صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

مأساة ألحسين(ع)؛ بين جفاء ألشّيعة و ظلم ألسّنة
عزيز الخزرجي

 بحلول شهر محرّم أردت آلكتابة عن ألحسين(ع) .. تأمّلت طويلاً .. لكني لم أر أفضل ممّا كتبتُ عنه قبل أعوام, لهذا أعيد نشر الموضوع مع الأعتذار للذين قرؤا الموضوع سابقاً, فليس من عادتي التكرار لأني أكره بل أرفض ذلك, فآلعمر أغلى من أن نكرّر آلمكررات فيه فيذهب سدىً, إلاّ واقعة الطف ألتي فيها أسرار إلهيّة, يقول الأمام الصادق(ع):[نفس آلمهموم لظلمنا تسبيح و همّه لنا عبادة و كتمان سرّنا جهاد في سبيل الله].

مقدمة المأساة:

قبل عالم الذّر .. بستة آلاف عام ..أبْرمَ الباري ميثاقاً مع الحُسين (ع) ليكون قدر الكون الذي سيتحدى به رب العباد أصل الشر الذي سيظهر في الكائنات حتى الملائكة بسبب رئيسهم ألشيطان الّلعين و الذي سيُخلع من منصبه عندما يَعترض و من معهُ على خلق آدم لاحقاً : (قالوا أ تجعلُ فيها من يُفسد فيها و يَسفك الدّماء و نحن نسبّح بحمدك و نقدّس لك)؟ فكان فصل الخطاب الألهي مباشرةً مع أؤلئك المُعترضين على خلق أبونا آدم (ع) ألذي سقط في الأمتحان ليكون إيذاناً بالبلاء والمحنة للأسف (فعصى آدم ربه فغوى), و لولا توبته لكان من الخاسرين - و كان فصل الخطاب آية إحتوتْ الكثير من آلأسرار الغامضة : (إنّي أعلمُ ما لا تعلمون).
فما الذي كان يعلمه الله؟ و ما هي أصل القصة (ألمحنة) التي ما عرف لا الشيعة و لا السنة ناهيك عن أصحاب الكتب السماوية – تفاصيلها و أسرارها الموثقة؟

بعد أنْ أتمّ الباري تعالى خلق أهل الكساء ألخمسة كما إستنبطنا من الروايات و آلأحاديث والقرآن الكريم, قال تعالى للحسين (ع) : أريد تجلّياً في هذا الوجود العظيم بظهورٍ يليق بوجهي و مقامي فيه, لردم الشر الذي بدأ الشيطان يكتنفه ! فهل لك يا شُبّير (ألحسين) أنْ تكون لها؟

أجاب الحسين (ع) غير مبالياً و بكل بساطة : سمعاً و طاعة .. إنّه من دواعي الفخر و آلأعتزاز أنْ أكون أنا الذي منْ سيتحمل تلك الأمانة التي تبدو أنّها عظيمة جدّاً! لكن منْ أنا مُقابل عظمتك يا خالقي و ربيّ حتى تستشيرني بالرّفض أو القبول؟
ثمّ أنهُ معيَ منْ هم أولى بهذا الأمر العظيم كجديّ و أبي و أميّ و أخي, فلماذا وقع التقدير علينا؟

و ما هذا الأمر الذي يحتاج كلّ هذه المُقدمات و آلأذن و آلتحضير و أنت القاهر فوق الخلق و الكائنات و الوجود؟

