صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرضا عليّ

"نشيد الإنشاد" الذي لـ"يحيى السماوي" *
ا . د . عبد الرضا عليّ

كان سليمان الحكيم يعاني من ظمأ روحيّ لم تشبعْهُ خزائن الذهب والجواهر، ولا المقاصير المشحونة بأجسادِ الجواري الجميلات التي زخرت بها ، أو حوتها مملكته الواسعة ، لأنَّ ظمأه الروحي لا تُطفئه أو تخمده خزائن المال، ولا أجساد الغواني، إنّما  تطفئه الفضيلة التي افتقدها عند جواريه ونسائه.
   ومع  إدراكه أنّه يحملُ الموت في داخله (بوصفه إنساناً) فإنّه لم يكن راغباً في أن يكون "رواقيّاً " على نحوِ ما كان عليه والده "داود"، إنّما رغبَ في أن يكون" أبيقوريّاً "، فانساق وراء عواطفه الحسيّة مطلقاً لغرائزه العنان .
   لكنّه مع ذلك ظلَّ قلقاً يشعرُ بحاجتِه إلى نوعٍ من الجمال الحقيقيّ الذي يرضي خياله، ويحقّقُ له مبتغاه النفسي، ويشبع روحه وجسده معاً، لهذا ظلّت المرأة الفاضلة المترفّعة التي افتقدها عند جواريه تعيش في تجاويف عقله وقلبه، وحين وجد أنَّ تلك المواصفات قد تكاملت في "شولميث" بوصفها رمزاً بيّناً للجمال المترفّعِ، ظنَّ أنَّه أدركَ الهدف الذي سعى إليه ، لكنّه سرعان ما أحسَّ بالإحباط حين رفضته ضاربةً بخزائنهِ عُرْضَ الحائط ، مفضّلةً عليه رجلاً آخر، فما كان من ذاته الشاعرة وهي الحكيمة إلآ أن تصوغ معاناتها في "نشيد الإنشاد" تعبيراً لا شعوريّاً عن ذلك الصراع الداخلي الذي عانته تلك الذات. فـ"شولميث" هي المرأة التي كانت تعيش في رأس سليمان دائماً، أمّا الشخص الثالث الذي كانت "شولميث" تحبّه ورفضت من أجله سليمان وخزائنه، فهو الشخص نفسه الذي أراد سليمان أن يكونه في يومٍ من الأيّام. "1" 
   جعل سليمان محاورة "نشيد الإنشاد" تدور على لساني "شولميث" وحبيبها على نحوٍ من ولهٍ صوفيٍّ يرتفع باللفظة الدالّة إلى مصاف المجاز المحتاج إلى عين باصرة ، أو مصافِ الرمز الذي يسخّر كلّ طاقاته لتحقيق تماهي جسدَيْ الحبيبينِ وروحيهما معاً، وهو ما جعلَ قرّاءً من المؤمنين بنظريّة الشكّ العلمي يرون أنَّ تلك الإصحاحات الثمانية التي وردت في العهد القديم من الكتاب المقدّس كانت خادشةً للحياء، وهي نظرة لا تخلو من سطحيّة في القراءة لافتقارها إلى العمق.
   ومع أنّ تلك النظرة السطحيّة قد شاعت عند من كان جسديّاً من الناس،فإنَّ الآخرين ممن كانوا روحانيين رأوا في تلك الإصحاحات جنساً مقدّساً لا يفهمه العوام، إنّما يفهمه من يستطيع كشف حجبه،وفكّ تأويلاته، فكان أن اطّلع على النشيد وتأثّر به كثيرٌ من المبدعين لا سيّما الشعراء، ولعلّ حسين مردان(1927- 1972م) كان أسبقهم ارتهاناً به، كما وظّف هذا النشيد شاذل طاقة (1929- 1974م) في قصيدته "هموم أيّوب"، لكنَّ توظيف يوسف الصائغ ( 1933- 2006م) له في " انتظريني عند تخوم البحر" كان أجمل توظيفٍ،وأعلاه قيمة فنيّة، على الرغم من محاولة الصائغ التعتيم على مرجعيّة نصّه الشعري.
*****
   سقنا هذه التوطئة لنبيّن للقارئ الجاد أنَّ هذه النصوص النثريّة المجموعة الموسومة بـ"مناديل من حرير الكلمات" التي صاغ جمالها يحيى السماوي هي من النصوص التي تتغنّى بالحبّ والجمال المقدّسين على نحوِ ما تغنّت به أناشيد سليمان في القرن العاشر قبل الميلاد إذا سلّمنا جدلاً أنَّ سليمان قد ورث الحكم عن أبيه(داود) آنذاك، ومن يستقري جيّداً نصوص السماوي، ويتأمّلها بباصرته اللمّاحة سيكتشف أنّها لوحات روحيّة مضمّخة بطابعٍ فلسفيّ قريبٍ من التفكّرِ الصوفيّ في الحبّ، وكأنّه في نصوصه هذه كان يتشوّف إلى عبارة ابن عربي (ت1241م)  في "التشبّهِ بالأخلاق الإلهيّة " لإدامة المحبّة والخلق والإبداع .
   إنّ ما في هذه النصوص من مغايرة، وإدهاش، وابتداع في الصور الفنيّة يجعلها تستحقّ أن تُوسم بـ" مزامير العشّاق الروحيّة " التي يجب أن تكون مجرّات القلوب لها مكاناً، لتنشد للروح وهي تتسامى ارتفاعاً في محبّةِ من اختارته توأماً لها، وارتضته حبيباً تتماهى فيه جسداً وروحا.
ومع أنَّ السماوي قد عمد في هذه النصوص إلى تقنية "السرد الوصفي" في الأعم الأشمل كما في:
 قـلـبـي كـالـسّـمـكـة :
يـمـوتُ
إذا لـم يـغـرقْ بـنـهـرك !


