صفحة الكاتب : نجاح بيعي

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟  حلقة رقم ـ 31 ـ
نجاح بيعي

 ـ إذا ما سألنا أنفسنا مَن أسس (الحشد الشعبي) وسنّ قانونه هل المرجعيّة الدينيّة العليا؟. سيكون الجواب :

مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات .
ــــــــــــــــــ
( 140 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد أكدت من أن أبطال العراق المُدافعين عنه سيزفون بشرى النصر على تنظيم داعش , وأن الله تعالى سيُمكنهم من ذلك . حيث قالت بالحرف الواحد :(في الوقت الذي تتحقّق الإنتصارات الباهرة من قِبل أبطال العراق المدافعين عن أرضه وعرضه ومقدّساته من الجيش والحشد الشعبيّ والطيران والشرطة الاتّحادية وجميع أفراد القوّات الأمنيّة، ندعو الله تعالى وكلّنا إيمانٌ وثقةٌ أنّه تعالى سيُمكّن هذه القوّات البطلة من دحر وطرد الإرهابيّين من أراضينا جمعاء، وسيزفّ هؤلاء الأبطال الى العراقيّين جميعاً بشائر النصر بعونه تعالى)!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في 4جمادى الآخرة 1438هـ الموافق 3/ 3/ 2017م  بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي.
ـ
ـ الحشد الشعبي مرّة أخرى : 
نلاحظ أن المرجعية العليا قد عادت وكرّرت تعبير(الحشد الشعبي) في خطبة الجمعة أعلاه , بعد أول ذكر ٍ له قبل ما يقرب من سنتين ونصف في 26/9/2014م  . تُرى ما الذي يُمكن أن نفهمه من ذلك ؟. 
فبعد أن درجت العادة على ذكر لفظ (المقاتلين الغيارى) التي لا تكاد تخلو خطبة جمعة منها أولا ً, وبعد اعتادت أسماعنا من تكرار هذا اللفظ في وسائل الإعلام العراقية المختلفة الرسمية منها وغير الرسمية ثانيا ً , يبرز سؤال مهم مفاده : هل تشير المرجعية العليا من خلال استخدام لفظ (الحشد الشعبي) الى ذلك (الحشد) المنضوي بقانون الحشد الشعبي الذي أقره مجلس النواب في 26/11/2016م أم لا ؟.
ـ علينا أولا ً أن نعي البدايات جيداً ونعود لأصل صيغة النداء المرجعي المُتمثل بـ(فتوى الدفاع المُقدسة) الذي هبّ الشعب العراقي لتلبيته لقتال داعش , ونلحظ التسلسل الزمني التاريخي لبعض الأحداث المهمّة , لتكتمل الصورة عندنا وعند المنصف على أقل تقدير , ويمسك بخيط المظلوميّة الواقعة على فتوى الدفاع المقدسة .
ــ ففي يوم 10/6/ 2014 م كانت قد سقطت الموصل وسقط من بعدها ثلثي أراضي العراق بيد تنظيمات عصابات داعش الإرهابية . ومن غير أن نعرف الأسباب والمسببات كانت الحكومة آنذاك والطبقة السياسيّة قاطبة شبه مشلولة ولا تزال تعيش آثار الصدمة التي أعيتهم جميعاً . وفي ذات اليوم سارعت المرجعية العليا وأصدرت بيانا ً هاما ً تضمن على دعوة السياسيين الى نبذ الخلافات , وتوحيد الكلمة ودعم وإسناد القوات المسلحة والى حماية المواطنين , وأن المرجعية لا تتوانى من دعم وإسناد القوات المسلحة العراقية الرسمية .
ــ وفي يوم 13/ 6/ 2014 م أي بعد (3) ثلاثة أيام من الإجتياح الداعشي , أطلق المرجع الأعلى السيد السيستاني فتوى الجهاد الكفائي لردّ وردع عصابات داعش المعتدية . وتضمنت على الدعوة الصريحة للمواطنين لأن يلتحقوا بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الرسمية.