أجابَ تعالى : سأخلق بشراً من صلصالٍ من حمأ مسنون, و سيكون هناك مراتب و أحداث و محن, و الكثير منهم سَيَكْفرون و يستكبرون, لأنّ الذي يُقدسني حتى هذه اللحظة ذو شأن عظيم, هو رئيس ملائكتي , و قد عبدني أربعة آلاف عام و ما يزال, إلاّ أنه سيختار طريقاً آخر لأستكباره مُتأملاً نيل ما ليس من حقّه, بعدما أصيب بالعُجْب, و هو ماردٌ أقسمَ على غواية العباد إنتقاماً, لأني شئْتُ أنْ أجعلكم خلفائي في هذا الوجود بعدما أثْبَتّم صدقكم و وفائكم لي من قبل, لذلك سيسعى بكلّ كيده كي يعلو عليكم و على أتباعكم, مُحاولاً إثبات موقفه تكبّراً و علواً أمام إرادتي, و ستكون أنت يا حُسين من يتصدى لهذه الأمانة العظيمة لإثبات حقيّ بمشيئتي, و سيأتي دورك بعد خيانة القوم لجدّك و أبيك وأمك الزهراء و أخيك شبر (ألحسن), حيث سينقلب القوم على أعقابهم, لكن يومك سيكون غريباً على أهل السموات و الأرض, حيث لا يومَ كيومك يا أبا عبد  الله, و وحدك من سيتحمل أمانتي و صورتي الحقيقة للأجيال في الوجود بعد شهادتك الكونيّة المباركة, لتكون مثلاً أعلى للأنسان ألكونيّ الكامل ألذي وحده سيعرف سرّ الوجود عبر الأزمان و آلأكوان, و ليس هذا فقط بل ستكون مفسراً لآياتي وعندها ستعلم الكائنات تفسير : { إني اعلم ما لا تعلمون} و لا يبقى بعد ذلك من لا يعرف السرّ و المعنى!
قال الحسين (ع) ما آلأمر يا معبودي ؟ و قد شغل وجودك وجودي, و هواك هواي , فهل لي الخيار مقابل خيارك و أنا العاشق المتيم؟

و هل سينقلب الكون بعد إنقلاب القوم على أعقابهم بعد رحيل جدّي ألذي هو أمينك و حبيبك و خاتم رُسلك و أنبيائك ؟
قال تعالى : نعم هو كذلك لكنّك ستكون ناجياً و حائلاً عن وقوع هذا الأمر العظيم ؟
قال الحسين (ع) إذن و الله فُزْتُ فوزاً عظيماً.
قال تعالى هو كذلك , لكنك ستقتل و يقطع رأسك ثمناً لذلك!
قال : و عزتك و جلالك إنها أهون ما يكون عليّ ما دام في رضاك!
ثم أعقب تعالى : لكن يا حسين ؛ ليس هذا فقط , و إنما أصحابك الأوفياء و أهل بيتك الأبرار و هم خير البرية سيقتلون أمامك بإبشع صورة .. هنا أعقب الحسين بالقول : و هل ذلك سيكون يا إلهي برضاهم أيضاً أم مُجبرون عليه؟
قال تعالى : بل بكامل رضاهم و إختيارهم, ثم قال تعالى : لكن يا حسين؛ لا يتوقف الأمر عند هذا الحدّ ! بل سَيَقِتِلُ القومُ إخوتكَ و أوّلهم قمر الكونين أبا الفضل العباس.
قال الحسين: لقد عرفت هذا فقد أخبرني للتّو أبي, و كأنهُ يُواسيني, و تَعَهّدَ بأنْ يكون أخي العباس من خيرة الأصلاب قوياً شهماً ليدافع عني في تلك الواقعة.
فقال تعالى : نعم و هو كذلك.

ثم قال تعالى : يا حُسين عَلَيّ أنْ أُخبركَ بشئ مَهيب و إنْ كانَ يحزّ في نفسي قوله؛ لكنّي أنا الله المَلكُ الحقّ المُبين و عليّ بيانه و هو: إنّ فصول المحنة لا تكتمل حتى يستشهد أصغر جنديّ معك لتكون واقعة الطف و هو إبنك الرضيع عبد الله!


