صفحة الكاتب : الشيخ حسن يوسف

ما وراء الحدث زيارة بابا الفاتيكان للمرجع الأعلى دام ظله
الشيخ حسن يوسف

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

     طلب مني قبل عدة سنوات أحد الأصدقاء زيارة معرض للصور الفوتوغرافية، ورغم أن الأمر لا يستهويني البتة إلا أنني أجبته إكراما لطلبه؛ معرض لم يكن يهدف إلى عرض صور فائقة الجمال، وإنما يعرض صورا ذات بعد فني خاص؛ مثلا: صورة التقطت بكاميرا هاتف محمول بدائي لحظة وقوع انفجار فكانت توثق فوتوغرافيا هذا الجزء من الثانية الذي وقع فيه دوي الانفجار، وأمثال هذه النماذج من اللقطات. إحداها كانت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتبدو كصورة شمسية من التي تستعمل في جواز السفر أو الهوية وهو ينظر إلى الكاميرا، لا شيء مميز فيها! فسألت عن معناها فكان الجواب: إن شخصية بهذه المكانة لا يمكن أن تستسلم للكاميرا بهذه السهولة، نعم قد يقف في لقطة رسمية ولقاء جماعي وما شابه لكن أن يقف أمام كاميرا المصور بخلفية زرقاء يمتثل لتعليماته بأن يرفع رأسه ويميل به جانبا ثم يبتسم قليلا فهذا ما يندر وقوعه من شخصيات بهذه المكانة.

     قد لا يظهر بدوًا أن ثمة معنى في ذلك، إلا أن هذه انطباعات صامتة تحمل مداليل في التخاطب وإيصال الرسائل على مستوى الكبار. سواء كانت عفوية أو مقصودة الدلالة، فإنها تنبئ قطعا عن أمر ما؛ أتذكر في صباي وأنا أتابع بلا اهتمام أخبار قمة كامب ديفد بين عرفات وايهودباراك وكلينتون استبق المحلل الأحداث وصرّح بأنها لن تنجح إذ لا توافق بين الأطراف، وذلك لأن كلينتون كان يمشي إلى جانب ايهودباراك، أما عرفات فكان شارد البال بعيدا عنهما نسبيا؛ فقرأ من خطواتهم في حديقة المبنى أن عرفات غير متوافق معهما. وفي عام 2016 بعد لقاء تاريخي بين زعيم كوبا كاسترو والرئيس الأمريكا أوباما، أراد أوباما أن يربت على كتف كاسترو فمنعه زعيم كوبا رغم أجواء المودة التي كانت سائدة في اللقاء، ويبدو من ردة فعل الزعيم الكوبي أنه كان متوقعا هذا التصرف من أوباما وكان مستعدا لردة الفعل هذه، لأنه إن فعلها ستحمل دلالة استعلاء وسيطرة للأمريكي وأنه الراعي للدول الضعيفة وما شابه من تحليلات يمكن قراءتها بين السطور. وقبل ما يقارب عاما من الآن زار الرئيس التركي أردوغان نظيره الروسي بوتين، فأوقفه على الباب دقيقتين وبقي ينتظر الإذن بالدخول تحت صورة ألكسندر سوفوروف، وهي لوحة لقائد شهير في الإمبراطورية الروسية، خاض عدة حروب ضد العثمانيين، وكان هذا الموقف حديث المحللين السياسيين لفترة طويلة. وتوسع في هذا الباب لمعرفة بروتوكولات الزيارات الرسمية والاستقبالات؛ الطبقات التي تستقبل الضيوف ومكان الاستقبال، وطبيعة الزي الرسمي، أحيانا يرتدي الضيف زيه الكامل وأحيانا يتخفف من بعض ثيابه الرسمية (البشت مثلا) ويقابله نظيره بنفس المستوى. وقد كان استقبال ملكة بريطانيا الاستثنائي لأمير الكويت الراحل كفيلا بتهدئة الاضطرابات السياسية في الكويت آنذاك... كل ذلك مقصود وليس عبثيا...

     بهذه اللغة يمكن قراءة بقاء المرجع الأعلى جليس داره حتى اليوم، وبهذه الكيفية يمكن تحليل لقاءاته التي يتم توثيقها ونشر صورها؛ وأغلب صوره حفظه الله تحمل دلالات بسيطة لا يمكن استخراج معان متكثرة منها ويبدو ذلك متعمَّدا.

     فعلى الرغم من تعدد مشاهد كل لقاء فإنه لا تنشر للضيف صور تبين كيفية الاستقبال ومن يتلقى الضيف عند الباب، وإن كان السيد استقبل الضيف واقفا، أو شيّعه إلى الباب وهو يغادر... لا يظهر شيء من ذلك في الصور، وقد استثني من تلك الصور وقوفه إكراما للجرحى الذين ساهموا في محاربة داعش، أما باقي الشخصيات فلم يظهر شيء إضافي سوى نظرة رسمية متبادلة من الطرفين في العادة، لا تظهر تمييزا إضافيا في الضيف.

