صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

العراق مستهلكاً... لماذا غاب الإنتاج الوطني الصناعي.. وإلى أين ؟!
عبد الرضا الساعدي

العراق بلد السواد .. هكذا كانت تسميته قديما ، بسبب خضرة وخصوبة أراضيه ، وبعد أن دخل العالم طور الصناعة وتطورها وازدهارها في العالم البعيد عنا ، حاول هذا البلد بعد العام 1958 م أن يبدأ في تطوير صناعته لتكون رفقة الزراعة التي كانت في مرحلة متقدمة  جدا قياسا لما يحصل الآن   _ إنتاجا ووفرة _حد التصدير إلى الدول الأخرى.. حيث استحدثت وزارة الصناعة بموجب القانون رقم 74 لسنة 1959 لتتولى القيام بأعمال تصنيع البلاد وتشرف على الشؤون الصناعية الحكومية والأهلية،وضمت في تشكيلها عددا من الدوائر التي نقلت إليها من وزارة الاعمار الملغاة وعدد من الوزارات الأخرى.  كما تم (( إعادة تنظيم أجهزة مديرية الصناعة العامة واستحدثت فيها شعب للبحوث الاقتصادية وللتنمية الصناعية،كما وضعت عشرات الدراسات الفنية الصناعية تحت تصرف القطاع الخاص كصناعات عرق السوس والتعليب وخميرة الخبز والطباشير الملون والحبال من سعف النخيل والأنابيب لمشروع المياه ، وعشرات الدراسات الاقتصادية أيضا كدراسة المواد الاولية لمعامل السباكة وكفاءة معمل الجوت ومعامل السكائر ومشروع الأحذية الشعبية ودراسة استثمار النفايات في مصافي النفط ، وعشرات التحاليل الفنية للمواد الخام الصناعية كالاسمنت والاتربة والأخشاب والفحم والأملاح والدهون والصابون والجلود ومعجون الشبابيك واللباد المانع للرطوبة والقصب والرخام والورق والكحول..الخ . وباشرت الحكومة العراقية بإجراء مسح صناعي عام للمشاريع الكبرى والمتوسطة وفق أسس اقتصادية وفنية سليمة ، وأجرت دراسات موضعية كاملة للمشاريع المطلوب حمايتها بالإعفاء"الحماية الصناعية اقتصاديا وتكنيكيا".
ويقول  الخبير الاقتصادي _سلام كبة_  مضيفا في  إحدى مقالاته (( شهدت مرحلة ما بعد تأميم النفط 1972 نهضة صناعية شاملة باتجاهين : الأول تنفيذ دراسة التوسعات والتحديث التي اقترحتها المؤسسات النوعية وبالتعاون مع المؤسسة العامة للتصميم والإنشاء الصناعي ، والثاني إقامة صناعات جديدة مستقبلية في ضوء الدراسات التي أعدتها المؤسسة العامة للتصميم والإنشاء الصناعي.
المشاريع الرئيسية الضخمة كالبتروكيمياويات والأسمدة الكيمياوية كانت تدار بكفاءة جيدة ، ومنتجاتها تصدر الى كل أرجاء المعمورة ، وتحقق أرباحا فعلية من خلال التصدير وليست ارباحاً صورية ، وهذا هو حال صناعات تحويلية اخرى كالاسمنت ! وعملت الصناعة النفطية بكفاءة عالية ابتداءاً من استلام مصفى الدورة من الامريكان بعد ثورة تموز 1958 ! ورغم قدرة المعامل والمصانع المحلية في سبعينات القرن العشرين من تزويد السوق العراقية بسلعها المتنوعة بكفاءة متوسطة المستوى وبجودة عالية غذت قسم كبير من احتياجات ومتطلبات التنمية وحققت فائض للتصدير إلا ان الحروب المتتالية والجهد العسكري أضعفت من القدرات الصناعية الوطنية . ولم يخلو السوق حينها من السلع الوطنية المنتجة محليا كالصناعات الغذائية والسكر والخفيفة والالكترونية والكيمياوية والاستخراجية والأصباغ والتغليف والدراجات والسيارات والباصات والمكائن الزراعية المجمعة والبطاريات والأسمدة الكيمياوية والكبريت والفوسفات والملح والنحاس والطابوق والغاز المسيل والزجاج والصناعات الصوفية والغزل والنسيج والأحذية والتبغ والتمور..الخ.
لكن ومع مرور الزمن _ بحسب الخبير كبة _توسعت الميول التضخمية وتعمق التفاوت في الدخل ، واستمر الحال هكذا حتى سقوط النظام والاحتلال الاميركي ! في هذه الفترة ظهرت الشركات الوهمية وتنامى الغش الصناعي والتجاري وعدد المعامل والورش غير المجازة التي لا تخضع لأية رقابة وتنتج سلعا لا تتوفر فيها المواصفات الفنية ، وساد الركود الاقتصاد العراقي وتفشت البطالة وتوسعت العوامل الضاغطة باتجاه الفساد على تلاوينه !
ازدادت مشاعر السخط تجاه القطاع العام مع مواصلة حكومة صدام حسين والشرائح الطفيلية والبيروقراطية سياسة ابتزاز الشعب بالأعباء المالية كالرسوم والأتاوات وتحميل العقوبات مسوؤلية أزمات انقطاع التيار الكهربائي ، وتحميل كادر القطاع العام مسوؤلية الفساد بإشاعة المحسوبية والمنسوبية والولاء الجهوي وتلقي الرشاوي والاختلاس والغش والتهرب الوظيفي والاستغلال السيء للمنصب الرسمي والوظيفة العامة !وواصل إعلام صدام حسين تضليل الرأي العام بالأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية العامة العاصفة ! وعكس عمق التناقضات الأجتماعية وتوسع الأحياء المدينية الراقية دور كبار التجار والسماسرة والمنتفعين الذين شكلوا قوى ضغط طفيلية شبه مستقلة تعاظمت أرباحها مع إفقار الشعب ونبذ غير القادرين على الصمود وزجهم في سوق العمل الرسمي ! الحقيقة تؤكد ان سياسات النظام المباد أدت الى تدمير البنية الصناعية في بلادنا وتعطل الإنتاج في المنشآت الصناعية بسبب عدم توفر المواد الأولية والوسيطة وصعوبة الحصول على المواد الاحتياطية وتخلف التقنيات المستخدمة الأمر الذي قاد كل هذا الى هبوط في مستويات الإنتاج وضعف في القدرة التنافسية للسلع العراقية،،.

