صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

دلالة كلمة (شريعة) في القرآن الكريم
علي جابر الفتلاوي

  قال تعالى في كتابه الكريم: (( لِكُلّ جَعَلْنا منكم شِرعة ومنهاجا)) وهي جزء من الآية الكريمة:(( وأنزلْنا إليك الكتابَ بالحقّ مصدّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحقّ لكلّ جعلنا منكم شِرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمّة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ))( 1) 
 شِرعة في اللغة كما جاء في معجم الصحاح: ((شرع: الشريعة: مشرعة الماء وهو مورد الشاربة. والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين، والشِرعة: الشريعة ومنه قوله تعالى: (( لكل جعلنا منكم شِرعة ومنهاجا .. نهج، النَهْج: الطريق الواضح  وكذلك المنهج والمنهاج وأنهج الطريق، أي استبان وصار نهجا واضحا بيّنا.. وقال أبو عبيدة: ولا يقال نهج، ولكن أنهج. ))(2)  
جاء في (التفسير الكاشف): الشرعة والشريعة لمعنى واحد، وهي الطريق إلى الماء أو مورد الماء ثم استعملت فيما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام العملية، لأن كلا من الماء وأحكامه تعالى سبب للحياة، والمنهاج الطريق الواضح. والابتلاء الاختبار. وكلمة الشريعة أخص من كلمة الدين، لأن الدين يشمل الشريعة، وأصول العقيدة. والمنهاج السبيل الواضح، أي أنّ الله جعل لكل أمة شريعة واضحة لا التباس فيها ولا غموض. وهذه الآية نص في أنّ شريعة الله لم تكن واحدة لكل الناس في كل العصور، وأنّها كانت فيما مضى مؤقتة بأمد محدود، وإنّ الأديان تتفق وتتحد في أصول العقيدة فقط، لا في الشريعة. (3)
 يقول السيد الطباطبائي في تفسيره ( الميزان ) وهو يبين سبب نزول الآية، أن الآية الكريمة وما قبلها من الآيات ((نزلت  في طائفة من أهل الكتاب – من اليهود – حكّموا رسول الله (  ص ) في بعض أحكام التوراة وهم يرجون أن يحكم فيهم بخلاف ما حكمت التوراة فيستريحوا إليه فرارا من حكمها ..)) لكن الرسول (ص) ((أرجعهم إلى حكم التوراة فتولوا عنه . . . والآيات مع ذلك مستقلة في بيانها غير مقيدة فيما أفادها بسبب النزول)) أي لا يتقيد الحكم بسبب النزول بل حكمها عام. وسبب النزول لهذه الآية أو غيرها من الآيات إنّما هو أحد مصاديق معنى الآية.يبين السيد الطباطبائي هذه التوجيه عن سبب النزول قائلا: ((لأن القرآن كتاب عام دائم لا يتقيد بزمان أو مكان)) .(4)   
وجاء في تفسير (المختصر المفيد): القرآن يصل إلى المرحلة الإسلامية باعتبارها قمة العطاء الإلهي الثابت الحقّ، فهو من جهة يصدّق الرسالات السابقة، ومن جهة أخرى يسمو عليها ويهيمن، باعتبارها أكمل الرسالات وأكثرها تفصيلا، و الشرعة والمنهاج هما الاسلوب التفصيليّ الذي ينظّم مجمل الحياة الانسانية، ولذلك كانت الشريعة الإسلامية غير الشريعة النصرانية وإنْ اتفقتا في الروح والمنبع. وحينئذ كان اختلاف الأديان حالة طبيعيّة لتدرّج الإنسانية في تقبّل الحقائق والنظام الإلهي. وبالتالي فإن كل مرحلة بشريّة تُمتحن وتُبتلى بتطبيق الشريعة الخاصة بها، ويتميّز المحقون عن المبطلين، فلا يجوز أن نساوم على شريعتنا الإسلامية، أو أن نخلط بينها وبين غيرها من الشرائع، حتى لو كانت الشرائع الأخرى سماوية، علينا أن نسرع إلى الخير في تطبيق الإسلام على كل حياتنا، وتقديم النموذج الأفضل لنحصل على نعيم الدارين.(5)
