صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

هل حقاً الشعب العراقي غير مؤهل للديمقراطية؟
د . عبد الخالق حسين

ذكرنا مراراً مع غيرنا، أنه ليس من السهل حكم العراق لأسباب تاريخية وجغرافية وديموغرافية، وهناك مقولات كثيرة في التاريخ من إسكندر المقدوني وغيره عن صعوبة حكم العراق، وعلى سبيل المثال، ينقل عن معاوية أنه أوصى ابنه يزيد قائلاً: " إذا طلب منك أهل العراق والياً جديداً في كل يوم، فاستجب لهم، لأن تبديل الوالي أسهل عليك من أن يرفعوا بوجهك عشرة آلاف سيف". وقد ظهرت صعوبة حكم العراق بشكل جلي منذ إسقاط أسوأ نظام دكتاتوري عام 2003، وإقامة نظام ديمقراطي بديل. ومنذ ذلك الوقت واجهت الديمقراطية معارضة شرسة بمختلف الوسائل من فلول البعث الذين فقدوا الحكم والنفوذ، وبدعم من الدول الخليجية خوفاً من وصول عدوى الديمقراطية إلى شعوبهم، ومنعاً لنهضة العراق واستقراره وازدهاره. لذلك راح أعداء الديمقراطية الوليدة، في الداخل والخارج، يشنون حملة تلوى أخرى لتشويه صورتها، وبث روح اليأس في نفوس العراقيين لتحطيم معنوياتهم، وتضليلهم، ونشر البلبلة الفكرية بينهم، وإرباك السلطة، والادعاء بأن كل ما أصاب العراق بعد 2003 هو بسبب الديمقراطية التي "فرضتها أمريكا بالقوة"، وأن الشعب العراقي غير مؤهل للديمقراطية بعد.(1، 2، 3)

ينشط هؤلاء في مجموعات الحوار، ومواقع الانترنت، والتواصل الاجتماعي، وهم يجيدون تسفيط الكلام المنمق، والاستشهاد بمقولات ظاهرها حق، يراد بها باطل، لإثبات وجهات نظرهم الباطلة. ولم يتورع البعض منهم ليبدأ بشتم صدام والبعث، والادعاء بأنه وعائلته من ضحايا البعث ليكسب ثقة القارئ، ومن ثم ليصب سمومه على الديمقراطية والعراق الجديد. كذلك الملاحظ أنه إذا أراد أحدهم تشويه صورة أي سياسي من طائفة معينة يتبنى اسماً من نفس طائفة ذلك السياسي، وأحياناً حتى لقبه العشائري، ليعطي المصداقية إلى ما يفتري به على ذلك السياسي.

وفي حملة بث روح اليأس بين العراقيين ضد الديمقراطية، كتب أحدهم ما معناه أنه لا أمل في نجاح الديمقراطية في العراق، لأنه كي تنج الديمقراطية في أي بلد يتطلب أن تنبت جذورها من تربة ذلك البلد، إذ لا يمكن استيراد الديمقراطية من الخارج وفرضها بالقوة!! وهو يعني أن الشعب العراقي الذي هو شعب الحضارات ومهدها، لم يبلغ بعد مرحلة النضج ليقيم نظاماً ديمقراطياً. والجدير بالذكر أن صاحب هذه الدعوة نفسه يدعي أنه ضد البعث، ولكن في مقابلة تلفزيونية قبل عام لما سأله المذيع عن رأيه بالجيش العراقي الجديد مقارنة بالجيش القديم في عهد صدام، فقال أن لواءاً واحداً من الجيش القديم يعادل كل الجيش الجديد (كذا). بينما التاريخ القريب يؤكد لنا أن الجيش القديم لم يحقق أي نصر في الحروب الخارجية التي اشترك فيها، وأخزاها تلك اللقطة المخزية التي أنحنى فيها الجندي العراقي في صحراء السعودية في حرب تحرير الكويت من الاحتلال الصدامي الغاشم، على جزمة الجندي الأمريكي متوسلاً به:(خلصنا الله يخلصك). اللقطة التي راحت تلفزيونات إسرائيل تعيدها عشرات المرات يومياً آنذاك. فالجيش القديم لم ينتصر في أية حرب خارجية، بل انتصر فقط في حماية السلطة الدكتاتورية الغاشمة من انتفاضات الشعب، فقصص المقابر الجماعية، والأنفال وحلبجة وقتل مئات الألوف من العراقيين باتت معروفة، وهذه ليست انتصارات، بل مخازي وعار وشنار. 