هنا نَظرَ الحُسين و قد تمالك وجوده المقدس شيئاً من التوجس و التّرقب قائلاً : يا إلهي أ وَ يكونُ ذلك حقاً, لأنّ الطفل في كلّ المقايس و الأحوال لا ذنبَ عليه؟


قال تعالى : إيّ و عزّتي و جلالي, بلْ إنّ أعوان الشيطان سيُقطّعونَ جسدكَ إرباً إرباً و سَيَسْبُونَ حرَمك و عيالك, و سَيَلْقونَ منْ بعدكَ الكثير من الأذي و الغربة و الذلة؟ لأنّ تلك الشهادة ستفصح عن الحق, و هي العَلَمُ الذي سترفعها من بعدكَ أختك زينب.


قال الحسين (ع) رضاً برضاك صبراً على قضائك لا معبودَ سواك .. إقضِ ما أنتَ قاضٍ, ستجدني إنشاء الله من الصّابرين.
و هكذا قضى الله أمراً كان مقضياً

فصول ألمأساة :

سلام على روحكِ الطاهرة يا أمّاه ..و أنا أعيدُ ذكراكِ مع عاشوراء الحسين (ع) .. ما زالت همساتك الحزينة تُراودني, و دموعك تتلئلأ لناظري .. يا من علّمتيني حُبّ الحُسين .. ذلك الحُبّ الحزين .. ألذي سَكَنَ قلبي و كبر معي, ليصير قدري ألذي إحتواني بلا إختيار, حتى أسال مدامعي, و أقرح جفوني, و كم لطمتُ على رأسي و صدري و لعنت الظالمين الذين فصلوا ذلك الرأس الشريف المقدس عن جسده الطاهر أيام عاشوراء من كلّ سنة.

تصوّرت طويلاً أن تلك المأساة وقعت مرةً لتخلد أبداً مع التأريخ في موسم محرم الحرام من كلّ عام و كفى ! و هكذا تعاملنا مع تلك القضية الكبيرة بلّ السّر الأعظم الذي كان سبباً لحفظ الأسلام على الأقل في الأطار الفكري .. و كثيراً ما سألتُ أصحاب المنابر من المُعمّمين الذين كانوا يأتوننا من النجف الأشرف خلال الستينيات و بداية السبعينات من القرن الماضي لأحياء عاشوراء سنوياً بالطرق التقليدية التي إعتادوا عليها - سألتهم عن سبب تكرار مقولة؛ {يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً؟}, و هل نحن الآن خسرنا لأننا لم ندرك الواقعة؟ لكن دون جواب.

لتتحول أكبر قضية في الكون بسبب ذلك التعاطي الخاطئ والمستمر لحدّ الآن مع مرور الزمن إلى مُجرّد مراسم روتينية حتّى تَحكّمَ فيها الطغاة الحاكمين لمآربهم, مُستغلين عواطف الناس الغرائزية و حُبّهم و أندفاعهم نحو آلحُسين (ع) لتثبيت سلطانهم.

كان بيتنا القديم يتحول إلى مأتم و عزاء لأكثر من عشرة أيام ليكون ملتقىً لجميع أهل محلّتنا نُوزّع خلالهُ الدارجين و الشاي و الطعام و السكائر, ثم تعود الحياة لمجاريها بمجرد إنتهاء عشاء الليلة الحادية عشر من شهرِ محرّم الحرام, و التي سُميت بعشاء آلغرباء - كفصلٍ أخير لفاجعة كربلاء, و قد يتذكر الكثير من الأخوة كيف إن رجال الأمن كانوا يجبرون القائمين على تلك المآتم و الحسينيات من تمجيد الطاغية, و منع الشباب دون سن الثامنة عشر في بغداد و ربما المُحافظات من المشاركة في العزاء بحُجّة الحفاظ على هدوء و نظم المكان و قدسية المراسيم.


و هكذا تعاطينا مع أكبر قضية في الوجود بحدود ذلك الأطار التقليدي, حتى سنّ السادسة عشرة على تلك الوتيرة سنوياً, و لم نكنْ نعي حقيقة شهادة الحسين (ع) و أبعاد تلك النهضة الفاصلة بين خط الكفر و خط الايمان .. بين الحق و الباطل .. ألحرية و العبودية - ألتكبر و التواضع بكل معانيها التي ما تزال غامضة في الحوزات و الأوساط رغم مرور القرون عليها.