ــ في يوم 18/ 6/ 2014 م أي بعد (8) ثمانية أيام من الإجتياح الداعشي , و(5) خمسة أيام من انطلاق فتوى الجهاد , كانت الحكومة العراقيّة قد اهتدت بعد الفواق من الصدمة , الى اتخاذ قرار يُنظم ويستوعب المتطوعين الذين هبّوا للقتال , وهذا ما جاء بالأمر الديواني المرقم (47) القاضي باستحداث لجنة سميت بـ(لجنة الحشد الوطني) في وزارة الدفاع , مهمتها (تنظيم حملة الحشد الشعبي) وشؤون المتطوعين بما فيهم الفصائل المسلحة التابعة للأحزاب والكتل السياسية العراقيّة . مع فصائل مسلحة تم استحداثها فور صدور الفتوى وتشكلت بعد هذا التاريخ . والملاحظ أن هذه اللجنة لم تكن (مديرية) أو (مؤسسة) ولا حتى (هيئة) وقتذاك . 
ـ  جرى بعد هذا التاريخ عن إعلان تشكيل مديرية أطلق عليها (مديرية الحشد الشعبي) وتم ربطها بمستشارية الأمن الوطني , التي أنشاها (بول بريمر) عام 2004م ويترأسها قانونياً ومالياً مستشار للأمن الوطني!.
مع ملاحظة :إن إطلاق تسمية (مديرية الحشد) وردت في الإعلام فقط ولم تكن التسمية ليتضمنها قرار أو أمر ديواني حكومي وهو لعدم دستوريته لا غير . لأنه لا يجوز تشكيل مديرية أو هيئة بدون موافقة وتصويت مجلس النواب عليها ليصبح الأمر قانونيا ً.
مع العلم أن (مستشارية الأمن الوطني) بالإضافة الى أنها كانت تمارس جميع صلاحياتها الوظيفية , من غير غطاء قانوني ينظم عملها بقانون من قبل مجلس النوّاب , ألا أنها كانت مُلغاة لإنتهاء فترة عملها الـ(5 سنين منذ تشكيلها عام 2004 م) وأعلن عن إلغائها حينذاك مجلس الوزراء بتاريخ 29/ 4/2009 م . لذا يلحظ المراقب تحاشي مجلس الوزراء التطرق الى التسمية المباشرة , خلال خطاباته وقراراته الرسمية بصدد تشكيل الحشد الشعبي الوطني كـ(هيئة أو مديرية باسم الحشد الشعبي) !. 
ــ بعد يومين فقط من إصدار الأمر الديواني رقم (47) أي في يوم 20/ 6/ 2014 م, ردّت المرجعيّة الدينيّة العليا ومن خلال خطبة الجمعة التالية لخطبة جمعة الفتوى المقدسة , على ذلك الأمر القاضي باستحداث لجنة (الحشد الشعبي) , ونبهت بشكل جلي , وثبّتت على أن ذلك إجراء غير دستوري ولا قانوني . وحذّرت من (استغلال الفتوى) واستغلال المنصب الحكومي بإضفاء الشرعية الوهميّة على فصائل مسلحة غير رسميّة ومجاميع توصف بـ(الخارجين عن القانون) وأعلنت عن رأيها الصارم به وقالت :
(إنّ دعوة المرجعية الدينية إنّما كانت للإنخراط في القوات الأمنية الرسمية ، وليس لتشكيل مليشيات مسلّحة , خارج إطار القانون) .
وألمحت إلى أن دعوتها كانت موجّهة , الى جميع طوائف ومكونات الشعب العراقي وليست لطائفة بعينها , وأن الهدف هو الاستعداد والتهيّؤ لمواجهة ( داعش ) . في إشارة الى لا قانونيّة الأمر , والى الصبغة الطائفيّة (للجنة المشكلة). داعيّة السياسيين ومن بيدهم الأمر ضرورة مراعاة حقوق كافة العراقيين من جميع الطوائف والمكونات . (وأن تبادر الى تنظيم عملية التطوع كما دعت اليها , وتعلن عن ضوابط محدّدة لمن تحتاج اليهم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى) .
ـ من هذه اللحظة ـ افترقت ـ المرجعيّة العليا عن غيرها واعتمدت تسميّة (المقاتلين) الذين لبّوا نداء الفتوى لقتال داعش بـ(المتطوعين) خلال خطاباتها الرسمية . لئلا يتوهم أحد من أن المرجعيّة العليا تؤيد أيّ تنظيم مسلح غير مرخّص به بموجب القانون ، ودعت الجهات ذات العلاقة أن تمنع المظاهر المسلحة غير القانونية . 
