صفحة الكاتب : صادق الموسوي

في رحاب ذكرى استشهاد راهب بني هاشم الامام موسى بن جعفر (ع)
صادق الموسوي

 

 
http://www.elaphblog.com/Blog/alsalim/album/%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A8.bmp
إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام.
وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته.
فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم).
ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره.
إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا.
ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته.
ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه.
وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء
نشأ الإمام الكاظم في أحضان أبيه ، وأدّبه فأحسن تأديبه .
أطلق الناسُ عليه ألقاباً عديدة تدلّ على صفاته الأخلاقية ؛ منها : الصابر ، العبد الصالح ، الأمين ، ولكنه اشتهر بلقب ( الكاظم ) ، لأنه كان يكظم غضبه .
 
أمضى الإمام مع والده عشرين سنة ، وعاش بعد والده 34 سنة . . قضى نصفها في السجون المظلمة .
كان الإمام الكاظم نحيفَ الجسم . . أسمرَ اللون . . كثُّ اللحية . . عليه سيماءُ الأنبياء .
أخلاقه :
كان رجلٌ بالمدينة يؤذي الإمام ، فكلَّما رآه شتمه وسبّ سيدنا علياً ( عليه السلام ) .
فقال بعض أصحاب الإمام : دعنا نؤدّبه .
فنهاهم الإمام عن التعرض له بسوء .
وسأل الإمام عن شغل الرجل ، فقالوا : إنّ له مزرعة خارج المدينة .فقصده الإمام واخترق المزرعة .
فصاح الرجل : لا تطأ زرعنا .
 
واستمر الإمام في طريقه حتى وصل إليه ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وراح يضاحكه ، ثم قال له : كم تضرّرتَ في زرعك ؟
قال الرجل : مائة دينار .
فقال الإمام فكم ترجو أن يكون محصولك منه ؟
فقال الرجل : أنا لا أعلم الغيب !
فقال الإمام موضحاً : إنّما قلتُ لك كم ترجو .
فقال الرجل : مائتا دينار . فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار .
فأخذها الرجل شاكراً .
وفي اليوم التالي ، وعندما ذهب الإمام إلى المسجد ، نهض الرجلُ واستقبله بحفاوة وقال له : الله أعلم حيث يجعل رسالته .
وتعجب أصحاب الإمام ، فأخبرهم الإمام بما فعل ، وأوصاهم بمداراة الناس ، ومعاملتهم بالحسنى .
كرَمُ الإمام :
كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك .
 
وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا .
فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام .
ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك .
فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام ) :
عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ
ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ
ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ
أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له .
 
تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد .
فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك .
الإمام والعمل :
كان الإمامُ الكاظم يحبّ العمل ، وكان له أرض يزرعها ويعمل فيها ، وذات يوم مرّ به أحد أصحابه وكان اسمه " علي " فرآه منهمكاً في العمل والعرق يتصبّب منه . فقال له ( علي ) : جعلت فداك أين الرجال ؟ أليس هناك من يقوم بالعمل عنك ؟
فقال و هو يجفّف جبينه : يا علي قد عمل باليد من هو خيرٌ مني ومن أبي ، فقال علي : من هو ؟ فقال الكاظم ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآبائي كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين و الأوصياء والصالحين .
حكاية وعبرة :
كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت . وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ، ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟ .
 
فقالت متعجّبة : بل حرّ .
فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .
عادت الفتاة وسألها صاحب البيت – واسمه بشر – عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد .
فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟
قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .
أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي ، واشتهر بين الناس بزهده وعبادته .
زهد الإمام :
كان الإمامُ مضرِبَ الأمثال في الزهد والعبادة ، وكان يطيل السجود لله معمقاً معاني العبودية للخالق القهّار .
 
وعندما يعبد الإنسانُ ربَّه فإنه يشعر بالحرّية تملأ كيانه ، فلا يخشى شيئاً ولا يهاب شيئاً إلا الله سبحانه ؛ لهذا نرى صمودَ الإمام في وجه الظلم فلم ينحنِ لغير الله رغم ظلام السجون ، بل أنه شكر الله على السجن وعدّ ذلك نعمةً لأنه تفرّغ إلى عبادة الله سبحانه.
لقد حيّرت مواقف الإمام أعداءه ، وكان بعض سجّانيه يبكي أمامه ويلتمس منه العفو .
لم ينفع معه الجوعُ ، ولا القيود ، ولا ظلمة السجن في النيل من إرادته . وكان هارون يسعى في كل شيء من أجل رؤية الإمام خاضعاً . . حتى انه أرسل له ذات يوم جاريةً حسناء علّها تغوي الإمام ، فعادت مبهورة بروح الإمام ، فإذا هي تترك حياة اللهو والمجون ، وتأوي إلى عبادة الله والدعاء والصلاة .
في بغداد :
تُوفّيَ المنصورُ سنة 158 هجرية وخلفه في الحكم ابنُه المهدي .
 
