صفحة الكاتب : نجاح بيعي

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 30
نجاح بيعي

 طبقتنا السياسيّة فاقت قارون وأساليبه وعبرت بطغيانها من حالة الفساد الى الإفساد في المجتمع !.
مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات .
ــــــــــــــــــــ
( 138 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
أخذت تنطلق من (النّصّ) و(القصّ) القرآني في واستخلاص العبر للأمّة عبر منبر جمعة كربلاء المقدسة :
(اليوم نستعرض قصّة فيها عبرة وقد تستغرق أكثر من خطبة .. يستفيد منها الأخلاقيّ ويستفيد منها الغنيّ ويستفيد منها الفقير ويستفيد منها غير هؤلاء بمقدار ما يرتّب الأثر . نحن نتحدّث عن قصّة كانت في زمن موسى(عليه السلام) ألا وهي قصة قارون . ماذا أراد القرآن الكريم أن يبيّن لنا في قصّة قارون؟.  وقارون يمثّل الرمز لكلّ غنيّ ولكلّ من يكتنز المال . ويمثّل الرمز أيضاً لكلّ فاسدٍ بنصّ القرآن الكريم . وقارون هذا كان في حالةٍ من الزهو والغرور بحيث يرى أنّ ما فيه هو باستحقاقه هو الذي عمل هو الذي كدّ ، أيضاً في المقابل هناك طائفتان طائفةٌ أُعجبت بما عند قارون (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ)، وطائفةٌ أخرى تنبّهت - طائفةٌ عاقلة - شعرت أنّ هذا الذي عند قارون ليس هو مقياس القيمة الحقيقية لنا..)!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في (29ذي القعدة 1437هـ) الموافق2/ 9/ 2016م. بإمامة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=284
ـ
ـ وقفة ..
ـ لماذا قصّة قارون ..!؟. 
ليس من الصعب على المتتبع لخطب منبر الجمعة أن يلحظ أولا ً : أن المرجعيّة العليا  لم تنفك تتناول بخطابها الوضع السياسي العام للعراق , وإن كان بصورة غير مباشرة باستخدام القرينة التاريخيّة  منذ أن عزفت عن تناول الشأن السياسي العراقي في جمعة  5 / 2 / 2016, وأرجأته الى إشعار آخر حسب ما تقتضيه المصلحة في ذلك .
ويلحظ ثانيا ً : تنامي حدّة الخطاب وتصاعد وتيرته , حتى بات من المسلمات انصراف ذهن المتلقي من أن الذي تشير إليه المرجعيّة بكلامها , هو الشأن السياسي والطبقة السياسية المتصديّة في العراق لا غير . وبالنسبة لنا ما كان علينا أن نتوقف عند (هذه الصورة) وهذا الحد وكفى , دون أن ندرك المعاني المهمة والإلتفاتات القيمة المبثوثة عبر نص الخطبة ذاتها . وإذا ما قمنا باستقراء خطبة جمعة 2 ايلول / 2016 م نلحظ الأمور المهمة التالية : 
1 ــ تطرّقت المرجعيّة الى ذكر ثلاث محطّات تاريخيّة خطرة , ضمن خط المواجهة الإلهيّة بين الأنبياء (ع) وطواغيت زمانهم . وهم نبي الله إبراهيم (ع) مع نمرود , وتجربة نبي الله موسى (ع) مع قارون , والنبيّ الأكرم ( ص وآله ) مع طاغية قريش أبو لهب .
وإنما فعلت ذلك لتبيّن أنّ مثل هؤلاء الطواغيت المردة , لا يمكن أن يقارعهم أحد من الناس , ويكتب له الغلبة والنصر إلاّ (نبيّ) مُسدّد من الله تعالى . ولنا أن نعرف أن العدو الذي يقف قبال الأنبياء عليهم السلام  يعني إشهار حربه ضد الله تعالى . فالعدو هنا ليس كالأعداء التقليديين . كما أن الثائر المصلح هنا (الذي هو النبيّ) ليس كباقي الثوار والمصلحين من البشر , في مجمل الصراع بين جبهة الخط التوحيدي المتمثل في الأنبياء والرسل ,  وجبهة الشرك والإلحاد المتمثل في الطواغيت وحكام الجور .