أو كما في قوله:
جـسُـدكِ
أشـذى كـتُـبِ الأزهـار ..
أتـهـجّـاهُ بـأصـابـعـي
وأشـمُّـهُ بـفـمـي
  إلّا أنّه أفاد أيضاً من تقنية المحاورة كما في قوله:

قـبـل دخـولـي بـسـتـانـكِ
كـنـتُ :
قـلـمـا ً دون مِـداد ..
وصـلاةً دون وضـوء..
ومِـحـرابـا ً دون قِـبـلـة..
حـيـاتـي قـصـيـدةٌ مـن بـيتِ شـعـر ٍ واحـد
أنـتِ مـطـلـعُـهـا !
كما أنّه في لوحات أخرى مال إلى تقنية المونولوج الدرامي كما في قوله:
قـدمي طفلٌ
دُمـيـتُـهُ الأرصـفـة ..
الـقـلـمُ طـفـلٌ 
دُمـيـتُـهُ الـورقـة  ..
الـشّـاعـرُ طـفـلٌ
 دُمـيـتُـهُ الـكـلـمـات ..
وفـمي طـفـلٌ
دُمـيـتُـهُ شـفـتـاك ..
كـيف يـشـيخُ الـكـونُ  إذن ؟

*****
  أمّا محاور هذه المناديل فيمكن التوقّف عند الآتي منها اختصاراً:
•    الاقتباس:
 وهو أن يضمّن الشاعر نصّه شيئاً من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف، وهو على نحوينِ، إمّا على نحوٍ نصيٍّ، وإمّا على نحوٍ إشاريّ، وقد أكثر السماوي من الاقتباس الإشاري لآي الذكر الحكيم باقتدار في الإحالة، كما في قوله:
أيـن أولّـي  أحـداقـي
فـثـمـة ُ وجـهُـك
فهو اقتباس إشاري لقولهِ تعالى{ فأينما تولّوا فثمَّ وجه الله}في الآية 115 من سورة البقرة.
   وكما في قوله:
هـزّي نـخـلـةَ أبـجـديَّـتـي
تـسّـاقـطْ عـلـيـكِ
شِـعـرا ً جَـنِـيّـا
فهو اقتباسٌ إشاريّ أيضاً لقوله تعالى:{وهزّي إليكِ بجذعِ النخلةِ تُساقط ُ عليكِ رطباً جنيّا} في الآية 25 من سورة مريم.
وكما في قوله:

