صفحة الكاتب : ادريس هاني

الحراك الشعبي في العراق: الآن والمآل.المرجعية تتبنى مطالب الشعب.
ادريس هاني

إن التعقيد الذي خلفه الحراك الشعبي في العراق يجعل البعض يأمل في جعله حراك ردّة إلى العلّة الأولى للأزمة العراقية أي شروط القابلية للغزو والاحتلال، بينما مطالب الشعب اليوم في جوهرها خدمية واجتماعية كما لا يخفى. ولعلّه من الطبيعي أن ينتفض العراق كما انتفض مرارا وفي أوقات مختلفة وكان دائما سيئ الحظّ حين كانت تُباد انتفاضاته القديمة والحديثة، وفي الغالب تأتي المطالب عكسية ما عدا حراك اليوم فهو واضح في مدى الاحتقان الذي يخفيه تجاه فساد التدبير الإداري على صعيد الخدمات وقطاع التشغيل وعلى مستوى تراجع السياسة العمومية، سيكون الوضع أخطر في بلد غنيّ ولكنه عاجز عن توفير خدمات تتعلّق بالكهرباء أو فتح سوق الشغل.
سنضرب عرض الحائط بكل الدعايات الفاسدة الصادرة عن أعداء العراق الذين أظهروا حماسة أكثر للدفاع عن الحراك الشعبي بعد تأطيره بشعارات أجنبية عن جوهر الملف المطلبي للحراك الشعبي، بينما اصطفوا خلال عهود ضدّ مطالب الشعب العراقي في الحرّية: أليس كذلك؟! فالتدخل بات فرصة لأعداء العراق بمن فيهم إسرائيل ومن ساهموا في أزمة العراق من بدايتها إلى نهايتها. فهناك من اختزل أزمة العراق في الحشد الشعبي في محاولة لتصفية الحساب مع قوة شعبية هي نفسها كانت تعبيرا عن القوة الشعبية التي حررت العراق من داعش المدعومة من خصوم العراق الذين يتباكون عليه اليوم كالتماسيح، تماما كمن يختزلون أزمة لبنان في المقاومة، مع أنّ الحشد الشعبي في عمومه مبادرة شعبية ساهمت في تحرير العراق بالتضحية والدعم الشعبي الذي خفف من أعباء الإنفاق على حركة التحرير عن الدولة العراقية نفسها، وهناك شعارات هنا أو هناك تختزل الأزمة فيما يسمونه التدخل الإيراني وهم يقصدون الحليف الإيراني الذي قطع الطريق على كل أشكال التدخل في العراق التي كانت تستهدفه بالتقسيم، وهي مواقف تجترّ مدخلات ومخرجات الحرب العراقية -الإيرانية الثمانينية، وهناك من يحتفظ بشعاراتها كالعهن المنفوش.
ستكون هناك دائما ملاحظات، ووجهات نظر ولكن على المستوى الاستراتيجي يدرك خصوم العراق بأنهم فشلوا في تمزيق العراق وبأنّ الدينامية الموجودة اليوم هي حالة إيجابية على المدى البعيد، لأنّها تأتي في سياق الدفع بالعراق إلى مزيد من التغيير. فشلوا في تمزيق العراق لأنهم لم يستطيعوا هضمه، وهم لم يقدموا للعراق سوى العويل والزعيق كما يفعلون مع كل قضية، بينما من يصنعون الحدث على الأرض هم من حموا العراق من التقسيم والاحتلال، ولا عليك من صوت اللّقالق الموتورة، فهي لا تصنع حدثا وإنما تحترف الثُّغاء، فهي لا تملك برنامج لتحرير العراق من آثار الإحتلال ولا هي تملك برنامج لإخراج المجتمع العراقي من الأزمة والحصار.
ولا شكّ أنّ التدخل في العراق قائم، نظرا لهشاشة الدولة وتشكّلها البطيئ، فالحديث عن التدخل بات تحصيل حاصل بينما السؤال الجوهري هو في طبيعة هذا التدخل، ونحن نعتقد أنّ التدخل الإيراني هو نفسه تحصيل حاصل نظرا للعلاقات التاريخية والقرب الجغرافي وخصوصية العلاقة حيث العراق وإيران إما أن يكونا على تداخل علائقي مميّز أو يكونان في حرب، فالشاذ هنا هو الحرب وليس التداخل، وحين يتعافى العراق سيكون هناك شكل من الاحتواء المزدوج بين البلدين، لكن ما هو أهمّ هو أنّ العراق اليوم هو مطمع لقوى إمبريالية ورجعية تسعى لأخذه إلى المجهول، فالمسألة لا تتعلق بالتدخل وإنما بشكله وطريقته وآفاقه.