2 ــ إنّ المهمة الملقاة على عاتق الأنبياء والرسل (ع) في مواجهتهم للانحرافات العقائديّة والسياسيّة والاجتماعية والاقتصاديّة وغيرها عبر التاريخ , بسبب تسلّط وانحراف الطغاة , هي مهمة (إصلاحيّة) من الدرجة الأولى . وهي أيضاً ( مهمة ) لا تناط بأيّ كان إلاّ بمن توفرّت لديه الأهليّة الكاملة في ذلك وهم الأنبياء والرسل (ع) لا غيرهم .
3 ــ إن استمرار خط المواجهة الإلهيّة ذاك وديمومته الى اليوم , إنما يتمثل بخط المرجعيّة الدينيّة (في عصر الغيبة الكبرى) ذلك الكيان الذي وقع على عاتقه بيان وتوضيح الأحكام الإلهيّة للأمّة جمعاء ورجوعها (الأمّة) في أمور دينهم ودنياهم اليها . وهي مقام النيابة عن المعصوم ( ع ) في زمن الغيبة الكبرى . كما ثبّتها ورسم مهامها الإمام الثاني عشر ــ عج :
( أما الحوادث الواقعة , فارجعوا فيها الى رواة حديثنا , فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) وسائل الشيعة ج18 ص 101 .
4 ــ إذن فالمرجعيّة الدينية العليا اليوم هي الجهة الوحيدة التي تمثّل نهج الأنبياء والرسل والأوصياء ( ع ) , في خط المواجهة الإلهيّة مع الطواغيت والمنحرفين . وهي الكيان الوحيد الذي له الحق أن يشير بالبنان الى مواطن الخلل والإنحراف في المجتمع . والى مَن يقف وراءه من المنحرفين والفاسدين ولا تأخذها بالله في ذلك لومة لائم . لأنها تقوم مقام النيابة المقدسة عن المعصوم (ع) .
كما ولها الحق أن تختار من القرآن الكريم ما تشاء وتتبنّاه وتطرحه , كمقاربة مع الواقع المعاش لينصرف ذهن المتلقي اليه للاستخلاص النصيحة والعبرة عبر نهج التكامل الإلهي : (القرآن عندما يصوّر قارون حقيقة , يوجد مَن يتشبّه في زماننا بقارون , والنفس نفس قارون . والذين معه والذين ارادوا واحبوا ايضاً هؤلاء نفس مَن كان مع قارون..) . واختارت المثال القرآني (قصّة قارون) لما في قارون من دّالة تدّل على الطبقة السياسية المنحرفة التي أثرت على حساب الآخرين (الأمّة) .
5 ــ لماذا قارون ؟.
بإمكاننا رَصد الأمور التالية :
أ ــ ربما لأول مرّة تشير المرجعيّة العليا الى ما أشار اليه القرآن الكريم بشكل واضح , مِن أنّ مثل قارون كظاهرة منحرفة في المجتمع , لم تكن لتظهر وتنمو لولا وجود مَن يؤيدهم في المجتمع :
(قَالَ الّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَوةَ الدّنْيَا يَلَيْت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتىَ قَرُونُ إِنّهُ لَذُو حَظٍ عَظِيمٍ) .وهؤلاء يشكلون شريحة اجتماعيّة سلبيّة (مُعرقِلة) . هم أيضاً يتحملون المسؤولية التاريخيّة والشرعيّة والأخلاقيّة في ذلك . لأنّهم يتشبّهون بالمنحرف الفاسد المُفسِد , سواء كان قارون (المثال القرآني) أو (الطبقة السياسيّة الحالية) . ومعجبون بما عندهم ويريدون أن يكونون مثلهم. 