( الـسّـاعـةُ آتـيـة ٌ لا ريـبَ فـيـهـا )
سـاعـة َ أحـدو بـقـوافِـلِ سُـحِـبِـك
نـحـو صـحـاراي ..
فهو اقتباسٌ إشاريّ إلى قوله تعالى:{إنّ الساعةَ لآتيةٌ لا ريبَ فيها}في الآية 59 من سورة غافر.
وكما في قوله:
فـأنـا شُـعَـيْـبُـك ِ ..
إذن فـاجـعـلـيـنـي كـلـيـمَـكِ
لأؤجِـرَك  الـعـمـرَ  كـلّـه !
فهو اقتباس إشاري لقوله تعالى:{قالت إحداهما يا أبتِ استأجرْهُ إن َّ خيرَ من استأجرتَ القويّ ُ الأمينُ}في الآية 26 من سورة القصص.
وكما في قوله:

أكـانـت أشـجـاري سـتُـثـقـلُ بـالـعـنـاقـيـد
لـولا  عـبـوديّـتـهـا  لـنـهـرك ؟
أنـتِ أسـمـائـيَ الـحُـسـنـى !
بـعـشْـبِـك
سَـتَـرْتُ عـورة صـحاراي  !
فهو اقتباسٌ إشاريّ إلى قوله تعالى:{وللهِ الأسماءُ الحُسنى فادعوهُ بها}في الآية 180 من سورة الأعراف.
وكما في قوله:
إرفـعـي سـاقـيـكِ لأجـثـو ..
ألـيـسـتِ الـجـنّـةُ تـحـتَ أقـدامِـكـنّ ؟
خـطيـئـاتـي كـثـيـرة 
فـطـهّـريـنـي بـمـائِـك ..
فهو اقتباسٌ إشاريّ للحديثِ النبويِّ المشهور:{الجنّةُ تحتَ أقدامِ الأمّهات}
فضلاً عن أنّ السماوي وظّف غار حراء، وأفاد من قول الحق:{اقرأ باسم ربّك الذي خلق} في الآية 1 من سورة العلق في قوله:
خِـدْرُكِ حِـرائـي
فـيـهِ  تـنـزَّلَ عـلـيَّ صـوفـائـيـلُ
هـاتـفـا ً :
إعـشـقْ
باسـمِ نـخـلـةِ الـلـهِ
فـي
بـسـتـانِ عـيـنـيـك !
حُـبُّـكِ مُـعـجـزتـي ..
وكـتـابـي هـديـلـك !
   ولن يعدم القارئ الفاحص غيرهذه الاقتباسات، وهي دليل أكيد على ما يتمتّع به السماوي من ثقافة دينيّة واسعة كوّنها الاكتساب المعرفي الدائم الذي ظلَّ قسيماً للموهبة ودريئة لها.
•    التماهي:
 وهي اللوحات التي اهتمّت بفكرة الحلول الفلسفي سواء أكان ذلك في تماهي فكر العاشقينِ في بوتقةٍ واحدة ، أم كان في حلول بدنيهما في بدنٍ واحد، وهي حالة اتّحاد فلسفي يصلُ فيها العاشقان إلى درجة التماهي الروحي والجسدي معاً،كما في قول السماوي:
مـجـدُ نـقـطـتـي :
أنْ تـتـحِـدَ بـخـطِّـك
كـاتّـحـادِ مـاءَيْـنـا  فـي
حـوضِـكِ الـمُـقـدّس !
أو كما في قوله:
أنـا وحـدي : إثـنـان ..
أنـا وأنـتِ : واحـد ..
هـا أنـا
أشـمُّ رائـحـةَ حِـنّـاءِ جـدائـلِـك
وأنـتِ تـنـسـلـيـن الـسَّـعـف
مُـمَـسِّـدةً جُـمّـارَ نـهـديـك
بـزنـبـقِ أناملك
أو كما في قوله:
أنـا أســيـرُكِ ؟
إذنْ :
أنـا  حُـرٌّ !
فـلا تُـطـلـقـي سـراحَ رجـولـتـي
مـن مُـعـتـقـلِ أنـوثـتِـك ..
أو كما في قوله:
الـغـدُ لـكِ
ولي مـنـه بـعـضُـهُ ..