بالنسبة للحراك فهو يحمل مطالب حقيقية، وهو لن ينجح إلاّ بقدر تمسكه بالمطالب الاجتماعية وحتى بمطالب التغيير السياسي لما يجب أن تكون عليه الدولة القوية والمستقلة والعادلة. فهذا الشعب العراقي شعب مظلوم، مظلوم حتى حين يثور، ولقد ثار مرارا وتمّ تجاهل كل ثوراته فما معنى أن تُبارك الرجعية وإسرائيل حراكا بعد التركيز على شعارات ترفع هنا وهناك ولها أبعاد سياسية؟ هل يعتقد الإعلام الرجعي وكذلك الحاقدون أنهم بركوب موجة الحراك سيحققون انتصارات على العراقيين؟ فالحاقدون ركبوا كل الأمواج بما فيها الغزو الداعشي للعراق حيث رفعوا شعارات مشبوهة تعتبر الغزو ثورة اجتماعية،
إن عراق اليوم لا يمكن العبث بمطالبه الشعبية، ولقد تأخرت الحكومات في إطلاق ما يمكن أن يهدّئ من الغضب الشعبي، وهذا في حدّ ذاته يساهم في التأزيم، فالعراق بلد غنيّ والتدبير التقني للأزمات القطاعية ليس مستحيلا ولكن الأزمة في طبيعة التشكّل والتشكيل السياسي ساهمت في تفاقم الوضع.
انحازت المرجعية للمطالب الشعبية، وتفادت الجوانب السلبية التي يمكن احتواؤها من خلال استجابة دقيقة وفورية للمطالب، فالموتورون من خصوم العراق يظنون لو أنّ حكومة ما في العراق سقطت سيعود لهم الأمر، فهذا غباء سياسي وقراءة للعراق بليدة تنظر إليه كما لو كان بلدا آخر غير العراق بخصوصياته، لأنّ العراق قائم اليوم رغم كل الصعوبات ضدّ كل الخيارات والبدائل غير الصحيحة. فالمرجعية كانت تتدخل في اللحظات الحاسمة، وهي اليوم تؤكد على أهمية الإسراع بالإصلاحات اللازمة حين تقول:
"إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون".
لم تكن المرجعية منذ البداية تدعم مكونا على حساب الآخر، بل كانت تعتبر أن منشأ السلطة هو الشعب، وبأنّ الحكومة عجزت عن الإصلاحات ولم تترك للشعب خيارا آخر على الاحتجاج، فالمواطنون حسب المرجعية في بيانها: "لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، إلاّ لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد".
واعتبرت المرجعية بأنّ القوى المتناوبة على الحكم تغاضت عن الفساد، ولدا فالمرجعية لم تنظر في شكليات الانتخاب بل في واقع ما يجري في العراق، فالفساد يتراكم من خلال توافق القوى الحاكمة حين أصبح العراق "مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد البعض الآخر".
تدخل المرجعية في هذا الوقت يعزز من جدية المطالب الشعبية وهو يقع في سياق حلّ الأزمة وتخفيض حدّة الاحتقان، وتستطيع المرجعية من خلال ما تتمتع به من مصداقية في المجتمع العراقي من إنقاذ الموقف لا سيما وقد ظلت تنأى بنفسها عن حسابات الطيف العراقي ولا تتدخل إلاّ في الحالات الحرجة وعلى مسافة من سائر المكونات، وكما جاء في بيان المرجعية بأنّ الوضع في العراق بعد هذا الحراك لن يكون كوضع العراق سابقا، وعليه وجب الإسراع وعدم المماطلة.