ب ــ أشارت المرجعيّة العليا الى أنّ (القارونيّة) كظاهرة , هي نتاج الحالة الفرعونيّة (النظام السياسي العام) في زمن موسى (ع) , إذن فالطبقة السياسيّة الفاسدة الحالية , هي نتاج النظام السياسي المنحرف (نظام المحاصصة والتوافقيّة السياسيّة) التي أبتلي بها العراق والعراقيين . فالعراق يعيش الآن الحالة (الفرعونيّة) المتجبرة .
ج ــ إذا كان قارون قد استحصل ثراءه الفاحش عن طريق ذكائه وجهده وحيلته : (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) ولم ينسب شيء من ذلك الى الله تعالى , فيكون بذلك قارون شخص قد أوكله الله تعالى الى نفسه . فكانت النتيجة هي الطغيان والتسلط والتجبّر على الناس والمجتمع والإعتداء عليهم  . والمفارقة هنا أنّ الطبقة السياسيّة الفاسدة الحالية , لم تقل ما قاله قارون : (أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) البتّة , لأنها لم تتجرأ على قول ذلك لأنها تعلم جيدا ً أن ثرائها الفاحش إنما جاء عن طريق الاستحواذ على المال العام وسرقة ونهب وسلب أموال الدولة .
وبمعنى اقرب أنّ ( طبقتنا السياسيّة ) فاقت (قارون) وأساليبه والقارونيّة ومفهومها , فراحوا يشترون الذمم والولاءات وعبروا بطغيانهم من حالة الفساد الى الإفساد في المجتمع. 
د ــ وبالنتيجة أنّ كلاًّ من قارون و( الطبقة السياسيّة الفاسدة ) لا يحبّون النصيحة فضلاً عن الناصحين أنفسهم . ومثل ما نصح موسى (ع) أو قومه قارون : ( إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ), كانت المرجعية العليا قد نصحت الطبقة السياسية الفاسدة و مرارا وتكرارا حتى بُحّ صوتها .
هـ ــ الهلاك والاستئصال هو مآل قارون والقارونيّة : (فخَسفْنَا بِهِ وَ بِدَارِهِ ) ويعتبر الهلاك تهديد قائم لكل مَن هو على شاكلة قارون عبر التاريخ كسنّة إلهيّة .
إذن فالمرجعية الدينية هنا بمقام (التهديد المباشر) للطبقة السياسيّة الفاسدة وأنهم وبلا شك بانتظار الردّ الإلهي الحاسم . 
ـ المرجعيّة الدينية العليا إنما هي على خطّى الأنبياء والرسل والأوصياء عليهم السلام وممّا ريب فيه . 
ــــــــــــــــ
( 139 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
حينما تناولت الآيات المُباركات من سورة الصف كانت تهدف الى التأكيد من أن المقاتلين ضد الإرهاب التكفيري اليوم دفاعا ً , عن العراق وشعبه ومقدساته إنما كانوا قد دخلوا في خانة (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا..). 
والآيات هي :
(بسم الله الرحمن الرحيم ـ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ثم قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) ثم يقول بعد هاتين الآيتين مباشرة (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) وإذا سمح الوقت سنعطف على آيةٍ أخرى هي الآية (13) من نفس السورة: (وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في (9ربيع الأوّل 1438هـ) الموافق 9/ 12/ 2016م. بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي.
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=299
ـ
ـ فلنتأمل مضامين الخطبة أعلاه : 
إستطردت المرجعية العليا وسلطت الضوء على مضامين تلك الآيات الكريمة وبيّنت أنّ (حب الله تعالى) للمقاتلين الذين يندفعون للقتال في سبيله هو(الله) تعالى لا في سبيل غيره . ولم يحرزوا مصلحة أخرى غيرها . للتفريق من أن هناك حروب ومعارك جرت عبر التاريخ ليست في سبيل الله . أو هناك حروب ومعارك سجلها التاريخ لنا كانت في سبيل الله , ولكن البعض كان يُقاتل بها  بنيّات ومصالح ذاتيّة بعيدة عن الله .