الـغـدُ لي
وكـلُّـهُ لـك

 ولعلّ هذا الحلول التواشجي بين الحبيبينِ بوصفهما إنسانينِ كان بفعل فكرة حلول الذات الإلهيّة بالعرفاء من المتصوّفة الإسلاميين كـ" الحلاج المذبوح سنة 922م" القائل:
              أنتَ بينَ الشغافِ والقلبِ تجري
                                     مثل جري الدموعِ من أجفاني
              وتُحلّ ُ الضمـــــير جوفَ فؤادي
                                      كحلولِ الأرواحِ بالأبـــــــدانِ "²"
     و"السهروردي المقتول سنة 1190م" الذي يشير إلى الحلّاج قائلاً:
              وا رحمتـــــــا للعاشقين تكلّموا
                                      سرّ المحبّةِ والهوى فضّـــاحُ
              بالسرِّ إن باحوا تُباحُ دماؤهــمْ
                                       وكذا دماءُ العاشقـــــينَ تُباحُ
             وإذا هُـمُ كتموا تحدّثَ عنهُــــمُ
                                       عندَ الوشاةِ المدمعُ الفضّـــاحُ "³"
                                      
•    تكرارالمفردة:
 ونقصد به التكرار الذي تبنى عليها سلسلة من صورٍ خياليّة تتبنّى أحكاما قطعيّة في رؤية الأشياء الجميلة التي يكوّنها خيال الشاعر المتدفّق، كما في تكرار أداة الشرط "إذا " والفعل " حدثَ" في قوله:
إذا  حَـدَثَ والـتـقـيـتُـكِ ذاتَ فـردوس :
إحـتـرسـي مـن فـمـي عـلى شـفـتـيـك
فـأنـا أخـشـى أن توشي الملائكة ُ بي
فـأكـون آدمَ الـجـديـد  !

إذا حَـدَثَ واخـتـطـفـتُـكِ ذاتَ صـحـراء
مُـوصِـدا ً عـلـيـكِ  مـفـازاتـي :
لا تـذعـري
فـأنـا أريـدُ  لـلـكـمَـأ الـبـرّيّ
أن يـنـمو تـحـت قـدمـيـك

إذا حَـدَث ذات شـبَـقٍ
وأطـبـقـتُ عـلـيـكِ بـصـدري :
لا تـخـافـي
فالـلـؤلـؤةُ  لابـدَّ  لـهـا  مـن صَـدَفَـة ..

إذا حـدث وقـشَّـرتُـكِ مـثـلَ بـرتـقـالـة :
لا تـرتـبـكي
فـأنـا أريد أن ألـبِـسَـك ِفـسـتـانـا ً
مـن الـقـبـلات

إذا حـدث وجلـسـتُ بين يـديـك
وديـعـاً مـثـلَ قِـطٍّ ألـيـف :
أطـلـبي لي سـيـارة إسـعـاف
فـالـطـفـلُ  الـذي لا  يـملأ الـبـيـتَ صخـبـا ً
لـيـس بـطـفـل ..
والـبحـرُ  دون هـديـر
مـسـتـنـقـعٌ  شـاسـع ..
وكما في تكراره للفعل المضارع "تقود" أو "يقود" في قوله:
الـعـصا
تـقـودُ الأعـمى عـلى الـرَّصـيـف ..

الـسّـفـحُ
يـقـودُ الـينـبـوعَ نـحـو الـوادي ..

الـعـطـرُ
يـقـودُ الـفـراشـةَ نـحـو الـوردة ..

و قـلـمـي
يـقـودني إلـيـك
في شـوارع الـورقـة ..

