صفحة الكاتب : عباس البغدادي

الوهابيون "يؤمّمون" وزارة الأوقاف المصرية!
عباس البغدادي

 وضعت وزارة الأوقاف المصرية مؤخراً اللمسات الأخيرة على انصياعها الكامل لإرادة المؤسسة الوهابية السعودية، وذلك بإصدارها قراراً تعسفياً، طائفياً ناصبياً ومشبوهاً، نصّ على إغلاق مقام الإمام الحسين (عليه السلام) في القاهرة لمدة ثلاثة أيام (الثامن والتاسع والعاشر من محرم الحرام 1437هـ - أكتوبر 2015) بذريعة "عدم السماح لأية طائفة مذهبية بممارسة طقوسها داخل مساجدها"! ومما ورد في نصّ قرار الوزارة المشؤوم بأنه جاء: "منعًا (للأباطيل الشيعية) التي تحدث يوم عاشوراء، وما يمكن أن يحدث من طقوس شيعية لا أصل لها في الإسلام، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مشكلات"!

ان الأوقاف المصرية تفتح النار بذلك بضراوة على معتقدات أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وتوصم هذه العقائد بأبشع وصف، خصوصاً فيما يخص إحياء الشعائر الحسينية التي تندك بهذه العقائد، والأنكى هو مساندة مؤسسة الأزهر للقرار، والتي لها نفوذها الكبير على وزارة الأوقاف، حيث لها اليد الطولى في ترشيح الوزير وطاقمه كما هو معروف، بالإضافة الى هيمنتها على قرارات هذه الوزارة، وما صمت المؤسسة المطبق والمهين إزاء هذا القرار العدواني سوى إقرار صامت والمشاركة بهذا الانتهاك الصارخ، الذي يهيل التراب على "منهج الوسطية والاعتدال" الذي لطالما تبجحت به مؤسسة الأزهر طويلاً، وها هي اليوم ترمي قناعها هذا جانباً، وتسفر عن وجهها الحقيقي!  
ان مسؤولي وزارة الأوقاف أصغر من أن يتجرأوا على معتقدات المذهب الشيعي لولا وجود ضوء أخضر من الأزهر ومشيخته. ولا يمكن لسطور حاقدة تستسهل وصم المعتقدات الشيعية بـ"الأباطيل" أن تحجب حقيقة تهافت هذه المزاعم وانعدام قيمتها، وبأنها جزء من حملات الاستهداف السياسي، لأنها -كمزاعم- لا تصمد في أن تتحول الى استهداف فكري أو عقائدي، لعقم منطلقاتها، وضحالة حججها. 
كما تنسجم مواقف الأزهر العدوانية ضد الشيعة مؤخراً (وتبعاً لها الأوقاف المصرية) مع المواقف والمخططات العدوانية للحزب الوهابي، الذي ما فتئ يستهدف أتباع أهل البيت (ع) ومعتقداتهم التي تنهل من الاسلام المحمدي الأصيل. وليس خافياً على أحد شراسة الحروب التي يشنها الوهابيون التكفيريون مستهدفين (فيمن يستهدفوا) جهاراً بفتاواهم إبادة الشيعة، والفتك بهم، عبر تقديم الدعم اللامحدود، المادي والمعنوي للإرهاب التكفيري الذي يطبّق هذه الفتاوى بحذافيرها منذ عدة عقود.
