صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

الفوضى الإعلامية الخلاقة
عبد الزهره الطالقاني
 في حقيقة الامر لا يوجد اعلام بلا رقابة ونقصد بذلك الاعلام التقليدي المتمثل بالصحف والقنوات الفضائية والاذاعات والمواقع الإخبارية الالكترونية. ويستثنى من ذلك مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر ويوتيوب وغوغل. حتى الصحف والاذاعات والفضائيات والمواقع المستقلة تخضع لضوابط نشر معينة ومحددات يضعها مالكو هذه الوسائل .
الاخبار الكاذبة والمزيفة اخذت حيزا كبيرا في المحتوى لدى مواقع الفيسبوك وتويتر وهذا اربك كثيرا من الحكومات ..ليس العراقية فحسب التي غالبا ما تسوق باسمها اخبارا وبيانات مفبركة، سرعان ما يظهر زيفها وكذبها بعد ان تأخذ حيزاً من اهتمام وسائل الاعلام، بل ان حكومات عديدة تعاني المعاناة نفسها، منها البريطانية والأمريكية وحتى الألمانية. فقد اعتبر وزير العدل الألماني هيكو ماس ان مبدا حرية التعبير لا يعني التشهير وان حرية التعبير لا تكفل القذف والقيل والقال. واكد الوزير يجب مقاضاة تلك الحالات حتى وان كانت على الانترنت، وطالب القضاء الألماني ملاحقة الاخبار الكاذبة التي تنشرها وسائل التواصل الاجتماعي. الى ذلك دعا مسؤولون المان الحكومة الألمانية الى تشريع قانون ضد خطاب الكراهية والاخبار الكاذبة على فيسبوك. 
كما ان دان بروك عضو مجلس الإدارة في القناة التلفزيونية البريطانية الرابعة حذر من ان الاخبار الكاذبة يمكن ان تربك الديمقراطية.. بروك يتحدث عن بريطانيا وما يمكن ان تؤديه الاخبار غير الصحيحة على مجرى الانتخابات في بلاده. حيث قال ان تلك المنصات الكبرى تزعم انها شركات تكنلوجية وليست وسائل اعلام ، وبالتالي فان تنظيم المحتوى الاخباري ليس من مسؤوليتها.
 الامر اذن ليس سهلا بل هو في غاية الخطورة. فالاخبار الكاذبة بدأت تؤثر على الديمقراطيات في الدول الاوربية.. وبدا المسؤولون في هذه الدول يدركون خطورة ذلك.. ووزير العدل الألماني شدد على ان اية شركة تجني المليارات من الانترنت يجب ان تتحلى أيضا بمسؤولية اجتماعية، وان تعمل على حذف التشويه الذي يخضع لملاحقة قضائية على الفور بمجرد الإبلاغ عنه. ويجب تسهيل الإبلاغ عن الاخبار الكاذبة. لكن ثقافة الامر الواقع هي ما يخلق وعي الناس، فالشركات الكبرى تسيطر على مراكز الانترنت والميديا، وهي من يفصل بين الكذب والحقيقة. وتضخ معلومات في دماغ الانسان وتصفه هكذا: ينتفخ ، يتورم ، يعاد تشكيله، يعاد تشكيل المعرفة نفسها.
المحاور البريطاني الشهير جون همفريز يرى ان ما يتداوله الناس يوميا على فيسبوك وتوتير لا يمكن التعويل عليه باي حال من الأحوال بوصفه اعلاما فالشروط الإعلامية المفقودة من هذا المحتوى المتداول صار موضع جدل هل هو اعلام ام لا.. لان تأثيره فاق التوقع واثر على الجمهور وغير مزاجه. ووصل حد ارباك الديمقراطيات الكبرى.. فكيف الامر بديمقراطيات فتية نشأت حديثا في الشرق الأوسط. غير ان ادارتي شركتي غوغل وفيسبوك أعلنتا مؤخرا انهما تعملان على إيجاد سبل القضاء على الاخبار الكاذبة ووقف انتشارها. انه امر مشكوك فيه.. لان هذه المواقع صنعت الفوضى الإعلامية الخلاقة بتخطيط مسبق.
ولان الصحفيين هم من يكتبون المسودة الأولى للتاريخ حسب راي روث ماركوس الذي كتبه في الواشنطن بوست اصبح من الصعب الان مراجعة ما يُكتب في وسائل التواصل الاجتماعي ولم يستطيع مراجعة المدونات التاريخية التي تحمل عبئ التحقق من دقة وصحة ما ينشر وهذا يعني حسب راي ماركوس ان التاريخ سيصبح كذبة كبرى. فهل ستتعاون إدارة الموقع المذكورة فعلا عند تلقيها شكاوى من مؤسسات واشخاص حول بعض الاخبار المتداولة؟

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/29



كتابة تعليق لموضوع : الفوضى الإعلامية الخلاقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد رضا شرف الدين
صفحة الكاتب :
  السيد محمد رضا شرف الدين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  نفاق الجزيرة والعربية  : كاظم فنجان الحمامي

 الطاعون التلفزيوني  : علاء الباشق

 داعش دفنت مئات الأطفال والشباب أحياء في الموصل

 عاصفة التلفيق !  : عباس البغدادي

 السقوط المتواصل للسياسة العربية في إسرائيل  : نبيل عوده

 ومضات الخباز ( 2 )  : علي حسين الخباز

 صدى الروضتين العدد ( 11 )  : صدى الروضتين

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 100 )  : منبر الجوادين

 الديمقراطية والدستور.. حماية متبادَلة

 العمل والشؤون الاجتماعي توثق جرائم داعش بحق النساء تمهيدا لرفع دعاوى قضائية دولية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وداد الحسناوي : عوائل الحشد الشعبي تتضور جوعا والكورد ينعمون بنفط العراق .  : مكتب السيدة وداد الحسناوي

 مصير ( منحة الصحفيين ) مجهول ..مجهول.. ياولدي!!  : حامد شهاب

 اطلالة على المجموعة القصصية ضوء من بعيد..  : عقيل عبدالله

 بعد استقبالها اهالي الفلوجة وتلعفر..العتبة الحسينية تبدي استعدادها لاستقبال وايواء المسيحيين  : وكالة نون الاخبارية

 مفوضية الانتخابات امام اختبار استقلاليتها .. تفصيخ الحزب امام ائتلافين مناورة غير قانونية ..  : جمال الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net