أراد المهديّ اتّباعَ سياسةٍ جديدة تجاه العلويين والشيعة ، فأطلق سراح السجناء السياسيين وأعاد إليهم أموالهم المصادَرة ، وراح يُنفق من بيت المال بلا حساب . . حتى أنه صرف على زواج ابنه ( هارون ) أكثر من 59 مليون درهم ، ووهب الشعراء الذين يهاجمون أهل البيت الجوائزَ الضخمة .
وأراد بعضُ ذوي الأطماع التزلّف إلى السلطة ، فاختلقوا أخباراً كاذبة عن نشاط الإمام ومعارضته ، فأمر المهدي بإشخاص الإمام من المدينة إلى بغداد وزجّه في السجن ، ولكنه سرعان ما أطلق سراحه .
يقول المؤرخون أن المهدي رأى ذات ليلة – في منامه – أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) يقرأ هذه الآية ويقول له : يا محمد ، فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم .
فاستيقظ المهدي مذعوراً ، وأمر بإطلاق سراح الإمام في منتصف الليل .
واقعة فخّ :
مرّت عشرة أعوام ، وتُوفّي المهدي ، فجاء إلى الحكم ابنُه الهادي ، وكان شابّاً نزِقاً ، معروفاً بالقسوة ، وقد ارتكب الهادي مذبحة مروّعة بأهل البيت تُشبه _ إلى حدّ بعيد – مذبحةَ كربلاء ، وذلك في واقعة فخ ، عندما حاصر الجيش العباسي ثلاثمائة ثائر بقيادة الحسين بن علي من أولاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد لقي الحسينُ مصرعه في المعركة ، واقتيد الكثيرُ منهم أسرى إلى بغداد ، فأصدر الهادي أمراً بإعدامهم .
هارون الرشيد :
بعد مذبحة " فخّ " توعد الهادي الإمام الكاظم بالتهديدات ، ولكنه مات قبل أن ينفِّذ تهديداته ، فجاء إلى الحكم بعده هارونُ الرشيد سنة 170 هجرية ، كان الإمام الكاظم قد بلغ من العمر 42 سنة . وفي عهد هارون سيطر البرامكة على مرافق الدولة ، وعاشوا حياة البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين . واتّبع هارون الرشيد سياسةَ البطش والقتل ، وراح يطارد العلويين في كلّ مكان .
المذبحة :
استدعى هارونُ الرشيد " حميدَ بن قحطبة " في منتصف الليل ، وأراد ان يعرف مدى وفائه للسلطة ، فقال له : كيف وفاؤك لي ؟
فقال حميد بن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .
 
فكرّر الرشيد سؤاله ، وأجاب ابن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .
وللمرة الثالثة كرر الرشيد السؤال .
عندها أدرك قحطبة هدف الرشيد ، فقال : أفديك بديني .
وهنا قال الرشيد : إذن انطلق مع " مسرور "[2] ونفّذ ما يأمره بك .
قال مسرور لابن قحطبة – بعد أن وصلا إلى السجن : إنّ الخليفة يأمرك بقتل جميع من في السجن ورمي جثثهم في البئر .
كان المسجونون من أولاد علي وفاطمة ، وكان عددهم 60 شخصاً فيهم الصبي الصغير والشيخ الكبير ، وراح " حميد بن قحطبة " يضرب رقابَهم الواحد تلو الآخر دون رحمة أو شفقة .
وقد بلغت قسوة " الرشيد " من الفظاعة أنّه أمر بفتح الماء على قبر سيّدنا الحسين ( عليه السلام ) ، ومنَع الناسَ من زيارته والتبرك به .
موقف للإمام :
كانت حكومةُ هارون الرشيد تمثّل الظلمَ والقهر والاستبداد والاعتداء على أرواح الأبرياء وممتلكاتهم ، وكان الناس يعيشون حياة القهر والبؤس والحرمان ، في حين يتمتع هو وأعوانه بحياة تشبه حياة الأساطير .
 