•    استلهام الرموز:
تشير بعضُ لوحات هذه المجموعة إلى إفادتِها من بعضِ الرموز الملحميّة، أو الأسطوريّة، لكنَّ الشاعر لا يوردها احتفاءً بنظمِ قصصها، ولا يوظّف حركتها عينها،إنّما يغيّرُ من أدائها رمزيّاً على وفق ما تختزن ذاته الشاعرة من رؤى يقظة، أو حالمة في وعيها، ولا وعيها، فتجيء الصور مغايرة لما كانت عليه عند صانعها الأوّل، ولا يبقى منها غير الإشارة التي تركّز على إيراد الرمز ليس غير، لأنّ الحدث سيكون مغايراً، كما في استلهامه لـ" أتونابشتم" و "جلجامش" و " سيزيف " وغيرها من الرموز.
   ففي إفادته أو توظيفه لـ"ملحمة جلجامش" ركّز على موضوعة استحالة الخلود، مشيراً إلى أنَّ أعشاب الخلود التي منحها "أتونابشتم" لـ"جلجامش" لم تسرقها منه الأفعى "أسد التراب" لأنَّ جلجامش نفسه هو الذي أضاعها في زحمة حبّ من التهمت قلبه، فأبقته قلِقاً وجوديّاً:
أفـعـاكِ بـريـئـةٌ  مـن  أعـشـابِ كـلـكـامـش ..
لـكـنّـهـا
 لـيـسـتْ بـريـئـة ً مـن  قـلـقـي !

كما أنَّ "سيزيف" لم يعد يحملُ صخرة العقوبة الأبديّة، لأنّه ينوء الآن بحملِ همِّ المستقبل الذي بات انتظاره أشبه بانتظار جودو:
إنّ خـطـى " سـيـزيـفَ الـجـديـد "
مـحـكـومـةٌ بـحـلـم ِ غـدٍ  مـرَّ  سـريـعـا ً
وبالأمـس الـذي
لـم يـأتِ بـعـد !

وهي إفادات تشير إلى ثقافة الشاعر الموسوعيّة في أساطير وادي الرافدين،  وأساطير العالم القديم.
•    الابتكار في توليد الصور الفنيّة:
لا تكون الصور موحيةً إلّا إذا كانت المخيّلة المنتجة لها قادرة على الابتكار، ومن يقرأ لوحات هذه المجموعة سيكتشف أنّ الكثير من صورها تنأى عن التعبير المباشر، فهي لا تعتمد في تكويناتها على ما سبق أنّ مرَّ في تجارب شعراء آخرين، لكونها وليدة ابتكار جديد، أو غرابة في التشكيل، أو طرافة في التوليد الفنّي، فضلاً عن أنّها كانت ملائمة نفسيّاً لسياق النصِّ الموضوعي الذي أراده الشاعر.
   فمن الابتكار قوله:
قـلـبـي كـالـسّـمـكـة :
يـمـوتُ
إذا لـم يـغـرقْ بـنـهـرك !
كذلك قوله:
لكـثـرة تـحـديـقـي بـخـضـرة فـسـتـانِـك
نـمـا العـشـبُ في
مـقـلـتيّ ..
والـرّبـيـعُ تـوضّـأ بـمِـدادي !
ومن الغرابة في التشكيل قوله:
وطني مـسـتـنـقـع ؟
إذنْ
سـأتـضـرّعُ لـلـهِ أنْ يجعـلـني
صرصارا  !
كذلك قوله:

إذا لـم أكـن عـبـدَ هـواك
كـيـف سـأعـرف أنـنـي
حُـرّ ؟

مـا الـذي يـمـلـكـهُ الـعـبـدُ الـمـمـلـوكُ
أمـام الـمـالـكِ الـمـعـبـود ؟

جـئـتـكِ :
أبـيـعُـكِ عـمـري
لأشـتـريـك !
أمّا غرابته المدهشة في قوله:
أضـلاعـي
سـأسْـتـلّـهـا  قـصـيـدة ً  بـعـدَ  قـصـيـدة
لأصـنـعَ لـكِ
ســريـرا ً مـن الـشِّـعـر ..
ومـلاءةً
مـن حـريـر الـنـبـض !
فقد بيّنت ملاءمتها للسياق الموضوعي العام،فضلاً عن أنّ قوّة الشاعر الخالقة هي التي مكّنته من عقد تلك الصفات الخفيّة بين الأجزاء المختلفة ظاهريّا وجعلها قادرة على تجريد علاقات أساسيّة عامة.

