي فيه، فقلت له: عظني يا بن رسول الله؟ قال (ع): ((نعم يا جنادة استعدَّ لسفرك، وحصّل زادك قبل حلول أجلك  واعلم أنّك تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولا تحمل همّ يومك الذي لم يأتِ على يومك الذي أنت فيه، واعلم أنّك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوّتك إلاّ كنت فيه خازناً لغيرك.

واعلم أنّ الدنيا في حلالها حساب وفي حرامها عقاب، وفي الشبهات عتاب، فَأَنزِلِ الدنيا بمنزلة الميتة خذ منها ما يكفيك، فإن كان حلالاً كنت قد زهدت فيه، وإن كان حراماً لم يكن فيه وزر، فأخذت منه كما أخذت من الميتة، وإن كان العقاب فالعقاب يسير.

واعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً، وإذا أردت عزّاً بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان، فاخرج من ذل معصية الله إلى عزّ طاعة الله عزَّ وجلَّ.

وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب مَن إذا صحبته زانك، وإذا أخذت منه صانك، وإذا أردت منه معونة أعانك، وإن قلت صدَّقك، وإن صلت شدّ صولتك، وإن مددت يدك بفضل مدّها، وإن بدت منك ثلمة سدّها، وإن رأى منك حسنة عدّها، وإن سألته أعطاك، وإن سكتَ عنه ابتداك، وإن نزلت بك إحدى الملمّات واساك، مَن لا تأتيك منه البوائق، ولا تختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منقسماً آثرك)).

·       الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) في توحيد الله وبيان صفاته:

يذكر أن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) أمر ولده الإمام الحسن (ع) ليخطب الناس في مسجد الكوفة، فصعد المنبر، وقال: ((الحمد لله الواحد بغير تشبيه، والدائم بغير تكوين، القائم بغير كلفة، الخالق بغير منصبة، والموصوف بغير غاية، المعروف بغير محدود، العزيز، لم يزل قديماً في القدم، ردعت القلوب لهيبته، وذهلت العقول لعزّته، وخضعت الرقاب لقدرته، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح الواصفون منهم لكُنه عظمته، ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكّر بتدابير أُمورها، أعلم خلقه به الذي بالحدّ لا يصفه، يُدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ... )).

ويروى أنه جاء اليه رجل فقال له: يابن رسول الله ! صف لي ربّك كأنّي أنظر إليه؟ فأطرق الإمام الحسن (ع) مليّاً، ثمّ رفع رأسه فأجابه: ((الحمد لله الذي لم يكن له أوّل معلوم، ولا آخر متناه، ولا قبل مدرك، ولا بعد محدود، ولا أمد بحتّى، ولا شخص فيتجزّأ، ولا اختلاف صفة فيتناهى، فلا تدرك العقول وأوهامها، ولا الفكر وخطراتها، ولا الألباب وأذهانها صفته، فيقول: متى، ولا بدئ ممّا، ولا ظاهر على ما، ولا باطن فيما، ولا تارك فهلاّ، خلق الخلق فكان بديئاً بديعاً، ابتدأ ما ابتدع، وابتدع ما ابتدأ، وفعل ما أراد، وأراد ما استزاد، ذلكم الله رب العالمين)).

 

 

·       الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) في النهي عن حب الدنيا:

ومما يروى في ذلك قوله (ع): ((مَنْ أحبِّ الدنيا ذهبِ خوف الآخرة من قلبه، ومن ازداد حِرصاً على الدنيا، لم يزدَدْ منها إلا بعداً، وازداد هو من الله بغضاً. والحريص الجاهد، والزاهد القانع، كلاهما مستوفٍ أكله، غير منقوصٍ من رِزقِه شيئاً، فعلام التهافت في النار؟!، والخير كُلّه في صَبر ساعةٍ واحدةٍ، تُورِثٍ راحةً طويلةً، وسعادةً كثيرةً. والناس طالبان، طَالبٌ يطلب الدنيا حتى إذا أدركها هَلَك، وطَالِبٌ يطلب الآخرة حتى إذا أدركها فهو ناجٍ فائز. واعلم أيها الرجل، أنه لا يضرُّك ما فاتك من الدنيا، وأصابك من شدائدها إذا ظفرت بالآخرة، وما ينفعك ما أصبت من الدنيا، إذا حُرِمت الآخرة. الناس في دار سهوٍ وغفلة، يعملون ولا يعلمون، فإذا صاروا إلى دار يقينٍ ، يعلمون ولا يعملون)).

