صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

نداء الدفاع المقدس وتأثيره على الموقف العربي والعالمي
علي حسين الخباز
تطوع اكثر من مليوني مقاتل فدائي استجاب لنداء الدفاع المقدس، وبعد 24 ساعة فقط، لابد ان يرعب الارهابيين الذي ظنوا بعد احتلال الموصل انهم سيكملون الزحف الى بغداد والى المدن المقدسة وتهديم المراقد الشريفة وإهدار دم العراقيين الرافضين للهيمنة الامريكية.
 ويعتقد الدواعش انهم كانوا قادرين على ذلك؛ لأنهم امتلكوا الفرص السانحة والمجهزة من قبل فئات سياسية وحزبية معروفة باعت كرامتها وهويتها ودينها، وقد تم تجهيزهم بإمكانيات جبارة في التسليح، لولا تدفق الحشد الذي استجاب لنداء المرجعية بهذا الشكل المباغت واللا متوقع.
 أن تحشد فتوى الدفاع المقدس هذه الملايين من داخل العراق، فماذا سيكون لو رفعت الحدود عالميا امام تطويع الحشد مثلما عملت الدول الداعشية؟ ارعب صدى النداء الكثير من الانظمة والكيانات وأولها الكيان الصهيوني الذي جن جنونه، فملأ الصحف تصريحات وتهديدات وتحذيرات حركت الموقف اميركيا وعربيا وخاصة بعض حكومات الجوار لتجزئة المنطقة من اجل افشال محتوى الفتوى الوطني الموحد للمواقف، ومن دعوة المرجعية وهي ترى حجم هذا الحشد وتتطلع لأخبار الاستجابة الجماهيرية بقلق.
يعد هذا النداء هو الثاني لمرجع ديني شيعي منذ قرن من الزمان عندما اعلن مرجع الطائفة السيد الشيرازي في العام 1920م القيام للجهاد ضد المحتل الانكليزي، ولم يفتِ أي عالم شيعي بعد ذلك بفتوى او نداء بمثل هذا النوع.. فقد وصل حال العراق بأنه لا يستطيع الاعتماد على جيشه، ولا تستطيع الاسلحة ولا الاعلام من شحذ الهمم لإعادة وضع المقاتل الى طبيعته، ولهذا كانت الفتوى، وينظر اليها في كل احوالها على انها تجربة عالمية.
ويرى الاساتذة الكبار أنه يجب ان تدرس تجربة الحشد المقدس وتعاد للطرح على ارض الواقع عالميا، وبعض قادة امريكا الانسانيين أكدوا في اكثر من محور ولقاء ان صمود هذا الحشد الذي هو استجابة لنداء المرجعية امام هذه التخبطات يؤكد ان هذه القوات الشعبية ليست طائفية.. فأصبح العالم كله يعي ان هذا الحشد هو الحل الوحيد لمحاربة داعش، واعلن التحالف الدولي العربي دعمه لمشاركة متطوعي نداء الدفاع المقدس لاستعادة المناطق المحتلة.
 بعض السياسين المعروفين في العالم يقرون بأنهم لا يملكون قامة ابداعية تسمح لهم بإعطاء رأي عن نداء الدفاع المقدس فهو كان شجاعا وصريحا، العالم ينظر باعجاب الى الملاحم التي يسطرها الحشد الشعبي واغلب دول العالم المثقفة بدأت تتعامل مع الحشد الشعبي بكونه الذراع الاقوى للعراق في الارهاب وتعده اطروحة عراقية اساسية لم تصمد امامها كل التشكيكات، وتصفه بأنه رابع قوة ضاربة في العالم، بينما الدول العربية المتآمرة على هويتها صارت تخشى الحشد الشعبي وقوته وتتساءل عن مرحلة ما بعد داعش، ولهذا تجد ضحالة بعض الحكومات التي اعتبرت مؤسسات الجهاد الدفاعي المقدس المقاتلة ضد داعش ضمن قوائم الارهاب، وجميع هذه الحكومات المعنية هي جزء من اللعبة الامريكية فهناك حالة خوف وقلق من فصائل المشهد الشعبي التي اقلقت امريكا وحلفاءها وأفرحت كل الانظمة التي تحب الحرية والحياة الكريمة.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/31



كتابة تعليق لموضوع : نداء الدفاع المقدس وتأثيره على الموقف العربي والعالمي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد الموسوي
صفحة الكاتب :
  حميد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  كتابة التاريخ الجزائري  : معمر حبار

 إعلام أمريكي: واشنطن تدرس إعادة غولن لـ"استرضاء" تركيا

 التربية شمول اربعة عشر مدرسة أخرى بحملة مدرستنا بيتنا  : وزارة التربية العراقية

 وزير الثقافة يلتقي وكيل وزير الخارجية الايطالي  : اعلام وزارة الثقافة

 الكارت الأحمر و اللأنتخابات المقبلة !!  : اسماعيل البديري

 قدس العجم!!  : خالد الناهي

 نيويورك تايمز لمحمد بن سلمان: هل سيشمل اعتقال الفاسدين أشقائك !؟

 الحلقة الثانية من (اهوال اليوم الاخير9 )  : عبد الهادي البابي

 وزارة النفط تعلن عن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام والايرادات المتحققة لشهر كانون الثاني الماضي 2019  : وزارة النفط

 صرخة لانقاذ الشاعر محمد علي الخفاجي  : عودة الكعبي

 مع السنة في لقاءات وحوارات .. ( الحلقة الأولى )  : السيد حيدر العذاري

 موسيقى من دون صوت ؟  : محمد تقي الذاكري

 تفكيك خلية ارهابية متورطة بايصال المواد اللوجستية لإرهابيي داعش  : مركز الاعلام الوطني

 القرار الحكومي واعادة صياغة الواقع  : فراس زوين

 البصرة : القبض على احد تجار المخدرات في منطقة الجمهورية  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net