وجاء في تفسير البيضاوي: ((لكل جعلنا منكم)) أيّها الناس. ((شرعة)) شريعة وهي الطريق إلى الماء شُبّه بها الدين لأنّه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية. وقُرِئ بفتح الشين أيضا، ((ومنهاجا)) وطريقا واضحا في الدين من نهج الأمر إذا وضح. واستدلّ به على أنّا غير متعبدين بالشرائع السابقة. (6) وجاء في التفسير المعين:  ((شرعة ومنهاجا)) شريعة وطريقا واضحا في الدين تسلكه.(7) 
نستوحي من الآية  48 من سورة المائدة، ومن أقوال المفسرين للآية: أن الإختلاف سُنّة إلهية، وهو مظهر لاستمرار الحياة، ولا يعد إختلاف إنسان عن آخر مبررا لهجوم وتسقيط المختلفين بعضهم على البعض الآخر، وأنّ من يحكم بين المختلفين الله وحده ورسوله الكريم ((فاحكم بينهم بما أنزل الله))، وأنه تعالى هو الهادي والحاكم بالعدل، والنبي (ص) هو من يبغلّنا ما يريد الله منّا، ومن بعده الأئمة الأطهار (ع) فهم من أناط الرسول (ص) إليهم مسؤولية الاسلام من بعده بتكليف إلهي، فهم معصومون في التسلّم من الرسول (ص)، وفي تسليم وتبليغ الاسلام سالما من التغيير والتزييف والتحريف بتقدير ولطف ربّاني. الله تعالى أراد لخلقه أن يكونوا مختلفين. ((ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة))، لكن حكمته اقتضت ذلك ((ليبلوكم))، أي ليختبركم، خلقنا الله تعالى وخلق الكائنات أجمع وخلق الكون وفق إرادته ومشيئته، وخلق  لمخلوقاته سننا وقوانينا منظورة وغير منظورة لاستمرار الحياة، والإنسان تميّز عن باقي المخلوقات أنه يسير وفق منظومتين من السنن والقوانين:
الأولى: منظومة السنن الخلقية القهرية التي تعمل خارج الإرادة، والتي يتوحد فيها مع بقية المخلوقات في خضوعها لسنن الله القهرية الفطرية الغريزية، وجميع أجهزة الانسان وحواسه تعمل وفق هذه المنظومة، فاجهزتنا الداخلية مثلا: الجهاز العصبي أو الهضمي أوالقلب أوالحواس، كحاسة السمع والبصر إلى غير ذلك من الحواس والاجهزة تعمل وتؤدي دورها خارج إرادة الانسان، في هذا الجانب يتوحد الانسان في الخضوع لقوانين الله وسننه قهرا مع بقية المخلوقات، ويسمّي هذا القهر الخلقي.  وهذا القهر الخلقي هو سرّ وعلّة استمرار الحياة، وأي إخلال في المنظومة الخلقية قد تؤدي إلى الموت ونهاية الحياة، هذه السنن والغرائز تنتقل من جيل إلى آخر وفق قوانين الوراثة التي خلقها الله تعالى، وأي تغيير أو خرق في هذه السنن والقوانين الطبيعية التي أودعها الله في مخلوقاته تظهر نتائج جديدة وفق سنن وقوانين أخرى كلها من خلقه وتحت إرادته ومشيئته تعالى، وقد تكون نتائج التغيير إيجابية لصالح الانسان، أو سلبية تؤدي إلى الهلاك حسب المسارات الخلقية تحققا للإرادة والمشيئة الإلهية، ولن يحصل تعطيل أو خرق في القوانين والسنن الفطرية الخلقية والنتائج المتولدة عنها إلا بالإرادة الإلهية، ومثل هذا الأمر يسمى اصطلاحا بالمعجزة. قال تعالى: ((إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون))( 8)  وقد تحقق مثل هذا الأمر لأنبياء الله تعالى، منهم نبي الله إبراهيم (ع) عندما أُلقي في النار، إذ لم تحرقه النار ((قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم))( 9)  
