صفحة الكاتب : عامر عبد الجبار اسماعيل

مأسسة التحالف الوطني شعار انتخابي ام مشروع جاد لجعله مؤسسة رصينة
عامر عبد الجبار اسماعيل

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

غالباً ما تتعالى وقبيل تشكيل الحكومة في كل دورة انتخابية اصوات ساسة التحالف الوطني داعين الى هيكلية وتحسين أداء هذا التحالف غير الفعال ما عدا الفترة القصيرة التي تسبق تشكيل الحكومة من كل دورة انتخابية حيث تكرس اجتماعات التحالف الوطني لتقاسم الحصص وفقا لمبدأ المحاصصة الحزبية وبغض النظر عن الكفاءة النزاهة والمهنية التي  يجب أن يتحلى بها أي مسؤول تنفيذي يراد منه خدمة هذا البلد وبناءه إلا إن ترشيح هذا المسؤول في تلك الفترة غالباً ما يكون نقيضاً تماماً لتلك المعايير حيث يتم  الترشيح على أساس نسبة الولاء والطاعة التي يوليها المرشح لرئيس الحزب أو الكتلة الحزبية وتكون تلك الطاعة عمياء بلا حدود حتى وان كان ذلك المرشح جاهلا أو ذا تاريخ مشوب بالفساد فضلاً عن معادلة شهادته المستوردة بشهادة الاعدادية وحصوله على شهادة البكالوريوس من إحدى الكليات الاهلية التي يكون همها الاول استيفاء اجور الدراسة لمدة اربع سنوات وبأي تخصيص كان كما إن هذه العملية  تطبخ غالبا  خلال سقف زمني ضيق يضطر من خلاله رئيس الوزراء المكلف الى قبول الكابينة الوزارية على علتها دون مراجعة أو تدقيق تحت شعار "تريد ارنب اخذ ارنب ...تريد غزال اخذ ارنب"  وتحت مفهوم (كل حزب بما لديهم فرحون ) وبعدها ينتهي مفعول التحالف الوطني حيث تبدأ بعد ذلك مرحلة كيفية الحصول على الغنائم من جراء تلك الترشيحات حيث تضيع كل تلك  التصريحات الرنانة بضرورة هيكلة التحالف الوطني التي يجب أن تؤدي الى  مراقبة اداء نشاط الوزراء والمتنفذين الذين تناط  بهم مناصب معينة حيث يجب أن تكون لرئاسة التحالف الوطني صلاحية لتشخيص الخلل وصلاحية الثواب والعقاب من اجل تقويم اداء  مرشحيهم وان يكون هنالك خطاب سياسي توجيهي موحد يدعو الى وحدة صف التحالف انطلاقاً باتجاه الكتل السياسية الاخرى من أجل توحيد الصف العراقي والحفاظ على وحدة العراق واستقلاله واستقرار امنه من الفاو الى زاخو وتذليل كافة الصعاب التي تراكمت خلال الفترة السابقة مع الشركاء في العملية السياسية وبذلك نتمكن من اعادة اللحمة العربية مع  لحمة الدول العربية الشقيقة والدول الاسلامية ودول العالم الصديقة ولاسيما الدول العظمى انطلاقا من اقامة الاحلاف الامنية الدولية اولا واقامة المصالحة الاقتصادية المشتركة مع الدول العظمى واجادة تصحيح مسيرة ملف العلاقات الخارجية وتطوير العلاقات الدبلوماسية لان هذه الامور كفيلة بحفظ امن العراق من الارهاب الاسود الذي دمر العراق خلال الفترة الماضية لان التصدي للإرهاب بالتجييش والتسليح مكلف جدا من حيث هدر الدماء والمال العام  وعليه اقترح على قوى التحالف الوطني اعداد نظام داخلي جديد لإعادة هيكلية التحالف الوطني على  ان يتكون من هيئة سياسية تضم ساسة جميع المكونات وهيئة تنفيذية وناطق اعلامي اضافة الى الهيئة الادارية  على ان تضم الهيئة التنفيذية خبراء من خارج الاحزاب , حيث تتبنى الهيئة السياسية صناعة وحدة القرار السياسي للتحالف وبناء علاقة متينة مع الشركاء وتشكيل حكومة قوية والهيئة التنفيذية تتبنى  تدريب وتأهيل المرشحين للمناصب التنفيذية مع مراقبة اداءهم بعد استلام المناصب لتقويم الاداء واما رئيس التحالف الجديد اتوقع ان يكون السيد عمار الحكيم وهذا التوقع صرحت فيه قبل تشكيل الحكومة وقلت اذا حصل كل من المالكي والجعفري على منصب تنفيذي فسيكون السيد عمار الحكيم رئيسا للتحالف الوطني ولا سيما بأن السيد كان اكثر الساسة يطالب بإعادة هيكلة التحالف الوطني لجعله مؤسسة رصينة واذا ما تم اعادة هيكلية التحالف الوطني فسوف نضمن انحسار الكثير المشاكل والمعرقلات في الانتخابات القادمة مع ضمان تحقيق نتائج افضل في ظل اعادة ثقة الجماهير بساسة التحالف واما اذا ظل الحال على ما هو عليه الان فالأمور لا تبشر بخير وسيتعرض الشعب العراقي الى ويلات جديدة ويدفع الثمن لوحده على الغالب  وربما يحدث ما لا تحمد عقباه بمفاجئات كبيرة اكثر من مفاجئات داعش والفساد المالي والاداري ولات حين مندم


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عامر عبد الجبار اسماعيل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/12



كتابة تعليق لموضوع : مأسسة التحالف الوطني شعار انتخابي ام مشروع جاد لجعله مؤسسة رصينة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net