قبالة ذلك، مارس عقلاء الشيعة وزعماؤهم الدينيون ضبط النفس طويلاً، وسياسة ترجيح الوفاق على الشقاق، لتعزيز معالم الوحدة الاسلامية، إزاء انتهاك الأزهر ومشايخه في السنوات الأخيرة أبسط قواعد حفظ مظاهر هذه الوحدة وتقديم   
اللُحمة على الخلاف. كما أمعن الأزهر في تطرّفه، وتحوّل تدريجياً الى تابع للحزب الوهابي وأموال البترودولار السعودي، ليعمل بأجندته، التي جرّت الويلات على هذه الأمة، وأحرقت أوطاناً وتهدد أخرى بذات المصير، تقودها عقيدة التطرف والاستئصال والإبادة بحق الآخر. وليس أتباع المذاهب السنّية بمنأى عن هذه المخططات، مثلما يتوهم البعض، ظانّاً ان تحالف الأزهر مع الحزب الوهابي يبطل مفاعيل هذه الأخطار؛ انما الدلائل تُفصح بأن الأخير يمارس تكتيكاً في التحشيد للاستفراد بالشيعة أولاً، ثم التفرغ للآخرين على حدة (بعد الانقلاب على التحالف التكتيكي والمرحلي مع الأزهر)!
لقد تجلّت ذروة انصياع الأزهر للمخططات الإجرامية الوهابية في مباركته العدوان الآثم على اليمن وشعبه الآمن، وسيبقى هذا الموقف من الأزهر يشكل لطخة عار تلازمه، ولن تُمحى بسهولة! كما جلب الموقف ذاته السخط والاستنكار والاستهجان من مئات ملايين المسلمين، على رأسهم علماء الدين ورجالات الفكر والنخب المثقفة، وأزال تلك الغشاوة الرقيقة التي كانت تضفي احتراماً و"قدسية" مبالغ فيها إزاء الأزهر ودوره في العقود الأخيرة! 
والأهم ان جمهوراً من عقلاء المصريين، من مفكرين ورجال دين ومثقفين قد فطنوا للمنزلق الكارثي الذي سلكه الأزهر في السنوات الأخيرة، ومن ذلك تكييف مواقفه وقراراته لتنسجم مع سياسات التطرف والطائفية وبث الكراهية التي تتعبّد بها الوهابية، إضافة الى ابتعاد الأزهر عن كل متبنياته ومنهجه "الوسطي" الذي كان يتلفع به! مع تثبيت حقيقة هامة، وهي ان هذا الانقلاب سيجر الويلات على الواقع المصري أولاً، ومن ثم يتعداه الى الأمة الاسلامية..! ويدعو هؤلاء الى "تنظيف" الأزهر من مشايخه المزيفين، صوناً لتاريخ المؤسسة التي كان لها دوراً ريادياً يوماً ما في استنهاض الهمم ضد المستعمرين، ونشر رسالة الاسلام السمحاء، وجمع الأمة (بتنوعها المذهبي) على كلمة سواء، في حين ان المشايخ المزيفين قد آثروا أن يخدموا السلطة ومآربها على خدمة الاسلام والمسلمين، وانهم كانوا - وما زالوا - يشكّلون حضناً دافئاً لكل أفكار التطرف و"السلفية الجهادية" التي تخرّج مشايخها وكوادرها المتقدمون من تلك الحاضنة، فعاثوا في العالم الاسلامي فساداً، واكتوت ايضاً مصر وشعبها بنيران إرهابهم وتطرفهم! 
