صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

تظاهرات سلمية، أم مناورات إنقلابية بعثية؟
د . عبد الخالق حسين

تشهد العاصمة بغداد منذ يوم الثلاثاء الأول من اكتوبر/ تشرين الأول 2019، خروج مئات المتظاهرين احتجاجا على الفساد، وضعف الخدمات العامة، ونقص الوظائف. وأطلقت خلالها الشرطة الأعيرة النارية في الهواء، بينما حاول مئات المحتجين الوصول إلى المنطقة الخضراء التي توجد بها مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية. وجاء في بيان صادر عن وزارتي الداخلية والصحة أن "أعمال عنف صدرت من مجموعة من مثيري الشغب لإسقاط المحتوى الحقيقي لتلك المطالب وتجريدها من السلمية التي خرجت لأجلها".(1)

 

ثم استمرت هذه التظاهرات في الأيام التالية وشملت أغلب المحافظات التي غالبية سكانها من الشيعة.

لا شك أن التظاهرات السلمية حق مشروع لأبناء الشعب، يكفله الدستور. فمن حق الجماهير في النظام الديمقراطي أن تمارس هذا النشاط كوسيلة ديمقراطية للضغط على السلطة لنيل حقوقها المشروعة. ومن جهة أخرى يفرض القانون أيضاً أنه من واجب القوى الأمنية الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وأملاكهم من أي تجاوز. وهنا أود التركيز على تعبير (التظاهرات السلمية). فهل كانت التظاهرات التي حصلت في بغداد وذي قار والنجف وغيرهما من الأماكن في العراق كانت سلمية حيث تم حرق مبنى المحافظة بالكامل في ذي قار والنجف كما أفادت الأنباء؟

 

فالمتابع لهذه التظاهرات منذ سقوط النظام البعثي الفاشي عام 2003، وإلى الآن يرى أن أغلبها تبدأ سلمية و بدوافع مشروعة لا بد وأن نتعاطف معها، ولكن في أغلب الأحيان ينجح المندسون من القوى المعادية للعراق الجديد لاختطاف هذه التظاهرات السلمية و تحويلها إلى ساحات حرب مع القوى الأمنية تزهق فيها أرواح الأبرياء.

 

وفيما يخص التظاهرات الأخيرة في بغداد، تفيد الأنباء من راديو مونتكارلو و البي بي سي وغيرهما، ملخصها ما يلي:

1- المتظاهرون من الاحياء الشيعية فقط .

2- لسوء التنظيم اخترقت التظاهرات من قبل مخربين اطلقوا النار من وسط التظاهرات على قوات الأمن، ورموهم بقنابل يدوية، وأصيب من قوات الأمن العشرات.

3- اضطر رجال الأمن الى اطلاق قنابل الدخان والماء، وعيارات مطاطية في الهواء.

4 - تدافع المتظاهرون للدخول في نفق للسيارات ونفق للمشاة اسفل ساحة التحرير فحصل اختناق للبعض وجرح للبعض الآخر وتوفي شاب نتيجة التدافع .

 5- قبض على بعض مطلقي النار وتبين انهم من مناطق حزام بغداد، وخاصة منطقة الطارمية وهي اخطر حاضنة للإرهاب والدواعش حالها حال جرف الصخر واللطيفية والاسكندرية. والوضع في ذي قار مشابه.

 

والجدير بالذكر أن مطالب المتظاهرين متشعبة، وهتافات بعضها تافهة، وبائسة لدرجة مثل: (يامالكي يزبالة !!!)، كما و رفع البعض لافتة تقول: (نحن بحاجة إلى ربيع عراقي لطرد المرجعية الأربعة إلى أوطانهم...الخ)، نضع صورة اللافتة في هامش المقال. والسؤال هنا: ما علاقة هذا الشعار بالفساد ونقص الخدمات وإيجاد الوظائف للعاطلين؟

 

والجدير بالذكر إن ما يجري في العراق هذه الأيام يذكر بأساليب وتكتيكات البعثيين قبيل إنقلابهم الدموي الأسود يوم 8 شباط 1963، الذي تسبب في إدخال العراق في نفق مظلم لم يخرج منه لحد الآن، حيث نظموا مظاهرات صاخبة احتجاجاً على رفع سعر البنزين خمسة فلوس للغالون (يعني فلس واحد للتر)، وقاموا بإحراق محطات الوقود وباصات المصلحة، وفرض الإضرابات بالقوة على الطلبة وأساتذة الجامعات والمدارس.

تكررت المسرحية عام 1968 بمظاهرات احتجاجية على هزيمة 5 حزيران 1967، لتنتهي بانقلاب 17-30 تموز 1968، الذي سموه بالانقلاب "الأبيض" لتسيل بعده أنهار من الدماء، والحروب العبثية الداخلية والخارجية.

