صفحة الكاتب : الشيخ عباس الطيب

الفصل الثالث : السيد الحيدري .. و مصادره الـعِلّمَـانِـيَّـة !!!
الشيخ عباس الطيب
 بسم الله الرحمن الرحيم , و الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على نبينا محمد , و على آلهِ الطيبين الطاهرين .
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته , أخوتي و أخواتي في الله .
عندما قررتُ قراءة هذا الكتاب بعد سماعي السيد الحيدري و هو يمتدحه و مؤلفته متفاخراً جداً بما طرحته الكاتبة فيهِ , فقد دهشتُ لِمَا عليه من هوان و تلبيس و لوي المصطلحات المستعملة عمَا شاع أستعمالها ، فرأيتُ فيهِ التخليط قد بلغ مداه , و التدليس قد تجاوز كل حدٍّ , و التلبيس قد فاق الوصف , و التزوير لم يترك فكرة أو قولاً إلا و تناولهما . و من المفترض أن هذه الأمور لا تصدر من شخصٍ يدعي لنفسه أنه كاتب و باحث إسلامي , لأن صفات الكتاب و الباحثين الإسلاميين لابد أن تكون كما بيّنها أحد كبار علماء الفرقة الناجية , كما يلي :
(( اللازم عليهم الإهتمام بالإنتاج النافع للناس في بيان حقيقة مخفية أو مشوَّهة ، أو تأييد حقٍّ مهتضم ، أو إبطال باطل غالب ، أو توجيه أخلاقي تربوي ، أو دعوة لجمع الكلمة ، أو غير ذلك مما فيه صلاح الإسلام و المسلمين ، ليكونوا رساليين في عملهم ، و يقوموا بوظيفتهم في الخدمة من موقعه ، و يؤدوا حق الموهبة و الفرصة التي منحهما الله تعالى لهم ، و يقوموا بشكر نعمتهِ عليهم بهما .
و لا يهتموا بالإنتاج ذي العناوين الرنانة و الصور الملفتة إذا كان أجوف خالياً عن الفائدة ، فضلاً عما إذا كان مضراً بالإسلام و المسلمين في تشويه الحقائق ، أو زرع الفتنة ، و تفريق الأُمَّة ، فإن في ذلك خيانة لأمانة البحث و العلم , و تعدياً على المبادئ الحقة ، فَيُكَفِّرُوا النعمة ، و يستحقوا النقمة ))[1] , و لكن للأسف الشديد لم نجد هذه الصفات عند الكاتبة , كما سيتضح ذلكَ .
::: عــنـــــوان الــفــصـــــل الــثــالــث :
( المُعتقدات و ألأفكار الجنسية الفاسدة عند الكاتبة آمال قرامي )
@ الخصائص الذكورية و الأنوثية من صناعة الإنسان .. كما تدعي الكاتبة !! .
يدور كتاب الكاتبة العلمانية آمال قرامي بمجموعهِ حول فكرة واحدة , لم تتوقف عن تكرارها بصِيَغ مختلفة , هي التالية : (إن خصائص الذكورة أو الأنوثة ليست وليدة عوامل فيزيولوجية بقدر ما هي من صنع الثقافة و محصلة أختيارات الجماعة)[2] , فـ(الجسد معطى ثقافي)[3] , كما أن (هويّة المرأة هويّة مفروضة عليها بأعتبار أنها ملزمة بالتشبث بصفات حدّدها المجتمع الذكوري)[4] , و هو ما تسميه بـ(الجـندرة) .
الأمر الذي يعني لدى الكاتبة هو : أن الذكورة و الأنوثة صفات يصنعها الإنسان و ليس أمر طبيعي يُجبل عليهِ , و يمكنه أن يتصرف فيها , فيقلب الذكر أنثى و يقلب الأنثى ذكراً .
يقول عبد المجيد الشرفي : (أنَّ المجتمع هو الذي يشكِّل الأختلاف بين الذكورة و الأنوثة أكثر من أي عامل آخر)[5] .
هذه الدعوة نشأت و شاعت في البلاد الأنجلوسكسونية[6] , مستهدفة بذلك تشريع الزواج المثلي , و فتح العلاقات الجنسية على بعضها البعض , تحت ستار الشعارات الزائفة المُغلفة بعناوين ظاهرها مليح و باطنها قبيح , أمثال : البحث العلمي , و المساواة , و الحرية ...إلخ , كما حدثَ هذا الأمر في بلاد الغرب[7] , فضمن هذا التصوّر أجهدتْ آمال قرامي نفسها فجمعتْ من نادر الأحداث , و ضعيف الأخبار , و رائج الأكاذيب , و شاذ التقاليد , ما أعتقدتْ أنه يساعد على إكساب (الـجـنـدرة) قدراً من المصداقية و القبول .
ففي حديثها عن الطفل تقول آمال قرامي : (و هكذا يتم غرس المنظومة القيَميَّة[8] شيئاً فشيئاً في جسده الذي لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال قائماً بذاته مستقلاً عن الجماعة , بل هو معطى ثقافي يتنزّل في قلب الرمزية الإجتماعية , و هو نتاج بناء أجتماعي و ثقافي و إيديولوجي)[9] , و لسائل أن يسأل : و هل القيَّم هي من الأمور الجسدية أم من الأمور الروحية ؟ , ثم كيف يُمكن أن تُغرس القيم في الجسد ؟ , و منذ متى كان الجسد غير قائم بذاته , و غير مستقل عن الجماعة ؟ , و هل أن الفوارق بين جسدي كل من الأنثى و الذكر هي فوارق أصليَّة طبيعيَّة , أو أنها مضافة مركبة ؟ , ثم ما قولها في الآلة الجنسية , هل أن المجتمع هو الذي يُحدِّد هيئتها و أرتباطها بباقي أعضاء الجسم و الوظائف التي ستؤديها , أو أنها معطاة دون تدخل من الإنسان ؟! .
علماً بأن العورة تحتلُّ موقعاً مركزياً في كتاب آمال قرامي , حيث أنها تُحْضِر الإيحاءات الجنسية , و تخترع مصطلحات جنسية , تقول : (فالأنف رمز قضيبي)[10] , و تقول : (فالقلم و السيف و الرمح و العصا و غيرها من الأدوات ملتصقة بالذكور لصلتها بالقضيب)[11] , و تقول : ( أن شعر الشارب رمز قضيبي)[12] , و تقول : (الناي و المزمار .. رمز قضيبي)[14] , و تقول : (جسد قضيبي)[13] , و تعتبر آمال قرامي أن الطبل و الغربال و الطنبور و كل ما كان شكله مدوّر كالدفِّ و الأذن فإنه يتلاءم مع فتحة الفرج الأنثوي , و خصوصاً الفم الذي يُذكّر تدويره بالفرج[15] , و لسائل أن يسأل آمال قرامي : فما قولها في البيانو أو آلة القانون أو فتحتي الأنف و الدبر لدى الذكر ؟! , و تقول : (أن صوت المرأة يُوازي القضيب)[16] .