ــ وإذا ما انتقلنا الى حدث تاريخي مُتقدم , نكون قد عرفنا أمرا ً مهماً مرتبط بما سبق , وبإمكانه أن يكمل الصورة الناقصة التي شابت لا قانونيّة ولا دستوريّة ( لجنة ) الحشد الشعبي المشار اليها بالأمر الديواني رقم ( 7 ) 18/ 6/ 2014 م , والتي مضت به الحكومة بإصرار وعناد منقطع النظير, وفضلت أن يكون هكذا من غير أن يكون , قانونا ً مُشرعا ً من قبل مجلس النواب , وبنفس الوقت يظهر لنا مدى إصرار المرجعيّة العليا وحرصها على أن تسير الدولة وفق القانون والدستور .
ــ في يوم 7/ 4/ 2015 م أقرّ مجلس الوزراء بجلسته رقم (9) التوجيه التالي :
(توجيه الوزارات ومؤسسات الدولة كافة عند تعاملها مع (الحشد الشعبي) على أنه (هيئة) رسمية ترتبط برئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة . وتتولى هذه (الهيئة) عمليات القيادة والسيطرة والتنظيم لقوات الحشد الشعبي) . 
فبالرغم من أنّ هذا التوجيه الحكومي يُعد نقطة تحول , ويؤرخ لولادة إسم ( هيئة ــ على أقل تقدير) للحشد الشعبي ولأول مرة في خطاب حكومي . وجاء إطلاق هكذا أسم على ما يبدو لأسباب ميدانية وتنظيميّة , واعتباره مؤسسة تابعة للدولة العراقية ,  ويهدف أيضاً الى ربط هذا الكيان المسلح الجديد بالقائد العام للقوات المسلحة .
ألا أنه لا يُضفي عليه الشرعيّة القانونيّة البتّة . بل بالعكس يعتبر إيغالا ً وتماديا ً في خرق اللوائح القانونية والدستور والإلتفاف عليهما . حيث كيف يُطلب من مؤسسات الدولة ومجلس القضاء الأعلى التعامل مع (الحشد الشعبي) كهيئة , ولم يكن هناك أمر صادر من مجلس الوزراء وفق السياقات القانونيّة المتبعة التي تسبق هذا التوجيه , بحيث تحدد شخصيّة هذه الهيئة وهيكليتها , وكل ما موجود لدينا هو فقط الأمر الديواني المرقم (47) لعام 2014 م . ومضمونه هو أن يوكل تنظيم (حملة) الحشد الشعبي الى (لجنة) الحشد الشعبي!.
ــ في يوم 13/ 8 / 2014م , تم نشر الرسالة الجوابية للمرجع الديني الأعلى (السيد السيستاني), على رسالة لحزب الدعوة الإسلامية كانت قد وجهت في وقت سابق , بشأن إبداء رأيها في ترشيح (رئيس وزراء) جديد في الدورة الإنتخابية الجديدة . والتي جاء بها :
(أودّ أن أبلغكم بأنه بالنظر إلى الظروف الحرجة التي يمر بها العراق العزيز , وضرورة التعاطي مع أزماته المستعصية برؤية مختلفة عما جرى العمل بها ، فإنني أرى ضرورة الإسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع , ويتمكن من العمل سوية مع القيادات السياسية لبقية المكونات لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم ).
ــ في يوم 20/ 8/2015 م حمّلت المرجعيّة العليا بصراحة غير معهودة , جميع السياسيين ومن بيدهم الأمر , السبب والمسؤوليّة المباشرة عمّا آلت إليه الامور في العراق . وأوضحت أنه لولا سوء استخدام السلطة واستشراء الفساد , لما تمكّن تنظيم داعش الارهابي من السيطرة على قسمٍ كبيرٍ من الأراضي العراقية , ولما كانت هناك حاجة الى دعوة المرجعية للعراقيين للالتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات .
وهو مؤشر خطير يبيّن الى أن هناك صدع كبير وشرخ عميق , كبُر وراح يكبر ويتسع حجمه مع مرور الأيام بين المرجعيّة العليا وما تناشده لنصرة هذا الشعب المظلوم ولبناء مؤسسات الدولة من جهة , وبين الحكومة وزعامات الطبقة السياسية المتصديّة وتنافسها اللاأخلاقي من جهة أخرى . الأمر الذي مهّد الى أن تسدّ بابها بوجههم جميعا ً , ومن ثمّ عَمدت الى عدم تناول الشأن السياسي العراقي إلاّ عند الضرورة .  