إسْتمرّ الطواغيت بإستغلال الأنسان مستخدمين ذلك ألنهج التقليدي لأستحمار الناس و تخديرهم للتسلط عليهم, بينما كان يفترض بالنظام الأسلامي - كونهُ شاملاً و كاملاً لجميع مناحي الحياة - أنْ يتقدّم على بقية الأنظمة الوضعية التي كرّست الفساد و الظلم و الأستغلال في آلأرض !

إنّها قضية حياة و موت .. فإمّا أنْ نكونَ مع الحُسين أو لا نكون, و والله حين وَعَيْتُ موقف الحسين (ع) رأيتهُ و كأنّه يعيش معنا حيّاً, و لا يتحسّس ذلك إلاّ الأنسان المُؤمن الصّدوق, حيث تتكرّر تفاصيل عاشوراء معنا كلّ يوم عبر مواقفنا في الحياة .. بل في كل ساعة من خلال تعاملنا و تعاطينا مع مبادئ نهضة الحسين (ع) و تأثيره في واقعنا العملي, و لست مبالغاً إنْ قلت كل لحظة من لحظات حياتنا و في تفاصيل تحركنا و معيشتنا و صدقنا مع الآخرين؛
فالثبات على الصدق مع الذّات في زمن الدّجل و الكذب رغم ما يُكلّفنا؛ موقفٌ حُسينيّ بإمتياز ..
و تحمّل أذى الآخرين (ألزّوجة/ألزوج) و الحفاظ على أجواء العائلة ألسّلمية و المُقرّبين لتنشئة جيل صالح واعي؛ موقفٌ بطولي و شجاع ..

و مُداراة الناس و السعي لخدمتهم و التواضع لهم, خصوصاً للمُحتاجين و المرضى و أهل الفكر منهم ؛هو موقف بطوليّ مُتقدّم يدلّ على كثرة الثمر الذي يحملهُ فاعله ..
و تعديل نظرتنا للمرأة و التعامل معها أخلاقياً و إنسانياً, كما تعامل معها الحسين (ع) و ذبّ عنها حتى في أصعب و أشد المواقف حراجةً؛ يُمثّل قمة التمسك والثبات على المبادئ التي ضحى بنفسه (ع) من أجلها. .
.. و إنّ حفظ صلة الرّحم, و الدفاع عن المظلومين حيثما كانوا و بمجرد سماعنا للظليمة و محاولتنا لأسترداد ذلك الحق المُضيّع بلك الوسائل و الأساليب المُمكنة.. ثمّ السعي لتغيّر المُنكر و إبداله بالمعروف ..
و الحكم بما أنزل الله تعالى بين العباد؛ هو إيثارٌ حسينيّ لا يرقى لمستواهُ شئ ..
و الصّبر على الطاعة و المعصية عند تعرضنا لهما؛
و طلب العلم للأصلاح لا للتظاهر و الفخر؛ هي غاية رسالة الحسين (ع)!
و لا تقلّ عن شهادة و موقف أصحاب الحسين (ع) بل شهادة و موقف الحسين (ع) نفسه مع فارق العصمة و درجة الأيثار, و لا تَعِيَها إلاّ أذنٌ واعية.

