صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

السيد السيستاني العالم العامل 
عبد الكاظم حسن الجابري

 امتازت المرجعيات الشيعية ببعدها عن الحكومات, ولم تنضوي هذه المرجعيات تحت عباءة الحكومة, وتصرفت مرجعياتنا الرشيدة على ضوء ما تقرره مصلحة البلد والشعب, في توجيه النصح أو الإرشاد للحكومات.
تحملت مرجعيتنا أعباء كثيرة ومضايقات عديدة, وآلام مبرحة في سبيل هذا السلوك, فالمراجع لم يرتضوا لأنفسهم أن يكونوا وعاظ سلاطين, بل كانوا ندا للحكومات, كاشفين عن فسادها وانحرافها عن قيم الإسلام السامية.
اضطلع سماحة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله بدور مهم, وقاد الحوزة العلمية والشعب في ظرف حرج, ومنعطف خطير في تاريخ العراق المعاصر, تمثل في التغيير من نظام الدكتاتورية والطغيان الى دور الاحتلال الاجنبي.
مثّل السيد السيستاني خلال فترة الاحتلال حجر عثرة وغصة في حلق المحتل, اذ ان سماحته كان حائط الصد لكل المشاريع التي جاء بها الاحتلال, وكان صلبا في موقفه, وشجاعا في قرارته, وجريئا في طرحه.
فرض السيد على المحتل أن يرضخ لمطالب الشعب العراقي, بان يكتب العراقيون دستورهم بأيديهم, وان يخضع هذا الدستور لموافقة الشعب, وأن تجري انتخابات لتحديد ممثلي الشعب بدل التعيين.
استمرت مواقف السيد السيستاني الراعية لمصالح عامة الشعب, رغم الهجمات الاعلامية ضده, والحرب الشعواء التي قادها الاقربون قبل الابعدين, لا يبالي سماحته لهذه الهجمات, فهو الذي رفع شعار "ليس لي أمل في الحياة الا أن أرى العراقيين سعداء".
وحينما داهم الإرهاب التكفيري البلاد, وضاعت الحلول, ودخلنا في دوامة احتمالية سقوط بغداد, خرج السيد السيستاني كعادته ليضع الحل الشافي والنافع, فأفتى بالجهاد الكفائي, لتلاقي هذه الفتوى استجابة رائعة من المواطنين, ليندحر داعش ولنقف على اعتاب الانتصار, بلفظ الإرهاب أنفاسه الاخيرة.
رعاية الايتام وكفالتهم ومساعدتهم, ودعم النازحين, ودعم المقاتلين وعوائل الشهداء, كلها مواقف تدل على ان صاحب هذه الشيبة ما هو الا عامل مستن بسنن اجداده الائمة الطاهرين عليهم السلام, ويعيد فينا سيرة مولانا امير المؤمنين علي عليه السلام, الذي لم يدخر شيئا لنفسه, كذلك فعل السيد السيستاني الذي طلق زخرف الدنيا, ونأى عن المنفعة الشخصية, وبقي عاملا باتجاه رفعة الناس وتدبير شؤونهم. 
 

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/17



كتابة تعليق لموضوع : السيد السيستاني العالم العامل 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : يعني مع الاسف الشديد أن نرى الحكومة بكل هيبتها تُلبي طلب السعودية بفتح قنصلية او ممثلية لها في النجف الأشرف . ألا تعلم الحكومة ان السعوديين يبحثون لهم عن موطأ قدم في النجف لكي يتجسسوا على طلاب العلم الخليجيين ؟ فهم يعرفون ان الكثير من طلاب العلم السعوديين والبحرينيين والاماراتيين والكويتيين يدرسون في النجف الاشرف ولذلك لا بد من مراقبتهم وتصويرهم ومن ثم مراقبتهم ومراقبة اهلهم في بلدانهم . لا ادري لماذا كل من هب ودب يقوم بتمثيل العراق ألا توجد مركزية في القرار.