ترى ما الذي جرى .. ولماذا أصبحنا موطنا استهلاكيا بامتياز بعد 2003 ؟
قبل الحديث عن واقع القطاع الصناعي في العراق لابد من عرض بعض سمات الاقتصاد العراقي كما يراه السيد أ .د باسم جميل الخلف :
- اختلال التوازن الاقتصادي: يتسم الاقتصاد العراقي بوجود اختلال حاد في التوازن الاقتصادي العام ، وهذا يتضمن الاختلال بين حجم الموارد المتاحة (العرض) وبين حجم الاحتياجات الفعلية التي يتطلبها المجتمع (الطلب)
 -  التضخم الذي أصبح ظاهرة ملازمة للاقتصاد العراقي.
 - الاعتماد على عائدات النفط والذي استحوذ على معظم تكوين الدخل القومي.
- ضعف القاعدة الإنتاجية سابقاً وتدميرها بعد الاحتلال.
- سيطرة القطاع العام على معظم مرافق النشاط الاقتصادي.
- تدمير البنى التحتية.
- ارتفاع معدلات البطالة والتي تكون 50% من نسبة القوى العاملة وما ينجم عنها من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية..
 - ارتفاع حجم المديونية.
- انكشاف السوق العراقية على الأسواق العالمية بشكل يضر بالاقتصاد العراقي بعد 2003 وتم استيراد وتهريب أنواع عديدة من السلع والخدمات التي لا تحمل مواصفات الجودة والنوعية.
- الانتقال بالسوق العراقية من سيطرة شبه كاملة للدولة الى غياب دور الدولة بشكل نهائي.
ووفقا لكل المعطيات يعتبر العراق من البلدان التي تعتمد على الاقتصاد الريعي الذي انعكس بآثاره السلبية على أكثر القطاعات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والإنتاج الحرفي والخدمات التي تحتاج إلى معدات وأجهزة.
ويقدّر اتحاد الصناعات العراقية عدد المشاريع المتوقفة عن العمل حالياً بأربعين ألف مشروع منها 80% متوقفة منذ عام 2003 وذلك بسبب العقوبات التي فرضت على العراق في التسعينيات من القرن الماضي وسلسلة الحروب العبثية التي خاضها النظام الديكتاتوري والتي كلفت الاقتصاد العراقي مبالغ هائلة من شراء الأسلحة والمعدات العسكرية ، ومن القروض التي لا زلنا نعاني منها لحد الآن.
وترى النائب الدكتورة باسمة الساعدي بعض الحلول والمقترحات الكفيلة للنهوض بالواقع الصناعي والاقتصادي وكما يلي :-
تفعيل المبادرة الصناعية المقترحة من وزارة الصناعة والمعادن والتي سبق وان تم إحالتها الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بكتاب الوزارة ذي العدد 15249 في 3/4/2011
ب. تفعيل مقترحات اللجنة الخاصة التي قامت بزيارة المحافظات بموجب كتاب الوزارة ذي العدد 45828 في 6/9/2011 .       
ج. استكمال إجراءات تشريع قانون التعديل الرابع لقانون الاستثمار الصناعي رقم (20) لسنة 1998 .
د.  تفعيل قانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010 ، من خلال تشكيل مجلس حماية المستهلك المرتبط بمجلس الوزراء .
هـ.تفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010 ، من خلال تشكيل مجلس المنافسة المرتبط بمجلس الوزراء.
و. إنشاء مصرف عراقي للتنمية الصناعية بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء والذي يدعم القطاع الخاص برأسمال قدره (3) مليار دولار ويعطي قروض للصناعيين بفائدة 2% وبمدة استرداد (10) سنوات وبنسبة 80% من قيمة المشروع حيث سبق وان فاتحت الوزارة اللجنة مدار البحث ولم يتبين إنشاء المصرف من عدمه .    
   ز. تطبيق قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 ، والذي يعد احد الأركان الأساسية لحماية المنتجات العراقية .    
    ح.  تعديل قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 ، بما يتناسب مع التطورات الحاصلة في الاقتصاد العراقي والتوجه نحو اقتصاد السوق وتطوير القطاع الصناعي والزراعي.
ط‌.  تفعيل وتعديل قانون دعم التصدير المعطل منذ عقود وإنشاء مركز عراقي لتشجيع  الصادرات بشكل عام والصناعية بشكل خاص .
ي‌.  تعديل قانون الجهاز المركزي للإحصاء بما يوفر قاعدة بيانات متكاملة حول السلع الواردة والصادرة وفق نظام المنسق العالمي للتعرفة الكمركية والمعتمد بقانون التعرفة الكمركية النافذ بما يخدم قانون حماية المنتجات العراقية .
ك. تشكيل لجنة مشتركة من وزارات (الصناعة ، الدفاع ، الداخلية) تناط بها مهمة تنفيذ العقود الخاصة بتجهيز الوزارتين من قبل الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن بالألبسة العسكرية وملحقاتها وتحديد مسؤولية تداول تلك الألبسة في الأسواق المحلية لمنع استخدامها من قبل المجاميع الإرهابية .
ل.  إلزام وزارة الصناعة والمعادن بعدم خصخصة الشركات ذات الإنتاج والمردود المالي الجيد وذلك لإمكانيتها في توفير السيولة النقدية لشراء وتامين المستلزمات السلعية والخدمية وتغطية نسبة رواتب منتسبيها مع إمكانية تأهيل بعض خطوطها الإنتاجية المتوقفة من خلال قيامها بدراسة جدوى لتلك الشركات .
وأخيرا يعتقد السيد د/ ثائر محمود رشيد في مقاله (حول استراتيجية دعم وإصلاح القطاع الصناعي في العراق ) المنشور في جريدة الإتحاد العراقية ،، ان واقع الصناعة في العراق بحاجة الى تدخل مباشر من قبل الدولة من خلال اعتماد مستويات عالية من الحماية الانتقائية لقطاعات فرعية مستهدفة لفترات محددة .وتوجه شامل نحو الجهات المؤسسية من اجل الحد الأقصى من الدفق المعلوماتي لكل القوى الاقتصادية . بالإضافة الى وجود تدابير فاعلية لتحويل البيروقراطية الى عنصر فاعل للتنمية من خلال خلق نخبة تكنوقراطية . كما يجب ان تتمتع القطاعات الرئيسة بالدعم الحكومي من اجل حيازة التكنولوجيا والتدريب وإعادة الهيكلة والنفاذ الى الأسواق ونشر المعلومات وتقديم القروض بأسعار فائدة منخفضة وذلك لتمكينها من النمو والمنافسة داخل السوق المحلية وخارجها .أما ما يتعلق بإستراتيجية دعم الصادرات فلابد من إنشاء قدرات عرض وطنية من خلال توفير حماية للصناعات الناشئة تقوم من خلالها بزيادة كفاءتها التقنية وبتحسين ميزتها التنافسية . ،،

