صفحة الكاتب : جهاد هادي أبو صيبع

عظمة الإمام علي(ع) في ذكرى شهادته
جهاد هادي أبو صيبع

وهكذا تربع التاسع عشر من رمضان في صدر التأريخ من حيث تخشعت لذكراه صفحات التأريخ.. في هذا اليوم بالذات ضرب عبد الرحمن بن ملجم موعده مع البطولات.. جاء في شرح النهج.. ((اجتمع الإمام علي(ع) من صفات الكمال ومحمود الشمائل والخلال، وسناء الحسب وباذخ الشرف مع الفطرة النقية والنفس المرضية ما لم يتهيأ لغيره من افذاذ الرجال تحدّر من أكرم المناسب وانتمى الى أطيب الأعراق فأبوه ابو طالب عظيم المشيخه من قريش وجدهُ عبد المطلب أمير مكه وسيد البطحاء ثم هو قبل ذلك من هامات بني هاشم وأعيانهم)) كان الإمام علي(ع) أمه مستقلة بذاتها، تحكي عقيلة الدهر، وتعبر عن نضج الزمان، وتصور نهاية المراحل من سمو البشرية، وقمة المجد، فليس من الصحيح ان يقاس الامام بالافراد فهو نسيج وحدة، ومن الخطأ ان يقال عن الإمام علي انه كان أورعهم، واتقاهم، وانبلهم واسخاهم وانت تتعرض لسيرة العظماء والمزايا الانسانية، وانه قد سما بما جاء به من موازين، وما أعرب به من مزايا، وما عبر به عن صفات الإنسان الكامل العديم النظير، حتى صارت كلمة عليّ وحدها تكفي لترسم أمام العين كل الصور الجذابة من معاني الإنسانية، ولقد فاقت مزايا الإمام حدود التعداد وتحدتْ عوامل الزمن، ولقد استخدم الحاكمون ووعاظهم وسائل الترغيب والترهيب بمختلف صورها ووجهوها ضد الإمام وأولاده من بعده حتى ظلت هذه العداوة تماشي الزمن الى يومنا هذا بالرغم من تقدم العلوم واتساع الأذهان للمناقشة، ونبذ التعصب فلم يزل حتى اليوم من يكره الإمام ويسبه و يلعنه، ولقد مرّ اكثر من اربعة عشر قرنا على استشهاده، ومن اساليبهم في الترغيب والترهيب تفننوا في وضع القواعد الرصينه الثابتة والخطط التي تقضي على ذكر الإمام وذكر محامده ومزاياه، فتم لهم ان يقولوا عنه مالم يقل حتى في الاشرار والمجرمين، فقد جاء عن ابي جعفر(ع) ((ان معاوية وضع قوماً من الصحابة، وقوماً من التابعين على رواية اخبار قبيحة في عليّ(ع) تقتضي الطعن فيه، والبراءة منه وجعل لهم ذلك جُعلاً يرغب من مثله، فاختلفوا ما أرضاه)).
روى الزهري: ان عروة بن الزبير حدثه قال: حدثتني عائشة قالت: كنت عند رسول الله اذ أقبل العباس وعلي فقال يا عائشة ((ان هذين)) يشير الى العباس وعلي ـ يموتان علي غير ملتي، او قال على غير ديني شرح النهج، بن ابي الحديد ج1 ص358.
وروي ان معاوية بذل لسمره بن جندب مائة الف درهم حتى يروي ان الايه ((ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)) قد أنزلت في علي(ع) وان الآية الكريمة ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)) قد نزلت في عبد الرحمن بن ملجم!!! فلم يقبل سمره بذلك فبذل له مائتي الف درهم فلم يقبل فبذل له اربعمائة الف درهم فقبل ((نفس المصدر)) انتبه يا أخي الى أي مدى بلغت هذه الدعاية واستمالة الناس بالمال والعطاء والمناصب تارة والإكراه والقوه والبطش تارة أخرى ـ بربّك هل هذه العقول التي تدعي الإسلام وهذّبها كتاب الله وسنة رسوله فالى ايّ مدى وصلت بهم هذه الجرأة والوقاحة على كتاب الله وسنة نبيه!
ان مثل هذه الوسائل من الترغيب والترهيب وهي بيد أعداء أقوياء وأذكياء واشداء قد أتوا من القدرة ما أوتوا ـ اذ لم تستطع أن تجتث اسم الشخص من الوجود فانها لتستطيع ان تجعله خيراً من الاخبار.