 
علّق اثير الخزاعي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : ما قاله عزيز علي رحيم صحيح ، ولم يقل شيئا مسيئا بحق مقتدى الصدر الذي يتصرف كأنه دولة . الجميع يعلم ان السعودية والامارات ومصر من اخطر الدول على العراق ، وهذه الدول مع الاسف الشديد لا تريد خيرا للعراق فهم يبحثون عن مرجعية دينية شيعية عربية حتى لو كانت في مستوى مقتدى الصدر الذي قضى عمره في (إن صح التعبير). كل ذلك من اجل ضرب المرجعية الدينية الرشيدة التي تُشكل خطرا عليهم فهم الذين لا يزالون يصفون الحشد الحشبي بالمليشيات الطائفية ، وهو نفس اسلوب مقتدى الصدر لا بل اتعس حيس وصفهم بانهم وقحين اعوذ بالله من هذا الصبي المنفلت . والخطورة تكمن في اتباعه الذين لا يُفرقون بين الناقة والجمل ولو صلى بهم مقتدى الجمعة لصلوا خلفه مقتدى الصدر مشكلة العراق الكبرى التي سوف تشعلها فتنا في قادم الايام .

 
علّق سها سنان ، على البروفيسور جواد الموسوي .. هو الذي عرف كل شيء : ربي يطيل في عمرك يا استاذي الغالي ، دائما متألق ...

 
علّق ستار موسى ، على ايران وتيار الحكمة علاقة استراتيجية ام فرض للامر الواقع !  - للكاتب عمار جبار الكعبي : المقال لم يستوعب الفكرة ايها الكاتب

 
علّق محمد المقدادي التميمي ، على الرد على رواية الوصية وأفكار اصحاب دعوة أحمد البصري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : الف رحمة على والديك مولانا اليوم لدي مناظرة مع اتباع احمد البصري واستنبطت اطروحاتك للرد عليهم جزاك الله الف خير

 
علّق رشيدزنكي خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كم عدد عشيرتنا وكم فخذ بعد الهجرة من ديالى الى كركوك والموصل وسليمانية وكربلاء

 
علّق سالم خانقيني زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام زنكي في خانقين عشيرة الزناكية مسقط اجدادنا القدماء وسلامنا الى زنكي كربلاء

 
علّق رشيد حميد سعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم احنة عشيرت زنكي قي ديالى سعدية ونحن الان مع شيخ برزان زنكنة وهل زنكي نفسة زنكنة ارجو الجواب اذا ممكن

 
علّق علي حسين ، على قراءة انطباعية في بحث.. (بين يوم الطف ويوم الحشد الأكبر.. للشيخ عماد الكاظمي) - للكاتب علي حسين الخباز : بسمه تعالى : يُريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلّا أن يتم نوره ...، لقد أدرك الأعلام المضاد المتمثل في زمنين لايمكن لنا أن نصِفهُما منفصلين عبر حقبة زمنية بل هي امتداد الهي يستنسخه في فترات تمرّ بها الأمّة بأفكار ضحلة تتداعى أخلاقيات بشرية الى رتبة النزعة الوحشية فيأتيها ( نور ) يسمو بها الى رتبة الوحي السماوي الذي منه انطلق قائد معركة كربلاء بثلة وعت ففهمت ثمّ َ نمَت لتشكل عُرى ً عقائدية سوّرة بها مجتمعاً أمسك بسفره الذي قرأه قراءة واقعية تجسدة بفعلٍ أخلاقي تنامى عبر جيناته الوراثية ،وهذا متأتي من جوهر صلد لا تغييرهُ عواصف ريح ٍ تتغير بأتجاهات وتقلباتٍ شيطانية بأفكار ( حزب الشيطان) الغير منتظم بتجمعات سكانية بل فكرية جافة ،وهي بهذا تصور لنا عبر سلوكياتها نموذج واقعي لما مرّت به معركة كربلاء ،وهذا رد واضح وآية كبرى من معجزات كربلاء أن تتجسد بشخوصها سلباً وإيجاباًعلى نحو الاثبات والأنتصار للحق كونه فكرا يحفظه اللّه الى يوم القيامة ويتجدد بصور متماثلة تبقى تشحن الذات الإيمانية بمشروعية المشروع الحسيني للاصلاح والذي تجدد على يد الامام علي الحسيني السيستاني دام عزه وبقاءه .

