صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

بين السياحة والإستباحة بان خيط السخاء من فجر الولاء
د . نضير الخزرجي
لا تخلو صالة جلوس في بيت أو مكتب عمل، من لوحة على الجدار مرفوعة أو مجسمة على الطاولة موضوعة، تشير الى ما يعتمل في صدر رب الدار، إما وصلا بصاحب اللوحة أو رغبة بزيارة صاحب المجسّمة، فبعض تحلو له المعالم الدينية وآخر المعالم الأثرية وثالث النتاجات الفنية، ورابع الشخصيات الإجتماعية، وخامس الشخصيات السياسية، وسادس جغرافية المدينة، فمنهم من يصبح ويمسي على مشهد للكعبة المشرفة، أو بيت المقدس، أو نهر مدينته، أو الصليب، أو حائط المبكى، أو تمثال بوذا، أو السيدة العذراء، أو المرقد العلوي، أو المرقد الحسيني، أو مدن روما وباريس وطهران وبيروت ونيويورك وسدني أو نيودلهي وغيرها، فما من إنسان على وجه البسيطة إلا ويرغب في أن يمتع ناظره بلوحة أو مجسمة، ولهذا تنشط شركات السياحة في انتاج لوحات او مجسمات أو هدايا يقتنيها السائح والزائر عند عودته الى داره يضعها أمام ناظريه يستذكر أيام رحلته، وهي في الوقت نفسه دعوة له لتجديد الزيارة، كما يتفنن أصحاب الديانات في تسويق رجالاتها ومعالمها وبخاصة لدى الديانات العابرة للقارات.
فاللوحات بأنواعها الورقية والجلدية والمنسوجة، والمجسمات بأنواعها الزجاجية والفلزية والخشبية، هي ماركة وعلامة لرافعها وواضعها، وبعض يحملها كقلادة أو حمالة مفاتيح، وبعض يتخذها تميمة، وبعض يضعها في سيارته تبركا لجلب الإحساس بالطمأنينة، وبعض يتخذ من طين مدينة مقدسة أو عود شجرها مسبحة، وبشكل عام، ما من زاوية من زوايا حياة المرء بغض النظر عن دينه ومعتقده ومذهبة وجنسه ولغته إلا وفيها حضور لمعلم أو علم يستذكره بين الحين والآخر، إما تعبّدا أو تحببا أو رغبة في التماثل والتشاكل.
ويزداد العشق عند المحبين والرغبة في التواصل مع المحب، بالتناوب على زيارته حيّا كان أو ميتا، أو برفع صورته أو مجسمة له أو لمرقده أو مقامه للتواصل النفسي والروحي معه، وهذا مما لمسته عند زيارتنا لدولة الباكستان في الفترة (12- 22 حزيران 2013م) لحضور مؤتمر دائرة المعارف الحسينية في مدينة لاهور في اليومين (15 و16 حزيران 2016م)، إذ بلغ الحب بلغ بالمسلمين مبلغا أن صنعوا مجسمات كبيرة يستذكرون رجالها، منها مجسمة كبيرة لمرقد الإمام الحسين (ع) وآخر لأخيه العباس (ع) وثالثة لاختهما زينب الكبري (ع)، يتعاهدون المراقد الشكلية بالزيارة والوفادة، ولما كانت المسافات بعيدة بين الهند الكبرى وكربلاء المقدسة، وفارق العملة لا يساعد على يسر، فإنهم استحدثوا هذه المجسمات استحضارًا لأصحابها في وجدانهم وشعورهم.
والجزء الثاني من كتاب (الحسين في سطور) للمحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي، الصادر حديثا (2016م) عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 438 صفحة من القطع الوزيري، يقودنا في جانب كبير منه الى العلاقة المتينة بين المحبوب والمحب، بين الإمام الحسين (ع) والمحبين الذين يتوزعون في مشارق الأرض ومغاربها، ممن يحمله جيبه الى الهبوط في كربلاء قاطعا المسافات الطويلة، وممن يعتلي سطح منزله على البعد وبوصلته نحو كربلاء يلقي السلام على ثاويها، فالثاني محروم مع رغبة شديدة لشد الرجال الى المحبوب، ولكن أشد منه حرمانا من قدر على زيارة المحبوب وتقاعس، والأشد منهما حرمانا من جاور المحبوب ولم يطرق بابه وحط عند عتبته أذياله، وكما روى الإمام محمد بن علي الباقر (ع): (إنّك – من لا يزور الحسين- لمحروم من الخير).