تقول آمال قرامي : (أنّ حرص المجتمع على التحكم في هيئة الفرد دليل على أنّ الأختلاف بين الجنسين بناء أجتماعي)[17] , و أستدلالها هذا هو في الواقع أستدلال عجيب !! , لم يأتِ به الأوائل و لا الأواخر , فالمقدمات غير النتائج ، فإن هيئة الفرد التي تشمل اللباس و الزينة و غيرهما تدلّ على جنس الفرد ذكراً كان أو أنثى , و ليست دليلاً على أن المجتمع هو الذي جعله ذكراً أو أنثى . تأمل .
تقول آمال قرامي : (كما أنّ هناك فارقاً بين أعمال الرجال و أعمال النساء , أي جندرة للمهن , فمهنة النائحة أقرب إلى طبيعة المرأة التي تجعلها تعبّر عن حاجاتها بواسطة البكاء , و الأمر بالمثل بالنسبة إلى عمل المرضعات و الدايات)[18] ، تنقسم هذه الجملة إلى قسمين :
ــ القسم الأوّل : قولها (جندرة المهن) و هو مصطلح أخذته من كتاب (تاريخ إسرائيل ، الحياة الدينية و الإجتماعية) ألفه الرُبِّي صالو ويتماير بارون (1895 ـ 1989) , و هو حَبر يهودي بولوني , شارك بالشهادة ضد أدولف إيخمان الذي أختطفته المخابرات الإسرائيلية , و حاكمته الدولة الصهيونية سنة 1961م , و يَعدّه يوسف حاييم يروشالمي أعظم مؤرخ يهودي في القرن العشرين . و هذا مؤشر واضح و جليّ بتأثر الكاتبة بالفكر الصهيوني الإسرائيلي , و سعيها لأقتباس بعض ألأفكار من تراثهما و جعلها أدلة تستند إليها في رسالتها الدكتوراه !! . تأمل .
ــ القسم الثاني : حاولت أن تأتي فيه ببعض الأمثلة التي تعضد بها هذا المصطلح الصهيوني الإسرائيلي , إلا أن سهمها صاف عن المرمى , فالنائحة لدينا تبكي الميت لأنها مصابة بفقده و ليس لأنها أنثى ، ألا يبكي الذكور و يولولون كلما عظم المصاب ؟ ، ثم ما القول في جنازات جمال عبد الناصر و أم كلثوم و عبد الحليم حافظ عند السنة في مصر و غيرها , أو ما القول في مجالس عاشوراء لدينا نحن الشيعة حيث تقام مواكب اللطم للرجال و للنساء , و يبكون و ينوحون الرجال على سيد الشهداء كما هو حال النساء في ذلك ؟ .
أمّا بالنسبة للمرضعة فلم نسمع أن ذكراً أرضع في غابر الأزمان و لا في حاضرها ، و ما قولها اليوم في طبيب الولادة , ألا يقوم بدور الداية بعد الدراسة و التخرج ؟ , فأين هي جندرة المهن المُتَحَدَّث عنها ؟! .
تقول آمال قرامي : (أنّ حضور المرأة يربك الرجال و يُحدث تشويشاً في عالمهم . و لذا بدأ من الضروري تقليص هذا الحضور بجعله محتشماً و متخفياً فتقع جندرة الزمان . فتمنع بعض المجتمعات حضور المرأة نهاراً فلا يكون خروجها إلا ليلاً , كما تلجأ مجتمعات أخرى إلى إصدار الأوامر بمنعهن من الخروج)[19] , و تقول أيضاً : (كان خروج المرأة للصلاة ليلاً متماشياً مع مبدأ الحجب خلاف بروزها في وضح النهار الذي نُظر إليه على أنه أعتداء على النظام و الفضاء الرمزي)[20] .
و هكذا نرى الكاتبة هنا كعادتها تُلقي الكلام على عواهنهِ دون محدِّدات أو ضوابط , فالتعميم مقصود لتمرير الجندرة , و للقارئ أن يبحث عبثاً عن المجتمعات التي تمنع ظهور المرأة نهاراً و عن الصلاة التي تقام ليلاً للنسوة ، و بما أن الهدف الذي تبغي آمال قرامي الوصول إليه يتمثل في ترويج مقولات أعاجم الجندرة , فإنها تستبيح كل الأساليب من ذلك إستنادها إلى بعض الأوامر التي أصدرها الحاكم بأمر الله كمنعه النسوة من الخروج و أستثنائه العجائز من ذلك[21] ، و فاتها أن الحاكم بأمر الله كان شخصية غريبة الأطوار , يقول عنه محمد عبد الله عنان بأنه : (فقد حرَّم الجرجير مثلاً لأنه يُنسب إلى السيدة عائشة , و حُرِمَتْ الملوخيا لأنها كانت من الأشياء المحبوبة لمعاوية)[22] , (و حَرَّم على النساء أن يكشفن وجوههن في الطريق , أو خلف الجنائز , ... كما حَرَّم البكاء و العويل و الصياح وراء الموتى ؛ ... ثم حَرَّم على الناس أن يخرجوا من منازلهم إلى الطرقات منذ الغروب إلى الفجر , و أن يزاولوا البيع و الشراء بالليل)[23] , و (كان الحاكم يعقد مجالسه ليلاً , و يُواصل الركوب كل ليلة , و ينفق شطراً كبيراً من الليل في جوب الشوارع و الأزقة)[24] , و الثابت تاريخياً (أن الحاكم كان ذهناً مضطرباً لا يصدر عن رؤية أو حكمة , و لم تكن هذه الأوامر و الإجراءات الشاذة , سوى نزعات مخبول لا يستقيم له منطق أو غاية)[25] .
فكان الهوى و المذهبية المنغلقة يغلبان عليه في قراراتهِ , إذ يشتد في مرّة و يعفو في أخرى دون ضابط ، لهذا السبب بالذات لا يُمكن إدراج مراسيمه الإجتماعية ضمن التيار الثقافي العام , و بعد كل هذا التخبط الذي كان يُعاني منه الحاكم بأمر الله في أخذ قراراتهِ و إصدارها بلا أي مستند أو مبرر شرعي إسلامي إلا إننا نجد آمال قرامي تُحاول أن تجعل من هذه القرارات المُضحكة و (الباطلة شرعاً) دليلاً لها تستند إليها في رسالتها الدكتوراه !! .
:::
@ الأمومة ليست غريزة فطرية بل أكتسابية .. كما تدعي الكاتبة !! .
تقول آمال قرامي : (إن الأمومة ليست غريزة فطرية كما يدعي أغلبهم بل هي مكتسبة عبر التدريب المتدرّج منذ الترعرع)[26] , و بَـيِـّنٌ أن هذا الكلام لا يستند إلى منطق أو واقع , فلو نظرنا إلى عالم الحيوان للاحظنا أن الأنثى تتميز عن الذكر بغريزة و عاطفة الأمومة بالطبع و بالذات و ليس أكتسابياً كما تُريد تصويره الكاتبة , فاللبؤة تحمي صغارها من الأسد المتربِّص بهم , و أنثى التمساح تحمل صغارها بين فكيها رغم أن هذين الفكين قادران على سحق عظام أي حيوان أوقعه حظه السيء بينهما ، و القطة التي تحمل صغارها و تنقلهم من موقع إلى آخر بغية حمايتهم ... , فيا تُرى مَن عَلَّـمَ الحيوان هذه العاطفة ؟ , و كيف يُمكن أن تظهر هذه العاطفة لدى الإناث جميعاً لو لم تكن أصليَّة , و طبيعيَّة , غير مكتسبة ؟! .
