صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

قراءة في كتاب ( بويطيقا الثقافة ) للدكتورة بشرى موسى صالح ( 1 )
علي جابر الفتلاوي

( بويطيقا الثقافة ) أو ( نحو نظرية شعرية في النقد الثقافي ) أحد الكتب المنشورة للدكتورة بشرى أستاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية ، تصفحت الكتاب جذبني الأسلوب المميز، ومنظومة الرؤى النقدية التي تشدّ أليها كل مهتم أو متابع للأدب والنقد ، أضافة الى المعلومات القيمة عن الثقافة والنقد الثقافي التي تعرضها الناقدة في كتابها ، وعند قراءتي للكتاب ، لم أجد صعوبة في تحديد أتجاهات الدكتورة بشرى في النقد ، فهي مع ( النقد الثقافي )  كمنهج ، لكن الناقدة لم تندفع في منهج (النقد الثقافي) على حساب (النقد الادبي) ، مثل ما أندفع الآخرون لصالح المنهج الغربي ، مضحين بالنص الذي عاصر الوجود العربي منذ تأريخ ما قبل الأسلام الى يومنا هذا ، وقفت الناقدة الدكتورة بشرى موسى صالح موقفا متوازنا ، ونظرت الى النقد العربي نظرة متفائلة ، مبشرة بمستقبل أفضل له .
 تقول الدكتورة بشرى في مقدمة كتابها : (( النقد العربي قد جاوز مرحلة التلقي السلبي لكل وافد جديد ، بعد أن قطع أشواطا بعيدة في قراءة خطابي التراث والحداثة العربي والغربي وامتلك وعيا ثقافيا مركبا متفائلا ومتشوفا وليس تعيسا منغلقا ))  وهذا هو المهم عند الناقدة الوعي الثقافي المركب المنفتح على المستجدات وليس الأنغلاق على الذات ، الموقف أشبه بمسك العصا من الوسط بطريقة متوازنة بين القديم من التراث والجديد القادم من الثقافة ، أي أن نطير بجناحين حتى يكون الطيران في فضاء المعرفة والثقافة والادب متوازنا .
  (النقد الثقافي)  من أحدث مناهج النقد ، الذي ولد في أمريكا ، وهو منهج ما بعد الحداثية والبنيوية ، وهذا ما أشارت اليه الناقدة في مقدمة كتابها ( بويطيقا الثقافة )  (( ظهر النقد الثقافي بوصفه نشاطا أو رؤية أو ممارسة نقدية قصدية منذ ما يقارب الثلاثين عاما ، ضمن رؤى ما بعد الحداثة النقدية.. )) .
 (( هذا المصطلح الذي أشاعه الناقد الامريكي (ستيفن غرينبلات ) أستاذ جامعة كاليفورنيا ، في الثمانينات من هذا القرن ودعا فيه الى العناية بالشعرية الثقافية أو التأريخانية الجديدة )) .
أستشف أن رؤية الناقدة عن ( النقد الثافي ) ، أنه في بداية أنطلاقته هو مجرد رؤية أو نشاط أو ممارسة نقدية ، حتى تقدم الى الأمام وأختط لنفسه منهجا مستقلا متميزا نلاحظ  نص الناقدة يتجنب أطلاق كلمة منهج على النقد الثقافي في البداية ، لأن المنهج يوحي بالتقنين والآلية ، أرى أن ( النقد الثقافي ) لا يتوائم مع المسارات المقننة مسبقا ، بل هو منهج  منفتح يتحرك خارج دائرة التمركز، الناقدة وصفته ((نشاطا)) ، ((رؤية)) ، ((ممارسة قصدية )) ، لكنها تعود لتصف هذا النشاط بالمنهج الذي يمتلك رؤى تختلف عن السائد ، تقول في المقدمة : (( نريد أن نصف حتى هذه اللحظة الراهنة ، ما يتمتع به هذا المنهج من رؤى مختلفة عن السائد )) ، وتفسيري لذلك أن هذا النشاط في بدايته هو مجرد رؤى أو ممارسة على حد تعبير الناقدة ، حتى أتسعت مساحة أمتداده وتنوعت الرؤى فيه ، فأصبح منهجا يحتكم أليه أنصاره في تقييم النص الثقافي ، وفق رؤى  تتطور مع الزمن ، متجاوزا المكانية ، بل وفق مشتركات عولمية عامة ، مثل التنوع والشمولية والشعبية ومقاومة نسق الفحولة المستحكمة تأريخيا حسب رأي دعاة ( النقد الثقافي ) ، والمشتركات الانسانية الاخرى ، مع العودة الى تأريخانية كل نص ثقافي بما فيها الادبي ، لتشخيص النسق التأريخي العام  حسب المواصفات التي يتميز بها النص ، من شمولية وشعبية بعيدا عن الفوقية والنخبوية ، وعدم الاقتصارعلى المائز الجمالي والانغلاق عليه ، بل التضحية به عند بعض النقاد من أنصار منهج ( النقد الثقافي ) ، أضافة لرفض التمركز والطوفان أوالدوران ضمن دائرة مغلقة مثل دائرة الجمالية البلاغية ، وعدم التهميش للأكثرية الشعبية وعدم التركيز على النخبة ، كل هذه المواصفات تتمركز حول العمود الفقري للنقد الثقافي وهو ( النسق )  .