 
ألق الزيارة 
"الحسين في سطور" واحد من الأبواب الستين من دائرة المعارف الحسينية، انتهج فيه المؤلف أسلوب البيان السريع في عرض المعلومة ضمن حزمة متشاكلة ومتآلفة، ترك تفاصيلها وشروحاتها في مطاوي أبوابها المتفرقة ومظانّها، وفي الجزء الثاني تحرى فيه المؤلف أقوال المعصومين الأربعة عشر من أئمة أهل البيت في سيد الشهداء، وهم (ع) النبي الأكرم محمد (ص) وكريمته السيدة فاطمة الزهراء (ع) ووصيه الإمام علي (ع) وسبطاه الحسين والحسين (ع) والأئمة التسعة من ذرية الحسين (ع) أولهم علي بن الحسين السجاد (ع) وآخرهم محمد بن الحسن المهدي المنتظر (عج)، وهذا يعني أن الكتاب شمل أقوال الحسين (ع) أيضا في نهضته ومآل استشهاده.
وحتى يسهل الأمر على القارئ فإن الأحاديث والروايات تم تنظيمها وفق الحروف الهجائية، توزعت على أغراض كثيرة في 1370 حديثًا وروايةً، ولعلّ أهم ما يثير الإنتباه في حزمة الأحاديث العلاقة المتبادلة بين الإمام الحسين (ع) وزائري مرقده الشريف، وماللزائر من مكانة سامية في الدارين ومن مقام عند الله ومن فضل وكرامة.
ومن تلك الأحاديث ما ورد عن الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) عن جبرائيل (ع): (وتحفّه –الحسين- ملائكة من كل سماء مئة ألف ملك في كل يوم وليلة، ويصلّون عليه، ويسبّحون الله عنده، ويستغفرون الله لزوّاره، ويكتبون أسماء من يأتيه زائراً من أُمتك متقرباً إلى الله تعالى وإليك بذلك، وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم، ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش الله: هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء. فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار، يدل عليهم ويُعرفون به. وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعلي أمامنا، ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عدده، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق، حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده؛ وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد، أو قبر أخيك، أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله جل وعز)، بل ومن يزر الحسين (ع) عارفا بحقه كان ممن يدخل في دعوات النبي (ص) وأهل بيته (ع) فقد جاء عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) وهو يحدث أحد صحابته: (أما تحب –بزيارة الحسين- أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله(ص) وعلي وفاطمة والأئمة)، أو ممن يصافحه الرسول (ص)، فعن الإمام الصادق(ع) لأحد صحابته: (أما تحب – بزيارة الحسين- أن تكون غدًا ممن يصافحه رسول الله)، ذلك كما يقول الإمام الصادق (ع): (إن زائر الحسين بن علي زائر الرسول)، وهناك في ذاك اليوم المرعب كما يضيف (ع): (ينادي منادٍ: أين زوار قبر الحسين؟ فيقوم أناس كثير فيقال لهم: خذوا بيد مَن أحببتم، انطلقوا به الى الجنة فيأخذ الرجل مَن أحب، حتى إنّ الرجل من الناس يقول لرجل: يا فلان أما تعرفني أنا الذي قمت لك يوم كذا وكذا، فيدخله الجنة لا يُدفع ولا يُمنع)، وهذا مشروط بالإتباع، كما يؤكد (ع): (الجنة –للزائر الحسيني- إن كان يأتمّ به)، وبتعبير المحقق الكرباسي وهو يعلق على هذا الحديث: (إلتفاتة لطيفة بأن الجنة لمن اتبع الحسين وليس لمن زاره ولم يتبعه)، مضيفا: (أن يكون الزائر عارفا بحق الإمام، وأن يتبع أوامره ويسلك مسلكه، وإلا فإنَّ مجرد الزيارة لا تصل إلى هذه الدرجة إذا لم تكن بهذا المستوى من المعرفة واتّباع الحق في الأوامر والنواهي)، ولهذا كما يؤكد الإمام الصادق (ع): (من أتاه –الحسين- ببصيرة ورغبة فيه كان له حجة مبرورة وعمرة متقبّلة وكان له من الفضل هكذا وهكذا)، وبتعبير الكرباسي: (البصيرة: هي الوعي الكامل، وإدراك الأسباب والمسببات)، ويقسم الإمام الصادق (ع): (والله مَن زاره عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر).