ــ في يوم 5/ 2/2016 م قرّرت المرجعيّةُ الدينيّة العُليا الإمتناع عن تناول الشأن السياسي العراقي خلال خطبة صلاة الجمعة . وارتأت أن يكون :
(حسبما يستجدّ من الأمور وتقتضيه المناسبات) .
وهذا هو أخطر موقف تتخذه المرجعيّة العليا بحق الحكومة ومؤسساتها والقوى السياسية جمعاء . بعد أن لمست من السلطات الثلاث (التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة) فضلاً عن الطبقة السياسية المتصديّة العناد والإصرار بعدم تقبل النصح والمشورة والرأي منها على مدى مسيرة التغيير منذ عام 2003 م .
 ــ في يوم 24/ 2/ 2016 م صدور الأمر الديواني رقم (91) القاضي بإعادة تشكيل وتنظيم (هيئة) الحشد الشعبي والقوات التابعة لها . وأنّه لأمر غريب حقا ً أن يصدر من الحكومة العراقيّة مثل هكذا أمر .  فبعد أن كانت قد ألزمت مؤسسات الدولة كافة بالعمل مع (الحشد الشعبي) على أنه (هيئة) رسمية ترتبط برئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة , كما في التوجيه الصادر في 7/ 4/ 2015 م الآنف الذكر وهو ليس كذلك . نراه يُعيد الكرّة ويقحم  لفظة (هيئة) في أمر ديواني جديد (وهو الذي أصبح فيما بعد منطلقا ً لمقترح قانون الحشد من قبل مجلس النواب) . وتعامل معه ككيان قانوني (دستوري) . بل ويُصرّ محاولا ً به إعادة تشكيل وتنظيم هذه القوة العسكرية المسماة (الحشد الشعبي) , والتي صارت حسب هذا الأمر تشكيلا ً عسكريا ً مستقلا ً , وجزءً من القوات المسلحة العراقية (أي رديفاً للجيش العراقي) ويرتبط بالقائد العام . 
والأنكى من ذلك نجد أن الأمر الديواني رقم (91) يستند حسب المنطوق الى أحكام المادة (78) من الدستور التي تشير الى (رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة) ممّا لا يعطيه الحق بأن يقر توجيها ً مُلزما ً له صفة القانون , وبموضوع خطير كموضوع الحشد الشعبي كقوة مسلحة في البلد . وإلاّ يُعد الأمر تجاوزا ً على صلاحيات السلطة التشريعية , التي آثرت الصمت وفضلت عدم ممارسة دورها الرقابي على السلطة التنفيذيّة . فضلا عن صلاحيات مجلس الوزراء في تقديم مشاريع القوانين لجلس النواب . بينما نراه يتحاشى ويتغافل عن التعامل مع المادة رقم (108) من نفس الدستور والتي تنص :
(يجوز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون)  .
ـ للآن لم يكن لدينا بحق (الحشد الشعبي) المصطلح المتداول رسميا ً وغير رسميا ً ككيان مؤسساتي أو كقوة مسلحة أو كتشكيل عسكري ما يثبت أنه شرعي . وكل ما موجود لدينا هو فقط الأمر الديواني المرقم (47) لعام 2014 م ومضمونه أن يوكل تنظيم (حملة) الحشد الشعبي الى (لجنة) الحشد الشعبي ! وتمّ البناء عليه بما لا يمكن تحمّله أو تصوره حتى أصبح رغم كل تضحياته الكبرى في معركته المصيرية مع تنظيمات عصابة داعش (كالنهر حمّله مجراه ما لا يطيق) . ووقع بين مطرقة السلطة التنفيذيّة التي لا ترغب (على ما يبدو) أن يصبح له كيان قانوني ودستوري بعدم إنضاج أو تقديم مشروع قانون له , وبين سندان السلطة التشريعيّة التي هي الأخرى لا ترغب أيضاً بأن يكون للحشد الشعبي كيان قانوني ودستوري من خلال تقديم مقترح قانون له للتشريع .

ـ لـمـاذا ؟.