على أية حال، فلو كان قول الموما إليه عن الديمقراطية صحيحاً، واتبعته الشعوب، لبقيت الديمقراطية الحديثة حبيسة مسقط رأسها، بريطانيا، وجمدت الحياة، وبقيت شعوب العالم كقطعان الماشية يحكمها الطغاة إلى أبد الآبدين. إذ لا يمكن لأي شعب مضطهد ومغلوب على أمره تبني الديمقراطية ما لم تتسرب إليه أفكار الديمقراطية وجدواها من الخارج. فكلما كانت هذه الشعوب متخلفة ومضطهدة ومستضعفة، كلما ازدادت حاجتها إلى الدعم الخارجي لإخراجها من تخلفها، وخلاصها من أنظمتها الجائرة. وفي هذا الخصوص يقول السياسي الفرنسي جان بيار شوفينمان: "لن تغسل الشعوب العربية إذلالها إلا إذا تداركت تأخرها، ولن تتدارك تأخرها إلا إذا ساعدها الغرب بقوة على ذلك"

كذلك نقول، إذا كانت غالبية الأنظمة الدكتاتورية قد أقيمت في دولنا العربية بمساعدة الدول الغربية مثل نظام البعث الفاشي في العراق، فلماذا نرفض مساعدة تلك الدول إياها لإقامة الأنظمة الديمقراطية بعد أن تأكدت أن الأنظمة المستبدة البغيضة قد أنتهى مفعولها ودورها، وباتت تشكل خطراً ليس على شعوبها فحسب، بل وعلى شعوب العالم؟

كذلك هناك من يحاول إلقاء اللوم في عدم استقرار العراق على ثورة 14 تموز 1958، فيقول أحدهم: (.... العراقي لم يعش سنة واحدة منذ 1958 براحة نفسية وإطمئنان...الخ). وكأن العراق كان مستقراً ومزدهراً في العهد الملكي، إذ يتحدثون كثيراً عن "عبقرية" نوري السعيد، وديمقراطيته الليبرالية!!، وفي هذا الخصوص يكفي أن نذكِّرهم بحادثة واحدة على سبيل المثال لا الحصر، وهي في عام 1954 أجرت حكومة أرشد العمري انتخابات برلمانية، ورغم الضغوط الحكومية على الناخبين، ومحاولات تزييف النتائج، فازت أحزاب المعارضة الوطنية بـ 11 مقعد من مجموع 131 مقعداً، فلم يتحمل الديمقراطي جداً نوري السعيد هذا العدد القليل من نواب المعارضة، لذلك قام بعد يوم واحد فقط من افتتاح البرلمان الجديد، بانقلاب القصر على زميله أرشد العمري، وعطَّل البرلمان، وأعلن الأحكام العرفية، وشكل حكومة الطوارئ برئاسته. هكذا كانت "الدولة الواعدة بالديمقراطية" التي يدافع عنها أعداء الديمقراطية اليوم، نرجو من الأخوة هؤلاء مراجعة مقالنا الموسوم (هل حقاً كان العهد الملكي ديمقراطياً، واعداً ومستقراً؟)(4)

فالذين يشيعون اليأس في نفوس العراقيين ضد الديمقراطية، ويدعون أن العراق غير مؤهل لها، بدون أدنى شك يريدون عودة الدكتاتورية وعهد الانقلابات العسكرية. والكل يعلم ما عملت الأنظمة الدكتاتورية بالعراق وما جلبت له من كوارث من حروب داخلية وخارجية أهلكت الحرث والنسل، وأن جميع مشاكل اليوم هي نتاج تلك الأنظمة الدكتاتورية البغيضة. والغريب أن المروجين للدكتاتورية أغلبهم يقيمون في البلدان الغربية الديمقراطية، فهم يريدون مساعدة الغرب لهم والتمتع بأنظمتها المتحضرة، ولكن عندما تحاول هذه الدول مساعد الشعب العراقي في إقامة نظام ديمقراطي له، هنا تُسكب العبرات والدموع، فيرفعون عقيرتهم بالصراخ (وامعتصماه!!)، مدعين أن هذه المساعدات تسيء إلى السيادة والكرامة، وأن الشعب العراقي غير مؤهل للديمقراطية بعد.