 
مآلات الإنفاق
بعد انتهاء زيارة النصف من شعبان عام 2010م استوقفتني وأنا في طريقي باتجاه وسط مدينة كربلاء المقدسة، أسرة صغيرة من شاب وأمه وأخته تهم مع جموع كبيرة الخروج من محافظة كربلاء المقدسة وطلبت مالا بقدر ما يعينها على الوصول الى مسكنها في إحدى مدن الجنوب العراقي، ودون أن أسألها بادر الشباب الى بيان علة الطلب والخجل غطى محياه، بأنهم: جاؤوا الى كربلاء لزيارة مرقد الإمام الحسين (ع) دون أن يحملوا معهم مالا كافيا لأن السيارات تنقل الزائرين بالمجان فضلا عن السير مشيا على الأقدام وهو لا يكلف شيئا وأن الطعام مقدور عليه في الطريق وفي المدينة فهو وفير دون ثمن، كما أن السكن بين الحرمين أو في البيوتات المفتوحة للزائرين أو في الأزقة أمر ميسّر، وكنا نظن أن العودة مقدور عليها، ولكن فوجئنا بقلة السيارات الناقلة بالمجان بين المحافظات، والعودة تتطلب أجورًا أكثر مما هي عليه في الأيام العادية.
هذه الحادثة ليست طارئة وإنما هي ظاهرة في كل زيارة مليونية الى كربلاء المقدسة بخاصة في النصف من شعبان والعشرين من صفر، وكثير من الزائرين يشجعهم كرم الناس على المجيء دون مال، ولكن الكثير منهم يقع في مخمصة العودة.
وربما لهذا السبب أو لغيره تطالب الحكومة المحلية من الحكومة المركزية المزيد من المخصصات المالية لمواكبة الزيادة الكبيرة في أعداد الزائرين، وربما لهذا السبب عجزت الحكومة المحلية عن توفير مستحقات عمال البلدية وتركت الزبالة تتراكم في الشوارع والأزقة وبخاصة نهاية العام 2015م وبداية العام 2016م، ثم يأتي من يتحدث عن السياحة الدينية، مع أن الذي يجري يمكن وصفه بالاستباحة لا السياحة، لأن من آثار الثانية توفير الأموال اللازمة للحكومة المحلية للقيام بواجب الضيافة وزيادة ودعم الميزانية المركزية، وعكس ذلك فهو الاستباحة بعينها، وإلا كيف يمكن الحديث عن سياحة والحكومة المحلية عاجزة عن توفير مستحقات عمال النظافة!
 وفي كل مرة تتهم الحكومة المحلية المركز بالتقصير في توفير مستلزمات الزيارة، ومن المفارقات في هذا المضمار، أن الحكومة المركزية قبل سقوط نظام صدام حسين عام 2003م كانت تعول كثيرا على الزيارات المليونية في توفير فائض مالي للميزانية القومية، وبعد عام 2003م أصبحت الحكومة المحلية عالة على المركز، لا أملك جوابا لهذه المعادلة المغلوطة في عالم السياحة، ولكن من الثابت أن مدنًا مقدسة وسياحية تستقبل الملايين ولا أرى مَن ينام في الشارع كما في كربلاء خلافا لكرامة الزائر، أو يستقل وسائل النقل مجانا كما هو في العراق ثم تعجز عن ارجاعه الى مسكنه عند انتهاء الزيارة، أو يأتي وجيبه خال من المال للإنفاق الشخصي أو لشراء هدايا لأسرته.