يبدو أن الإستطراد بكشف المحاولات الشائهة للسلطة التنفيذيّة , بالتعامل مع (الحشد الشعبي) على أنه مؤسسة تابعة للدولة وهو ليس كذلك من الناحية القانونيّة , وإظهار تنصّل السلطة التشريعيّة وتغافلها عن الدور الرقابي والتشريعي في ذات الموضوع أمر لا يقف عند حدّ !. بل يعكس عن الرغبة الحقيقيّة لدى هاتين السلطتين , بأن لا يكون لهذا (الحشد) الغطاء الشرعيّ أو القانوني والدستوري له . الأمر الذي جعل المرجعيّة العليا أن تستمر باعتماد تسمية (المتطوعين)على المقاتلين كافة وبلا استثناء . وبهذا تكون المرجعية العليا قد علت بموقفها فوق كل الشبهات السياسية الطائفية والمناطقية التي شابت مصطلح (الحشد الشعبي) في الإعلام الرسمي وغيره . وهو موقف وطنيّ خالص بامتياز على اعتبار أن (الحشد الشعبي) بنظر المرجعية العليا هو ذاك (الحشد) الذي لبّى (فتوى الدفاع المقدسة) من جميع مكونات الشعب العراقي وليس من مكون واحد بعينه . إذا ما أردنا للحشد الشعبي أن يولد ولادة شرعية .
ــ في يوم 13/ 8/ 2016 م تقدم أحد النوّاب بطلب مقترح قانون (الحشد الشعبي) والقوات التابعة له , الى رئيس وأعضاء البرلمان العراقي . فبالرغم من أن الخطوة تُعد الأولى من نوعها من قبل مجلس النواب لإضفاء الشرعيّة على الحشد الشعبي . ألا أن المقترح أثار ولا يزال يُثير تساؤلات عدّة منها : 
ـ ما الذي حمل مجلس النواب على أن يقدم مقترح قانون للحشد في هذا الوقت بالذات؟. لماذا لم يخطو هذه الخطوة ساعة انطلاق الفتوى والمعارك في 13/6/2014م أو بعدها ؟. لماذا اعتمد الأمر الديواني (الحكومي) ذي الرقم (91) ؟. لماذا أحجمت الحكومة ولم تقدم  للبرلمان مشروع قانون الحشد؟. لماذا اتسم المقترح بصفة العموميات وتم اختزاله بـ (4) مواد فقط؟. كيف تم تقبّل مجلس النواب لفظة (هيئة) الواردة في المادة الأولى من المقترح المقدم مع أنها مخالفة دستوريّة لنص المادة (108) التي نصت (يجوز استحداث هيئات مستقلة .. بقانون) ولم يكن للحشد قانون صادر من مجلس النواب؟. وأين هو المقترح المقدم ومواده من ذات القانون المصوّت عليه في يوم 26/ 11/ 2016 م , والمتكون من (11) مادة؟. والذي يُعد الترجمة الحيّة بحق لما ورد في الأمر الديواني رقم (91) والمتضمن (8) فقرات؟. 
وعجبي كيف يحسبه البعض انجازا ً (للمرجعيّة العليا) وقد طرأ عليه ما طرأ من الحذف والإضافة والتغيير من قبل ماكنة التوافق والمُحاصصة السياسيّة لزعامات القوى السياسية العراقية المختلفة , حتى طمس أثره وعفى رسمه ولم يبقى منه إلاّ إسم المُقترح ؟.
ــ في يوم 26/ 11/ 2016 م صوّت مجلس النواب على قانون الحشد الشعبي!. القانون الذي حصل (الحشد) به أخيرا ً ولأول مرّة منذ انطلاق المعارك ضد داعش على الصفة القانونيّة والدستوريّة له . بعد مخاض المحادثات التوافقيّة حتى أصبح تشكيلا ً عسكريا ً مستقلا ً . ويُعد جزءً من القوات المسلحة ورديفا ً لها يتمتع بالشخصية المعنوية والقانونية .  كما ويخضع للقوانين العسكرية كقوانين العقوبات والخدمة العسكرية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة . 

ـ وإذا ما سألنا أنفسنا مَن أسس (الحشد الشعبي) وسنّ قانونه : هل المرجعيّة الدينيّة العليا؟.
وللجواب على هكذا التساؤل علينا أن نفصل أولا ًما قرنه الآخرون ومزجوه بين (الحشد الشعبي) كحشد وبين قانونه المصوّت عليه كـ(هيئة للحشد الشعبي).  حتى صار ـ القانون والحشد ـ من القداسة وجهان لعملة واحدة . وربما كان كذلك لـ(حاجة في نفس يعقوب قضاها). وراح الإعلام المُسيّس يتهم بالعمالة والخيانة كل من يَشكل عليه أو ينتقده وكأنه يشكل ويسيئ الى ذات (الحشد الشعبي) المقدس . 
