صفحة الكاتب : رياض ابو رغيف

بين صلح الحسن واجتثاث البعث
رياض ابو رغيف

حين وصل كتاب معاوية ابن ابي سفيان الى اﻻمام الحسن ع يعرض عليه فيه الصلح دافعا اليه بكتب "خيانة "قادة جيشه امثال عبيد الله ابن عباس واخرين من المهتزين والمنافقين ومارافق تلك اﻻحداث وماسبقها من ارهاصات واحداث خطيرة تمتد الى سنوات الصراع المرير والمحتدم الذي قاده امير المؤمنين علي ع مع جبهتين خطيرتين متمثلتين بحزب قريش بقيادة معاوية من جهة وحزب الخوارج من جهة اخرى 

لم يكن ذلك العرض وتلك الخيانة وحدهما الدافع الرئيسي واﻻبرز رغم خطورتهما الميدانية واﻻستراتيجية في تعبيرنا ومصطلحاتنا الحالية في قبوله عليه السلام للمصالحة والتصالح مع غريم البيت الهاشمي الاول وعدو اﻻمامة العلوية الخطير بما يحمله ذلك الصدام من بعد عقائدي وروحي ممتد الى تاريخ المبعث النبوي وبذرة الرسالة المحمدية التي قوضت رئاسة وسلطان ال ابي سفيان وخلعت عنهم عباءة المجد الدنيوي الى اﻻبد. 

كان الركون الى ذلك الصلح يعني القفز على كل التضحيات واﻻلام ومحو اثار تلك المسيرة الا صلاحية الطويلة التي خط طريقها الجد ومضى في معتركها الشديد اﻻب وتساقط على جوانب حماها اﻻحبة و الا عمام واﻻهل واﻻصحاب ولم يكن لرجل مثل اﻻمام الحسن ليفعلها اﻻ بشروطها الشرعية ومنافذها العقلائية القوية والتي لا يمكن ان تترك مجاﻻ للمشككين ولا تقولا للمرتابين .

و الوضع الذي نعيشه في العراق منذ عشرات السنين شبيه الى حد كبير باﻻحداث السياسية التي عاشها اﻻمام الحسن ع في الكوفة ولعل المؤامرات اليومية المكتشفة والمستورة التي تتكالب علينا  هي مشابهة الى حد ما الى تلك التي مرت        باﻻمام ع .. فاصنام البعث التي هدمت لازال عبادها يلهجون بحمدها ومدحها وعباءة الطاغوت التي مزقت  عن عواتق كهانها وعرابوها  يستميت الراتقون يخيطون جوانبها ويروفون فتوقها و صحيح ان ابا سفيانهم ومعاويتهم مضيا الى حيث مضى اجدادهم لكن يزيد وجنوده اليوم ليسوا في الشام بل هم يجولون بين الخيام ينتظرون بروز الحسين ع اليهم ليقتلوه مرة اخرى كما قتلوه قبل 1400 سنة في كربلاء . 

بذات المنطق وبنفس الخطى هم اليوم على خطى اجدادهم يسيرون ولانهم يعرفون كيف يقرأوا تاريخ الطغاة فقد ساروا بالعراق مرة على طريقة فرعون واخرى على طريقة نيرون وثالثة على طريقة المماليك والمغول والسلطان العثماني  وهتلر فلكل شخصية اوانها ولكل منهج رجاله وهم اليوم يستعيرون منهج معاوية ليهيئوا كل شيء ليزيدهم المتربص .

المشكلة ان حكام العراق الجديد بشتى ميولهم ومذاهبهم واتجاهاتهم لم  يدركوا رغم عشرات بل مئات الخناجر المسمومة التي طعنا بها ان اليد التي تغرز الخنجر المسموم في اجسادنا هي يد البعث وان تلونت الخناجر واختلفت .

افهموا ان من باع العراق وارضه وخانكم هم قادة بعثيون حذرناكم منهم اﻻف المرات بلا فائدة ..، وافهموا ان من دعم القاعدة هم البعثيون لاغيرهم ومن احتضن اﻻرهاب هم البعثيون انفسهم ومن خرب مؤسسات الدولة هم البعثيون ذاتهم ومن يستبيح اﻻعراض والدماء كل يوم هم حثالة البعث الساقطة ومن خرب التعليم ومن شوه سماحة الدين ومن يدفع الرشا ومن يدعم اﻻعلام اﻻسود ومن ينتقص من كرامة العراقي ومن يحرض على الفساد هم البعث والبعثيون اﻻ تفهمون ؟! 

اﻻمام الحسن عليه السلام قبل ان يصالح معاوية بعد كل الخراب الذي حل بما حول اﻻمام وقف ليقول 

( كأني أنظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم، يستسقونهم ويستطعمونهم بما جعله الله لهم فلا يسقون ولا يطعمون، والله لو وجدت صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلَّمت له هذا الأمر لأنه محرم على بني أمية فأُفٍّ وترحاً يا عبيد الدنيا.)

ملقيا حجته على من لا عهد له ولا دين وممن ارتضى بذل العيش ومراره على يد الطغاه كما اخبرهم اﻻمام .. فما كان من القوم كعادتهم وهم من الف الخنوع والذلة والخضوع اﻻ ان خذلوه وتخلوا عن نصرته بل منهم من اعتدى على شخصه المقدس ع .. فكان قبول اﻻمام بالصلح نتيجة طبيعية لما احاطت به الظروف الموضوعية  من خيانات زعماء القوم ورؤوساء القبائل من جهة وتهاون وتخاذل القاعدة الشعبية من جهة اخرى . 