 

ففي 17 تموز 1968 استدرجوا عدداً من ضباط عسكريين قوميين من أمثال عبدالرزاق النايف وإبراهيم الداوود، للقيام بإنقلابهم، ثم شكلوا حكومة من لملوم غير متجانس، وبعد 13 يوماً قاموا بطرد من جاء بهم إلى السلطة. واليوم تزامنا مع التظاهرات شاهدنا فيديو بعنوان: (بيان للحراك الثوري العراقي لتشكيل حكومة انقاذ وطني)، بثته القنوات البعثية مثل الشرقية وأخواتها. قارئ البيان هو المدعو أحمد الحلو، نجفي، ومعروف أنه كان من رجال الأمن في عهد صدام حسين. نشاهد فيه نفس التكتيكات البعثية المعروفة في التهيئة لإنقلاباتهم المعهودة، حيث يقومون ببروفا (تمرين) لانقلاب عسكري مماثل للسابق، يقوده هذه المرة كما ادعى بيانهم العتيد، الفريق عبدالوهاب الساعدي (ليقوم بدور عبدالرزاق النايف وإبراهيم الداود)، وتشكيل الحكومة المقترحة من خليط غير متجانس من شخصيات وطنية معروفة بنزاهتها مثل الدكتور سنان الشبيبي وزيراً للمالية، والدكتور علاء العلوان وزيراً للصحة، مع آخرين بعثيين معروفين بجرائمهم، أحدهم مازال في السجن، وآخرون خارج العراق. وإذا ما نجحوا في هذه المؤامرة ليقوموا بعد أسبوعين بطرد الشخصيات النظيفة، والمجيء بحكومة بعثية بالكامل وبنسختها الداعشية الوهابية، وهكذا يعمل البعثيون ليعيد التاريخ نفسه على شكل مأساة أو ملهاة.

 

و بدوري أقوم بنشر هذا الفيديو، المضحك المبكي، مع هذا المقال، لا لخدمة البعثيين، بل ليطلع الجمهور العراقي الكريم على خبث أساليب البعثيين في تسخير احتياجات الناس، واختراق التظاهرات السلمية المشروعة وتوجيهها لأغراضهم الخبيثة الشريرة. يرجى فتح الرابط لمشاهدة الفيديو ثم إكمال قراءة هذا المقال.

عاجل بيان للحراك الثوري العراقي لتشكيل حكومة انقاذ وطني

https://www.youtube.com/watch?v=R3Uk1fMqpck

 

يستفيد البعثيون اليوم من ثورة التقنية المعلوماتية (IT)، وخاصة صفحات التواصل الاجتماعي، والفضائيات، لبث سمومهم بكل خبث ودهاء في تضليل الجماهير ودفعها إلى الهاوية. ففي هذه المرة يقوم البعثيون باستخدام واجهات شيعية، وأسماء شخصيات شيعية مرموقة، ودون علمهم، في تحقيق مآربهم المدمرة. وحتى الادعاء بأن المرجعية الشيعية في النجف الأشرف باركت خطوتهم لمحاربة الفساد، وهذا يذكرنا بفتوى المرجع الشيعي السيد محسن الحكيم حين خدعوه، فأصدر فتواه المشهورة (الشيوعية كفر وإلحاد)، التي لعبت دوراً كبيراً في إسقاط أنزه حكم وطني عرفه تاريخ العراق. ومن ثم جازاه البعثيون بقتل أكثر من 60 شخص من أسرة الحكيم بمن فيهم نجله السيد مهدي الحكيم الذي اغتالوه في السودان.

 

كذلك شاهدنا فيديو فيه إعلامي يجري مقابلة مع مواطن وسط جمهور غفير، ويبدو المتحدث أنه قد تدرب جيداً لتقديم أقواله أشبه بممثل حفظ دوره على المسرح، وبطلاقة وحماسة وحركات مسرحية مفتعلة، يصب كل شرور الدنيا على الحكومات العراقية المتعاقبة التي جاءت ما بعد 2003، يصفهم بأنهم عملاء إيران، وأن الحاكم الحقيقي هو علي خامنئي، وأن إيران قطعت عنهم الماء، وأنهم يعانون من الجوع والظلم والجور، وأنهم كانوا يعيشون عيشة الملوك في عهد صدام الذي وصفه بأنه أشرف من كل الذين حكموا العراق. وقالها صراحة أنهم ملَّوا من الشيعة، والحكومات الشيعية... الخ.

أقول، ماذا كان مصير أي مواطن لو تجرأ بتوجيه أبسط نقد للوضع في عهد صدام؟ بينما هذا الحاقد الذي يتظاهر بالبطولة في هجومه على حكومات بعد صدام يتلقى القبل من الإعلامي، ويذهب إلى بيته سالماً غانماً!!