ثم تقول الكاتبة : (إنّ تصنيع الثقافة للأنوثة بإخضاع الجسد لشروطها يقيم الدليل على أنّ الأنوثة مفهوم ثقافيّ لا طبيعيّ . فهي بناء أجتماعي أنتجته الجماعة و لا يُمكن للفرد التصرف فيهِ)[27] ، على هذا النسق الغريب من الأستدلال الذي لم يسبقها إليه أحد تُجهد آمال قرامي نفسها لإقناعنا بما لا يجوز عقلاً و ممتنع واقعاً ! ، فكيف يُمكن أن يصدق المرء أن الأنوثة مفهوم ثقافيّ و ليس طبيعيّ ؟ , فالإنسان يُولد ذكراً أو أنثى و لا دخل للمجتمع و لا لأي أحدٍ كان في تحديد جنسه ، أما ما يطرأ عليه فيما بعد من لباس و عادات و تقاليد و أحتفالات و قص شعر ... و ما يُصطلح على تسميته بالثقافة فهي وحدها من صُنع البشر . فلاحظ و تأمل .
و يصل العبث مداه عند آمال قرامي بأفكارها العجيبة , حيث تقول : (فُرضت العدّة على الزوجة لا على الزوج لأنّ موت المرأة لا يُعدّ خسارة كُبرى ما دامتْ غير مُكلفة بالإنفاق عليهِ)[28] , و (لا يبكي الرجالُ النساءَ و لا يحتدون و لا تُفرض عليهم عدّة و لا موجب لتعزيتهم بفقدانهنّ , لأن ذلكَ لا يُعد خسارة)[29] , و هي بهذا الكلام تتعسف و تلوي عنق المفاهيم , و تخرق ما أجمع عليه الخلق جميعاً , و لهذا فلابد لنا من بيان مغالطاتها هذه , التي تُريد أن تسوقها سَوق المسلمات لتجعلها في مرتبة الدليل :
(1) فهي تجعل علة وضع العدّة على المرأة من أنها في موتها لا تُعد خسارة كُبرى بالنسبة للرجل , و قولها هذا واضح البطلان شرعاً , و عقلاً , و فطرتاً , و لا يقوله حتى أجهل مسلم !! , ذلكَ أن العدّة هي فترة زمنية مقرّرة من الشارع المقدس , و فُرِضَتْ على الأنثى لوفاة زوجها أو لطلاقها منه لأستبراء الرحم , لِمَا يتوقف عليهِ من أثبات حقوق مادية و أدبية من خلال هذه الفترة , ذلكَ أن المرأة هي الرحم الذي يحمل النطفة ، فيا ترى كيف يُمكن أن تُفرض العدّة على الرجل ؟!! , إلا إذا كانت تنوي آمال قرامي بإجراء عمليات جراحية لزرع الرحم عند الرجال !! .
(2) و تقول الكاتبة أن موت المرأة لا يُعد خسارة كُبرى لأنها غير مُكلفة بالأنفاق ! , و لسائل أن يسأل كيف سمحت آمال قرامي لنفسها أن تجعل و تتصور قيمة المرأة بالنسبة للرجل يتوقف على أنفاقها , و عدم قيمتها على عدم أنفاقها ؟! , فهل نستْ أو تناستْ من أن الأبن الصغير ليس مُكلف في الأنفاق على والديهِ و لكنه بموتهِ يُعد خسارة كبيرة جداً لوالديهِ ؟! , و هل نستْ أو تناستْ من أن الوالدين الكبيرين يُرفع عنهما وجوب الأنفاق على أولادهما لعدم قدرتهما على ذلكَ بسبب شيخوختهما و لكن بالرغم من ذلك فإن موتهما يُعد خسارة كبيرة جداً لأولادهم ؟! , و هل نستْ أو تناستْ من أن البنت ليست مُكلفة بالأنفاق على أبيها إلا أنه بموتها يُعد ذلكَ خسارة كبيرة لأبيها ؟! , و هل نستْ أو تناستْ من أن الأخت ليست مُكلفة بالأنفاق على أخيها إلا أنه بموتها يُعد ذلكَ خسارة كبيرة لأخيها ؟! .
أما الرضاع فتأتي فيه آمال قرامي بما لا يخطر على بال أحد ! , تقول : (نعتبر أن إبعاد الحضري و الغنيّ عن أمّه , ... يخفي خشية المجتمع من قرابة الرضاع بين الأمّ و ولدها , ذلك أنها قرابة متعة و لذّة أساسها الفم و هو كما نعلم عضو الشراهة . فقد تؤدي هذه العلاقة إلى أرتكاب سفاح القربى الذي يزعزع الأنساق و يُربك المنظومات فتحل الفوضى)[30] , و هي بهذا تدعو صراحة إلى الأستغناء عن الرضاع لتخريب عاطفتي البنوّة و الأمومة بحجة أنه قد يؤدي إلى سفاح القربى ، فسبحان الله و لا حول و لا قوة إلا بهِ .
و من عجائب ما ورد في هذه الأطروحة التي أشرف عليها و أجازها عبد المجيد الشرفي , و التي أمتدحها السيد الحيدري بقولهِ : ((من خيرة ما كُتِبَ في هذا المجال))[31] , قول آمال قرامي : (أثّـر مفهوم القوامة في مكانة المرأة في المجتمع و حدّد الوظائف و الأدوار التي كلّفت بها فجعلها أزلية حتى يضمن أستقرار البنية الأجتماعية و يحقق مصالح المجتمع الذكوري المتعددة , مثل الإنجاب ...)[32] , و المفهوم من كلامها هذا أن الإنجاب الذي يشمل تلقيح البويضة في رحم المرأة , و خلق الجنين و نموّه في بطنها ثم الوضع , إنما هو من صنع المجتمع لأنه هو الذي خصَّ الأنثى بأداء هذه الوظيفة !!! ، و في صفحة أخرى تقول بأن : (حُرم الرجل من النهوض بدور الإنجاب)[33] , فبهذا الأسلوب المتعسِّف تخلط آمال قرامي بين الذكورة و الأنوثة لتُضَيّع التخوم و تخل بالأدوار المناطة بعهدة كل واحد منهما ، ففتحت راية المساواة لتهدم بيت الزوجية على مَن فيه !! .
:::
@ الـجـمـــاع .. كما في نظر الكاتبة !! .