يعلن دعاة النقد الثقافي وأنصاره أن نسق الفحولة متحكم في المنتج الثقافي بما في ذلك ألأدبي ، وهو انعكاس للروح القبلية المتحكمة في النفس العربية ، بل هو نسق عام في التراث ، وهو كلام صحيح وواقعي ، أذ الفحولة تركزت في أكثر ميادين المعرفة ، وكذلك تحكم نسق الفحولة في السياسة والاجتماع وميادين أخرى ، وأزداد تحكم الفحولة في هذه الميادين ، منذ أستلام الامويين للسلطة ، واستمر نسق الفحولة في النماء تصاعديا حتى يومنا هذا ، والحاكم الظالم المستبد هو نموذج حي للفحولة المتوارثة ، النقد الثقافي يسلط  الضوء على مفهوم الفحولة الذي أصبح نسقا تأريخيا  تجاوز الأدب والشعر ، وأقتحم فروع الثقافة الأخرى كالسياسة والأجتماع وحتى الاقتصاد ، فهناك الفحل الاقتصادي الذي يتمحورعلى الاحتكار مع تجاهل مصالح الأكثرية .
 وظيفة ( النقد الثقافي ) تسليط الضوء على النسق الظاهر ، والمضمر المخزون عادة في اللاوعي ، وهذا ما أشارت اليه الناقدة الدكتورة بشرى موسى وهي تتكلم عن منهج الدكتور عبد الله الغذامي النقدي ، أيضا ذكرت سمتين أو ظاهرتين ميّزت الغذامي عن غيره من النقاد ، هما (( المتابعة الدؤوب الصريحة والواعية للتحولات النقدية العالمية ، أما الآخر فهو التباس أو تعالق ما هو نظري بما هو أجرائي عبر سحب تلك الفورات المنهجية ، والموجات الحداثية الى منطقة النص العربي الأبداعي أو النقدي )) ص 55 .
عبارة الناقدة ( الفورات المنهجية ) توحي بالحالة غير الطبيعية ، لأن الفورة حالة أنفعالية تزول بزوال مسبباتها ، وهنا أستشف أن الناقدة تريد القول أن سحب منهج النقد الغربي الى ساحة النص العربي ، هي حالة غير طبيعية .
  أكدت الدكتورة بشرى المواصفات العامة للنقد الثقافي ، وقالت في مقدمة كتابها : ((ظهر نشاطا يضع ثقله النظري ، أو الفلسفي الأكبر على دعامتين أثنتين هما : دعامة الشمول أو الكلية ، ودعامة التعدد أو نفض التمركز )) .
ونحن نتصفح ونقرأ كتاب ( بويطيقا الثقافة ) ، نشعر وكأننا أمام بيت شامخ عامر يشدّنا المظهر الجميل من الخارج ، ويدفع بنا للدخول كي نرى الجزئيات والمشتملات من الداخل ، ونطلع على مواطن الجمال والجذب فيه ، وسنتعرف على رؤى ( النقد الثقافي ) ، من خلال السير مع صفحات الكتاب ، ونتعرف كذلك على رؤى الناقدة النقدية كونها مختصة في النقد الحديث ، يمكن التعرف على رؤى الناقدة وهي تتعامل مع المنتج الثقافي بأسلوب يجذبك ويجعلك تتفاعل مع ما تطرح من رؤى نقدية ، من خلال تعاملها مع النصوص التي تطبق عليها منهجها النقدي الوسطي ، تجذبك الناقدة من خلال سردها ، وتطرح أفكارها بموضوعية وحيادية .
من الممكن أن نصل الى رؤى الناقدة من خلال قراءة المقدمة ، والعنوان الاول بعد المقدمة وهو ( نقد الثقافة في النقد الثقافي ) ، كذلك من خلال النماذج الثقافية التي أختارتها وطبقت معها منهج النقد الثقافي ، مثل كتاب ( أسطورة الادب الرفيع ) للدكتور علي الوردي رحمة الله تعالى عليه ، اذ أطلق الوردي وصفين يدخلان ضمن نسق النقد الثقافي ، فكلمة ( أسطورة ) ، و( الرفيع ) فيهما دلالة مضمرة ، فهو يوحي بعكسية المراد من هذا الاطلاق ، الدكتور الوردي سائر في منهج النقد الثقافي قبل أن يظهر الى الوجود كأصطلاح ، ولم يكن قاصدا بذلك ، بل ينتقد حالة أجتماعية نسقية تتعلق بالادب العربي كأحد المظاهر الاجتماعية ، وقد ذكرت الدكتورة بشرى هذه الحقيقة ، أنتقد الوردي مظاهر أجتماعية أخرى منها ما يتعلق برجال الدين في كتابه ( وعاظ السلاطين ) ، فالعنوان يوحي بالنقد الأيحائي