ومما يروى عنه كذلك قوله (ع): ((من طلب الدنيا قعدت به، ومن زهد فيها لم يبال من أكلها، الراغب فيها عبد لمن يملكها أدنى ما فيها يكفي، وكلها لا تغني، من اعتدل يومه فيها فهو مغرور، ومن كان يومه خيرا من غده فهو مغبون، ومن لم يتفقد النقصان عن نفسه فانه في نقصان، ومن كان في نقصان فالموت خير له)). 

·            الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع) في المواعظ والحكم:

o      موعظة له (ع) في مُهلِكات المرء:

مما يروى عن الإمام الحسن (ع) قوله في مهلكات المرء: ((هَلاكُ المَرءِ في ثلاث: الكِبَر، والحِرْص، والحَسَد، فالكِبَر هلاك الدين، وبه لُعِن إبليس، والحِرْص عَدوُّ النفس، وبه أُخرِجَ آدم من الجنة، والحَسَد رائد السوء، ومِنهُ قَتَلَ قَابيل هَابيلَ)).

o      موعظة له (ع) في الأخلاق:

ويروى عنه قوله: ((لا أدَبَ لِمن لا عقل له، ولا مُرُوءة لِمَنْ لا هِمَّة له، ولا حَياءَ لِمَن لا دين له، ورأسُ العقل مُعَاشَرَة الناس بالجميل، وبالعقل تُدرَكُ الداران جميعاً، وَمَنْ حُرِم العقلُ حُرِمَهُمَا جَميعاً)).

o      موعظة له (ع) في جوامع الموعظة:

وكذلك روي عنه قوله (ع): ((يا ابن آدم، عفَّ عن محارم الله تَكُنْ عابداً، وارضَ بما قسم الله تكن غَنيّاً، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً، وصاحب الناس بمثل ما تحبَّ أن يصاحبوك به تكن عادلاً. إنه كان بين يديكم أقوام يجمعون كثيراً، ويبنون مشيداً، ويأملون بعيداً، أصبح جمعهم بوراً، وعَملهُم غُروراً، ومَسَاكنهم قُبوراً. يا ابن آدم، لم تَزَلْ في هَدم عمرك منذ سقطتَ من بَطنِ أمِّك، فَخُذ مما في يديك لما بين يديك، فإنَّ المؤمنَ يتزوَّد، والكافرَ يتمتَّع)).

o      موعظة له (ع) في التقوى:

ومما يروى عنه قوله في التقوى (ع): (إعلَموا أنَّ الله لم يخلقكم عَبَثاً، وليس بتاركِكُم سُدىً، كَتَب آجالُكم، وقسَّم بينكم معائشكم، لِيَعرف كل ذي لُبٍّ منزلته. وأنَّ ما قُدِّر له أصابَه، وما صُرِف عنه فلن يُصيبُه، قَد كفاكم مَؤُونة الدنيا، وفرَّغكم لعبادته، وحثَّكم على الشكر، وافترض عليكم الذِّكر، وأوصاكم بالتقوى، منتهى رضاه، والتقوى باب كلِّ توبة، ورأس كلِّ حكمة. وشَرَفُ كلِّ عملٍ بالتقوى، فاز من فاز من المتِّقين.قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا)7 النبأ: 31. وقال: (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) الزمر: 61. فاتَّقوا الله عباد الله، واعلموا أنه من يَتَّقِ اللهَ يجعل له مخرجاً من الفتن، ويسدِّدُه في أمره، ويهيِّئ له رشده، ويفلحه بحجته، ويبيض وجهه، ويعطه رغبته، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين، والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رَفيقاً).