 المنظومة الثانية:  من السنن والقوانين، هي التي يكون فيها الانسان حرّا في الاختيار، مسؤولا عن فعله،  وتدخل ضمن هذه المنظومة، التكاليف الشرعية الدينية التي بشّر بها الانبياء، مثلا الانسان حرّ في أن يصلي لله أم لا يصلي، وفي الحالتين يتعرض للحساب ما بعد الموت، وكذلك بقية الأفعال والأعمال بمختلف المسؤوليات التي يتولاها الإنسان، فالقاتل عندما يقتل ينفذ فعله، لكنّه محاسب على ذلك الفعل عند الله تعالى، إرادة الله إذا اقتضت حكمته أن لا ينفذ القتل فسيصرفه الله تعالى وفق قوانينه وسننه في الحياة، لذا الإنسان محاسب عن كل فعل يفعله خيرا أو شرّا لأنه مخيّر في ذلك، وقد جاء في القرآن عدد من الآيات التي أشارت إلى هذا الجانب قال تعالى: (( ربّنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ))( 10)  
نعود للآية 48 من المائدة، قوله تعالى: (( إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون )) وآيات أخرى مثل: (( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر))( 11) 
 وقوله تعالى: ((من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون))( 12)   
 وقوله تعالى: ((ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم))( 13) 
  نستوحي من الآيات، أن الله تعالى ترك للإنسان حرية الاختيار في معتقده وفكره ودينه، وحمّله مسؤولية فعله، لكن الرحمة الإلهية دائما ترعى الإنسان ولن تتركه لذاته، بل دائما ما يذكّرنا الله تعالى بطريق الخير ويدفعنا إليه بوسائل عديدة، منها أنّه يبشرنا بالفوز بالجنة في الآخرة، ويحذرنا من طريق الشرّ وعواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة، يحثنا ولا يجبرنا، يحذرنا ولا يُكرِهنا، ويبصّرنا بطريق الخير الذي يوصلنا إلى نعيم الجنة، كذلك يحذرنا من طريق الشر الذي يؤدي بنا إلى عذاب النار في الآخرة، إنه تعالى رؤوف رحيم، فأرسل الانبياء مبشّرين ومنذرين، لكنْ من غير إكراه، قال تعالى: ((لا إكراه في الدين قد تبين الرّشد من الغيّ))(14)  الإنسان مخير بين أن يؤمن أو يكفر، وحتى المؤمنون بالله ليسوا من لون واحد  تعددت الأديان، بل تعددت المذاهب في الدين الواحد، وهذا الإختلاف سُنّة إلهية لابد وأن تتحقق بقوانينها ونتائجها، علينا أن نفهم أن الإختلاف إرادة وسنّة إلهية. الله تعالى أراد للإنسان أن يختار الشرعة والمنهاج الذي يريد من غير إجبار أو إكراه. لكن هل يدرك الانسان هذه الحقيقة؟ 
البعض من الناس للاسف يتجاهلون حقيقة الاختلاف، إذ نرى التهديد إلى المختلِف  وعدم قبول الآخر، وشعور عدم قبول الآخر استغله أعداء الإسلام لتمزيق المسلمين وتفتيت وحدتهم، إذ احتضنت الدول المعادية للإسلام والمسلمين الفكر الوهابي التكفيري الذي يرفض المختلف ويشرعن قتله، واستغلت الدول المعادية هذا الفكر الوهابي الذي لا يقر الإختلاف، لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية وعنصرية وغيرها، فأشاعة القتل بين المسلمين بخلق منظمات الإرهاب التي تتبنى التكفير عقيدة خلافا لتعلميات الإسلام  والله تعالى في محكم كتابه يقول: ((لكلّ جَعلْنا منكم شِرْعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم)).(15)
الآية الكريمة تفنيد لمزاعم التكفيريين الذين يدّعون احتكار فهم الدين، ويسقطون كل فهم يختلف عن فهمهم، ومنبع التكفير هو المذهب الوهابي الذي أنتج العشرات من منظمات الإرهاب التي تريد فرض الفكر التكفيري بالقوة على المختلفين، لقد خالفوا القرآن وشوّهوا صورة الإسلام الأصيل. نحن مسؤولون بأفعالنا أمام الله تعالى وحكمته وسُنّته أن نكون مختلفين. 