ولكن عظمة علي(ع) كانت كالشمس، هكذا وجدت وهكذا ستبقى اذا حجبها الضباب او السحاب او الغبار مرة فإنها لابد طالعة وان عظمة الامام تحدتْ أساليب الترغيب والترهيب بمعجزة لم يروي لنا التاريخ نظيرا لها وهذا مسلم بن عقبه احد صنائع يزيد بن معاوية وهو مخلوق مسمم الطبيعة في مسلاخ انسان كما وصفه العقاد وكان اعوراً امخرا، ثائر الرأس كأنما يقلع رجليه من وحل اذا مشى فقد بلغ من ضراوته وجرمه وهو شيخ فان مريض انه اباح المدينة في حرم النبي(ص) ثلاثة ايام واستعرض اهلها بالسيف جزراً كما يجزر القصاب الغنم، حتى ساخت الأقدام في الدم وقتل أبناء المهاجرين وذرية أهل بدر واخذ البيعة ليزيد بن معاوية على كل من استبقاه من الصحابة والتابعين على انه عبد قن لأمير المؤمنين..... وانطلق جنده المدينة إلى جوار قبر الرسول يأخذون الأموال ويفسقون بالنساء.... حتى بلغت القتلى كما يقول الزهري سبعمائة من وجوه الناس وعشرة آلاف من الموالي وكان هذا الحقد المتأجج في هذه الطويه العفنة القذرة المجرمة إنما هو الحقد منصب على الإمام علي(ع) وأولاده وأنصاره وأشياعه كما يفعل اليوم ولائدهم بأبناء الشعب العراقي بسياراتهم وأحزمتهم المفخخة وذهب الكثير الكثير منهم ضحية تلك القساوة والضراوة سواء في العراق او اليمن او الحجاز وكان نصيب الامام(ع) واولاده وانصاره اكبر نصيب وما قتل الشهيد الحسين(ع) في كربلاء وزيد في الكوفة واولاد الحسن(ع) اكبر دليل على ذلك.
كل هذا وعليّ ظل كما هو بعد رسول الله(ص) انساناً تمثلت فيه كل عناصر الانسانية لتخليده ما خلده الدهر مثلا للشهادة والعفه، والرأفه، والزهد والحنان والعدل والادب الذي ما عَرَف له نظير بعد ادب القرآن الكريم، ومثلا لعقلية جبارة حار في وصفها الاقدمون ولم تزل مبعث الحيرة في العصور الحديثة، وستظل هذه الشخصية موضع بحث الباحثين في ميادين الحكمة، والفلسفة والادب ما شاء الله والى نهاية البشرية وذلك لتعدد جوانبها وتعدد نواحيها واتساع آفاقها. وما علينا الآن ان نتناول بعض النصوص القرآنية واقوال رسول الله بهذا الجانب الذي تحدثنا عنه في البداية.
جرت المنافره بين العباس بن عبد المطلب وشيبه بن عثمان حول عمارة المسجد الحرام وسقاء الحجيج الماء والزبيب أنا اول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الامة وهاجر فأنزل الله تعالى ((أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)) وقال الامام علي(ع): لقد صليت الى القبلة ستة أشهر قبل الناس وانا صاحب الجهاد، وذكرت هذه المفاخرة في الكثير من المصادر التأريخية. وقال رسول الله(ص) بعد أن اخذ بيد الامام(ع) ان هذا أول من آمن بي وهذا اول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الاكبر وهذا فارق هذه الامة يفرِّق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين/ ابن عساكر ترجمة الامام علي(ع) ج1ص96/ وقال الامام علي(ع) يوم الاثنين واسلمت يوم الثلاثاء قال: ابن عباس ((ان رسول الله(ص) اقام بمكة خمسة عشرة سنة سبع سنين يرى الضوء والنور ويسمع الصوت وثماني سنين يوحى اليه)) وكان أمير المؤمنين معه من اول يومه يرى ما يرى ويسمع ما يسمع الا انه ليس بنبي. والامام علي(ص) يوضح ايام حكومته منزلته اهل البيت(ع) في حديث الثقلين وحديث الولاية وغيرها من الاحاديث المعتبرة التي تروى عن طريق الفريقين. وهناك آيات قرآنية تدعم ما قلنا منها على سبيل المثال لا الحصر. ((آية الولاية، المودة، التبليغ، التطهير)) اما البطولة هي القوة في ناوحي العظمة التي اتفق الناس على تمجيدها والشجاعة التي دفعته الى مقدمة الصفوف في كل المعارك التي خاضها مع النبي(ص) وكان له الثقل الاكبر، وتمثلت فيه القوة عمقا في الايمان ونفاذاً في البصيرة ورسوخاً في التقوى وهو الذي نام في فراش الرسول ليلة الهجرة وكان معرضا نفسه للهلاك في سبيل نصرة الاسلام.