وثانياً علينا استدراك بعض الأمور منها : 
1ـ أن القانون جاء بعد فتوى الجهاد بـ(سنتين وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما ً) وهي الفترة  التي بقي فيها الحشد بلا غطاء شرعيّ (أقصد به رسمي ـ دستوري) حتى صار هدفا ً للتنكيل والإتهام والإساءة بما يكفي من أطراف داخلية وخارجية . وهذا ما حذرت منه المرجعية العليا منذ انطلاق الفتوى في 13/6/2014م . التي قالت : (إنّ دعوة المرجعية الدينية إنّما كانت للإنخراط في القوات الأمنية الرسمية وليس لتشكيل مليشيات مسلّحة خارج إطار القانون). 
2ـ أن القانون جاء مخالفا ً لدعوة المرجعية العليا الداعية الى التطوع للجيش وللأجهزة الأمنيّة حصرا ً.كما في نص خطاب فتوى الجهاد الكفائي (على المواطنين الذين يتمكّنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيّين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوّع للانخراط في القوات الأمنية لتحقيق هذا الغرض المقدس) . و .. (جيش العراق هو الجيش الوطني الذي يقوده العراقيون ومهمته الدفاع عن العراق أرضاً وشعباً ومقدسات، ولا محلّ لجيش آخر إلى جنب هذا الجيش) .
3ـ المرجعيّة وحتى بعد إقرار القانون ظلت ملتزمة بتبنّي تسمية (المتطوعين) على المقاتلين الذين لبوا ندائها لقتال داعش , سواء انظموا للحشد أم لم ينظموا للآن . بالرغم من استخدامها للفظ (الحشد الشعبي) في خطب الجمعة , كون هذا (الكيان المقدس) مُرتبط بالفتوى المقدسة وهي يهذا تكون أولى من غيرها بتبنّي هذا المصطلح .
4ـ معظم الزعامات السياسية (وهم من مكوّن واحد) إدّعوا وصلاً بالقانون , وأعلنوا صراحة أنهم هم مَن صاغوه ونحتوه حتى أقرّه مجلس النواب . وهذا اعتراف صريح على أن القانون ليس مشروعا ً مرجعيا ً . 
5 ـ من ذلك يجب أن يُفهم من أن مطالبات ومناشدات المرجعية العليا بحقوق المقاتلين من قبل الحكومة المركزية إنما يجب أن يكون وفق السياقات الدستورية ووفق القوانين المرعية لا غير.
6ـ وإذا ما استحضرنا موقف المرجعية العليا وتحميلها الحكومات المتعاقبة السابقة وكافة السياسيين مسؤولية استباحة داعش لثلثي أراضي العراق . وأن لولا فسادهم وسوء إدارتهم للبلد , لما كانت الحاجة لدعوتها العراقيين للالتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات !. وأنها سدّت بابها بوجه جميع السياسيين في العملية السياسية , حتى انقطع الأمل بهم في تقبل نصحها وإرشادها حتى (بُـحّ صـوتـهـا) . كما وامتنعت بعدها من تناول الشأن السياسي من على منبر صلاة الجمعة إلا حين الضرورة !. وهو أقسى إجراء بحقهم (لو كانوا يعلمون) حتى شمل هذا الإجراء كل من في السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) !.
نجزم ..
بأنّ ليس هناك عاقل لم يقطع بأن الحشد الشعبي المُقدس إنما وُلد من رحم الفتوى المُباركة . وفي نفس الوقت ليس هناك عاقل يحكم بأن المرجعية العليا وراء إقرار قانون (هيئة) الحشد الشعبي بحجة نصرة مقاتليه باستحصال امتيازات مالية له أو حتى تثمينا ً لتضحياته , أو أنها دفعت برجالاتها لإقراره فكان كما أرادت المرجعية العليا . مع أن المرجعية العليا وكما عهدناها مع كل ما من شأنه أن يعود بالنفع لكل العراق والعراقيين وبالخصوص القوات المسلحة العراقية .  ولو شاءت لصرحت به ولا تخشى بالله في ذلك لومة لائم . 
ـ
ـ يتبع الحلقة الأخيرة ..


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/22



كتابة تعليق لموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟  حلقة رقم ـ 31 ـ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي

 
علّق صباح مجيد ، على تأملات في القران الكريم ح323 سورة يس الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الله الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهند حبيب السماوي
صفحة الكاتب :
  مهند حبيب السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net