     لكن مجرد نشر صور لزيارة شخصية دون أخرى مع كثرة ضيوفه حفظه الله فإن ذلك يحمل أبعادا ورسائل مقصودة، ولا أريد محاولة تحليل كل صورة إنما الكلام فيما يمكن استفادته من زيارة بابا الفاتيكان لسماحة السيد:

- تم نشر مقاطع فيديو متعددة من دخوله إلى خروجه تؤكد أنه لا ميزة إضافية في استقباله تميزه عن سائر الضيوف، لا في بداية الفرع الضيق المؤدي إلى منزل سماحته، ولا عند باب منزله، لا أحد ينتظره عند الباب في الداخل!

- الصور الرسمية للقاء لا تخرج إلا من مكتب سماحة السيد؛ بتعبير آخر: بابا الفاتيكان أوكل أمر توثيق اللقاء إليه بالشكل الذي يريد، إما ثقة بأمانته في التوثيق، وإما تنزلا من أجل نيل شرف اللقاء، ولا أجد احتمالا ثالثا!

- يبدو نزول بابا الفاتيكان على شروط مكتب سماحة السيد للقاء سببه الامتنان للسيد وموقفه الذي رسخ السلام في المنطقة فكان نافعا للأقليات غير المسلمة ما حال دون إقصائها، رغم القدرة الكاملة على ذلك، وهذا ما ينسجم مع البيان الرسمي للفاتيكان الذي يشكر فيه سماحة السيد والطائفة الشيعية على مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة دفاعا عن الأضعف والأكثر اضطهادا.

- لا يظهر أي نوع من الاحتفاء اللائق بالحدث -حسب البروتوكولات المتعارفة- يسبق الزيارة أو يعقبها ورغم ذلك سعى بابا الفاتيكان لزيارة سماحة السيد، فظهر السيد متفضلا بقبوله استقبال الضيف وفق الشروط الخاصة، مع عدد محدد من الضيوف والباقي ينتظرون في الخارج.

- كان في استقبال بابا الفاتيكان شخصية تابعة لمكتب سماحة السيد من غير المعممين، ولم يخرج أي معمم لتلقي الضيف في الخارج وإيصاله إلى سماحة السيد، ولا لتوديعه، بل لم يظهر في مثل هذا اللقاء حضور للمعممين ما يوحي أن السيد يستقبله بمكانته القيادية لا كحوزة علمية.

- لم يصدر بيان مشترك بين الطرفين؛ بل كل طرف تحدث عن نفسه.

- اضطر الضيف لخلع حذائه خارج الدار.

- جلس الضيف على أريكة قديمة بسيطة كغيره من الضيوف.

- لا يظهر في الصور ما قُدم للضيف في ضيافته. غالبا تم تقديم الشاي والماء فقط، وربما لم يقدم شيء.

- لم تبد آثار ترحيب واحتفاء خاص بالضيف، وكل ذلك يحمل أبعادا حساسة في عدم التهاون بالجوانب العقائدية رغم وجود مصالح مشتركة.

- في الصور الأولى بدى السيد جامدا في مكانه، وبدت الجلسة فاترة. انتشر مقطع فيديو آخر يتدارك الأمر، ويضمن سد أبواب التحليلات الخاطئة، فإن قبوله زيارة بابا الفاتيكان مرتبطة بأهداف سلمية عامة، وهذا قد لا يتناسب مع جمود الصور الأولى، فتم تداركها بمقطع فيديو آخر. كما أن بعضهم انتزع من الوجوم الذي ساد اللقطة أن السيد كان شارد الذهن، والمقطع الثاني قطع الطريق على هذا التحليل.

- في حين كانت جلسة السيد طبيعية تماما، تقدم البابا ولم يبق مستندا إلى ظهر الأريكة، محدقا في وجه السيد.

بروتوكوليا لا ينبغي أن يتصرف بهذه الكيفية لكن يبدو أن وهج مهابة السيد بهرته، وهيمنته الروحية غلبته.

- في حين تقدم المترجم قليلا إلى الأمام أشار له أحد القساوسة للرجوع لالتقاط الصورة ما يوحي باضطراب وترقب لما يملى عليهم من تعليمات والتزام كامل كضيوف صغار.

- بدى المشهد وكأن اليد العليا في الجلسة كانت لسماحة السيد والباقون مجرد مستمعين.

اتفاقا فإن تصريح القس المرافق لبابا الفاتيكان كان متوافقا مع هذا التحليل.