فيا شيعة الحسين .. إن إمامكم المظلوم لم يستشهد لمآرب آنيّة في زمانها أو بسبب مواقف عسكرية أو خلافات سياسية بحتة كانت وليدة وقتها كما تصوّر أكثر الخطباء و العلماء التقليديون إلى  الآن؛ و لا طمعاً بالخلافة .. إلاّ لإقامة العدل بين الناس؛ و لا للتظاهر بالعصمة و السيادة و الأمامة .. إلاّ كونها حقٌ إلهيّ لا دخلَ و لا حقّ للبشر فيها من ناخِبينّ و وجهاء و شيوخ و أحزاب و غيرها .. و إنّ شهادته (ع) كانت علامةً و إنذارٌ لمسألتين أساسيتين يمكننا حصرهما بالتالي :ـ


وعي فلسفة و غاية أحكام الأسلام و تطبيقاتها في واقعنا المعاش على المستوى الشخصي و الأجتماعي و آلسياسي و الأداري والعسكري, هذا أولاً .. و ثانياً؛ رفض الظالمين و آلمتسلطين بالمحاصصة و الأكثرية و الأقلية و الدّيمقراطية و التكنوقراطية و الملكية و الليبرالية و الوطنية و المهادنة و التكتلات وغيرها, فجميعها ليست فقط لا تعبر عن حقييقة العدالة و روح الأسلام الحسينيّ .. بلْ تُدلّلُ معالمها و وقائعها التي شهدنا عليها - على ألوان الأنتهازية و التكبر و التّسلط و التلاعب بحقوق و أموال النّاس عموماً و الفقراء خصوصاً لصالح طبقة الأثرياء و آلأرستقراطيين و الليبراليين و أصحاب الجاه و الخطوط المائلة ألتي تعمل ضمن مخططات المنظمة الأقتصادية العالمية بقيادة رأس الفساد في العالم أمريكا و دول الغرب المتحالفة معها!

أمّا الأرتباط بالمُستكبرين فهذا موضوع لا مجال له في قاموس الشرفاء و مُحبيّ الحُسين (ع), حتى لو أقامواالمراثي و العزاء أو تبرّعوا بشئ من المال, بل يُعتبر إصطفافاً مع الظلم رغم المُدّعيات التي قد يدّعونها كالانتساب للشهداء أو لشيعة الحسين (ع) أو للحسين (ع) نفسه, فذلك كلّه لا يؤدي سوى لتكريس مأساة الحسين (ع) و إنتشار الظلم في العالم, حيث يستحيل أنْ يكون أمثال هؤلاء الحاكمون إنسانييون و منصفون في تعاملهم مع حقوق و كرامة الأكثرية المُستضعفة من الناس وهم بذلك الوضع حيث تناقض مواقفهم و لقمة الحرام التي تغلغلت في خلايا أبدانهم, و الأموال التي إستثمروها بأسمائهم و بأسماء ذويهم و مُقربيهم في بنوك الغرب و أسواق المستكبرين, و آلأمرّ من كل هذا هو عدم إمتلاكهم لرأيهم بسبب تحكم الآخرين به!

 
كلّ ذلك لأنّ مفهوم السياسة ونظرية الحكم في فكر الأحزاب السّياسية الوضعية و حتى الدّينية ألمعروفة لا ترتبط بولاية الفقيه في دولنا بل لها مسير آخر و أهداف أخرى نلخّصها بـ؛ ألسياسة أنْ تَهدم وطنك و تسرق الناس كي تبني وضعك و بيتك و حزبك, و كلّنا شاهدين اليوم على أمثلةٍ واقعيةٍ واضحةٍ في إثنان و عشرين دولة عربية مسلمة بالأضافة إلى ثلاثين دولة إسلامية أخرى في بقاع الأرض, بإستثناء الدّولة الأسلامية ألمباركة.

الأمام الحسين (ع) كما الأمام عليّ (ع) أراد الحريّة و العدل و الرّفاه و آلمُساواة بين للناس كونهم كأسنان المشط متساوين في الخلق و الأنسانية و الحقوق و آلكرامة و لا فرق بين عالم و أميّ أو عامل و فلاح أو تاجر و كاسب أو رئيس و مرؤس, لذلك فالحسينيّ أبداً لا يوافق و لا يُوالي الظالمين الذين يتعاملون بالطبقية و الحزبية و المحسوبية و المنسوبية رغم إنّ شعاراتهم و دين دولهم قد تكون الأسلام في الظاهر - كما هو حال عراقنا اليوم و جميع الدّول العربية - لكمّ الأفواه و إسكات صوت دعاة الحقّ ألذين يُريدون تطبيق أحكام الاسلام تحت عباءة المرجعية الصالحة ألممتدة من ولاية ائمة الحق من أهل بيت الرسول (ص) والمتمثلة اليوم بآلمرجع الأعلى آية الله ألسيد الخامنئي دام ظلّه على الأنسانية جميعاً.