أمّا الجماع فإنه هو الآخر لم يسلم من جندرة آمال قرامي , تقول : (أعتُبِرَ أعتلاء المرأة الرجل حجّة على فساد أخلاقها و نقص أنوثتها ... و يمكن القول إنّ أسباب رفض هذا الشكل من النكاح راجعة إلى مقت تشبّه النساء بالرجال و الخوف من أنقلاب المعايير و تصدّع البناء الأجتماعي و كذا النظام الجندري ، كما أنّ لموقف الرفض دوافع أخرى ميثية , إذ لمّا كان حضور المرأة مقترناً في المتخيل الجمعي بالشيطان فقد كان من المحتّم على الرجل أن يعتليها لأنه مكلف بقهر الشيطان و جهاده من خلالها ... وفق هذا الطرح هل يمكن القول إنّ تعدّد الزوجات هو الآخر شكل من أشكال جهاد الشيطان لأكتساب مزيد الأجر و الثواب ؟ ... و نرجح أنّ من بين أسباب رفض الجماع على جَنب أنّ الرجل و المرأة يكونان فيه في المستوى نفسه فيختفي تميّز الذكر على الأنثى)[34] , و (ليس الجماع فعلاً بيولوجياً بقدر ما هو بنية رمزية و بناء ثقافي متصل بالجندرة)[35] , (فصعود المرأة يجعل الرجل مفعولاً بهِ مُطاوعاً المرأة في كل ما تفعله بهِ مُسلّماً لها نفسه و جسده و قضيبه , مُنقلباً بذلك إلى مادّة ليّنة قابلة لإعادة تشكيلها من جديد . و في غمرة الأستكانة تضيع الفحولة فيتحوّل الرجل إلى موضوع شوق المرأة , بل إنّه يصبح مخصياً و أنّى للرجل بعد ذلك أن يستعيد دوره في الحياة الزوجية و الإجتماعية ! .)[36] .
لو كان الجماع كما ذكرت آمال قرامي فما قولها في جماع الحيوانات ؟! , و مَن جندرهم يا ترى ؟! ، و كيف يا ترى يكون الرجل مفعولاً بهِ بمجرد إن كان مُستلقياً تحت المرأة أثناء مضاجعتهما ؟! , و للأسف الشديد فإن هذا النسق الغريب من الفهم المقلوب لقلب المفاهيم لمفاهيم منحرفة , و الأستنتاج و التعليل الخاطئ يُدْرَس و يُدَرَّس في قسم الحضارة بمنوبة فيُعطى مُرَوِّجوه الرتب العلمية , و يُـعَـيَّـنـون أعضاء في المجالس و اللجان , و يوصفون بأنهم من النخبة و أصحاب الرأي , و تحتلّ صُوَرُهُم صفحات الجرائد و المجلات ظلماً و عدواناً , و ما دَرَوْا أن الزمن كفيل بتجريد المرء من كلّ ما زاد على حقه إن عاجلاً أو آجلاً .
( ( ( ( ( الـفـصـل الـرابــع يـتـبـع ) ) ) ) ) 
الـهـوامـش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] يُنسب هذا الكلام إلى المرجع الكبير آية الله العُظمى سماحة السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) و هو في مقام بيان بعضاً من وظائف الكتاب الإسلاميين و المحققين و المبلغين .
https://telegram.me/joinchat/CzhCZECM7nIu0V_2G7FLxQ
[2] الاختلاف : ص377 .
[3] الاختلاف : ص202 .
[4] الاختلاف : ص15 .
[5] الاختلاف : ص5 .
[6] خلال القرنين الخامس و السادس ميلادياً تركت القبائل الجرمانية و هي (الأنجلز ، و السكسون ، و اليوت) موطنها الأصلي (شمال ألمانيا , و هولندا , و الدانمارك) , و أتجهوا نحو بحر الشمال على متن المراكب الخشبية ، و أستوّطنت هذه القبائل في جهات بريطانيا الجنوبية و الشرقية ، و بعد حوالي مائتي عام أجتمعت هذه القبائل في قبيلة واحدة ، و أُطلق عليها (الأنجلوسكسون) , و ذلك للتفريق بين الغزاة و سكان بريطانيا الأصلين . للتفصيل راجع كتاب : الجغرافيا لبطليموس , و تاريخ أوربا في العصور الوسطى لسعيد عبد الفتاح عاشور , و معالم تاريخ أوربا في العصور الـوسطى لمحمود سعيد عمران , و الحضارة الأوربية في العصور الوسطى لنعيم فرح , و غيرها من المصادر التي اُلفتْ في هذا المجال .
[7] الدول التي تسمح بالزواج المثلي : هولندا : حيث كانت أول دولة تضفي الشرعية على زواج المثليين , بلجيكا , إسبانيا , كندا , جنوب أفريقيا , النرويج , السويد , البرتغال , أيسلندا , الأرجنتين , الدنمارك , المكسيك , أوروغواي , نيوزلندا , فرنسا , البرازيل , بريطانيا : إنجلترا و ويلز واسكتلندا فقط , الولايات المتحدة , فنلندا , جمهورية أيرلندا , سلوفينيا ...إلخ .
[8] (المنظومة القيميَّة) , هذا المصطلح أخذه السيد الحيدري و جعله مصدراً مستقلاً له , و يستند إليهِ في التشريع , بعد أن هاجم و أسقط (الإجماع) و أعتبره أنه (مال بقالين) بحسب تعبيره !! , يقول السيد الحيدري في (بحوث في طهارة الإنسان - درس/21) : ((واحدة من أهم مصادر الحكم الشرعي هي القيَّم أعزائي , لا الكتاب و لا السنة و لا العقل)) , و يستشهد بما موجود في دول الغرب ليُريد أن يُثبت رأيه , فيقول : ((ألآن في الغرب واحدة من أهم القيّم الموجودة عندهم هي الحرية ... ــ إلى أن يقول ــ واحدة من أهم الأسس ألآن في الفكر الغربي هي حفظ كرامة الإنسان ...إلخ)) , نقول للسيد الحيدري :
ــ أولاً : هل حرية الإنسان و كرامته هو أساس من نتاج الفكر الغربي , أم هو أساس قرآني ؟!! .
ــ ثانياً : ألَمْ يجعل الله تعالى حرية الإنسان و كرامته من الأصول القرآنية في الإسلام , فكيف تُريد أن تجعلهما مصدران للتشريع مستقلان عن القرآن الكريم ؟!! .
[9] الاختلاف : ص140 و 141 .
[10] الاختلاف : ص43 .
[11] الاختلاف : ص284 .
[12] الاختلاف : ص405 .
[13] الاختلاف : ص441 .
[14] الاختلاف : ص23 .
[15] الاختلاف : ص182 و441 و371 .
[16] الاختلاف : ص619 .
[17] الاختلاف : ص383 .
[18] الاختلاف : ص605 .
[19] الاختلاف : ص630 .
[20] الاختلاف : ص501 .
[21] الاختلاف : ص876 .
[22] الحاكم بأمر الله و أسرار الدعوة الفاطمية , محمد عبدالله عنان : ص172و173 .
[23] المصدر السابق : ص129 .
[24] المصدر السابق : ص123 .
[25] المصدر السابق : ص129 .
[26] الاختلاف : ص271 .
[27] الاختلاف : ص409 .
[28] الاختلاف : ص571 . 
[29] الاختلاف : ص572و573 .
[30] الاختلاف : ص119 .
[31] راجع مقدمة الفصل الأول من البحث .
[32] الاختلاف : ص729 .
[33] الاختلاف : ص587 .
[34] الاختلاف : ص684 و685 و686 .
[35] الاختلاف : ص685 .
[36] الاختلاف : ص689 .