- لوحظ عدم وجود معانقة، لعل ذلك بسبب الاجراءات الوقائية، ولكن في المقابل، كانت المصافحة بكلتا اليدين، ودامت فترة طويلة، ما يعكس رغبة الطرفين في الالتقاء على قيم مشتركة من قبيل حفظ الاستقرار والسلم العالمي.

- رغم أن استقبالات بابا الفاتيكان عالميا تكون استثنائية دائما، وفي هذه الرحلة خرج لاستقباله رموز العراق بدءا من رؤوس السلطة إلى قادة الأحزاب والسياسيين، بحضورهم وتصريحاتهم والمبالغة في التبجيل والإكرام بما وثقته وسائل الأعلام، لكنه لم يشعر بالفخر إلا لوقوف سماحة السيد السيستاني له واعتبر ذلك تواضعا كبيرا من السيد. لقد بدى بابا الفاتيكان صغيرا جدا أمام سماحة السيد وكرر التصريح بتأثره الروحي به في مؤتمره الصحفي في الطائرة، وفي تغريداته الأخيرة.

مع ملاحظة أن سماحة السيد من تواضعه فإنه يقف لطلاب العلم حتى المبتدئين منهم، ويقف بعد المجلس الحسيني الذي يعقد في داره كل مناسبة لمصافحة الحضور، ويقف كثيرا لاحترام مختلف الضيوف كالجرحى من المجاهدين الذين ساهموا في القضاء على داعش.

لا يبدو ذلك أمرا استثنائيا في سلوك سماحة السيد لكن تأثر البابا بشخصية السيد كان كبيرا.

كان تصريح البابا العفوي على الطائرة في مؤتمره الصحفي يدل بالضمن على أن هناك طريقا يوصل إلى الله جل وعلا غير النصرانية! هذا الطريق وجده في السيد السيستاني حفظه الله.

أظنه صرح بذلك عفويا ولم يستطع تمالك نفسه وكتمان شعوره.

- يشير إصرار مؤسسة الفاتيكان على زيارة سماحة السيد إلى أنها ترى القيادة الشيعية الفعلية في النجف، فهي القناة لمخاطبة الشيعة لا غيرها.

(لاحظ بيان الفاتيكان الرسمي يوجه الشكر للسيد السيستاني والطائفة الشيعية)

- في رسالة استباقية أشار سماحة السيد إلى الشعب الفلسطيني والأراضي المحتلة كي لا تكون هذه الزيارة طريقا للتطبيع، أو يكون الشيعة شركاء في هذا المشروع.

وهناك نقاط أخرى عامة تشمل كثير من الصور:

- سماحة السيد يظهر منفردا في صوره فهو الوجه في كل القضايا، ولا يوجد وريث يعين من قبله سيرا على النهج المتعارف في كيفية رجوع العوام إلى العلماء دون توريث.

- يتكرر التشكيك من المغرضين بوجود سماحة السيد ووعيه وقدراته وإمكانيته على الوقوف والحركة، فتظهر بين فينة وأخرى الصور التي تبطل هذه الدعايات.

- لا تظهر في الصور شعارات ورموز مميزة في مجلس سماحة السيد.

- السيد لا يستقبل السياسيين بأي وجه من الوجوه فاضطروا في هذا اللقاء كغيره للانتظار خارجا.

- مقاطع الفيديو التي تنشر من لقاءات سماحة السيد قصيرة المدة ومقطوعة الصوت، يعني أن ما ينشر مقصود الدلالة: الحركات والرموز وغير ذلك، وما حجب عن المشاهد كالأصوات وتتمة المشهد فإن حجبه مقصود أيضا.

البابا يسير فترافقه الكاميرا إلى الباب حيث لم يظهر أن هناك من تلقاه عند الباب من داخل البيت، ثم ينقطع التصوير، واضح أن المشهد مقصود إلى هنا.

السيد يحدثه وهما قابضان على أيدي بعض والمشهد بلا صوت؛ يعني أنه لا رغبة في ايصال نص الكلام للناس، بل رغبتهم بإيصال المشهد فقط.

خلاصة الأمر أن زعيما للنصارى وقف على باب زعيم الطائفة ومرجعها الأعلى، فلما أُذن له بالدخول ومثُل بين يديه وشكره على دوره في حفظ حقوق الأقليات، تفضل عليه سماحة السيد وأرشده إلى طرق السلام والاستقرار العالمي، ثم أذن له أن ينصرف، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ...

النجف الأشرف


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

الشيخ حسن يوسف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/12


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : ما وراء الحدث زيارة بابا الفاتيكان للمرجع الأعلى دام ظله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مجلة السدرة
صفحة الكاتب :
  مجلة السدرة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net