السلبي للبعض من رجال الدين والذين أسماهم الوردي ( وعاظ السلاطين ) ، وهم الذين يتزلفون للسلطان  ويضخون له الفتوى حسب الطلب ، ونسق الوعظ السلطاني هذا أنتج ثمرا مرّا علقما تتجرعه الشعوب العربية والمسلمة ، وهو ما نشاهد اليوم من تكفير وقتل وذبح وأكل لأكباد الموتى ، وبسبب تشخيص الدكتور علي الوردي لنسق الوعظ السلطاني وتسفيهه ، وبسبب مواقفه التحررية ، تعرض لنقد شديد في زمانه من قبل الأوساط الادبية والدينية ، ولم يسلم من نقد الطبقة العامة أيضا ، التي غالبا ما تكون مواقفها صدى لرجال الدين ووجوه الطبقة الرفيعة الأخرى .
كذلك سارت الدكتورة الناقدة بشرى في منهجها النقدي الحديث مع رواية الكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي في روايتها ( نساء على أجنحة الحلم ) ، ومع رواية الروائي العراقي علي بدر في روايته ( بابا سارتر )  ووقفت كذلك مع الناقد السعودي عبد الله الغذامي من خلال تعاملها مع بعض مؤلفاته، أرى أن النقد الثقافي يقوم في الاساس على نقض مسلمات الحداثة ، بل يقوم على مضادات مسلماتها .
  الدعوة الى النقد الثقافي هي جزء من الدعوة نحو العولمة ، والعولمة الثقافية على وجه الخصوص ، والتي من أفرازاتها منهج  (النقد الثقافي) ، العولمة بكافة مظاهرها هي محطة تأريخية حضارية ، وهي دعوة حضارية لابد من المرور فيها سواء رضينا بذلك أم لم نرض ، وهذه مستلزمات السير في ركب الحضارة والمدنية ، ولا يفوتنا أن نذكر أن الدعوة الى العالمية هي رؤية دينية ، تدعو اليها الاديان السماوية الشمولية ومنها الدين الاسلامي ، وان التبشير بظهور الامام المهدي عليه السلام في الاسلام هو جزء من العالمية ، وكذلك ظهور السيد المسيح في الديانة المسيحية  وظهور المنقذ في ديانات أخرى .
يرى أنصار العولمة أن القيم الاخلاقية والمجتمعية ، وكذلك المفاهيم والرؤى في جميع فروع المعرفة تتغير، أو هم يريدونها أن تتغير وفق نسقية عالمية عابرة لقيود المحليات ، وقد أشار الدكتورعلي الوردي في بحوثه الى هذه الظاهرة الاجتماعية  واعتبرها ضريبة مدفوعة الثمن مسبقا ، حتى وأن لم نوافق على هذه النتيجة ، فهي أفراز طبيعي للمسار الحضاري التأريخي ، لكني لست مع هذه الرؤية ، وأستشف أن الدكتورة بشرى تأخذ بالجديد من مفاهيم النقد الثقافي لكنها لا تضحي بالجذور، نعم لابد من تغيير في بعض القيم ، أو ظهور قيم جديدة ، لكن ليس بالضرورة أن نضحي بالمسلمات الأخلاقية التي تقرها قيم السماء .
 أرى أنه ليس من ضرورات التقدم دفع ضريبة أخلاقية ، هذه النتيجة يمكن أن تحصل في المجتمعات ضعيفة الايمان بالله تعالى ، وضعيفة الوازع الديني الذي ينمّي القيم الانسانية السليمة ، فالأسلام السليم والأصيل  يربي ضميرا حيا ، ويزرع قيما أنسانية ، على عكس الاسلام السلطاني الذي تُبنى قيمه على الربح والخسارة ، أوقيم وعاظ السلاطين المزيفة ، الذين يؤمنون بالعنف والقتل والذبح ظلما باسم الجهاد ، ولا أعرف أي جهاد هذا الذي يبيح قتل المسلم الآخر ؟
هؤلاء القتلة شوهوا أسم الاسلام دين السماحة والأنسانية ، ولا أرى تقاطعا بين القيم الاسلامية الانسانية وبين التقدم الى الأمام في ميدان الحضارة ، على العكس من ذلك من الممكن أن تكون هذه القيم الأسلامية وسيلة ضبط  مجتمعية ذاتية تواكب السير في ميدان التقدم المدني والحضاري ، ومن يدعي وجود تناقض في ذلك ، فهو أما أن يكون ضحية سوء فهم للاسلام ودعوته الانسانية العالمية ، أو أنه يعاني ضعفا في الجانب الأيماني .