و هكذا فُعِلَ بعد السقوط بأهل العراق ألذين كان أكثرهم يتلّهفُ - خصوصاً ألدّعاة الواعيين - لتطبيق هدف و سرّ ثورة الأمام الحسين(ع) - كي يكون الأسلام دين الدولة بحق .. أحكاماً و تطبيقات و ليس بالشكل و الشعار و الأدّعاء فقط! بل من خلال تفاصيل البنود و المواصفات التي ترد في مواد الدستور الثابت و من خلال سلوك و حياة و أخلاق المتصدين, خصوصاً فيما يتعلق بشخصيّة و مواصفات الحاكم و القائمين على السلطات الثلاث أو آلأربع (القضاء, ألأجراء, ألتشريع, ألأعلام) و نوع العلاقة بينها و بين وليّ الفقيه و صيغ العمل بينهما, و موقع الأنتخابات و مواصفات المُنْتَخَبين و المشرفين على الدوائر و الوزارات بالأضافة إلى القائد العام للنظام الجمهوري الجديد, و الذي من المُفترض حسب مفهوم آلأمام ألحسين (ع) أن يكون للمعصوم في زمن الحضور و لولي الفقيه ألذي يمثل ألأمام المعصوم في زمن الغيبة, لكنْ لمْ يحصلْ - حتّى أقلّ منْ هذا - في عراق الحُسين (ع).

و الغريب إنّ المرجعيّة ألتقليدية نفسها مع إحترامنا لها رجعت إلى عادتها القديمة بعد ما أثبتت الأمّة وفائها و إستعدادها للتضحية و الوقوف بجانبها على الرغم من جهلها الواضح برسالة الحسين(ع) .. مُضافاً لها ألمواقف الظاهرية الأيجابية للكثير من المسؤولين في النظام الجديد و زياراتهم المنتظمة لها, لكنها إكتفتْ في بداية السقوط بإصدار مجموعة من الفتاوى الإنشائية ألتي إنحصرت مضامينها في (ضبط النفس وحرمة قتل المسلم و الصبر و التأنّي في المواقف التي قد تُتّخذْ).

و لم تتعرّض مرجعيتنا العتيدة تلك في موقفها إلى تفاصيل القوانين و الأحكام المصيرية و المواقف الشرعية من آلأحداث و المحن التي تعرّض لها البلاد؛ و آلعلاقة مع أمريكا و آلغرب؛ و آلموقف من أهمّ بنود القانون الأساسي كأمور القضاء و الولاية و الفدرالية و حقوق و كرامة الناس و التي هي الأهمّ و فوق كلّ شئ, حتىّ بقتْ الكتل السياسية في الحكومة نفسها تتأرجح حسب هواها و ولي أمرها أمريكا و إستمرتْ تراوح مكانها إلى يومنا هذا في إنتخاب و تشكيل الحكومة لأنتخاب المتصدين ألمخلصين فيها بين المحاصصة و الاغلبية و التكنوقراط! بينما المرجعية لم تُحرّك ساكناً لأنّ حقوقها و رواتبها كانت مُستمرّة و مضمونة ,ممّا سبّبت تلك الحالات ضياع المليارات (ستون مليار دولار أو أكثر) من أموال فقراء الأمة, لتذهب أكثرها في جيوب أعضاء البرلمان و الحكومة التي لم تقدّم ما كان مأمولاً منها, في مقابل تلك الأموال الحرام الكثيرة مع إحترامنا لبعض المخلصين فيها, كما إنّ المرجعية التي تدّعي إمتثالها لخط الحسين (ع) نفسها لم تتّخذ موقفاً واضحاً إلى الآن و لم تتدخل و لم تنطق بحرف مقابل ما يتعرض له كرامة البلاد و العباد في بلد الحسين (ع) إلى الإهانة و الظلم والفساد بسبب أهواء المتسلطين و التدخلات الأجنيبة و عوامل الضغط الخارجي و الدولي و الاقليمي, لتكون بذلك وكأنها لم تحكم بما انزل الله؛ {و منْ لمْ يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون .. هم الظالمون .. هم الفاسقون} (المائدة : 44 و 45 و 47) بل و أخيراً أغلقتْ أبوابها بوجه جميع المتصدين و أعلنت بأنها تهتم بآلدين, و كأن الدين يختصرعلى الصول و الصلاة و الحيض و النفاس.