 

فهل حقاً كانت التظاهرات سلمية؟

للإجابة على هذا السؤال نقرأ في نشرات الأخبار العناوين التالية:

- متظاهرون يحرقون اطارات في مناطق ببغداد،

- اصابة ضابط ومنتسبين اثنين من قوات "فض الشغب" في تظاهرات الديوانية،

- اصابة 15 شخصاً في تظاهرات وسط بغداد،

- متظاهرون يحاولون اقتحام مبنى محافظة الديوانية،

- انباء عن حرق مبنى محافظة ذي قار بالكامل،

- اندلاع النيران بمقر نقابة المهندسين في ذي قار،

- اكثر من عشرة مصابين بتفريق احتجاج بالقوة في النجف،

- اندلاع مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في بابل،

- مقتل شرطي وإصابة 20 متظاهراً في ذي قار،

- انسحاب المتظاهرين من ساحة الطيران بعد استمرار اطلاق النار والقنابل،

- متظاهرون يعبرون جسر الجمهورية باتجاه الخضراء ومواجهات كبيرة بينهم وبين القوات الامنية،

- صحة ذي قار يكشف حصيلة ضحايا تظاهرات المحافظة (مقتل 4 متظاهرين ومنتسب في الشرطة، وإصابة 50 آخرين حصيلة تظاهرات المحافظة)،

- متظاهرون في النجف يقتحمون مبنى المحافظة ويضرمون النيران به.

 

وهذا غيض من فيض، فهل حقاً هذه التظاهرات سلمية؟؟؟؟

فما علاقة المطالب المشروعة بإشعال الحرائق في مؤسسات الدولة؟ وإطلاق النار على القوى الأمنية التي من واجبها حماية أرواح الناس والممتلكات؟

فكل التقارير تفيد أن رجال الأمن لم يبدءوا إطلاق النار على المتظاهرين، بل المتسللون لهذه التظاهرات هم الذين بدءوا بإطلاق النار على رجال الأمن.

 

ويسأل أحد الأصدقاء عبر الإيمل: لماذا انفجرت هذه التظاهرات في هذه الأيام بالذات وعلى حين غرة بعد توقيع عقود اقتصادية ضخمة مع الصين الشعبية وليس مع أمريكا؟ وهل من علاقة بين موقف العراق الرافض للتطبيع مع إسرائيل وما يسمى بصفقة القرن، وهذه التظاهرات اللا سلمية التي يلعب البعثيون فيها الدور المهيمن فيها وتوجيهها ضد مصلحة العراق؟

 

نعم، كل هذه التساؤلات مشروعة، فنحن نعيش اليوم في زمن ما يسمى بـ(الحروب من الجيل الرابع) (3)، ومفاده أنه بدل من أن ترسل إسرائيل أو أمريكا مثلاً، قواتها لشن الحرب على دولة ضدها، تقوم بتجنيد أبناء ذلك البلد بمحاربة أنفسهم وتدمير بلدهم. وهل هذا يجعلنا في خانة المؤمنين بنظرية المؤامرة؟ بالتأكيد نعم، ولكن ألا نلمس تطبيق هذا النوع من الحروب في بلداننا الجريحة ووقودها ابناء هذه الشعوب؟ 

مرة أخرى نؤكد أننا لسنا ضد التظاهرات السلمية التي حق أكده الدستور، ولكننا ضد اختراق البعثيين لها، وتحويلها إلى صدامات دموية. فالبعثيون إذا اخترقوا أية تظاهرة أفسدوها وجردوها من سلميتها و قادوها إلى أغراض ضد مضامينها المشروعة. وما يجري الآن من تظاهرات، المفترض أنها  ضد الفساد، ونقص الخدمات، والبطالة، فقد اختطفها فلول البعث وحولوها إلى عكس أهدافها وجعلوها تمارين شبيهة بما حصل قبل الإطاحة بحكومة الزعيم عبدالكريم قاسم بإنقلابهم الدموي الأسود في شباط عام 1963، والإطاحة بحكومة الرئيس عبدالرحمن عارف في تموز عام 1968.

 

لذلك نهيب بالأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والكتاب السياسيين، وجماهير شعبنا، أن ينتبهوا إلى ألاعيب البعثيين الذين يخترقون هذه التظاهرات السلمية المشروعة ويحيلونها إلى صدامات مسلحة كتمهيد لانقلاب آخر يحلمون به، ويهيئون له. وعلى العراقيين أن لا يُلدغوا من جحر البعثيين عشرات المرات، فالبعث بندقية للإيجار لتدمير شعوب المنطقة.

[email protected]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة

1- تقرير بي بي سي: مظاهرات العراق: قوات الأمن تطلق الرصاص الحي لتفريق مظاهرة جديدة في بغداد   https://www.bbc.com/arabic/middleeast-49846129

 

2- عاجل بيان للحراك الثوري العراقي لتشكيل حكومة انقاذ وطني

https://www.youtube.com/watch?v=R3Uk1fMqpck

 

3- الجيل الرابع من الحروب هل تم تطبيقه في مصر فعليا؟

https://democraticac.de/?p=16881

 

4- كلمة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي حول المظاهرات

https://www.akhbaar.org/home/2019/10/263164.html

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/08



كتابة تعليق لموضوع : تظاهرات سلمية، أم مناورات إنقلابية بعثية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي كريم الطائي
صفحة الكاتب :
  علي كريم الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net