صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

حتى لايقع السقف على رؤوس الجميع ..!!
عبد الهادي البابي

إننا نريد للغة السياسة في هذا الوطن المبتلى لاسيما في المرحلة الحاضرة من تاريخه  أن تنطلق من خلال الوضوح للمفاهيم والمصطلحات والتصريحات ،حتى لايعيش الشعب العراقي  في ضباب الكلمات الغائمة ،والتصريحات المتناقضة ،تماماً كما نلاحظه في الكلمات التي تطلقها بعض الجهات السياسية المشاركة في العملية السياسية حول مجموعة من القضايا الحساسة ، مثل مسألة تداعيات الأنسحاب الأمريكي على الوضع الداخلي  في العراق وقضية أنفراد العراق بمبادرة لحلحلة الأزمة السورية وتغريده خارج سرب الجامعة العربية ،وأرادة دول مجلس التعاون الخليجي ، وكذلك قضية ميناء مبارك الكويتي وآثاره المحتملة ، ومعالجة الفساد الأداري ، والخدمات والأصلاحات العاجلة في منظومة المؤسسات الحكومية ، والبطاقة التموينية ، ،والأعمار ، والكهرباء ، ، والأنتخابات المحلية القادمة ، وغيرها من القضايا التي يراها المواطن أنها من الأمورالمهمة التي ينتظر حلّها بكل جديّة،ويعول عليها كل يوم  !!
وأخيراً الأزمة التي تفجرت بعد أن أصدر القضاء العراقي مذكرة إعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي والتي جائت بعد  أعترافات متلفزة لمجموعة أرهابية قيل عنها بأنها ترتبط بنائب الرئيس العراقي وتحضى بمباركته ودعمه على أعمالها الأجرامية !!
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو : من هي الجهة التي تحدد المصالح الواقعية والحقيقية لهذا البلد...وماهي حدود هذه المصالح والقضايا ؟
ونحن لانريد الدخول في جدل حول أسباب هذه الأثارات الساخنة ، ولكننا نقول للذين يريدون تحريكها في الأيام القادمة ،أن يتقوا الله في الوعي السياسي وفي القضايا المصيرية للمواطن في كلماتهم وخطبهم وتصريحاتهم ومواقفهم ، لأن إطلاق الكلمات والتصريحات من دون وضوح، ومن دون تصديق القول بالعمل ، يجعل البلد يتحرك في أجواء الفوضى والأنفلات ، ونسأل مرة أخرى : هل من مصلحة العراق أن يبقى التوتر والضباب  الذي يخفي الكثير من الخلفيات السياسية ،والقرارات العرجاء ،والتصريحات البالونية لأكثر من جهة تبقى مخيمة على أجوائه إلى مالانهاية ؟!!
إننا نتمنى للجميع أن يكونوا في مستوى المسؤولية الوطنية ،فلا يحولواالقضايا الوطنية الحساسة – كمسألة الفراغ الأمني بعد الأنسحاب الأمريكي وقضية مذكرة الأعتقال الصادرة بحق الهاشمي  - ،إلى وسيلة للفتنة والتحاقد والتنازع فيما بينهم ،ويجعلوا منها شماعة للتنصل من المسؤولية ، لأن ذلك يؤدي إلى سقوط الهيكل على رؤوس الجميع دون أستثناء !!
فالمطلوب من جميع أبناء الوطن الواحد- خصوصاً أصحاب القرار -  في هذه المرحلة أن يتقوا الله في عباده وبلاده ، وأن يتحركوا على أساس المباديء التي تعطي للعراق قوته وسلامته ، لاعلى أساس المصالح الخاصة والأنفعال الحماسي الذي يضعف الواقع كله ، ويطلقه في متاهات الضياع والفوضى لاسامح الله ..!


عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/24



كتابة تعليق لموضوع : حتى لايقع السقف على رؤوس الجميع ..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق ادارة الموقع ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : تجربة

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سعد الحداد
صفحة الكاتب :
  د . سعد الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مناقلة كميات كبيرة من مادتي السكر وزيت الطعام الى مخازن بازوايا في الموصل  : اعلام وزارة التجارة

 اتحاد القوى اللا وطنية تمثل من  : مهدي المولى

 ‏‫ابو مهدي المهندس وتهمة الارهاب الامريكية ..  : حمدالله الركابي

 علاوي یجدد دعوته لتشكيل حكومة شراكة وطنية والأحرار والإصلاح یرفضان الولاية الثالثة

 نادي بابل السينمائي يضّيف المخرج حسين الشباني  : اعلام وزارة الثقافة

 مسابقة مرور سنة على الفتوى المباركة  : علي زغير ثجيل

 العمل تحدث بيانات 40 الف مستفيدة من اعانة الحماية الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الموارد المائية تنفذ أعمال ناظم قاطع على جدول الحسينية في محافظة كربلاء  : وزارة الموارد المائية

 نظرية فارسية التشيع .. هل يكفي كتاب لتقويضها؟  : صالح الطائي

 العام الدراسي وشبح الإرهاب  : حيدر عاشور

 من الأستبداد الدكتاتوري الى الإستهتار الديمقراطي!  : صالح المحنه

 السلطة كمتغير نفسي في جسد الدولة  : د . محمد ابو النواعير

 ( صَدَقَ اياد علاوي )!!  : علي جابر الفتلاوي

 الأستاذ مهند الدليمي – وكيل وزارة الثقافة يستقبل السيدة – جنان صليوة يوحنا – رئيس جمعية آشور بانيبال الثقافية  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 لسان الديك بين الحقيقة والتقديس  : جعفر بن ناصر الوباري

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105639193

 • التاريخ : 27/05/2018 - 14:33

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net