الشيخ عباس الطيب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/04



كتابة تعليق لموضوع : الفصل الثالث : السيد الحيدري .. و مصادره الـعِلّمَـانِـيَّـة !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الدكتور وليد الراوي ، على المحاباة في سيرة الاعلام ..تاريخ القزويني انموذجا - للكاتب سامي جواد كاظم : هل يعلم الكاتب انا احد اهم تلاميد السيد ابراهيم الراوي هو السيد المرعشي النجفي فالسرد ليس لانه صديقه بل لاعلميته

 
علّق محمد احمد ، على آية غرق فرعون ونجاة موسى ع - للكاتب ياسر كاظم المعموري : كنا نأمل تفسير الاية المباركة لكن وجدت الكلام بعيد عن التفسير .... لكم التعليق

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ زمان الحسيني المحترم، حياك الله وبياك. أشكر تفضلك بالتعليق. أود أن أورد ملاحظة بسيطة، وهي أنك حييتنا بتحية غريبة، فمراحب كلمة غير عربية، والأصوب مرحبا، وهو حال منصوب بفعل مضمر تقديره انزل أو اقم. والملاحظة الثانية أن الاصوب ان تقول شيعة أبي الفضل العباس لا شيعة أبو الفضل وكأنه اسم مبني. وكنت أتمنى أن يكون لتعليقك صلة بالمقال، لا أن تهدر وقتي ووقتك بتتبع تعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي ولها مكانها ووقتها، فلكل مقام مقال. ثم اعلم أخي هديت أن العباس ومن يدعون أنهم شيعته ليسوا سواء، والا فاقبل أنك عندما تلعن اليهود مثلا فإنك تلعن النبي موسى عليه السلام، وعندما تنعت المسيحيين بالشرك والكفر، فان نعتك هذا يجري على السيد يسوع المسيح عليه السلام سواء بسواء. نعم أنا أرفض أن أطلق اسم داعش على الدولة الإسلامية، وهذا لا يعني أني أمدحها، بل لأن الحقيقة عندي مقدسة أكثر من المذهب والدين. فالحقيقة أنهم دولة إسلامية، هكذا أعلنوا عن أنفسهم، ولم يفعلوا إلا ما هو موجود في مصادر المسلمين الروائية والتاريخية. نعم قد يؤلمك هذا التعبير لكن برء الجرح أوله جسه. أما عبادة القبور فهو موضوع منفصل اذا كان في العمر فسحة وكتبت عن هذا الموضوع هنا وما هي العبادة وحقيقتها وهل هي لقلقلة لسان ام عمل وطاعة، وهل المقصود من تعبيري هذا هو نفس ذاته الذي يستخدمه الوهابية أم يختلف، فسأناقشه مفصلا. يمكنك ان احببت ان تراسلني على صفحتي الشخصية في الفيسبوك للنقاش حول هذه النقطة. شكري لك مرة ثانية واحترامي.