جاء تفسير الآية في كتاب (التفسير الكاشف) بسؤال يطرحه المفسّر: 
لماذا اختصت الشريعة الإسلامية بالدوام والاستمرار من بين الشرائع؟ 
لأنها تقوم على قواعد ثابتة لا تتغير بتغير الأزمان والأحوال، لأنها تلائم الإنسان من حيث هو إنسان، لا من حيث هو قديم أو حديث، من ذلك على سبيل المثال: لا يكلف الله نفسا إلّا وسعها .. كل إنسان بريء حتى تثبت إدانته.. الصلح خير.. إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.. الناس عند شروطهم .. الحدود تدرأ بالشبهات.. لا ضرر ولا ضرار.. اليقين لا ينقضه إلّا يقين مثله.. درأ المفسدة أولى من جلب المصلحة.. الضرر لا يزال بضرر مثله .. الغائب على حجته حتى يحضر. وما إلى ذلك مما أفرد له الفقهاء المجلدات. 
هذه المبادئ لن تتغير إلّا إذا تغيرت طبيعة الإنسان.(16) كلمة ((شريعة)) جاءت في آيات أخرى، وتعطي نفس المعنى تقريبا، من هذه الآيات:
 ((ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها))( 17)
 ((شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحا والذي أوحينا إليك))( 18)
((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله))(19) 
جاء في تفسير الآية الأولى: تحولت القيادة والأمانة إلى الرسول (ص) فليحملها بقوة، ولا يأبه لأهواء الجاهلين والطامعين والمساومين. 
وتفسيرالآية الثانية: المنبع واحد استقى نوح والرسول محمد (ص) وبينهما إبراهيم وموسى وعيسى، والوصية الإلهيّة الكبرى واحدة، هي لزوم إقامة الدين لله وتعميقه في النفوس والانضواء تحت رايته الواحدة، وعدم التفرّق فيه وبسببه. 
أما الآية الثالثة: ألا يدرك المشركون أنّ خطّ الانبياء يدعو إلى ربّ واحد، وأن الآلهة المزعومة لم تقدّم لهم شيئا، فليس التشريع إلّا لله ولا يتم إلّا بإذنه. (20)

المصادر:
(1): المائدة: 48 .
(2): اسماعيل بن حماد الجوهري، معجم الصحلح، ص572 و ص1144.
(3): محمد جواد مغنية، التفسير الكاشف، م3، ص66 - 68 .
(4): محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج5، ص255- 256. 
(5): محمد علي التسخيري، ومحمد سعيد النعماني،  المختصر المفيد، ص116. 
(6): عبد الله بن عمر البيضاوي، تفسير البيضاوي، م1، ص434. 
( 7):  الشيخ محمد هويدي، التفسير المعين للواعظين والمتعظين، ص116.
(8): يس: 82. 
(9): الانبياء: 69. 
(10): فاطر: 37. 
(11): الكهف: 29 . 
(12): الروم: 44 . 
(13): لقمان: 23 . 
(14): البقرة: 256 . 
(15): المائدة: 48 .
(16): محمد جواد مغنية، التفسير الكاشف، م3، ص68 – 69 .
(17): الجاثية: 18 . 
(18): الشورى: 13 . 
(19): الشورى: 21 . 
(20): محمد علي التسخيري، ومحمد سعيد النعماني، المختصر المفيد، ص500،485،484. 

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/02/17



كتابة تعليق لموضوع : دلالة كلمة (شريعة) في القرآن الكريم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين المولى
صفحة الكاتب :
  السيد حسين المولى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net