فالله تعالى هنا يُحب الذين يقاتلون في سبيله حصرا ً. وبما أن المعارك التي تحصل بين بني البشر , كثيرة الغايات ومتنوعة الأهداف والنوايا والخلط والإشتباه هنا غير ممتنع ووراد أصلا ً, ومن الممكن طرح سؤال من قبيل : هل أن الإشتراك في تلك المعارك والقتال فيها يصبّ في (سبيل الله) أم لا ؟. ومن الطبيعي عقلا ً أن يفزع المرء الى معرفة (السبيل) القويم والصحيح لإحراز مرضاة الله وحبه تعالى في ذلك . 
وبيّنت المرجعية العليا من أن (السبيل) أو الطريق لا يمكن أن يُشخّصه أو يُبيّنه أو يأمر به ويرشد اليه إلا ّ النبيّ (ص وآله) أو الوصيّ من بعده (عليه السلام) أو الفقيه الجامع للشرائط النائب عن المعصوم وبأمر منه . وما ذلك إلا لكي لا يلتبس الأمر على البعض ويقاتل في غير سبيل الله تعالى .
وتطرقت الى مضمون (صفا ً كأنهم بنيان مرصوص) وهم المؤمنون . حيث أنهم حينما يكونون بعضهم مع بعض كالجدار المنيع , الذي رُصت حجارته بعضه مع بعض بحيث لا فرجة فيه ولا خلل به . حتى صار من الإحكام والاستحكام بحث لا يمكن خرقه ولا يمكن هزّه أو العبث به. وهي كناية على اجتماع القلوب على أمر واحد والهدف الواحد والغاية الواحدة . فصارت من القوة والمنعة بحيث يُحقق المراد بانهزام العدو وتحقيق النصر , ومُستوجب للقرب والظفر بالحب الإلهي الذي عنته الآية المباركة .
ـ وإذا ما عرجنا على الآيتين الأوليتين وقرنّا مضمونهما مع ما تقدم من مضمون الآيتين الأخيرتين , نفهم أن الله تعالى لم يوجه التوبيخ الى الناس جميعا ً , وإنما (المؤمنين) تحديداً أي أمة الإسلام . وحذرهم من القول اللامسؤول الذي له آثار سلبية مدمرة أحيانا ً . لأنها قد تصل الى الملايين من الناس وقد تكون استفزازيّة وفيها توهين وتضعيف وتؤثّر أثراً سلبيّاً . 
وبالتالي يكون بمثابة المعول الهدّام الذي يضر المجتمع والأمة . وكثيرون هم من يطلقون الوعود والعهود ولكنهم يتراجعون حينما يجّد الجد , وينكلون وينكصون عمّا ألزموا أنفسهم به . وهو فعل يُخرج الإنسان عن الصدق ويكون فاقدا للثقة والموضوعيّة , وهؤلاء قطعا ً لم يكونوا بمستوى القول والفعل . فهم يصرّحون ليلا ً ونهارا بأنهم مجاهدون ويقاتلون , ولكنهم وعندما يحمى الوطيس تراهم كالغزال في الهزيمة , فيكونوا مصداق الآية المباركة (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)!.
 و(كبر مقتا ً) والمقت هنا هو أشد من البُغض والغضب الإلهي . وهو تقريع لأصحاب القول اللامسؤول . المستوجب للبغض الإلهي ويستحقه مَن يقول ولا يفعل , ومن يطلق الوعود ولا يفي أومن يطلق العهود وينكل .