وكان سمحا حتى مع خصومه واعدائه فَعَفَ لسانه عن انتقامهم كما عفَّ عن انزال الهلاك بهم حين امكنته الفرصة كان مروان بن الحكم من اشد الناس عداوة لعليّ الب عليه الجماعة وحارب في صفوف اعدائه فلما ظفر به الامام السمح الكفء الكريم عفا عنه وعبد الله بن الزبيد ببسط لسانه في عليّ يسبه على رؤوس الاشهاد فلما وقع اسيراً في يد الامام(ع) يوم الجمل لم يزد الامام(ع) ان قال له اذهب فلا ارينك. ابن عساكر ج1 ص216. حدث اثناء قتال معاوية له ان سيطر عسكر معاوية على الموقف واحاطوا بالماء الذي يستسقي منه الامام علي(ع) وجيشه وأرادوا قتلهم عطشاً فارسل لهم الامام علي(ع) ان يسمحوا لهم بشرب الماء فاجابوه لا والله حتى تموت ظمأ فلما ادرك ان لا مفرّ من الموت استبسل هو وجيشه وهجموا على الماء فاصبح معاوية وجيشه عرضة للهلاك من العطش وهنا قال اصحاب الامام علي(ع) امنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك ولا تسقهم قطرة واقتلهم بسيف العطش وخذهم قبضاً بالايدي فلا حاجة الى الحرب فقال(ع): لا والله لا أكافئهم بمثل فعلهم افسحوا لهم عن بعض الشريعة ففي حد السيف ما يغني عن ذلك وغيرها الكثير وكان الامام علي(ع) زاهداً ورعاً عفيفاً فما امتدت يده لغير ما احل الله وما اباح لنفسه او لاحد عماله او اقاربه ان تمتد يده الى شيء من اموال المسلمين وما اظن في الاسلام زهداً يفوق زهد الامام علي(ع) له خصوم في حياته ودامت خصومتهم له حقبة من الزمن ومع ذلك فهؤلاء الخصوم انفسهم من اشد الناس تقديراً لعظمته وزهده وشجاعته، المسلمون في جميع بقاع الارض يقرّون للامام بالعظمة والبطولة والبلاغة والورع والتقوى ويعرفون فضائله الجليلة التي تحلى بها لانه نشأ في بيت النبوة منذ نعومة اظفاره ولانه اهتدى بهدى الرسول وتخلق اخلاقه وكان بريئاً من شوائب عصر ما قبل الاسلام ولا سجد الا لله سبحانه وتعالى وكان من كتاّب الوحي فسجل بقلمه كتاب الله كما انزله الله على نبيه(ص) ومن كان أحق بتسجيل آيات الله عقب نزولها غير الفتى المؤمن لانه آمن في اليوم الاول لظهور الاسلام وتعلم على يد الرسول الكريم(ص) وظل هذا الرباط الوثيق بزواجه من البتول السيدة فاطمة الزهراء(ع) وروى جميع احاديث رسول الله وتتلمذ على يده ابن عباس فلازمه واخذ عنه الحديث وقد سئل ابن عباس مرة أين علمك من علم ابن عمك؟؟ فقال كقطرة المطر الى البحر المحيط وكان حجة المسلمين في الفقه والتفسير والفتيا حتى ان عمر بن الخطاب كان يرجع اليه فيما يشكل عليه من امور الدين وكذلك الصحابة جميعهم وقال عمر كلمته المشهورة ((لا يفتين احد في المسجد وعلي حاضر)) وقال لولا علي لهلك عمر. وكانت الاموال تجبى اليه من جميع البلاد التي في طاعته ولكنه ظل اخشن الناس مأكلاً وملبساً وله كلمته المشهورة عندما فتحت ابواب بيت المال وقال ((غري غيري غري غيري)) طلقتك ثلاثا، وروى ((مجمِّع)) عن ابي رجاء قال: أخرج عليُّ سيفا الى السوق، فقال: من يشتري مني هذا؟؟ فو الذي نفس علي بيده لو كان عندي ثمن ازار ما بعته، فقلت له: انا ابيعك ازاراً وأنسئك ثمنه الى عطائك، فدفعت اليه ازاراً الى عطائه، فلما قبض عطاءه دفع اليّ ثمن الازار.
وروى هارون بن سعيد قال: قال عبد الله بن جعفر بن ابي طالب لعلي(ع) يا أمير المؤمنين لو أمرت لي بمعونة او نفقه: فوالله مالي الا أن أبيع دابتي، فقال: لا والله ما أجد لك شيئا الا ان تأمر عمك ان يسرق فيعطيك.ج1 ص200 نهج البلاغة.
كتبت هذه الكلمات لأتناول ألفاظها من تحت لساني وانشق من قلبي معانيها وانفض عليها الوان النفس الحائرة والقلب الخاضع لهذا المصاب الاليم الذي عم العالم الاسلامي وانا احمل رسالة تعزية الى العالم، ومنذ ذلك اليوم والدنيا تطأطئ رأسها بين يديك وتلقي بكل جبروتها تحت نعليك يا سيدي يا مولاي يا امير المؤمنين يا علي ابن ابي طالب سلام الله عليك ..




