صفحة الكاتب : جمال الدين الشهرستاني

ماذا قدمت العتبة الحسينية المقدسة ؟؟
جمال الدين الشهرستاني

 العراق ومنذ دخول المحتل اليه وهو من سيء الى أسوأ، والحكومات المتعاقبة جاهدت بكل قوتها لسرقة خيراته، تارة لأمور شخصية، وأخرى حزبية، وهذا يسري على سياسيو الطوائف والقوميات النافذة في البرلمان والحكومة، والمواطن العراقي لمسها في حياته ومعيشته، ودفع ثمنها حروب وشهداء وأرامل وايتام، نازحين ومهجرين ولاجئين. 

وفي كل هذه الظروف المريرة و فقدان الامن والأمان، تحملت ثلة من ابناء الوطن للتصدي لهذا الانحلال الفكري والثقافي والعمراني في البلد، وتصدت من تحت راية الامام الحسين عليه السلام، ومنذ اللحظة الاولى لموافقة المرجعية العليا متمثلة بسماحة السيد السيستاني على إعطاء الاذن الشرعية لمتولي العتبة الحسينية المقدسة بتشكيل الهيكل الاداري والانطلاق من نقطة الصفر للعمل والبناء.
فكان الانطلاق بخطوات واسعة وكبيرة وشاملة للوصول الى الرقي والنهوض بهذا البلد، فكانت المشاريع المتلاحقة في مدينة كربلاء المقدسة، ومن ثم، الانطلاق الى كل العراق وحسب تعاون الفعاليات المجتمعية والحكومات المحلية للمدن العراقية، فكان بناء المجمعات الثقافية، والمستشفيات، ومدن الزائرين وهي بالذات موضوعنا الرئيسي الذي بعض المخلصين لهذا الشعب و راحته لا يستوعبون اهمية هذه المدن. 
من المعروف أن مدينة كربلاء المقدسة تستقبل ملايين الزوار، ففي الاحصاءات الحكومية تدخل المدينة 3 ملايين زائر كل (خميس وجمعة وسبت)، بالإضافة للزيارات المليونية، في شهري محرم وصفر (عاشوراء و زيارة الاربعين)، وشهر شعبان وذي الحجة، والتقديرات الاولية لزوار كربلاء المقدسة لا يقل عن 200 مليون زائر في السنة الواحدة، وهذا لا يحصل في أي مدينة في العالم.
إن مدن الزائرين واجهة عمرانية حضارية تبعث إشارات الى الاخرين بأننا شعب حي، وفينا من يفكر بالمواطن والضيف من كل بقاع العالم بالإضافة الى إظهار الفن المعماري والذوق المحلي و إضافة روح السعادة بمساحات خضراء وملاعب الاطفال وزيادة في جمالية المدينة، كل هذا والنقاط التالية للتوضيح.......
1- إيواء الزوار الكرام مجانا حيث بلغت الارقام الدقيقة لمدينة الامام الحسين عليه السلام فقط (11807035) مليون ضيف.
2- إيواء النازحين من كل محافظات العراق، مع الطعام، والصحة، والنقل.وهذا العمل بعين الإنسان الوطني الحر، وحده يكفي لأنشاء المشروع.
3- ايواء واستراحة حجاج بيت الله الحرام لكل القوافل التي تمر بمدينة كربلاء المقدسة، والمعروف أن طريق البر فقط على كربلاء.
4- منطقة سياحية آمنة للعوائل المقيمة في محافظة كربلاء المقدسة والمحافظات القريبة، والمتتبع يرى أعداد لا بأس بها من العوائل تسهر على حدائقها الى ساعات الصباح وخاصة في شهر رمضان.
5- الوفود الاجنبية القادمة للعراق لا ترى امانا واستقرارا بالإضافة للجمالية التي تضاهي أفخم الفنادق والمنتجعات السياحية في العالم، حيث عجزت الحكومات المتلاحقة من بناء جزء من هذه الصروح.
6- مدن الزائرين، أعادة الثقة للفرد العراقي بمؤسساته، بمن نوى الصدق والإخلاص في العمل، لبناء عراق أفضل.
7- الاستثمار في انشاء مشاريع بنيوية، هو تشغيل لآلاف الايدي العاملة العاطلة عن العمل.
8- المشاريع بالإضافة للخدمات السابقة، فيها أجزاء استثمارية، ترفد العتبة ببعض الاموال التي تساعد على إكمال المشاريع الاخرى، كالمستشفيات، التي فعلا، تم افتتاح، مستشفى سفير الحسين عليه السلام والتي تستقبل مئات العمليات الجراحية والمرضى، بأسعار رمزية قد لا تصل الى 5 دولار.ومستشفى الامام زين العابدين عليه السلام، بكوادره العراقية والاجنبية.
هذا الجزء اليسير من مشاريع العتبة الحسينية المقدسة وفي زمن قياسي والتي جاوزت المائتين، ما بين، ثقافي، خدمي، صحي، إعلامي، ترفيهي، تدمج مع المهرجانات والمؤتمرات، التي جابت كل جوانب الحياة ولكل الاعمار وللجنسين.

جمال الدين الشهرستاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/03





كتابة تعليق لموضوع : ماذا قدمت العتبة الحسينية المقدسة ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



الكتّاب :

صفحة الكاتب : خديجة راشدي
صفحة الكاتب :
  خديجة راشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



  لماذا كتابات في الميزان

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

كتابات متنوعة :



  حصة المواطن التموينية الى اين ؟  : النائب كاظم الشمري

 الفن الثامن  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

  أحاجي عراقية حمامه بصحن الأمام  : د . جواد المنتفجي

 الأمان في العراق  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 يشدنا الحزن ، يؤلمنا الجرح ، ليكن هدفنا واحد  : عبد الخالق الفلاح

 حُسين مرَوّة  : محمد الزهراوي

 تراجع إنتاج أوبك بسبب العراق

 ال سعود مصيرهم الهزيمة والتلاشي  : مهدي المولى

 جدل ممتع بين السيجارة والسواك!  : سيد صباح بهباني

 القرارات الخاطئة لمجلس محافظة كربلاء المقدسة كيف تصحح  : جمال الدين الشهرستاني

 المعرض الوزاري السنوي للخط والزخرفة الأسلامية في ضيافة مديرية تربية ذي قار  : محمد صخي العتابي

 ماذا ينتظر الحكيم من تيار شهيد المحراب  : خميس البدر

 أمطار ليست في صالح الشعراء !ِ  : عبد الرضا الساعدي

 ضغوط داخلية وخارجية لترشيح شخصيات معينة للوزارات الامنية والشهرستاني یعلن مشاركته بالحكومة

 ناشطون عراقيون لمواجهة الفساد في محافظة ذي قار ( مصور )  : محمد عبد المهدي التميمي

إحصاءات :


 • الأقسام : 14 - المواضيع : 86594 - التصفحات : 65346485

 • التاريخ : 18/01/2017 - 10:17

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net