وكانت المرجعية العليا قد ربطت ما أوردته من كلام, بالوضع القائم في العراق من خلال عبارتها : (وعندنا الآن في هذه اللّحظة شباب مؤمنون يسعون لأن يرجع العراقُ الى ما هو عليه، وهؤلاء يُقاتلون في سبيل الله ..) لِما له من مساس بواقعنا ولا ينفك عنه ابدا ً .  فهي تشير بالإضافة الى كون هؤلاء الشباب هم مصداق الآية المباركة : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) وهم يقاتلون داعش , تشير كذلك الى أن المعنيين بـ(كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) وهم تلك النخب والجهات والزعامات والقيادات السياسية , التي لم تنفك عن القول والتقول بالكلام والشعارات والوعود والعهود الكاذبة . وبنفس الوقت نراهم وقد خلت وتخلو منه ساحات المعارك المقدسة . وهم ذاتهم أصحاب المشروع الجديد الذي يهدف الى إفراغ ـ فتوى الجهاد الكفائي ـ التي أطلقتها المرجعية العليا من محتواها الديني الإلهي , وتصوير القتال الدائر ضد داعش على أنه قتال بعيد عن فتوى المرجعيّة , ويحاولون أن يلبسوا عليه اللباس الوطني الزائف , من أن الشعب العراقي قد هبّ كرجل واحد ولبوا نداء الوطن للدفاع عنه!.
وكنتيجة ممكن أن نخلُص الى الآتي :
ــ المرجعيّة الدينيّة العليا ومن مقام النيابة عن المعصوم (عج) هي لا غيرها مَن عرّفت الأمة (العراقيين) العدو الحقيقي وخطره عيلهم وصرّحت بإسمه فكان (داعش) .
ــ المرجعيّة الدينيّة العليا هي مَن حدّدت (السبيل) الواضح للأمّة (لجميع العراقيين) لكي يهبّوا لقاتل هذا العدو الغاشم حينما أطلقت فتوى الدفاع المقدسة في 13/6/2014 م . وسحب الفتوى أو إيقاف المعارك ضد هذا العدو منوط بالمرجعيّة العليا حصرا ً .
ــ المرجعيّة الدينيّة العليا اتخذت هذا الموقف التاريخي وأنقذت البلاد والعباد والمقدسات , بعد أن لمست تقهقُر وضعف وخواء وخيانة وحيرة وعجز الدولة العراقيّة (بحكومتها) .
ــ الساحة العراقيّة الآن تتجاذبها معسكران إثنان . 
ـ الأول : يتمثل برهط الآية (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) .
ـ والثاني: يتمثل برهط الآية (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ)!.
ــ تحذير من شملتهم الآية (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) وأنهم مشمولون بالبغض الإلهي , وهم زعامات المكاتب الفارهة والبدلات الفضفاضة والشعارات الفارغة , المهزومون والمنهزمون من المعارك , الكاذبون الوضّاعون السارقون للنصر الإلهي من مستحقيه الذين هم المجاهدين , الذين يحاولون إفراغ فتوى الجهاد من (الشأنيّة) الدينيّة .
ــ الحبّ الإلهي والبشارة لمن شملتهم الآية (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) . لأنهم صدقوا الله فكان الله تعالى عند وعده فأحبهم . و(هذا نوعٌ من التوفيق أن الإنسان يُقاتل وهو مطمئنّ أنّ الله تبارك وتعالى يحبّه). الى درجة أن المرجعية العليا تمنّت مرارا ً وتكراراً أن تكون معهم في القتال وتقول في كل مرّة (يا ليتنا كنّا معكم) !
وسيكتب الفتح القريب على أيديهم إن شاء الله تعالى (وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)!.
ـ
ـ يتبع ..

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/08


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • ـ(ونصحت لكم ولكن لا تحبون النّاصحين).. الحكومة والطبقة السياسية بين موقفين للمرجعية العليا!  (قضية راي عام )

    • هل هناك طائفة من طوائف المسلمين احتكرت نصرة الإمام الحسين (ع)؟.  (المقالات)

    • هل المرجعية العليا مع أم ضد تواجد القوات الأجنبية في العراق؟ الجزء الأخير  (قضية راي عام )

    • هل المرجعية العليا مع أم ضد تواجد القوات الأجنبية في العراق؟ (الجزء الأول )  (قضية راي عام )

    • كيف اقتنعت بعض الشعوب الإسلامية بأن جعلت من مقتل الحسين (ع) يوم عيد؟.  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 30
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد شحم
صفحة الكاتب :
  محمد شحم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net