 
علّق احمد البشير ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : تم حذف التعليق لاشتماله على عبارات غير لائقة  الادارة 

 
علّق حكمت العميدي ، على العتبة الحسينية المقدسة تكذب قناة الشرقية وتنفي اتخاذ عقوبة ادارية بحق احد مسؤوليها : قناة الشرقية هي نسخة ثانية من قناة الجزيرة الفضائية المقيته الوقحة سلمت يداك يامدير المدينة انت وكل كوادر العتبة الحسينية المقدسة المحترمين فالقافلة تسير ......

 
علّق جعفر الصادق صاحب ، على السيد السيستاني دام ظله يجري عملية جراحية لاحدى عينيه تكللت بالنجاح : الله يحفضه

 
علّق د.عبير خالد يحيي ، على الخارج من اللحد - للكاتب عماد ابو حطب : إصدار مبارك بإذن الله ، تحياتي للمبدع دكتور عماد أبو حطب

 
علّق هاشم ، على الانتخابات وطريقة حساب المقاعد  - للكاتب سامي العسكري : كل من يدفع باتجاه رفض نسبة ١.٩ هو مؤمن بالمحاصصة على اوسع نطاق شاء ام ابى ... لقد عايشنا عمليات الابتزاز السياسي والسيطرة على مقدرات المحافظات وخلق حالة من حالات عدم الاستقرار بسبب كتل حصلت على مقعدين من مجموع ٣٠ مقعد في مجلس المحافظة وكانت المساومات علنية .. تاخر في تشكيل الحكومة وحالة من حالات عدم الاستقرار والصراع المستمر منذ ٤ سنوات والى اليوم .... محاولة حشر الكتل الصغيرة ضمن خارطة تشكيل الحكومات في المرحلة المقبلة هي دعوة للاستمرار في عدم استقرار الوضع السياسي وفتح ابواب الابتزاز والتحكم على مصاريعهاوتجسيد للمحاصصة بابشع صورها .... مع ملاحظة اننا في هذا القانون امام استحقاق هو نصف عدد المجالس السابقة يعني اننا امام اصطفافات ستزيد الطين بله في جميع الاتجاهات...

 
علّق د . احمد الميالي ، على الانتخابات وطريقة حساب المقاعد  - للكاتب سامي العسكري : عتماد نظام سانت ليغو بكل صيغه المعدلة يعبر عن حالة سلبية تتعلق بالمبدا وليس بالنتيجة وهي ان السواد الاعظم من المرشحين لن ولم يحققوا القاسم الانتخابي وان ٣٠ او ٤٠ مرشح فقط يستحقون الصعود لمجلس النواب ولهذا لابد من تشريع قانون انتخابات يراعي توجهات الناخب العراقي المتمثله بخياراته المحدودة بانتخاب الرموز السياسية والدينية وهذا منطقي ويجب ان نعترف به ،اما النخب والمستقلين فلا ضير ان يحدد لهم فقرات معينه بالقانون لموائمة صعودهم وخاصة ان قواعدهم الشعبية ضعيفة كان يكون بقاعدة الصعود للاعلى اصواتا تو اختيارهم من قبل رئيس القائمة او صاحب اعلى الاصوات في الكيان مع مراعاة الكوتا النسوية والاقليات.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وليد المشرفاوي
صفحة الكاتب :
  وليد المشرفاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 20 - التصفحات : 79353823

 • التاريخ : 18/08/2017 - 04:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net