/ النجف الأشرف
21/8/2010
 

  

جهاد هادي أبو صيبع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/08/28


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : عظمة الإمام علي(ع) في ذكرى شهادته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : علي حسين النجفي من : العراق ، بعنوان : السلام على سيد الوصيين في 2010/08/28 .

ذكرى شهادة امير المؤمنين مناسبة للوقوف على حقيقة مباديء هذا الخالد العظيم الذي عجزت كل جهود اعدائه واقلامهم عن حجب نوره الساطع و اخماد ذكره على الرغم من بعد الزمان وطول المدة ..كما عجزت وستعجز اقلام محبيه وانصاره و مريديه عن الاحاطة بكل جوانب عظمته واسرار شموخه ..انه اول من امن بالرسالة وبذل حياته في سبيلها وكانت شهادته في المحراب امتدادا لولادته في الكعبة التي لم يشاركه الفضيلة فيها احد من الاولين والاخرين ..السلام على امير المؤمنين ..خليفة رسول رب العالمين ..امام الموحدين ..سيد الوصيين ابي الحسنين علي بن ابي طالب..السلام عليك ياسيدي يوم ولدت في قلب الكعبة ويوم استشهدت في المحراب ويوم تبعث حيا على الكوثر ..




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك

 
علّق مهدي الشهرستاني ، على شهداء العلم والفضيلة في النجف الأشرف, الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي"قدس سره" 1344 هـ ـ 1411 هـ - للكاتب المجلس الحسيني : السلام عليكم مع جزيل الشكر على المعلومات الهامة التي تنقل على موقعكم المحترم ملاحظة هامة ان السيد الجالس بجانب المرجع القدير اية الله الخوئي قدس سره هو ليس السيد محمد رضا الخلخالي بل هو السيد جلال فقيه ايماني وهو صهر المرجع الخوئي ولكم جزيل الشكر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي سعيد الموسوي
صفحة الكاتب :
  علي سعيد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 العبادة من دون الولاية عصيان وعدوان  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 التحكيم و أهميته فى النهوض بالدول وجلب الاستثمار  : اسامة القبانى

 تصريح القيادي التركماني محمد مهدي البياتي  : مكتب النائب محمد مهدي البياتي

 وزارة الصحة تنفي ما تم تداوله في بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي حول حصول حالة طاعون  : وزارة الصحة

 علي حاتم سليمان وبيان رقم واحد

 العمل تبحث اتحاد نقابات العمال لضمان حقوق العاملين في القطاع الخاص

 من أين جاءت عقوبة الرجم ومن حاول ادخالها في القرآن؟. الجزء الأول.  : مصطفى الهادي

 متى يفتح التحقيق بشأن .. الحجاج الجزائريين؟  : معمر حبار

 هل...للزرقاء حراك .؟  : سليم أبو محفوظ

 الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟  : فلاح المشعل

 البرلمان العراقي ينهي قراءة قانوني الاولمبية ومنع العيارات النارية بالمناسبات

 خطورة أمريكا والصين على الشعب الكوري؟ !  : يوسف بوكاشوش

 العربية وآلامها !..  : الشيخ محمد قانصو

 من يفهم أم زينب ..؟!  : زكية المزوري

 عبطان:مباراة الاساطير رسالة للعالم عن الوضع المستقر في العراق  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net