صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

تهديد أمريكي عنوانه التقسيم
عبد الرضا الساعدي

القانون المقترح في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي مؤخرا ، بشأن التعامل مع الكرد والسنّة في العراق كـ”دولتين”، ومن ثم أزالت ،بعد ذلك ، لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي إحدى فقرات القانون التي تعتبر قوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية  دولا وأبقت على مواد القانون المتعلقة بتقديم المساعدات العسكرية بشكل مباشر دون الرجوع الى الحكومة العراقية،

يجيء هذا القانون المشبوه المرقم ( 1223) ضمن (التوقيتات ) والحسابات والاستراتيجيات المعدة سلفا ، والتي بدأت باحتلال العراق في 2003 م ، ونشر الفوضى وتدمير البنية التحتية  للبلد ومن ثم السماح للإرهاب أن يدمر الحياة والأمان والاستقرار ، وإبادة البشر فيه تدريجيا ، مع نهب الثروات والخيرات ، كل ذلك من أجل إضعاف قدراتنا من مستويات عدة ، العسكرية والاقتصادية والبشرية ، ومن ثم تنفيذ المخطط الصهيوني المرسوم بتقسيم البلد على أسس طائفية وعرقية وقومية ، وحين عجزت أمريكا في محاولاتها تلك ، حتى لحظة خروج قواتها من العراق عام 2011 م ، بدأت بمهمة جديدة وخطة أكثر خطورة على البلد والمنطقة بأسرها ، حين جلبت إلينا جراثيمها الداعشية ودعمتها بالخطط والأسلحة والمال لكي تعمل على تدمير واحتلال البلد ثانية ، ومن ثم بقاء التهديد الخطر  على الأمن والاستقرار بطرق وأساليب إرهابية مختلفة ، وما زال قائما حتى اللحظة ، كل هذا السيناريو الدموي الطويل العريض كان معدا من أجل هدف خبيث أكبر وهو التقسيم .. 

هذا المشروع الجديد المقترح في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي مؤخرا ، ليس وليد الصدفة كما يظن بعضهم ، إنما هو مطبوخ في المطابخ الصهيونية منذ سنين وكان ينتظر الفرصة المواتية لطرحه ، وجس نبض الحكومة والشارع العراقي في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهد مواجهات حقيقية ضد داعش المجرم _ الأداة الأمريكية والصهيونية بامتياز _  وهو يمثل تهديدا عمليا مضافا ومكملا  إلى التهديد الذي يمثله داعش على حاضر العراق ومستقبله ، بل حتى ماضي البلد الحضاري والثقافي والتراثي لم يسلم من شر هذا الإرهاب الأمريكي الداعشي المتناغم في كل شيء ، في الفوضى والخراب والقتل والنهب والتهجير والتقتيل  .. وأخيرا التقسيم : الحلم الأخطر والأكبر الذي يتوجون به  أحلامهم في العراق .

ومثلما أعلنت المرجعية العليا رفضها لهذا القرار بشكل واضح وقوي ، الشارع العراقي في أول ردة فعل  له كان رافضا أيضا وسيبقى كذلك ، حتى إسقاط هذا المشروع الخبيث وينتهي في مهده ، وإلى الأبد .

الحكومة العراقية بدورها أعلنت عن رفضها لمشروع القانون المقترح في الكونغرس الأميركي بشأن التعامل مع الكرد والسنّة في العراق كـ”دولتين”، وفيما اعتبرت أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة، دعت إلى عدم المضي به. وهذا يعني الرفض الشعبي والرسمي معا ، ونحن مطالبين كإعلاميين وصوت حر أن نعبر عن احتجاجنا واستنكارنا بشكل قوي وواضح لهذه المهزلة الأمريكية والمؤامرة المستمرة بحق بلدنا ، ويكفي الصمت على مشاريع تهديد بعناوين مختلفة من هذا النوع ، تصنعها إسرائيل  وتصدرها أمريكا بواسطة أدواتها في المنطقة ، ومن بينها تنظيمات داعش المجرمة .

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/04



كتابة تعليق لموضوع : تهديد أمريكي عنوانه التقسيم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سجاد طالب الحلو
صفحة الكاتب :
  سجاد طالب الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البيشمركة: "داعش" أسوأ من صدام حسين

  إذا أراد العبادي حكومة بعيدة عن المحاصصة  : واثق الجابري

 عمليات صلاح الدين تطهر مناطق جنوب مخمور وتعثر على مضافات وكهوف تابعة لداعش  : وزارة الدفاع العراقية

 لو دامت لغيرك ما وصلت إليك القادة العراقيون الى أين ؟  : نبيل القصاب

 مجلس الوزراء يوافق على تأمين 4 مليارات دينار و(80) حارسا ورقيبة اصلاحيين لايواء الأحداث

  لقاء مع باحث مسرحي (تاريخ المسرح الكربلائي) ح2  : علي حسين الخباز

 وسائل الاعلام السعودية تفرد مساحات واسعة لتضييف البصرة مباراة العراق والسعودية  : وزارة الشباب والرياضة

 وثيقة الامم المتحدة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 السجن 15 سنة لموظفين اختلسا أكثر من 3 مليارات دينار من صحة واسط  : مجلس القضاء الاعلى

 صدور رواية قصيرة جدا  : حميد الحريزي

 قُبلةٌ تقلبُ حياةَ ابني  : علي فاهم

 تايمز: السترات الصفراء مرّغت أنف ماكرون بالتراب

 فجر نحو السلام  : اسيا الكعبي

 البرلمان يؤجل جلسة استضافة العبادي حتى الساعة الواحدة

 خلافات أميركية صينية «تنسف» التوافق في قمة «أبيك»

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net