صفحة الكاتب : حسين فرحان

إلى المقصرين في حقك يا وادي السلام..
حسين فرحان

ربما سيعتبر البعض اختيارنا لهذا الموضوع ترفا لا داعي له، وربما سينتقد البعض الآخر توجهنا للكتابة حوله ويعده إهمالا لقضايا أكثر أهمية منه -بحسب رأيه- لاعتبارات قد يرى فيها أن الاهتمام بشؤون الأحياء أولى من الاهتمام بمقابر أمواتهم.. 
لذلك سنجيب على تلك الإعتراضات سلفا بأن ما نتناوله فأن للأحياء فيه نصيب كبير وللأموات ما يمنحهم الإحترام وفيهم العلماء والشهداء والصالحين، ولوادي السلام ما يمنحه حقه من الاهتمام الذي يتناسب وعلو شأنه، والله المسدد للصواب بمنه..
هل فقد الساسة وأصحاب القرار العقل المدبر والمخطط لحل مشكلة صغيرة هي التعامل مع النفايات في مقبرة وادي السلام و وضع خطط مناسبة تمنع تراكمها ومن ثم تحول هذا الأمر الى مشكلة كبيرة؟
هل عجز هؤلاء عن توفير ما يكفي من أموال وأياد عاملة وتخصيص ساعات عمل تكفي لرفع كل ما من شأنه الإساءة لهذه القبور التي أصبحت كمكب للنفايات؟ 
هل عجز هؤلاء عن إيجاد طريقة أخرى لتنظيم حركة مرور زوار المقابر وتلافي هذه الطرق البالية البائسة المستهلكة ووضع دوريات من الشرطة على المداخل الرئيسة دون أي جدوى من ذلك؟ 
سؤال آخر.. أين يدفن هؤلاء المسؤولين أمواتهم، فإن كانت مقابرهم في وادي السلام  فبلا شك أن حالها ستكون مثل حال مقابر غيرهم، فهلا استدعى ذلك شيء من الغيرة؟

هل عجز هؤلاء عن تنظيم حركة السير -أثناء الزيارات المخصوصة للمقابر- بطريقة تسهل على الزائر زيارته بحيث لا يسير لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أو في أيام برد أو مطر أو أي ظرف آخر؟..
بنظرة خاطفة يمكن تلخيص وضع مقبرة وادي السلام بمايلي.. ونأمل أن تقع هذه الكلمات تحت أنظار المتصدين لمثل هذه المسؤوليات والنظر فيها على أنها شكوى جماهيرية ينبغي أن تأخذ حقها من الإهتمام، وليس الغرض منها التهكم أو التشهير أو استهداف جهة بعينها إنما لأجل التذكير بضرورة وضع حلول عاجلة سنورد جملة منها كاقتراحات نرجو النظر فيها.. 
-الملاحظ في مقبرة وادي السلام:
١- عدم وجود ما يكفي من علامات ودلالات تكون باتجاهات متعددة لتسهل على الزائر معرفة المكان الذي يقصده.. 
٢- عدم وجود اهتمام كاف بقضية رفع النفايات بحيث يتبادر الى الذهن أن هذه المقابر وشوارعها تشبه مكبا لها..
٣- في الزيارات المخصوصة تكون المعاناة الكبرى للزائر في طريقة وصوله لمقبرته، مع ازدحام الطرق بالمارة والسيارات ووسائط النقل الأخرى.
....................................
-المقترحات..
١- وضع علامات مرورية ودلالات واضحة تعمل ليلا ونهارا وبأحجام كبيرة وبارتفاعات مناسبة تشير إلى الأماكن المقصودة بطريقة سهلة..
٢- تقسيم المقبرة إلى قطاعات جغرافية وترقيمها أو تسميتها وتعيين أشخاص لإدارتها ومتابعتها ومن ثم تكليفهم بمهام معينة يتم محاسبتهم على التقصير في أدائها..
٣- عرض برامج إعلانية توعوية -تلفزيونية أو عن طريق شبكة الأنترنت- الغرض منها حث الجمهور على الحفاظ على نظافة المقبرة والتذكير بقدسيتها ويكون ذلك مع اقتراب مواعيد الزيارات وبشكل مكثف..
٤- إطلاق مبادرة بعنوان مناسب مثل: ( نظافة المقبرة مراعاة لحرمتها) أو أي عنوان آخر، والدعوة إلى عمل طوعي (كل زائر يدخل إلى المقبرة يجمع ما يحيط بمقبرته من نفايات ويضعها في أماكن تخصصها الجهات المسؤولة داخل المقبرة.
٤- إنشاء مرآب خاص بسعة كبيرة لاحتواء السيارات الشخصية وعدم السماح لها بالدخول أثناء الزيارات المخصوصة، وتوجيه الزوار إلى وسائط النقل الأخرى الصغيرة لتلافي حدوث الاختناقات التي تجبر هؤلاء الزوار على المكث في الزحام لساعات طويلة تحت وطأة أقسى الظروف الجوية..
٥- تخصيص آليات لنقل الزوار من المرآب الرئيسي إلى مقابرهم ومن ثم العودة بهم إليه وتكون بمواصفات خاصة وأرقام معينة وتكون مكيفة بقدر المستطاع ولو بالاكتفاء بتظليلها بسقف.
٦- تزويد المقبرة بشبكة أنابيب ماء الإسالة للوضوء وري ما يمكن زراعته من أشجار..
٧- استغلال تواجد الأشخاص العاملين في هذه المقبرة -ممن يبيعون الماء ولوازم الزيارة الأخرى- في تكليفهم بتنظيف ما حولهم مقابل أجور معينة وبالطريقة المناسبة لذلك.
لا نلغي مسؤوليتنا -كأشخاص- تجاه بعض هذه السلبيات، فالنفايات التي تحيط بقبور أحبتنا ما هي إلا نتيجة إهمالنا لهذا الجانب فلا نلقي باللوم على الجهات المسؤولة إلا بما يعنيها هي أما القضايا التي نشاطر المسؤول فيها فينبغي ذكرها والاعتراف بأنها مسؤوليات مشتركة وتضامنية، فنتحدث مع المسؤول بما عليه ونحدث أنفسنا بما علينا من واجبات..
مقبرة وادي السلام التي تجتمع فيها أرواح المؤمنين من كل مكان ويرقد فيها الأنبياء عليهم السلام والعلماء والشهداء والصديقين والشيعة البررة بجوار أمير المؤمنين عليه السلام تستحق منا أن نبذل ما بوسعنا، فلعل الله تعالى يرحمنا إن بادرنا بإظهار اهتمامنا بقدسية هذا المكان المبارك.

 

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/22



كتابة تعليق لموضوع : إلى المقصرين في حقك يا وادي السلام..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : القاضي منير حداد
صفحة الكاتب :
  القاضي منير حداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net