السجون المظلمة تزخر بالمظلومين والأبرياء ، وهو يعيش في قصور خيالية .
لهذا كان موقف الإمام ( عليه السلام ) شديداً تجاه الرشيد . وكان ينهى الناس عن التعاون مع حكمه ؛ لأنه ركون إلى الظلم ، وهو حرام .
قال الإمام يوماً لصفوان الجمّال – وكان من أصحابه :
-كل ّ شيء فيك حسِن لولا كِراؤك الجِمال إلى هارون .
فقال صفوان : أنا لا أكريه الجمال ألا إذا أراد الحج !
فقال الإمام تحبّ ان يعود هارون سالماً حتى يعطيك أجرك ؟
فقال صفوان : نعم .
فقال الإمام : من أحبّ الحياة للظالمين كان منهم .
قرّر صفوان بيع جماله جميعاً حتى لا يضطرّ إلى تأجيرها للرشيد .
وعندما سمع هارون ، أدرك أن صفوان قد باع الجمال استجابة للإمام ( عليه السلام ) ، فقرّر قتله ، ولكنه تراجع فيما بعد ، وظلّ يحقد على الإمام .
كان موقف الإمام عدم التعاون مع الظالمين ، ولكنه كان يسمح للبعض أن يشغلوا مناصب حساسة في حكومة الرشيد لكي يخفّفوا من حدّة الظلم والقهر ، ويقدِّموا بعض العون للمظلومين ، كما حصل للوزير " علي بن يقطين " الذي كان من أتباع الإمام ، ولكنه كان يُخفي ذلك .
وكان الرشيد يراقب وزيره بدقّة ، ولكنه فشل في العثور على أي مستمسك يؤيد تشيّعه للإمام الكاظم ( عليه السلام ) .
حوار مع هارون :
كان هارون يعتبر الإمام خطراً يهدّد حكمَه ، وكان يحاول ان يوجِّه له أسئلة محرجة . . لعلّها تُظهر عجزه وعدم قدرته .
 
سأل الرشيدُ الإمامَ ذات يوم ، وقال له :
ـ أخبرني لم فُضِّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة . . نحن بنو العباس وأنتم بنو أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فأجاب الإمام :
ـ نحن أقرب إلى رسول الله لأن عبد الله ( والد النبي ) وأبو طالب أخوان من أم واحدة وأب واحد ، والعباس ليس من أم عبد الله .
وسأله هارون سؤالاً آخر : لِمَ يدعوكم الناسُ بأنّكم أولاد رسول الله وهو جدّكم ، وأبوكم علي ؟
فقال الإمام : يا أمير المؤمنين لو بُعث النبي فخطب ابنتك هل تزوِّجه ؟
فقال هارون : نعم ، وأفتخر بذلك على العرب والعجم .
فقال الإمام : أما نحن فلا يخطب منا رسول الله ولا نزوِّجه ؟
فقال هارون : ولماذا ؟
فقال الإمام : لأنّه ولدني ولم يلدك .
 
الخيانة :
هناك نفوس مريضة لا ينفع معها كل شيء . . كخيانة علي بن إسماعيل لعمه الكاظم ( عليه السلام ) .
لقد عامل الإمام ابن أخيه بالإحسان ، فكان جوابه الإساءة .
قرر علي بن إسماعيل السفر إلى بغداد ، فاستدعاه الإمام وسأله عن الهدف . فقال: عليّ دينٌ وأريد أن أقضيه .
فقال الإمام : أنا أقضي دينك ، فلا تذهب إلى بغداد .
رفض علي بن إسماعيل ذلك ، وأصرّ على السفر .
فقال الإمام : إذا ذهبت إلى بغداد ، فلا تشترك في قتلي .
نهض علي بن إسماعيل دون جواب ، وناوله الإمام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ينفقها على عياله .
وأمام هذا الإحسان كان عليُّ بن إسماعيل يضمر في نفسه الخيانة .
 
كان يريد التملّق إلى الرشيد ، وكان يعرف أنّ الطريق إلى ذلك هو اتهام الإمام .
دخل علي بن إسماعيل على الرشيد ، وقال بخبث : خليفتان في زمن واحد ! . لقد تركتُ موسى بن جعفر في المدينة يدّعي الخلافة وتجبى إليه الأموال .
شعر الرشيد بالغضب ، وأصدر أمره بإلقاء القبض على الإمام وإيداعه السجن في البصرة .
لم يحصل علي بن إسماعيل إلاّ على جائزة تافهة قيمتها 200 درهم وخرج من القصر ذليلاً ، ولكنه شعر بآلام شديدة ، وسرعان ما لقي حتفه فخسر الدنيا والآخرة .
إلى البصرة :
قَدِم الرشيدُ بنفسه إلى المدينة للإشراف على إعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وخرج الناس يبكون .
 