·             الإمام الحسن (ع) ومنطق الإمام علي (ع) في قصار الحكم:

روي عن الإمام الحسن (ع) الكثير من قصار الحكم، كأبيه الإمام علي (ع) منها:

o      قوله (ع): (عليكم بالفِكر، فإنَّه حياة قلب البصير، و مَفاتِيحُ أبواب الحكمة).

o      قوله (ع):  ((المِزَاح يأكلُ الهيبة، وقَدْ أكثرَ مِن الهَيبةِ الصَّامت)).

o      قوله (ع) ) :رَأسُ العقل مُعَاشَرة الناس بالجميل).

o      قوله (ع):  (الفُرصَة سريعة الفوت، بَطيئَةُ العَود).

o      قوله (ع): (ما تَشَاوَرَ قومٌ إلاَّ هُدُوا إلى رُشدِهم).

o      قوله (ع): (تُجهَل النِّعَم ما أقامت، فإذا وَلَّت عُرِفَت).

o      قوله (ع): (عَجِبتُ لِمَن يفكِّر في مَأكوله، كيف لا يُفكِّر فى مَعقوله).

o      قوله (ع): )صَاحِب الناس بِمِثل ما تحب أن يُصَاحبوك به).

o      قوله (ع): (خَيرُ الغِنَى القُنُوع، وشَرُّ الفَقرِ الخُضُوع).

o      قوله (ع): )تَعلَّموا العِلمَ فإنْ لم تستطيعو حفظه فاكتبوه وضعوا فى بيوتكم).

o      قوله (ع( : ((تَعلَّموا فإنَّكم صغار قوم اليوم، وتَكونوا كِبارهم غداً)).

o      قوله (ع): (عَلِّم الناس عِلمَك، وتَعلَّم عِلم غَيرِك، فتكون قد أنفَقْتَ عِلمَك، وعَلِمت مَا لَمْ تَعلَم).

o      عنه (ع :( (حُسْنُ السؤال نِصف العِلم).
بعد كل ما نقلناه من كلمات للإمام الحسن (ع) نرى التشابه الكبير بينها وبين كلمات الإمام علي (ع)، فلو راجعنا كلمات الإمام علي (ع) في كل موضوع مما ذكرناه سابقاً لرأينا التشابه الكبير بينهما، بل لرأينا المنطق نفسه موجود ومتكرر لدى الإمام الحسن المجتبى (ع)، ويمكنكم الرجوع لكتاب نهج البلاغة ومراجعة كلام الإمام علي (ع) في نفس المواضيع التي نقلناها عن الإمام الحسن (ع) لترون ذلك بأنفسكم. 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/02



كتابة تعليق لموضوع : الإمام الحسن ومنطق الإمام علي (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب د عبد الهادي الحكيم
صفحة الكاتب :
  مكتب د عبد الهادي الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان : المباشرة بدق الركائز الكونكريتية لجسر العمارة المعلق للجانب الأيسر من نهر دجلة  : حيدر الكعبي

 استسلام 17 عنصراً من «داعش» للبيشمركة في الموصل

  صحن العقيلة يشهد اقامة معرض كربلاء للكتاب الدولي التاسع  : حسين النعمة

 حركةُ الزائرين القاصدين لمدينة كربلاء المقدّسة من محافظات البلاد الجنوبيّة+ الصور

 العراقيين العرب وباقي المسلمين في مدينة مالمو / جنوب السويد تحيي ذكرى أربعينية سيد الشهداء ( ع )  : محمد الكوفي

 عندما يدان المقتول يطلق سراح القاتل  : عقيل العبود

 التقنيّة الشعريّة في سلاماتٍ مطريّة!  : علوان السلمان

 لماذا لاتتبرأ الأمة الإسلامية من الظلم كما تبرأ منه عليٌّ ع ؟  : صالح المحنه

 وزير التخطيط يترأس الاجتماع الثاني لخلية متابعة تحقيق اهداف التنمية المستدامة في العراق  : اعلام وزارة التجارة

 سلسلة حلول للعراق- الاستثمار - الخدمات - البنية التحتيه؟!  : سرمد عقراوي

 وزارة النفط: الخروج من الشخصنة الى المأسسة  : حبيب اللامي

 شباب كربلاء ينضمون حملة للحفاظ على الممتلكات العامة  : زهير الفتلاوي

 حين غنى العالم بلي يابلبول  : هادي جلو مرعي

 من يخسر المعركة ؟  : علي الزاغيني

 نشرة اخبار من موقع  : رسالتنا اون لاين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net