 
علّق محمد طاهر نوزدان ، على ثورة الحسين من الالف الى يومنا هذا - للكاتب عباس كلش : مسعود البرزاني لايمثل كل الشعب الكردي ، انا كردي ولكن اتمنى ان يستقل الأكراد بدولة لأنه لاتربطنا بالعرب اي شي لكن الوقت هذا لاهو جيد ولا يسمح بذلك .عمري 55 سنة وخدمات مع الجيش العراقي ولي أخوة من العرب اعتز باخوتي معهم لكن العرب لايحب الخير للأكراد..

 
علّق زمان الحسيني. ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : مراحب على الجميع . من عادتي ان اتأكد قبل ان اتبنى اي موضوع ، وعندما وضعت السيدة آشوري شتائم الأخ جولان عبد الله على الشيعة ووصمهم بأنهم عبدة اوثان وعجول . ذهبت إلى صفحة السيدة آشوري ووجدت فعلا ان هذا الأخ تجرأ وتجنى على الشيعة , فبينما هو يزعم انه يدافع عن الشيعة وعن ابي الفضل العباس عليه السلام وإذا به يصف شيعة ابو الفضل العباس بانهم عابدي عجول واوثان . وعندما دققت في مشاركاته بالاسمين الذين ذكرتهما ايزابيل وجدت أن هذا الاخ لا يتحلى باخلاق الكتاب ولا يمتلك ذرة من موضوعيتهم بل هو كاتب اهوج لا يُحسن غير الشتائم وانا اربأ بموقع كتابات في الميزان ان ينشر لأمثال هؤلاء . في الواقع انا نسخت بعض ما كتبه جولان عبد الله ردا على بعض المشاركين واليكم طائفة منها وانتم احكموا بأنفسكم . فقد كتب بإسم Ali Abdullah يصف فيه رجل دين شيعي محترم هو الشيخ عقيل الحمداني كاتب ومحقق معروف فوصفه بقوله (ويطل علينا كذاب دجال شيعي آخر ينتصر لمذهبه بالضحك على عقول اللطامة واللكامة وعابدي مراجعهم والقبور والشيعة يطبلون ويرقصون خلفك فرحا، كيف لا وهم تعلموا أن يكونوا عبيدا لعجول سموها مراجع وايات الله العظمى والصغرى والفري سايز). ثم يتجنى على رجل دين آخر فيقول Ali Abdullah (سؤال هل التشابه بين كلامك سيدة اشوري وكلام المتخلف السيد الفالي محض صدفة ام هناك خلط في الموضوع العقلية والدجل بينكما واحد فكلاكما سامري). ثم يتجنى على الحشد الشعبي فيقول : (Ali Abdullah الحروب الصليبية هي حروب الحشد الشعبي الصليبي لتحرير الاراضي التي احتلتها جيوش الدولة الإسلامية كول لا سيدة اشوري). هنا في تعليقه هذا يظهر جولان عبد الله على حقيقته فهو داعشي قذر يمدح بالدولة الاسلامية ولم يُسمها داعش. في الواقع اكتفي بهذا القدر من هذره لأنه اصابني القرف من هذا الشخص . تحياتي للادارة الموقرة.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخ قيصر الديواني، المحترم حياك الله وبياك، سبق وقرأت هذا البحث وما وجدت فيه غير ترديد لكلام اشوري والاستدلال بأكاذيبها وتدليسها. لم أتوقع حين تصديت للرد على اشوري ان أقابل بالمديح ولا بالإعجاب، خاصة من الشيعة الذين داعبت اشوري مشاعرهم. لكني كتبت ما أنا على يقين منه، و هي شهادتي لله وللحقيقة التي هي فوق كل مقدس. تحياتي واحترامي لك اخي الكريم

 
علّق قيصر الديواني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قرأت ما كتبه الأخ جولان ، وقرأت الردود على بحثه وقد احسن الجميع في الرد وخصوصا السيدة آشوري التي لم تكن وحيدة في عدم الرد على امثال هؤلاء لأن الكثير من الكتاب المحترمين والمرموقين يحجمون عن الرد على من يستخدم اسلوب التهجم على عقائد الاخرين او شتمهم لأن من يفعل ذلك يثبت بانه عاجز عن الرد ولذلك يدور الشك على ما يكتبونه . ولكني اضع هنا رابط بين يدي الاخ جولان لمقال كتبه فضيلة الشيخ عقيل الحمداني اعزه الله اثبت من خلاله بأن إيزابيل ليست الوحيدة التي كتبت حول ذلك بل هناك الكثيرون ممن كتب بل سبقوا إيزابيل في نشر ذلك واذكر منهم على سبيل المثال الشيخ الهادي والاستاذ المنار ، والمراجعات وابن قبة وغيرهم وهذه مقالاتهم منشورة في موقع هجر المشهور وهو من اكبر مواقع الشيعة . واتمنى ان يقرأ الاخ جولان ما موجود على هذا الرابط http://aqeelalhamadany.com/news?ID=1158

 
علّق احمد عبد الكريم ، على ثورة الحسين من الالف الى يومنا هذا - للكاتب عباس كلش : كلام دقيق ومقاربة جميلة بين الازمان ..