لقد إتّخذ المصلحون الثائرون أمثال ألأمام الخميني (رض) و الشهيد ألمظلوم الفيلسوف محمد باقر الصدر (قدس) و معهم الآلاف من المؤمنين الرّساليين و المفكرين و العلماء الذين إستشهدوا؛ إتخذوا الولاية سبيلاً و نهجاً عملياً في الحياة بإعتبارها صمام الأمان لإجراء العدالة و آلأصلاح, و هي آلأولى و المقدمة على كلّ العبادات التقليدية الأخرى حسب الرواية المشهورة عن الأمام الصادق(ع):

{بُني الأسلام على خمس ؛ على الصوم والصلاة والحج والخمس والولاية و ما نودي بشئ مثلما الولاية} يعني في حالة عدم تَحَكّم الولاية في حياتنا الأجتماعية بكل تفصيل فلا أهميّة و لا معنى و لا إعتبار للصوم و الصلاة و الحج و الخمس و العبادات الشخصية و المراثي الحسينية.

كما أن حديث زرارة(رض) و حديث أبي خديحة(رض) ألمشهورتان و المقبولتان لدى جميع العلماء - هما ألحكمُ الفصل بين خطابنا أعلاه و بين خطاب الآخرين من الذين إتخذوا الأسلام شكلاً بلا مضمون, ليكون غطاءاً لمآربهم و شهواتهم و أنانيتهم و تحزّبهم و نهبهم للحقوق للأسف, خارج ولاية المرجعية الدينية المباشرة لأدراة و توجيه عملهم بما يرضى الله تعالى لضمان سيرهم على خطى الحسين (ع), كي يُحصروا بموقفهم هذا جهلاً أو تجاهلاً مبادئ الدين الأسلامي ألف سنة أُخر بين جدران المساجد و بيوت الحوزة التقليدية التي أكل عليها الدهر و شرب, بالطبع هذا الخطاب التقليدي للمرجعية الدينية قد أفرح بالضمن - من باب تحصيل حاصل - إخواننا (الدّعاة) والمتديّنين ألتقليديين عموماً و العلمانيين خصوصاً كي تتفرغ الساحة لهم تماماً ليفعلوا الحلال و الحرام كيفما شاؤوا و بحسب أهوائهم و مصالحهم, بعيداً عن الرقابة الشرعية ألألهية ألمتمثلة بولاية الفقيه كمرجع تقيّ شجاع مقتدر فوق رؤوسهم يحكم بينهم بالحق كنيابة عن الأمام الحجة(ع) وهو يُوجّه و يُحاسب المسؤولين وأعضاء الحكومة و كلّ من تُسول له نفسه مباشرةً, و ذلك عن طريق مُمثّلين أتقياء عن ألولي الفقيه في كلّ المؤسسات و الوزارات و الهيئات العليا في الدولة لخدمة الناس بما يضمن كرامتهم و عيشهم.