لا شكّ أن العنصر الذي يضفي تعقيدا على الأزمة اليوم في العراق هو محاولة ركوب الحراك واستغلال الأوضاع لتمرير مشاريع خاصة وتنفيذ أجندات تخريبية، وهنا يبقى الضامن هو وعي الإنسان العراقي وفعالياته والسقف المنطقي لمطالبه وتقويض كل الشعارات التخريبية التي تساهم في شيطنة الحراك وهذا دور الحراك الشعبي نفسه لأنّ حلّ عقدة المطالب الاجتماعية في العراق لا يمكن أن تتماشى مع تبسيط الشعارات السياسية لا سيما التموضع الجيوسياسي للعراق. فلقد بات للحراكات الشعبية نمطين: أحدها ينطلق من الاحتقان الاجتماعي حدّ الاستخفاف بالسقف الوطني ويسقط ضحية التدخل على نمط الثورات الملونة والآخر حركات تتمتع بوعي متكامل وتسيطر على مطالبها وشعاراتها من خلال نظم حراكها وتبلور قيادة تاريخية للحراك، وهذا النمط الثاني لا يأبه به في دوائر الإمبريالية والرجعية وإنما يتم استغلاله والانقلاب على منطلقاته. ويبدو أنّ عموم الشعب العراقي ما عدا بعض الحالات الغريبة أو حتى تلك التعبيرات الموجودة ولكنها محدودة الأثر، واع بهذا التاريخ لا سيما وأنّ الإنسان العراقي مهما ارتفعت مطالبه الاجتماعية فهو يمرّ من حالة انتعاش كبرى بالـ"حرية"، وطبيعي أنّ الجيل السابق لم يبادر للانتفاض اجتماعيا لأنه كان يستنشق حريته مع الحدّ الأدنى من الخدمات لكن الجيل الجديد لم يعد مقيدا بذلك الإحساس ولا مرتهنا لذاكرة العهد القديم وتطلباته الاجتماعية باتت أكبر بكثير.
يبقى على مستوى استشراف المآل أن نؤكّد بأنّ العراق بالفعل لن يكون بعد اليوم كما كان ولكن هذا لا يعني أنه لن يكون كما كان في أهمّ ما أسفرت عنه سيرورة الأحداث، أو سيكون عراقا آخر كما يحلم به الأغراب، لن يكون مختلفا في توجهاته المناهضة للسياسات الإقليمية في العراق، لن يكون لقمة سائغة لتدخل خصوم العراق من ذوي الأجندات المشبوهة، لن يكون لقمة للمشروع الصهيوني ولا مرتعا لأحلام اليقظة والخلايا النائمة الموتورة، هو عراق أكثر انفراجا من حيث تدبير القطاعات، وربما ستكون تلك فرصة مهما بدت معقدة لمزيد من الوعي بحاجة العراق إلى التحرر من الاحتلال ومن الضغوط وأكثر قدرة على التعبير عن مطالبه التي تحتاج في نهاية المطاف إلى قواه الحية التي لن تكون إلاّ من داخله. المرحلة القادمة هي وضع القدم على عتبة النقاش العمومي حول القضايا العالقة، إطلاق ومأسسة حوار اجتماعي واسع ومتين وتجدد النّخب العراقية وثورة على الثقافة السياسية القديمة والاتجاه نحو توافقات بنّاءة تحت سقف مطالب اجتماعية وتطلعات وطنية جادّة. هناك توقعات موضوعية من هذا الحراك وهناك توقعات مشبوهة وغير واقعية تريد أن يسفر الحراك عن وضع تتسلل من خلاله إرادات غير مرغوب فيها داخل العراق.
عراق ضحّى كثيرا ويستحق أن يعيش حرّا، ولا أحد يملك أن يعرّف الإنسان العراقي بمعنى الحرّية لا سيما إذا تعلّق الأمر بمن كانوا يصفّقون لمقاتل أبنائه..
في الختام
إنّ للشعوب مطالب، وإن الاندساس خطير ولكنه لا يغير من قائمة المطالب الأولى، ولكن الاختراق فنّ جديد لتقويض المطالب المحقة للشعوب وصولا إلى البنيات التي يقوم عليها كيانهم، وتوجيهها بخلاف المقتضى والمطلوب، وهنا يبدو أنّ الوعي مسألة أساسية وبأنّ التخريب بداية لمسار أزموي مختلف، وكذلك وجب القول بأنّ بيئة الممانعة على صعيد السياسة العمومية متفوقة على نظرائها مع وجود فوارق موضوعية أيضا، وبأن جزء من الأزمة ناتج عن حصار أمبريالي في إقليم يغلي
على نار ساخنة، وبأنّ التحدّي الاجتماعي سيكون في مقدمة سائر التحديات التي ستواجهها الأمم..

 

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/17



كتابة تعليق لموضوع : الحراك الشعبي في العراق: الآن والمآل.المرجعية تتبنى مطالب الشعب.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد السوداني
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد السوداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net