ان الواقع اليوم يشير الى وجود تشابه يلفت النظر بين تلك اﻻحداث الماضية وما تشهده الساحة السياسية العراقية الحالية  فقد كانت القيادات الميدانية التي تدير اﻻمور الادارية والعسكرية في الجزء الشرعي من الدولة اﻻسلامية التي يقودها اﻻمام الحسن ع باعتباره اميرا للمؤمنين لها خيوط ارتباط واتصال مشبوهة مع الجزء اللاشرعي من رئاسة الدولة اﻻسلامية التي كان يرأسها معاوية وهي ذات القيادات والرئاسات العشائرية واﻻقطاعية التي تخاذلت عن نصرة الخلافة الشرعية التي كان يمثلها    اﻻمام علي ع والمتهمة بالعمالة الى المعسكر المعادي لدولة اﻻمامة العلوية وتكشف لنا حقائق التاريخ فساد تلك الزعامات وتلقيها الرشى والوعود بالمناصب والامارات وهي التي فقدت تلك اﻻمتيازات  السلطوية والمادية والمعنوية الموروثة لعقود سبقت مجيء العدالة اﻻجتماعية والميزان الحساس الذي نصبه علي ع لتفقد في دولته اعتبارات مهمة جدا كانت تتمتع بها سابقا 

والناظر الى اﻻمر بتمعن يدرك ان اﻻمام الحسن ع كان يدرك خطورة ما وصل اليه الحال بعد تكشف المؤامرة وتشابك خيوطها من حوله لكنه رغم ذلك  لم يعط لمعسكر اعداءه مايريدون من طلب الصلح اﻻ بعد ان توجه الى القاعدة الشعبية التي تتبعه ولم يعقد صلحه مع معاوية اﻻ بعد التيقن بانه لانصير طبيعي معه اﻻ القلة القليلة ممن لا تقوى على مجابهة جيش معاوية وقواته العسكرية الجرارة . 

ولان التاريخ هو عقل وضمير اﻻمة فلابد لنا من استحضار حقائقه وعبره امام حركتنا وانطلاقاتنا باتجاه الحاضر كي نستشرف بعضا من توقعات المستقبل وكي نتلافى الوقوع في المحذور من المنزلق القادم ... 

فحين نرضخ الى المطالبات المشبوهة لالغاء قانون "اجتثاث البعث " علينا ان نسترجع التاريخ اﻻسود والدامي والمظلم لهذه المافيا المجرمة وما خلفته فينا وفي المنطقة من كوارث واﻻم وجرائم وعلينا ان نفهم ان كل ماجرى ويجري اﻻن سواءا في الساحة اﻻمنية والعسكرية والسياسية واﻻجتماعية العراقية  وما يختلق من ازمات يومية مريرة اسبابها ائتماننا للخونة وتغاضينا عن تاريخهم المرتبط بزمن اﻻصنام المهدمة واحتضاننا تماهلا واهماﻻ منا للمنافقين والمهتزين والموتورين ... وان كل اﻻحداث الجسيمة والزلازل الضخمة التي هزتنا انما  هي من صنيعة اولئك لجرنا  راضخين نحو مصالحتهم والغاء قانون اجتثاثهم الذي لم يعدل من اوكلت اليه مهمة تطبيقه فاستثنى هذا وسامح ذاك وغض النظر عن اولئك ... 

ربما يمكننا القبول باعذار من يعتذر بان الوضع المتازم الذي نعيشه يستوجب منا حلحلة اﻻمور وفق هذا المبتنى فالمجتثون لن يهدأوا اﻻ باعادتهم الى مميزاتهم وامتيازاتهم الواسعة المفقودة لو كانت قواعدنا الشعبية تخلت عن من يمثلها او تهاونت في مقاومة اعداءها من الخونة والمنافقين او انبطحت امام قطار الموت الدامي المتفجر في اجسادها كل يوم ... لكن الواقع المبهر ان ابناء ضحايا جرائم البعث واذنابه وحواضنه ومريديه من "ولد الخايبة "يقاتلون دون تردد كل القوى التي يحشرها البعث بمسمياته العديدة والمتلونة بشتى اﻻلوان لانهم  لازالوا مؤمنين بان ابا سفيان ومعاوية البعث لن يخلفوا من وراءهم اﻻ "يزيد جديد " وسيفعل بهم وبابناءهم ان صالحناه كما فعل يزيد بابناء الكوفة واحفادهم قبل اربعة عشر قرنا وسيجدون ذات ما وجد من تخلى عن نصرة اﻻمام الحسن ع ماوعدهم امامهم من ذل ومهانة حين ارتضوا مهادنة وقبول الباطل على حساب الكرامة والعدل 

فالعذر مردود واﻻعتذار مرفوض ولن يقبل اﻻحرار ان تزكم انوفنا قذارة البعث مرة اخرى ومهما كان الثمن . 

[email protected]

Sent from Yahoo Mail on Android

  

رياض ابو رغيف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/29



كتابة تعليق لموضوع : بين صلح الحسن واجتثاث البعث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد البغدادي
صفحة الكاتب :
  جواد البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net