 
علّق علي حسين ، على أنا أكبر من الموت - للكاتب علي حسين الخباز : بسمه تعالى. : وقل أعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ، إن الفعل الحركي المؤثر للشهيد ،انبعاث جديد في عالم الماديات ،كونه تغلب على شراك وحبائل الشيطان بجهاده ليرقى الى عالمٍ ( فعلهُ اكبر ) فحقق من خلاله ِ انتصاراً معنويًا سمى بهِ عملاقاً اسطوريًا استطاع أن ( يودع) ُ قُدرات وإمكانيات خاصة بمن يخلفهُ ¡¡¡ ليحملونه شعارًا فيعز ّز هدفهُ الأسمى في الجمع بعد أن كانَ فردًا وقد يصبح حشداً لأمّه . شكراً لأُستاذنا علي حسين الخباز المحترم بطرحه القيّم لأفعال الشهداء كنهر حياة لاينضب فيستحيل لبحارٍ ومحيطات فنحيا بهم خلفاء في الأرض وقد عمروها بأرواحهم الزكية وشعشع ضياءهم اصقاع العالمين ، علي حسين الطائي _ بغداد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة عليكم جميعا. لست عاجزة عن الرد ابدا على اي تعليق او تعقيب علمي مفهوم ، ولكني مع هذا الشخص جولان عبد الله الذي سبرت نواياه من خلال تعليقاته على صفحتي تحت اسم (julan abdullah) فهو ترجم اسمه هنا إلى العربي  جولان عبد الله ، ثم  انقلب على الاسم في صفحتي واخذ يُعلق بإسم Ali Abdullah بعد ان طردته، فقد كتب في بداية مشاركاته على صفحتي ينتقد اسمي بأني كتبته غلط ، فاجبته بكل ادب بأن الاسم كان صحيحا ولكني غيرت بعض حروفه فيما بعد لضرورات امنية تتعلق بشخصي وشارك بعض الاخوة في الرد عليه ولكنه مع الاسف  اساء  الأدب معهم ووصفهم باوصاف لا يطلقها عليهم إلا الوهابية وداعش والسلفية حيث يتهمون الشيعة بأنهم (عابدوا عجل وقبر) وهذا ما قاله (julan abdullah) ردا منه على تعليق الأخ Diamond Blue Blue  الذي قال له : نحن نعرف السيدة ايزابيل شخصيا . فما كان من الاخ (julan abdullah) جولان عبد  الله إلا ان يرد على هذا الأخ بقوله : (انت عابد عجل وقبر). وهذه التهمة التي يرمي بها الوهابية والسلفية الشيعة بانهم عابدي قبور الأئمة ويعبدون العجل اي علي ابن ابي طالب عليه المراضي. فقررت طرده من صفحتي حيث انه هناك لم يفتح اي موضوع ينتقد فيه مواضيعي . واما ما نشره على صفحة كتابات فهو لا يستحق الرد لأنه تراكم عشوائي غير منسق لنصوص لا يعرف كيف واين يضعها ومن وجهة نظري العارفة بما يكتب فإن ما كتبه ليس ردا على مقالاتي بل تبجحا لم يُحسن ترتيبه ابدا فظهر مشوها وانا اقسم بأني لم افهم مما كتبه شيئا وكلما حاولت ان اخرج برأس خيط لم اقدر . ولربما الاخ جولان استغل عدم المام البعض بما في الكتب المقدسة او عدم معرفتهم بالتسميات والمصطلحات ولغة الرمز استغل ذلك ليشحن مقالة بتسميات غريبة وتفسيرات عجيبة . ولكن الذي نراه ان كل التفاعلات كانت ضده وليس عليه ، ومن المشاركين من قال له انه مسيحي ، وآخر قال له انه سنّي ، بسبب الخلط في ما كتب، ولكن الاخ جولان يزعم انه شيعي ولكنه مع الاسف اصحر عن نفسه وحقيقة انتماءه بوصفه لأحد الاخوة بأنه (هذا الانك عابد عجل وقبر) . امثال هؤلاء لا ارد عليهم ولو سودوا وجه الانترنت بمقالاتهم لأني لم افهم ما يكتبوه او يقولوه وماذا يُريدون . تحياتي .    

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخت الفاضلة آمال الدمنهوري، تحية طيبة. أشكر لك تفضلك بالتعليق على مقالي، واطمئني بالا أني تقبلت نقدك بصدر رحب. كل احترامي لرأيك وآراء بقية القراء وأعتز بتعليقاتكم. مودتي.

 
علّق اثير الخزاعي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : اخ جولان ، اليوم احصيت على موقع كتابات في الميزان جزاهم الله مشكورين لتعريفهم لنا بإيزابيل . اليوم احصيت اكثر من خمسين مقالة تقول فيها إيزابيل بأنه لا وجود لتوراة وانجيل واذا اقرت بهما فهي تتهمها بالتحريف ولكنها تقول في ملاحظة مهمة : ( مع التحريف والتبديل طال هذين الكتابين إلا ان الرب تكفل ببعض النصوص المصيرية المهمة والتي تكشف جانبا مهما مما سوف يحصل مستقبلا) ثم تضرب مثلا فتقول : بما أن القرآن قال بأن النبي محمد مذكور في التوراة والانجيل فهل اذا بحث المسلم فيهما سوف يجد ذلك ؟ وهل يكذب القرآن ثم تقوم بالبحث وتُثبت بأن اسم محمد مذكور في هذين الكتابين وليس إيزابيل وحدها من تقول بذلك فقد بحثت في الانترنت فوجدت مئآت المقالات التي كتبها علماء يُثبتون فيها ان اسم محمد ص موجود في التوراة والانجيل . في اعتقادي ان اروع ما قدمته إيزابيل في هذا الزمن هو مقالاتها التي سدت نقصا كبيرا في المعلومة لدى المثقفين وبقية الناس . لا ادري إلى أين تريد ان تصل اخ جولان انظر لمقالها هذا . تثبت فيه التحريف او الضياع ، فإذا كانت كذلك فلماذا تتهمها انت ايضا بالتحريف . http://www.kitabat.info/subject.php?id=28686