* * * 
ربما يتفهم المرء القرار العدواني الأخير لوزارة الأوقاف المصرية لو ان الأمر يتعلق بوجود تهديد بتفجير انتحاري في المقام الشريف (على غرار ما يقترفه التكفيريون في المساجد والحسينيات ودور العبادة) أو ما شابه! ولكن -كما هو قائم- لا يتعدى الأمر إحياءً سلمياً ومناقبياً للشعائر الاسلامية التي أمر بها الباري جلّ وعلا في قرآنه الكريم: "ذلكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" الحجّ- 32. وقد عُرفت هذه الشعائر للقاصي والداني في أصقاع الأرض بسلميتها، خصوصاً في المقام الشريف في القاهرة الذي استهدفه قرار الأوقاف المصرية الأخير، اذ لم تسجّل حادثة واحدة ضد أتباع أهل البيت (ع) الذين يرتادون المقام، لهذا يمكن بسهولة تلمّس التعسف والاستهداف والعدوان طافحاً في "بيان" الأوقاف بخصوص قرارها المشؤوم (نقلنا مقطعاً منه)، وهنا لنا أن نَجْبَه مشايخ الأوقاف ومن ورائهم الأزهر بالأسئلة المدببة التالية: أين يتوارى "حرصكم وحميتكم" على العقائد الاسلامية وانتم تباركون بِصمتكم كل الشعوذات والطقوس المنحرفة الدخيلة على عقائد المسلمين قاطبة، والمخلّة بأبسط تعاليم الاسلام، والتي تضجّ بها مصر طوال العام علانية، ولها مواسم ثابتة، من "حفلات الزار" في المساجد والمقامات والتكايا، الى طقوس "تسخير الجنّ والأرواح" التي تحجز لها مكاناً ايضاً في الفضائيات المرخصة من السلطات المصرية، والتي في مجموعها تشوّه الاسلام وعقائده؟!
أين كان حرص الأزهر والأوقاف المصرية على حرمة المسلمين الآمنين ودمائهم من أتباع أهل البيت (ع)، ومنهم الشهيد الشيخ "حسن شحاتة" وصحبه البررة (كانوا يحتفلون بميلاد الإمام المهدي "عج" في منزل أحد المؤمنين)، حينما هاجمهم أوباش المتطرفين المشحونين من تطرف مشايخ الأزهر، وارتكبوا بحق أولئك مجزرة شنيعة في وضح النهار، تقتيلاً بالفؤوس والسكاكين والقضبان الحديدية، ومن ثم التمثيل بجثثهم الطاهرة في شوارع قرية "أبو مسلّم" في يونيو 2013، كما روّعوا نساءهم وأطفالهم.. كل ذلك جرى في ظل صمت القبور الذي التزمه الأزهر ومعه الأوقاف، حيثّ عُدَّ هذا الصمت حينها مباركة ضمنية للمجزرة المروعة، وكأنها لم تحدث في ضواحي القاهرة، التي تحتضن مشيخة الأزهر؟!  
ثم ما هذا الانقلاب على الأعقاب الذي يمارسه الأزهر حينما يشنّ حربه على المذهب الشيعي، في حين حاز (المذهب) اعترافاً أزهرياً لعقود طويلة كمذهب إسلامي أصيل؛ بل ويُدرّس فقهه أيضاً؟! ألا يؤشر ذلك في مرحلتنا المضطربة والخطيرة على تنصّل فاضح عن الثوابت، وتبعية بائنة وذليلة للقرار الوهابي السعودي، الذي يتكرس كل يوم بخطوات شاذة، لا تقل خطورة وشذوذاً عن القرار الأخير بخصوص إحياء ذكرى عاشوراء الأليمة؟!
رغم اتساع الحملة الشعواء ضد أتباع أهل البيت (ع) في مصر، والتي تأتي ضمن حملة أوسع تشمل العالم الاسلامي، والتي تقودها الوهابية ومواليهم وقطعان الإرهاب، بالإضافة الى حلفائهم، ومنهم في الأزهر والأوقاف المصرية، لم يتبرع هؤلاء حتى اللحظة في إشهار دليل واحد يُجرّم أتباع أهل البيت (ع) في مصر، بمخالفة قانونية اقترفوها، أو تجاوزهم على المعتقدات، أو التخطيط لتفجير انتحاري، أو إصدارهم فتوى تكفيرية تبيح قتل المسلم واستحلال حرماته..!