     abdalrda_rashed@yahoo.com

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/30



كتابة تعليق لموضوع : العراق مستهلكاً... لماذا غاب الإنتاج الوطني الصناعي.. وإلى أين ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سارة الزبيدي
صفحة الكاتب :
  سارة الزبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة رعاية الطفولة توزع هدايا ومساعدات بين اطفال النازحين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شكرآ .. عمدة باريس وبرج إيفل  : فؤاد المازني

 تــلاميـــــذ  : عماد يونس فغالي

 خفة دين وأزمة أخلاق  : علاء المفرجي

 التنظيم الدينـقراطي يطرح نظريته الجديدة لحماية العملات النقدية في العالم ( الاتحاد الفئوي للعملات النقدية  : التنظيم الدينقراطي

 منبر المرجعية المدوّي وحفيظة الساسة الفاشلين  : ابو زهراء الحيدري

  الى الحالمين بسلطان جديد  : علي علي

 فراعنة العصر الحديث  : زين هجيرة

 القبض على ستة مطلوبين بقضايا متنوعة في سيطرة الـ (77) شمالي بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 الحب المفرط  : صباح مهدي عمران

 ومضة صرير..  : عادل القرين

 تحرير القصور الرئاسية في تكريت واندلاع حرب شوارع في أحياء المدينة ( مصور )

 نطالب بالقائمة المفتوحة وتعدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة

 عاجل : الحكيم يعلن عن تيار الحكمة بعيدا عن المجلس الاعلى

 مجمع اللغة العربيّة - حيفا يساهم في تطوير مهارات اللغة عند الأطفال  : سيمون عيلوطي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net