مع كل هذا أدرك شيئًا واحدا، أن إنفاق زائر الإمام الحسين (ع) أو أي مرقد من المراقد المقدسة يكسب الزائر المنفق أجرًا عظيما في الدارين ويساهم في إنعاش إقتصاد المدينة المقدسة بما يساعد الحكومة المحلية على تقديم خدمات أفضل فيما إذا أحسنت التدبير هي أو إدارة العتبات المقدسة، فعن الإمام الصادق (ع): (بكل درهم أنفقه –الزائر للحسين- عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له فإذا حشر قيل لك بكل درهم عشرة آلاف درهم وان الله نظر لك وذخرها لك عنده)، ويقسم الصادق (ع) أنه: (حقٌّ على الله أن يعطي –زائر الحسين- ما بذل)، وبتعبيره (ع): (من أتى قبر أبي عبد الله – الحسين- فقد وصل رسول الله (ص) ووصلنا وحرمت غيبته، وحرم لحمه على النار، وأعطاه الله بكل درهم أنفقه عشرة ألف مدينة له في كتاب محفوظ، وكان الله له من وراء حوائجه، وحفظ في كل ما خلّف، ولم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه وأجابه فيه، إما أن يعجله، وإما أن يؤخر له)، ويضيف عليه السلام: (إن سلّم –زائر الحسين- فُتح له الباب الذي ينزل منه الرزق، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم، وذُخر ذلك له). فكما ينفق الحاج والمعتمر بسخاء، فما ضرّ الزائر للاماكن المقدسة أن ينفق بسخاء إن أسعفه العطاء.
 
عبارات ناطقة
من العلامات المميزة في كتابات المحقق الكرباسي، هو الخروج عن الرتابة التي قد يصطبغ بها كتاب ما، إن كان في إطار تأليفات دائرة المعارف الحسينية أو المؤلفات الأخرى في الأدب والفقه والتفسير والجغرافية والتاريخ وغيرها، وفي هذا الجزء من (الحسين في سطور)، صدّر لكل حرف تبدأ معه سلسلة الأحاديث والمرويات، بعبارة من سنخية الحرف تقدم للقارئ معان كبيرة وكلها مستوحاة من وجدانيات النهضة الحسينية، بعضها تفسر نفسها بنفسها وبعضها بحاجة الى بيان مغزاها.
* الألف: ألّف الحسينُ بين قلوب أبناء القوميات في نهضته المباركة.
* الباء: باءَ عدوُّ الحسين بالخيبة إلى قومه وسلطانه.
* التاء: تاءُ تضحية الحسين دكّت عروش الطغاة.
* الثاء: ثاءُ الثأر للحسين على يد حفيده سينشر العدل والقسط.
* الجيم: جيمُ جهاد الحسين أرست قواعد المقاومة ضد حكام الجور.
* الحاء: حاءُ الحسين حُبّه الذي يُعدّ من حبّ الله ورسوله.
* الخاء: خاءُ خدمة الحسين ضمادٌ لداء الخيبة، وخير سبيل للخير.
* الدال: دالَت دولة الجاهلية بنهضة الحُسين.
* الذال: ذالَ قتلُ البريء بقتل الحسين ومَن معه.
وذالَ بالفتح أي هان وسهل وابتذل، فمع قتل سيد الشهداء (ع)، هان عند الناس القتل والذبح والإعتداء على الحرمات.
* الراء: راءُ البحر زائل، كما قاتلُ الحسين زائل من التاريخ.
وراء البحر هو زبده، وكما قال تعالى في محكمة قرآنه: (أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ) سورة الرعد: 17.
* الزاي: زايُ زَين السماوات والأرض (الحسين) شرفٌ لمن نصر الحسين.
* السين: سينُ الحسين يسعد به من اتّبعهُ بإحسان.
* الشين: شَينٌ على المرء أن لا يكون مع الحسين في الدنيا والآخرة.
* الصاد: صادَ الحسين أنصاره صيدًا بعدما اصطفاهم ربُّ العلى.
* الضاد: ضادُ ضريح الحسين يدخل البهجة في قلوب زائريه.
* الطاء: طاءَ الحق بيزيد وبالحسين فذهب بالأول ورجع بالثاني.
وطاءَ بمعنى ذهب وجاء، فذهب بيزيد وجاء بالحسين (ع).
* الظاء: ظاءُ ظمأ الحسين وأهل بيته وأنصاره أشعل قلوب الظلمة.
* العين: عينُ الحسين لا تنضب ونبعه جار الى الأبد.
* الغين: غينُ الحسين وأطفاله وعياله وأنصاره أدمى العيون.
* الفاء: فاءَ أولو الألباب بمقتل سبط الرسول من سباتهم.