 إنّ عواطف هذه النصوص تثيرُ متلقيها باقتدار وحرفيّة فنيّة عالية، وتجعله ملتصقاً بها، أو تجذبه نحوها، لتبقيه أطول ممدّة ممكنة معها، لكونها عواطف قويّة ليست ضعيفة سرعان ما تتلاشى بعد التلقّي، لأنّ السماوي ماهرٌ في صياغة النسيج، يعجنُ اللغة عجناً بدراية وتمكّن فاعلينِ، ليصوغَ منها أرغفة الجمال والمغايرة،ويصنع الجوهري المطلوب في الإثارة، كما في قوله:
جَـنّـةٌ بـعـد أخـرى
تـتـكـشّـفٌ لـي
وأنـا أشــمُّـكِ مـثـلَ زنـبـقـةٍ
وأقـشِّـرُكِ كـبـرتـقـالـة
لأحـصـي مـسـامـاتِـكِ بـالـقـبـلات !

   لكلّ ما تقدّم من ابتداع وإدهاش،وإثارة في هذه المجموعة، فإنّنا لا نتردّد في وسمها بـ" نشيد الإنشاد " الذي لـ "يحيى السماوي " لتكون مزاميرَ للعشّاق الروحانيين في زمننا الراهن هذا الذي فقدت فيه المحبّة عذريّتها، وليس هذا بالكثير على نابغة يساهم في صنع الجمال ليجعلَ الحياةَ مستساغة.

                                           

                                   أ.د. عبد الرضا عليّ
                                     شباط/فبراير 2012م.

                       

هوامش
* المقال هو مقدمة الديوان الجديد للشاعر يحيى السماوي والذي صدر هذا الأسبوع ضمن منشورات دار التكوين الدمشقية .

(1) يُنظر:حسين مردان "نشيد الإنشاد- نثر مركّز"  ص: 5-7، بغداد 1955م.
(2) و(3) الأبيات بدلالة د. كامل مصطفى الشيبي " صفحات مكثّفة من تاريخ التصوّف الإسلامي" : 146، و152، دار المناهل، بيروت 1997م.
(4) يُنظر: روز غريب " تمهيد في النقد الأدبي" 86،  دار المكشوف، بيروت 1971م.


 

  

ا . د . عبد الرضا عليّ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/06



كتابة تعليق لموضوع : "نشيد الإنشاد" الذي لـ"يحيى السماوي" *
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : بلقيس ملحم/ شاعرة وكاتبة سعودية ، في 2012/04/11 .

الدكتور الفاضل عبدالرضا علي
اتبيح لي أن أطرح عليك سؤالا هو الآتي:
إذا كانت ساكنة الحي قتلت عاشقها, فلم يزد ذلك العاشق إلا تمسكا بكأس " شربت " بارد في ليلة عرس فوق سطح عالٍ, فهل تظن بأننا سنفعل كما فعل ذلك العاشق حيال ما قتلتنا به؟ أم أن الشكوى نرفعها لسليمان الحكيم لتنجو من عطشنا ؟!
تحياتي وإكباري لهكذا قراءة خلابة لشاعر كبير " والدي يحيى السماوي"

• (2) - كتب : فالح الإمارة ، في 2012/04/07 .

سلمت يداك أبا رافد وأمد الله في عمرك لتتحفنا بالمزيد من أدبك السامي وذوقك الرفيع الذي نحن بحاجة اليه لنشم بعض أريج نسائم يراعك الذي يخط الفن الرفيع.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد جعفر الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net