ونحن نتجول في أجواء ( بويطيقا الثقافة ) نتحسس الرؤية النقدية الحديثة في النقد  وهو منهج يفرض وجوده كظاهرة من ظواهر العولمة ، ورؤية منفتحة بعيدا عن المنهجيات والنسقيات التي فرضت نفسها على فروع المعرفة ، النقد الثقافي أعطى الحرية للكاتب في تجاوز المصدات التأريخية المنهجية التي تحصر الابداع والجمالية ضمن دائرة معلومة الحدود ، الأنفتاح والحرية في النقد الثقافي أعطى الكاتب القدرة في المزج بين النخبوي والشعبي ، وبين المقدس والمبتذل ، وبين الراعي والرعية  وبين الذكوري والانثوي ، النقد الثقافي أو( التأريخانية الجديدة ) دعوة لتحطيم المنهجية المقننة مسبقا ، وقد أتضحت معالمه كمظهر من مظاهر التمرد الذي أراه مشروعا في بعض المواقف ، فليس كل تمرد غير مشروع ، التمرد على المنهجية والنسقية في فروع المعرفة ، هو جزء من حالة الثورية التي أنتشرت في المجتمعات الحديثة ، رغم أني أشكل عليه أنه ثمرة الايدولوجية الماركسية التي نظّرت لقولبة الشعوب في قوالب جاهزة ، مع التضحية بتأريخ ومقدسات هذه الشعوب ، أرى أن التسفيه لهذه المقدسات ليس هو الحل ، الماركسية فشلت في أطروحتها الأيدولوجية غير الواقعية فهي أطروحة طوباوية بعيدة المنال ، وبما أن التأريخانية الجديدة هي أحدى ثمار الماركسية المؤدلجة ، لذا لا بد وان نلمس عدم الواقعية في طروحات المنهج الثقافي الجديد في بعض المحطات التي يقف عندها ، وربما الدكتورة بشرى توافقني على هذا الطرح ، وفي كل الأحوال رأيها محل تقدير وأحترام ، حتى وأن لم نتوافق في الرأي .
من توصيفات الناقدة الدكتورة بشرى موسى توصيف (الوعي الواحد المتعدد) ، أرى أن الناقدة أجادت في أطلاق هذا الاصطلاح ، لأن مشكلة الفكر والفلسفة اليوم هي الموقف من الآخر ، بعض رجال الفكر اليوم ، ومعهم وعاظ السلاطين الذين يغلفون أفكارهم بالقداسة الدينية ، يتبنون فكرا شموليا غير واقعي ، يقوم على تعظيم وتفخيم الذات ، وأحيانا منح الاطلاق والقداسة لها ،  وحصر الحقيقة في الذات المدعية ، مع تكذيب وتخطئة الآخر وتجهيله بل تكفيره في أحيان كثيرة ، خاصة بعد أن تمازج هذا الفكر الانحصاري بالسياسة ، وأصبح له دعاة وجنود جهاديون أنتحاريون ، وانتشر بشكل مروع بسبب الدعم الكبير من الاطراف المعادية لشعوب المنطقة ، خاصة امريكا واسرائيل ، وبهذه المناسبة نذكر ان النقد الثقافي له طابعه السياسي ايضا ، كونه وليد أيدولوجية شمولية .
أرى أن تبني رؤية الناقدة بشرى موسى صالح في ( الوعي الواحد المتعدد ) ، هو ردّ على هؤلاء الانحصاريين ، ليس في حقل الثقافة فحسب بل والفكر ايضا وفي جميع فروع المعرفة ، تصف الناقدة في مقدمة كتابها ( الوعي الواحد المتعدد ) بقولها : ((هذا الوعي الذي يدرك معنى الاحساس بالذات والاستشعار بها في معرفة الاخر ، لأن الذات لا تكتمل الا من خلال الاخر( المتعدد ) ..))  .
تتحدث الناقدة عن الانفتاح في النقد الثقافي ، وفتح باب التأويل واسعا تقول:
((في النقد الثقافي يتنامى التأويل في بعدين ظاهر وخفي ، يفكك الاول أنظمة النصوص الثقافية الظاهرة . . .  أما الاخر فيقوم على رؤية ما بعد حداثية مضافة تعتمد على ما يمكن تسميته بنقد أو ( تفكيك الامتصاص ). . . )) المقدمة .
كتاب الدكتورة بشرى رائع ، أدفع كل مثقف أو مهتم بالثقافة ، والنقد على وجه الخصوص ، لقراءته والاستفادة من الافكار والرؤى الموجودة فيه ، والتي بعضها من أبداعات الناقدة ، أو رؤى نقاد ومثقفين آخرين دخلت مع أفكارهم في حوار بناء ، أضافة لوقفتها مع بعض النصوص الثقافية التي سارت معها بهدوء وروية وفق منهجها في النقد الثقافي الذي اسميه ( المتوازن ) ، أما أنا المتلقي المتابع ، فقد أستفدت كثيرا من كتاب  (بويطيقا الثقافة ) واستمتعت به، واتمنى أن التقي مع كتاب الدكتورة بشرى في حلقة ثانية ، لأني لم أستكمل حديثي مع الكتاب ، على أمل أن أنفتح أكثر مع آراء الناقدة في الحوار ، وأخيرا أقدم شكري وتقديري للناقدة الدكتورة بشرى موسى صالح وأتمنى لها التوفيق في جهودها لخدمة الحركة الثقافية العراقية والثقافة عموما ، كما اتمنى أن أقرأ كتبها الاخرى .