* القاف: قافَ أصحاب القافية لنور الحسين وأنصاره.
وقاف أي تتبع الأثر، وأصحاب القافية الذين ينظمون في الإمام الحسين (ع)، إنما لنوره يتبعون وفي أبياتهم تظهر إشعاعات الحسين (ع) وأصحابه. 
* الكاف: كافٍ حُبُّ الحسين وجدّه وأبيه وأمّه وأخيه والأئمة من وُلده في الشفاعة يوم القيامة.
* اللام: لامَ اللائمُ حُبّي للحسين فكان لومُه حسنةً لي.
* الميم: مُيِّمَ ظالمُ الحسين وعياله وأنصاره مومًا في جسمه.
أي أصاب الظالم المرض الجلدي.
* النون: نونُ بني أمية لم تتمكن من القضاء على أهداف الحسين.
والنون هنا اشارة الى القلم والمحبرة، من قوله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) سورة القلم: 1، فقد عجزت كل وسائل الإعلام الأموية وحتى يومنا هذا في إخفاء حقيقة النهضة الحسينية الإصلاحية من أجل الإنسان والبشرية جمعاء.
* الهاء: هاءَ أنصارُ الحسين إلى المعالي بالذَّبِّ عنه.
وهاء أي استعد واشتاق وتهيأ، ومنه الرفعة والمكانة، وضرب أصحاب الإمام الحسين (ع) مثلا عاليا في الإتباع والنصرة والذب عن الحرمات، وكما قال سيد الشهداء (ع): (أمّا بعد: فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت خيراً من أهل بيتي ، فجزاكم الله جميعاً عنّي خيراً).
* الواو: واوُ الوَيل أولُ ما يذوقونه قتلة الحسين.
* الياء: ياءُ الإستغاثة بالحسين ترفع الدرجات.
وهذه حقيقة ثابتة يدركها كل من عقد حبله بعصمة الحسين (ع) أو جده وأبيه وأمه وأخيه والتسعة من بنيه. فمن ينصر الحسين (ع) وأهدافه ينصره الله ويستجيب له ويرفع درجاته في الدارين، ومن ينتصر للمعسكر المناوئ ينتصر لكل ما هو معادٍ للإنسانية وتلك خسارة الدارين، وبتعبير البروفيسور غوران الكسندر نيكولوفسكي الذي وضع مقدمة باللغة الصربية عن الجزء الثاني من (الحسين في سطور): (إن الإمام الحسين وخصمه يزيد يقفان على طرفي نقيض، ولاشك أن المدرسة الإسلامية مع الطهارة والقداسة التي يمثلها الحسين، الحفيد العزيز للنبي محمد وسيد شباب أهل الجنة. والجرائم التي ارتكبها يزيد خلال سنوات حكمه تجعل المسلمين على المحك في مناصرة الحق ومؤازرته ومواجهة الباطل ومقاطعته).
وأضاف أستاذ علم الطب: (إن الحسين يمثل ذلك الجزء من وصية نبي الإسلام الى المسلمين عندما وقف في غدير خم عائدا من حجة الوداع داعيا المسلمين الى التمسك بهما: القرآن وأهل بيته عترته، وقد فضل الموت على مبايعة يزيد وبذلك أعطى رسالة للمسلمين بالتضحية والفداء ورفض الظلم).
وعبّر البروفيسور نيكولوفسكي عضو الحزب الليبرالي في مدينة نوفي پازار عن كبير تقديره لمؤلف الموسوعة الحسينية واصفا إياه بالمعجزة: (لقد كان لي شرف كتابة مقدمة عن الجزء الثاني من كتاب الحسين في سطور، وهو جزء من تسعمائة جزء تمثل معجزة في عالم الموسوعات المعرفية وتكشف عن ملكة قوية وإعجازية لدى مؤلفها الشيخ محمد صادق الكرباسي).
وهي شهادة أثبتها قبل الكثيرون، ويشهد بها من اطلع على جانب من دائرة المعارف الحسينية، فهي فريدة الموسوعات خار عندها منتهى سعي المؤسسات وقصوى جهد الحكومات.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/22



كتابة تعليق لموضوع : بين السياحة والإستباحة بان خيط السخاء من فجر الولاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حسين ابو سعود
صفحة الكاتب :
  د . حسين ابو سعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net