صفحة الكاتب : حميد آل جويبر

محيطنا الاسلا-بي الموبوء
حميد آل جويبر

 كنا نركل الكرة المهترئة باقدامنا البريئة فياتينا من يطالبنا بدفع عشرة فلوس "هي كل ما نملك" مساهمة منا لدعم المجهود الحربي في فلسطين المحتلة ، فنساهم بكل سرور . و كلما كنا نكبر كانت غزة تتوسع ، وكلما كانت قاماتنا تطول كانت عمائر غزة تتشاهق . حتى اذا فتحت عيوننا على الاشياء واكتشفنا ما تيسر من اكتشافها وجدنا انفسنا في نفق دمار شامل داخل بلداننا فيما المدن الاخرى الرازحة تحت نير الاحتلال الاسرائيلي منذ اربعين عاما تنعم بكل شيء بما في ذلك الحرية . وكانت مساكننا تحت الارض تتوسع ومعها تتوسع جيوب ياسر عرفات وعصبته . فاذا اشتاق ثائرنا الكبير الى رائحة الورق الاخضر المبارك مد شفتيه المترهلتين الى بغداد . كانت شفتا عرفات بوابته الثورية الى الثراء . يُقبّل بدرجة حرارة البصرة فتندلق عوائد نفطها الدافىء الى حقيبته ولم يكن يعنيه ابدا ان يصيح صديقه الشاعر محمود درويش " وطني ليس حقيبة وانا لست مسافر" . كان على العراقي ان يبكي بكاء الثكالى على ضحايا صبرا وشاتيلا ، لكنه لو نصب سرادق عزاء لابنه المذوب بالاسيد البعثي فانه سيلتحق به بطرفة عين . وكنا صغارا نمضي الليل في واجب بيتي نحفظ قصيدة عن جميلة بوحيرد حتى اذا قراها التلميذ المرهق بخلل عروضي بسيط اتهمته ادارة المدرسة بمناهضة الفكر القومي البعثي فحل عليه العذاب الاليم الى يوم البعث !! وهكذا كان الامر بالنسبة لسميح القاسم وفدوى طوقان وابراهيم طوقان وغسان كنفاني وعبد الله البردوني والفيتوري والشهيد الكبير ابو عمر المختار و عبد القادر الجزائري واحمد بن بلله ووو . كاننا نذرنا انفسنا او نذرت اعمارنا لكل ماهو خارج العراق وفاء لفايروس العروبة الشوفينية ، على مروجيها ما يستحقون من لعائن الله . ثم اضيف بعد ذاك وفاء اخر هو للاسلام لمجرد تسويغ وتسويق الوفاء الاول فاصبحنا نرسل شفقتنا الى اندونيسيا الفقيرة التي يجب الا نمنعها عطفنا ومروءتنا وطبعا دولاراتنا . كان العراقي الشريف حينها بين اثنتين ، اما ان يحشر في صندوق شاحنة ليرسل خلف الحدود هدية (للصفويين) باعتباره طابورا خامسا ( للفرس المجوس ) داخل البلاد او ان ينتظر دوره الذي رسمته له دولة المنظمة السرية . حينها كان الفلسطيني يمارس حياته الوثيرة في واحدة من ارقى مجموعات الشقق السكنية في بغداد وهبت لهم لقاء ثمن بسيط ، ضمائر معدودات . فيتحول الفلسطيني من صاحب قضية - نزف العراقي من اجلها دمه ونقوده - الى مجرد مخبر في اروقة الامن والمخابرات ليبطش متى شاء بمن شاء من مضيفيه العراقيين من اولاد الملحة ، ولم يكن يكلفه ذلك سوى قلم وورقة وقليل متابعة واراقة ما بقي من الشرف - ان وجد -. اليوم او قبله بقليل تكشف لي الوهم الكبير الذي كنت غارقا في وحله الى الاوداج ، فاذا بكل الذين خدعت بمظلوميتهم بالامس وابديت من التعاطف الطفولي الساذج مع قضاياهم هم قتلة محترفون جندوا اموالنا لابادتنا . انظر الى القادمين الى العراق اليوم للانضمام الى صفوف الجواحش الثوار . انهم من كل حدب ينسلون ليتوضأوا بدمائنا التي لم تتوقف عن الجريان . حتى اندونيسيا التي نقول عنها انها الفقيرة المعدمة فقد بدات خطوات عملية مشرعنة لابادة الشيعة هناك . ولو سمعتم بتفاصيل ذلك لملئتم رعبا ولوليتم فرارا . ترى ما الذي كسبناه من هذا المحيط النتن المنحط ، الاسلامي - العربي سوى القتل المنظم والنهب المنظم والاستنزاف المنظم . اقطعوا - قطع الله دوابركم - آخر حبل يربطنا بهم وميلوا ميلة واحدة عليهم فهم العدو من اندونيسيا الى المحيط . وابدأوا رحلة جديدة من الحياة لا نسمع فيها صوتا لتكبير قاتل او أذان مؤلب او قران محرف عن مواضعه . لا نريد ان تخدش اذاننا مرة اخرى بؤرة عهر اقليمية اسمها جامعة الدول العربية ، او بيت دعارة عالمي اسمه منظمة المؤتمر الاسلامي او هيئة علماء المسلمين وهي عندي الاسم الحركي لـ "حي الطرب" في البصرة الذي يديره نفس القواد ... هل تتذكرونه ؟


حميد آل جويبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/26



كتابة تعليق لموضوع : محيطنا الاسلا-بي الموبوء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق ادارة الموقع ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : تجربة

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميسون زيادة
صفحة الكاتب :
  ميسون زيادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ومضة .... جواد الأئمة  : ابو فاطمة العذاري

 الفعل ورد الفعل في السياسة العراقية  : صلاح السامرائي

 لا تعبث برماد ذاكرتي  : كاظم اللامي

 الاغبياء اناس ضرفاء  : زينب الحسني

 لجنة التربية في مجلس ذي قار : تحمل وزارة التربية مسؤولية نقص المناهج وتدعوها لتحويل الملف للمحافظات  : اعلام شيماء الفتلاوي عضو مجلس ذي قار

 من غير الملك ... ينصف المظلومين  : سليم أبو محفوظ

 الزعرتي* والملك  : صالح الطائي

 الامام السيد محمد الشيرازي ره في حوار تاريخي له: الإمام الخميني مخلص في تطبيق حكم الله في الأرض

 العراق يحترق من ينقذه وكيف  : مهدي المولى

 العراق يتسلم أول إشارات القمر الاصطناعي دجلة بنجاح

 من قصيدة :فضائيّة ..بحر الكامل  : ابراهيم امين مؤمن

 حاذروا أكذوبة الفاسدين  : سلام محمد جعاز العامري

 قديسة الشعر  : د . حيدر الجبوري

  تجارب وعبر ... 1  : سيد جلال الحسيني

 محاولات اغتيال العبادي بين الحقيقة والوهم  : جمعة عبد الله

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105638867

 • التاريخ : 27/05/2018 - 14:28

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net