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/07



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في كتاب ( بويطيقا الثقافة ) للدكتورة بشرى موسى صالح ( 1 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . إبراهيم العاتي
صفحة الكاتب :
  د . إبراهيم العاتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الضرب في القرءان المجيد  : علي البحراني

 القضاء العراقي يصدر حكما بإعادة فتح مكاتب قناة البغدادية ويعد غلقها مخالفا للقانون  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 التجارة... تناقش تخفيض اسعار بعض المنتجات وتوقيع العقود مع دوائر الدولة لتجهيزها بالمعدات  : اعلام وزارة التجارة

 مديرية شهداء الكرخ تزور احدى اسر المتعففة لشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 قانون العفو يرد الاعتبار الى صدام حسين  : جمعة عبد الله

 الوزير جعفر يلتقي وفدا يمثل أندية نينوى  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 شرطة ذي قار تلقي القبض على احد السراق  : وزارة الداخلية العراقية

 الوضع السياسي الرديء..يعكس طبقة سياسية رديئة..والتغير من الخارج يعكس معارضة فاشلة  : سجاد جواد جبل

 المضاعفات  : نادية مداني

 ((أَنَّى أُصَلّي !؟))  : رعد موسى الدخيلي

 آية الله موسوي بجنوردي : إن الطريق الذي رسمته المرجعية العليا هي التي تنقذ العراق  : شفقنا العراق

 ليتها كانت على الشمعة فالأرواح رَخُصَتْ !  : رحيم الخالدي

 نظرية الانفجار العظيم  : د . حميد حسون بجية

 شيعة العراق...والاسئلة المكبوتة !  : مهند حبيب السماوي

 العمل : تجهيز معاهد الصم والبكم بمناهج وزارة التربية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net