أنه لَمِنَ المُؤسف جدّاً جدّاً .. أنْ يُسنّ دستوراً لعراق ألحسين عليه السلام مكوناً من أكثر من مائة و خمسين بنداً لتحديد مصير الأمة المنكوبة فيه؛ و هو لا يحتوي على بندٍ إسلاميّ واحد .. و آلمصيبة الكبرى و التناقض الفاضح هو التصويت على أنّ الدّين الرّسمي للدولة هو الأسلام كما فعل الشاه المقبور وصدام و عبد الله و قادة الدول الأسلامية والعربية من قبل!

إن ما ورد في مقالنا هو إمتثالٌ لخطاب الأمام الحسين (ع) و موقفه .. و الذي لا يلتزم و لا يرعى علماء المسلمين التقليديون من أحاديثه - جهلاً أو جُبناً أو تثاقلاً- سوى ما يُوافق مصالحهم و فتاواهم و يؤمن مصادر رزقهم و حياتهم في إطار العبادات و المعاملات الشخصية بحدودها الضيّقة, ليبقى المسلمين مُشردين و مُشتّتين و في العراق بشكل خاص بحيث يكون جاهزاً لكلّ الأحتمالات و المحن لاستمرار تسلط المتكبرين و المجرمين و آلأنتهازيين عليه.

أمّا إخواننا السنة فأن معظمهم ليس فقط لا يعرفون أصل القصّة إلى الآن و الفرق بين الأمام الحسين بن علي (ع) ألمظلوم و بين يزيد بن معاوية الظالم؛ بل الأمرّ من كلّ هذا يقول بعضهم : { سيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين}, و إنّ المتشددين منهم كالطالبان و آلوهابية يقولون؛ سيدنا يزيد بن معاوية المظلوم الغير معروف حقهُ, و آلسّبب في ذلك يعود إلى التزوير ألفاضح في التأريخ الأسلامي الذي كتبه وعّاظ السّلاطين و منهم إبن تيّمية ألذي قال:(خروج الحسين كانت مفسدة), بل قبله كثير!

و لهذا فأننا إنْ لم نعي ثم نُجسّد مبادئ الحسين (ع) الأصلاحية بعد معرفة حقيقتهِ؛ فأن المأساة ستستمر بين جفاء ألشيعة و ظلم ألسّنة, و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.


عزيز الخزرجي/عن المثقفين العرب

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/16



كتابة تعليق لموضوع : مأساة ألحسين(ع)؛ بين جفاء ألشّيعة و ظلم ألسّنة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي
صفحة الكاتب :
  ماجد زيدان الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشيخ د همام حمودي يدعو الى بناء الثقة بين العراق والكويت  : مكتب د . همام حمودي

 بالوثيقة : العبادي يلغي اوامر سابقة لنائب رئيس هيئة الحشد

 من كلثوميّات السَّمَر"الحبّ كلّه"..!  : د . سمر مطير البستنجي

 فساد ...ونفاق..  : د . يوسف السعيدي

  واقعة الى ضمير ( يوم المثقف العراقي ) !  : ناظم السعود

 بيان صادر من اتحاد المنظمات الاوربية  : مدحت قلادة

 من دفاتري  : جبار الشنون

 التيّار المدني الديمقراطي في العراق .. مواقف انتهازية وصمت مخجل  : اياد السماوي

 ما سر حقد البعض على المرجعية والحشد الشعبي وإيران؟  : سامح مظهر

 وجعلنا من الماءِ كلَّ شيٍء حي  : رياض حسن الجوراني

 أمانة العاصمة والهدر اليومي.  : رضوان ناصر العسكري

 رئيس الريال يكشف للمرة الأولى عن سبب رحيل رونالدو

 يامصر زحفا للقصور ( اغنية لشعب مصر العظيم )  : جاسم المعموري

 النائب الحكيم في تعقيبه على مصادقة مجلس النواب على الموعد المحدد للانتخابات: يأسف لعدم طرح مقترحات مهمة للتصويت  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 عزف على وتر الحرية ..  : الشيخ محمد قانصو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net