يخبرنا التاريخ أن الأنظمة الديمقراطية في الغرب قد بدأت بمشاكل وأخطاء كبيرة لا تقل خطورة عما يواجهه العراق اليوم، و لكن مع مرور الزمن تعلمت الشعوب من أخطائها، وتعودت على الديمقراطية إلى أن صارت جزءً من تقاليدها، وأعرافها وثقافتها ولن تتخلى عنها ولو على أسنة الحراب. بل وحتى اليوم نلاحظ التشرذم والفوضى العارمة في البرلمان البريطاني حول اتفاقية الخروج من الوحدة الأوربية، حيث رفض البرلمان الاتفاقية التي عقدتها رئيسة الوزراء السيدة تريزة مي، ثلاث مرات، وطرحت الكتل السياسية البرلمانية نحو 14 لائحة بديلة، كلها فشلت في الحصول على موافقة الأغلبية. وقد حاولت السيدة مي طرح اتفاقيتها للمرة الرابعة على البرلمان بعد إجراء تعديلات طفيفة عليها، إلا إنها وُجهت بالرفض من غالبية برلمانيي حزبها، وأعضاء حكومتها، مما أدى بهم إلى تنحيتها، فأجبرت على الاستقالة، والاستعداد لاختيار رئيس جديد، وعلى الأغلب سيفشل هذا الجديد في تنسيق الخروج بشكل مرضي من الأغلبية البرلمانية،  لذا ربما سيزاح بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الحكومة بسحب الثقة منه خاصة إذا جاء بورس جونسن الذي يريد الخروج من الوحدة الأوربية حتى ولو بدون إتفاقية، وهذا ما تعارضه الأغلبية البرلمانية الساحقة. فهل والحالة هذه، نقول أن الشعب البريطاني غير مؤهل للديمقراطية؟ كلا وألف كلا. فالديمقراطية ليست بلا مشاكل، إذ كما قال ونيستون تشرتشل: "الحكومة الديمقراطية هي ليست مثالية، ولكن لحد الآن لم توجد حكومة أفضل من الحكومة الديمقراطية". 

أما الديمقراطية الوليدة  في العراق، فرغم الصعوبات والمعوقات الكثيرة والكبيرة التي تواجهها، إلا إنها تسير بخطى واعدة وثابتة نحو النجاح، إذ لا بد وأن تبدأ الديمقراطية من نقطة ما، ورحلة الألف ميل قد بدأت بالخطوة الأولى، ولا رجعة عنها مهما تعالى صراخ المتشائمين والحاقدين على الديمقراطية. فالبديل عن الديمقراطية هو النظام الدكتاتوري البغيض وقد نال منه الشعب بما فيه الكفاية. لذلك فالشعب العراقي محكوم له وعليه بالنظام الديمقراطي الذي لا يمكن أن يتعلمه ويتعود عليه إلا بالممارسة، والتعلم من الأخطاء، ومهما واجه من صعوبات. فالعراق الذي هو مهد الحضارات، لا يمكن أن يكون شعبه ضد الديمقراطية التي هي من ما أروع ما أنتجته الحضارة.

مرة أخرى أذكر القراء الكرام بمقولة الاقتصادي الهندي، أمارتيا كمر سين، الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 1998: "يجب أن لا نسأل أنفسنا هل هذا الشعب أو ذاك مؤهلاً للديمقراطية أم لا، وإنما نتصور أنه يجب أن يصبح مؤهلاً من خلال ممارسته للديمقراطية. لذلك، فالديمقراطية ليست الهدف البعيد فحسب، بل هي أيضاً الوسيلة لتحقيقها".
شش

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/29



كتابة تعليق لموضوع : هل حقاً الشعب العراقي غير مؤهل للديمقراطية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق الربيعي
صفحة الكاتب :
  فائق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أيها العنب ... نص مسرحي  : د . مسلم بديري

 استهداف مكتب القائد العام هل هو مصادفة ؟  : جابر مهنه

  الباص !  : حيدر الحد راوي

 إفشال هجمات بالرمادي وبغداد وبیجی وتطهير الخسفة والبوعلوان ومقتل 57 داعشیا

 مشروع حكايتي ..حكاية أمل لأيتام العراق…   : عباس عبد السادة

 أم كاظم وسبايكر وكسوة العيد  : لطيف عبد سالم

 الخطايا السبع  : ريم أبو الفضل

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : نجاح عمليات التحرير وآخرها الحويجة نصر للعراقيين ولن نتراجع عن اولويتنا في تحرير الارض  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 زيارة وزير الخارجية السعودي الى العراق: جميع من سمع بالزيارة قال انها مفاجئة  : د . حسين العامري

 آخر ما في جعبة البغدادية من كذب  : فراس الخفاجي

 علي مع القرآن والقرآن مع علي  : ابو محمد العطار

 تائِبٌ عِنْدَ كَعْبةِ الثّائِرين  : صادق مهدي حسن

 قــــلـــــم   : ستار احمد عبد الرحمن

 دول الطعنات الغادرة ستندم لأمد طويل  : عبد الرضا الساعدي

 الثقافة والمثقفون  : محمد المبارك

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net