 
علّق آمال الدمنهوري . ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : مرحبا اخ جولان . من أعجب الاعاجيب نكرانك على السيد إيزابيل نقدها للتوراة والانجيل وتعتبره ترويجا لهما بدلا من انصافك للكاتبة التي كشف عبر مئآت المقالات والبحوث الكثير مما يُحيط بهذين الكتابين من غموض ومزاعم وامعنت فيهما هدما . لا بل تعدت ذلك إلى نقد الكثير من آباء الكنيسة وعرّتهم وفضحتهم . والاكثر من ذلك هو قيامها بالغاء منصب الباب في مقال البابا و السيمونية والرشوة العلنية . المشكلة التي تعاني منها اخ جولان هي انك لربما تغار من البنت لشعبيتها ونجاحها في تقديم اسلوب جديد لنقد الكتاب المقدس . او انك مسيحي تتظاهر بالاسلام وهذا ما كشفت عنه بعض فقرات ردودك منها مثلا (أن القرآن نقلوه من الذاكرة فاصبح قرآنا) وهذا من اقوال اعداء الاسلام . وانا اقول لك أن الكثير من علماء المسلمين قاموا بالبحث في التوراة والانجيل وكتبوا الكتب والمقالات والبحوث من اهل السنة والشيعة وبعدد لا يُحصى ولم يتهمهم احد بانهم يُروجون لهذين الكتابين . وفي الانترنت لو انصفت الكثير من هذه المقالات والبحوث التي تجوس في خبايا الكتاب المقدس وتأخذ منه وترد عليه ناهيك عن احمد ديدات والاستاذ ذاكر نايك ومن الشيعة السيد سامي البدري والشيخ الهادي والاستاذ ابن قبة لابل ان بعضهم كتب رسائل دكتوراه بعنوان (جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر ) احصى فيها من بحث في الكتاب المقدس منقّبا باحثا وناقدا . انا ارى ان الحديث معك عبث وهذا ما رأيته من خلال ردودك على الاخوة المعلقون على مقالك الذي لم تحسن فيه الربط بل جاء كانه جزر عائمة . وانا في اعتقادي وحسب خبرتي في اسلوب السيدة آشوري وصداقتي الخاصة بها فإنها لا ترد عليك ، لأنها ادرى بهذه الاساليب الحماسية التي غايتها تسفيه حقائق ظهرت ونالت شهرة واسعة . اضافة إلى ان السيدة آشوري لم تظهر منذ اكثر من ستة اشهر وكما كتبت فإنها في الموصل بلدها بعد ان تحررت الموصل كما كتبت والله العالم . نصيحتي إذا كنت مسلما كما تدعي ـــ وإن كنت أرى غير ذلك ـــ نصيحتي هي ان تذهب وتنتقد رشيد المغربي في برنامجه سؤال جرئ حيث يقوم بالاساءة إلى دينك بصورة يُرثى لها ويُمعن في دينك تمزيقا وتحريفا وتشويها من دون وجه حق وله فضائية كبرى ، وكذلك اذهب ورد على المسيحي وحيد في برنامجه اكاذيب بدلا من انشغالك بالسيدة آشوري التي افحمت وحيد ورشيد ومن لف لفه حتى اصبح الجميع يتحاشاها ولا يرد عليها . تحياتي

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخ قيصر الفهداوي، تحية من الله طيبة ورحمة منه وبركات. - كون أن الإسلام انتشر بالسيف حقيقة كنتُ أتمنى أن لا تغفل عنها، أو لا أقل أن تنفي الإسلام عمن يعتقد ذلك، كيف وهي جلية لكل من يقرأ تاريخ الفتوحات الإسلامية قبل وبعد وفاة النبي، وهذا بحث مستقل لا يحتمله تعليق، خاصة وأنه خارج عن موضوع البحث، إنما كان عرضاً ضمن ردي على إشكالكم. لكن، أحيلك أخي الكريم - لو تكرمت - إلى رابطين، الأول هو جواب الشيخ محمد صالح المنجد(1) لمن سأله (هل انتشر الإسلام بالسيف)، بضمنه بعض الأحاديث النبوية التي استدل بها في جوابه؛ وأما الثاني فهو لمقطع مرئي قصير للشيخ صباح شبر(2) في نفس الموضوع، وكلاهما يؤكدان أن الإسلام انتشر بالسيف. وهذا هو الرابط https://www.youtube.com/watch?v=4-ZlsuP9R_A. - موضوع تحريف القرآن وأن ما يؤخذ على الكتاب المقدس وطريقة جمعه يؤخذ على القرآن وطريقة جمعه، سواء بسواء موضوع شائك لا يحتمله المقام، أعمل حالياً على لملمة مجموعة مقالات نشرتها منذ فترة بعيدة على صفحتي الشخصية في الفيسبوك، تخص هذا الموضوع وإعادة صياغتها لتلائم النشر في كتابات. - ‹‹واحب ان الفت نظرك إلى شيء مهم وهو أن كثير من العلماء ايدوا ما كتبته ايزابيل بعد (ال)تحقيق من قبلهم..›› فأنا أخي أتبع هذا القول - وإن كنتُ أبعدَ الناس عن صاحبه: (إنك لملبوس عليك، إن الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله). وقد بحثت في كلام ماما اشوري فلم أجد فيه إلا زيفاً وباطلاً، ولكل اجتهاده ورأيه وشهادته: أهي لله أم لمذهب وطائفة، على أية حال. تحياتي

 
علّق makaryos ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كما يبدو انها نشطة في كتابة مثل هذه المقالات التي ليست إلاّ ###############!! واليوم عدت وبحثت عنها من جديد والذي دفعني فعل ذلك هو الأخ عبد الأحد قلو حيث جاء بذكر هذه السيدة في إحدى إجاباته للأخ أدي بيث بنيامين ولكن كما تجدون في مقالها ادناه وطبعا بعد تكذيبها وتفنيدها بأن الحديث هو عن جيش نبوخذ نصر وملاقاته فرعون مصر نخو على الفرات حيث عدلت كلامها بالقول: " وعندما بحثت في المعاجم وجدت أن (( كركميش )) تعني كربلاء – ولكن القواميس تذكرها باسم جرابلس- او كركيسون كما يسميها الروم قديما " وللأسف انها في كل ما تكتبه عن الكتاب المقدس تلويه كما تشاء وعلى سبيل المثال، الكتاب المقدس وفي سفر إرميا النبي والأصحاح 46 يذكر والكلام عن جيش مصر ولكن عندما تستشهد بالنص ليواكب كذبتها فتبدأ من نفس الأصحاح ولكن من العدد 4 بحيث تقفز الكلام الدال على فرعون مصر وهنا الرابط كي تشاهدونه بانفسكم: http://kitabat.biz/subject.php?id=28604 وهذا في موقع آخر بحث كما يدعي للقديسة حول الحسين صلوات الله عليه http://hajrnet.net/hajrvb/showthread.php?t=403030762 ######### تم حذف بعض ماجاء في التعليق من يريد ان يبرهن على صدق دعواه عليه ان يقدم الادلة لا ان ياتي بانشائيات لاتغني ولاتسمن ويتهم الاخرين لكي يثبت ما جاء به .  سيتم مستقبلا حذف اي تعليق فيه اساءة لاي كاتب في الموقع ... مثلما لانقبل الاساءة لكافة المعلقين والزوار .  ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حاتم عباس بصيلة
صفحة الكاتب :
  حاتم عباس بصيلة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 85065320

 • التاريخ : 23/10/2017 - 14:38

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net