رداً على قرار الأوقاف المصرية الأخير، صرّح الدكتور "أحمد راسم النفيس" وهو من ناشطي ورموز الشيعة في مصر، صرّح لقناة الـ BBC بأن قرار إغلاق مسجد الإمام الحسين (عليه السلام) قبيل إحياء عاشوراء "قرار عشوائي وغير منطقي، وليس له أي دافع، ولا يمكن أن يكون هذا القرار ردّ فعل". وأضاف بأن "موقف الحكومة المصرية من إحياء عاشوراء يتكرر كل عام، إذ يتعرض الشيعة للهجوم والسبّ، وتعلو نبرة التحذير من إقامة أية احتفالات أو شعائر". ووصف القرار المذكور بأنه: "غير عقلاني، ولا تقدم السلطات لوائح بالمسموح والممنوع، لكنها تتخذ هذه الإجراءات عشوائيا وكأنها ظل الله في الأرض". وانتقد دور الأزهر بشدة قائلاً انه: "اختار أن يتخندق لصالح فريق واحد، وتخلى عن أي دور لتوحيد المسلمين. وهذا دليل على اختراق الفكر الوهابي للأزهر، وانتشار الخطاب الداعشي. وهو أمر ليس بجديد على أية حال"!
واضح للعيان ان قرار منع إحياء ذكرى عاشوراء يهدف ايضاً الى استمرار إرعاب الشيعة في مصر، والتضييق عليهم بكل السبُل، رغم ان حبّ وتقديس آل البيت (ع) يسري في دماء معظم المصريين، الذي يواظبون على زيارة مقامات آل البيت (ع) المنتشرة في بلادهم، ناهيك أن الفاطميين (المعتنقين للمذهب الشيعي) هُم من أسسّوا صرح الأزهر قبل أكثر من 1000 عام، وأطلقوا عليه هذا الاسم تيمنناً بسيدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وتركوا بصماتهم حتى اليوم في المشهد الاسلامي في مصر، ولهذا يُعتبر قرار الأوقاف الأخير بمثابة استخفافاً بمعتقدات عشرات ملايين المصرين قبل غيرهم من مئات ملايين المسلمين، ولقد أصاب مشاعر هؤلاء جميعاً في مقتل، إرضاءً لنزعات التطرف والطائفية والكراهية التي يتقاسمها مشايخ الأوقاف المصرية مع الوهابيين التكفيريين!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/25



كتابة تعليق لموضوع : الوهابيون "يؤمّمون" وزارة الأوقاف المصرية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الكاتبة الرائعة السيدة زينة محمد الجانودي دامت توفيقاتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رسالة مؤلمة وواقعية وبلاشك سوف تؤلم قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احسنتِ الإختيار وأجدتِ وصف حالنا اليوم. بالنسبة للمقصرين ارجو إضافة إسمي للقائمة أو بكلمة أدق على رأس القائمة عسى ان يدعو بظهر الغيب للمقصرين فيشملني الدعاء. إلتفافتة وجيهة ودعوة صادقة لجردة حساب قبل انقضاء شهر الله الأعظم. أعاهدك بعمل مراجعة شاملة لنفسي وسأحاول اختبار البنود التي ذكرتيها في رسالتك الموقرة لأرى كم منها ينطبق عليّ وسأخبرك والقرّاء الكرام - يعني من خلال هذا المنبر الكريم - بنتائج الإختبار،ولكن ايذّكرني احد بذلك فلربما نسيت ان اخبركم بالنتيجة. ايتها السيدة الفاضلة.. رزقك الله زيارة الحبيب المصطفى وحج بيته الحرام وجزاك عن الرسالة المحمدية خير جزاء المحسنين وزاد في توفيقاتك الشكر والإمتنان للإدارة الموقرة لموقع كتابات في الميزان وتقبل الله اعمالكم جميعا محمد جعفر

 
علّق امال الفتلاوي ، على الشهيد الذي جرح في يوم جرح الامام"ع" واستشهد في يوم استشهاده..! - للكاتب حسين فرحان : احسنتم وجزاكم الله خيرا .... رحم الله الشهيد وحشره مع امير المؤمنين عليه السلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح نادر المندلاوي
صفحة الكاتب :
  صلاح نادر المندلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net