صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

هل يتعكز العالم ...على ساق الكابوي ؟؟
محمد علي مزهر شعبان

يسطو الاشقياء ومن إمتلك زمام القدرة، على الخاصرة الاضعف باحتلال او غزو. كي يسجلوا انتصارا على حد السيف في رقبة منحور لا يعرف علام ينحر. هكذا سجل لنا التاريخ في صفحاته، ليؤسس لنا امبراطوريات، مرت شمخت وطغت وانبسطت اراضيها وأمتدت، سرقت المقدرات واباحت القتل في خلق الله، تحت عنوان السطوة للاقوى . نصبت تيجان ثم سقطت عروش، وهكذا التداول والادوار، مؤسسا مرة السطوة للاقوياء، ومرة دعوى لشياطين عقيدة مجرمه ادعياء . هذه البانوراما المستعرضه المتخمه بالاف الملايين من الجثث، فماذا انتجت للتاريخ ؟ حتى الفرقة الواحده وصل الحد ان تتوزع الى فرق تسلخ وتكفر من كان ربهم ونبيهم واحد . اين امبراطورية الاسكندر والفرس والرومان واميه والعباسين والعثمانين والمماليك وبسمارك والنمساويين وهتلر وبريطانيا ؟ كلها حروف متاكله في سطور دمويه . ربما احدهم يقول هذه حضارات. إلا ان الحضارات لا تصنعها الدول بل الشعوب، وهي امتداد وتواصل فكري متوارث لعقليات كان توجهها ان تفعًل الفكر، وليس ان تمكن إمراء الحروب والافكار الدمويه .

امبراطورية ترامب التغريديه لم تمتلك قيد انمله من دهاء بسمارك وخطاب هتلر وحديدية ستالين وسيف الرومان وحكمة الاغريق وصلابة الفرس وفقهية المامون ورؤوس الثورة الصناعية بغض النظر عن الصالح والطالح . إنما صلافة مغامر ومراوغة تاجر وعهر سياسي فاجر، امبراطور الصالات والمقامر أمر مغاير لكل سطوة كان لها مقاد السلطة . وقفت كثيرا مع اعترافات محامي ترامب وسنده " مايكل كوهين" وهو يصف ترامب باوصاف يندى لها الجبين من كذوب ومتحايل ومزور ومتامر .

موج من الردود من كل حدب وصوب ضد قرارات ارتجالية لهذا الرجل، الا البيادق المأجوره الخانعه ودويلات يريد حكامها ان يختبؤوا في قماقم بطل هذا الزمان. حيث صرحت الدبلوماسية الروسية " تصرف ترامب هذا يعد مثالا واضحا لانتهاك لقرار الأمم المتحدة 2231 والقانون الدولي في ضرب قراراتها وتحجيم المحكمة الدوليه" . الاتحاد الاوربي الحليف الذي بدأت تنفك اواصر ارتباطه مع رجل من كوكب اخر حيث أصدر وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بيانا قالوا فيه : إن الاتفاق النووي لا يزال في غاية الأهمية للأمن العالمي . وما يفاجيء المجتمع الدولي رد وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين رفيعي المستوى مثل بومبيو وجون بولتن قولهم : إن الإدارة الامريكية لا تولي اهتماما بالجهود الأوروبية.

واشنطن كانها تضرب بعصاها الدون كيشوتيه مباديء الامم والانسانيه، في تمرير قراراتها وتجريمها لما يفعل نتنياهو وال سعود واشباههم في جرائم الابادة بحق الانسانية . حيث كتبت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الأمير السعودي المتهور يشعل حربا أهلية أخرى حيث إن الهجوم العسكري على طرابلس الاخير شن بدعم مالي من السعودية والإمارات ومصر. كذلك تشير المعلومات وبالدلائل القاطعة، ان الدواعش تم نقلهم الى العراق من قبل الاميركان وفي الجهة الغربية ووادي حوران بحسب مصادر امنية مطلعة. اذن ما الغاية في الاحتفاظ بالدواعش ؟ أهي محاولة لجعلهم قنبلة موقوتة قد يتم تفجيرها على الحكومة لاي طاريء يخالف سياستها . بعد ان فشلت الخطة الاولى وعلى لسان السفير الروسي ان “مشروع عش الدبابير الذي اطلقه جهاز المخابرات الامريكي سي اي ايه عام 2014 لم يحقق النتائج المرجوة منه وهم بصدد اطلاق عملية جديدة اسمها الرمزي (الربيع الأسود( ... الى أين العالم يمضي تحت مطر الصواريخ وقذائف الطائرات .

نعم تحتاج الدول ان تصدأ وحش كاسر مثل هتلر، وتساند بعضها الاخر في التصدي للغزاة مثلما يحدث مما تصنعه امريكا من طغاة وجماعات التطرف من رئة الغاب وذوات الانياب . نعم تحتاج الامم ان تطالب بحريتها واستقلاليتها من التبعية والعبودية وتصد غزاة مالها وارضها وعرضها . لكن امريكا عمن تجيش الازمات وما وراء هذه النفس العدوانية التي تجري انهارا من الدماء وضحاياها ملايين من الابرياء ؟ في ان تكون الاقوى، في ان تنفرد في تجارة العالم، ان يمضي العالم بساق واحده ؟ معيار الحياة يحتاج الى توازن، وان لا يكون اعرجا، ويتكأ على عكازة مزاج رجل الكابوي .

  

محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/19



كتابة تعليق لموضوع : هل يتعكز العالم ...على ساق الكابوي ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم داود الجنابي
صفحة الكاتب :
  ابراهيم داود الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فنتازيا الكتابة التاريخية على وفق منهج ابن تيمية  : د . علي المؤمن

 مدير شرطة ديالى يجري جولة تفقدية في قضاء خانقين  : وزارة الداخلية العراقية

 حكومة وزارة الأنبياء ووزراء الحكومة المهدوية  : حيدر عاشور

 هذه شروط مشاركة الأكراد في المواطنة والحكم  : سهل الحمداني

  قراءة غربية لصراع المالكي-الصدر !  : مهند حبيب السماوي

 القاء القبض ..!!  : حيدر صالح النصيري

 فَسَادُ الحَاكِمِ قصة قصيرة جداً  : حيدر حسين سويري

 عادات تربوية سيئة جدا..!  : حيدر عاشور

 لا شجاعة مع الانتحار!  : احمد العبيدي

 (٢٠١٥)..حقوق وأمنيات  : نزار حيدر

 القسوة لدى صدام حسين : قوانين واوامر الأعدام....الجزء الأول  : د . محمد مجيد

 النائب الحكيم : التفجيرات المفخخة والشحن الطائفي لا يوقف خيار العراقيين لاختيار الشخص الأفضل  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

  لموقع (فارس عرب) عن ذكرى انتصار الثورة الاسلامية؛ حَدَثٌ غيَّرَ مَجْرى التّارِيخ  : نزار حيدر

 «مرشح مفاجأة» لرئاسة الحكومة الجديدة  : زهير الفتلاوي

 جلاوزة البطاطا واسفين المحافظة !!  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net