كان الرشيد يدرك مدى حبّ الناس للإمام ، فخاف أن يحدث ردّ فعل لاعتقاله ، فأصدر أمره بنقل الإمام إلى البصرة في منتصف الليل .
وفي الصباح تحرّكت قافلة باتجاه بغداد . . أشاع الرشيد بأنّها تحمل الإمام الكاظم إلى بغداد .
أُلقي الإمام في زنزانة مظلمة في سجن البصرة ، وقد تعجّب حاكم البصرة من اعتقال رجلٍ على هذا المستوى من التقوى والعبادة والزهد ، وبعث إلى الرشيد برسالة يطلب فيها الإفراج عن الإمام .
أمر الرشيدُ بإرسال الإمام مخفوراً إلى بغداد . . حيث أودع السجن .
وقد بهرتْ أخلاقُ الإمام سجّانيه ، فتنقّل من سجن إلى سجن ، وكان الرشيدُ يسعى للتخلّص من الإمام ، فأودعه في سجن السندي بن شاهك وهو رجل غاية في القسوة والوحشية .
وقضى الإمام حياته في السجن بين صلاة ودعاء وصوم ، وهو لا يزداد إلى الله إلاّ شكراً .
وقد حاول البعض دفع الإمام إلى التماس العفو من الرشيد ، ولكن الإمام كان يرفض الخضوع ، وبعث برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ثم نمضي معاً ! إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلاّ المبطلون .
كانت حالة الإمام تدعو إلى الأسف ، فأراد بعضهم نصيحة الإمام بأن يتوسّط أهل النفوذ في الخروج من السجن ، ولكن الإمام رفض ذلك أيضاً وقال : حدَّثني أبي عن آبائه أنّ الله أوصى إلى داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني إلا قطعتُ عنه أسباب السماء وأسخْتُ الأرض من تحته .
وبعد أعوام طويلة قضاها الإمام في سجون العباسيين ، لقي مصرعه شهيداً بعد أن دسّ إليه الرشيدُ السمَّ في الطعام وذلك سنة 183 هجرية .
وُضع جثمانُ الإمام فوق الجسر غريباً بعيداً عن أهله وأحبّته ، وادعى الرشيد أنّه تُوفيّ وفاة طبيعية ، ولكن طبيباً مرّ – صدفة – من فوق الجسر وفحص جثمان الإمام قال : إنّ الإمام قد سُقي سمّاً قاتلاً أدّى إلى موته .
وأحدثت شهادة الإمام ضجّة في بغداد ، وخلّفت مرارة في قلوب شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
دُفن الإمام في مقابر قريش . . . حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية .
أصحاب الإمام :
1. ابن أبي عمير : وقد لازم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبعده علياً الرضا (عليه السلام ) ثم محمداً الجواد ( عليه السلام ) ، أُلقي القبض عليه ، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق ، ولكنه رفض ذلك ، فتعرض إلى ألوان من التعذيب ، ومكث في السجن 17 سنة ، وصادروا جميع أمواله .
2. علي بن يقطين : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تعرّض لمطاردة الأمويين ، وعندما حكم العباسيون عاد إلى الكوفة ، وكان له علاقات حسنة معهم .
عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين ؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام ( عليه السلام ) كان يشجّعه على البقاء والاستمرار في مسؤوليته في حفظ جزء من تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3. مؤمن الطاق : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً ، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة .
4. هشام بن الحكم : وهو من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . ترك مؤلفات كثيرة .
من كلماته المضيئة :
• المؤمن مثل كفّتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه .
• ليس حسن الجوار كفّ الأذى و لكن حسن الجوار الصبر على الأذى .
• ينادي منادٍ يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجرٌ فليقم . . فلا يقوم إلا من عفا وأصلح فأجره على الله .
• ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه .
رزقنا الله في الدنيا زيارتَه، وفي الآخرة شفاعتَه،
وأثبتَ في قلوبنا محبّتَه، وفي ضمائرنا ولايتَه والحمد لله ربّ العالمين،
وأزكى الصلاة والسّلام على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين.
 
إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا
مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبيـ ـنَ في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً
بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّــــــــَبَبَ الـ موصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا
الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْتـــــــَرِفاً ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا
يا ابنَ النّبيّينَ كَمْ أظهَرْتَ مُعْجِزَةً في السّجنِ أزْعَجْتَ فيها الرِّجْسَ هارونا
وكَمْ بكَ اللهُ عافى مُبتلــــــــىً وَلَكَمْ شَافى مريضاً، وأغنى فيك مِسكينا
لم يُلهِكَ السِّجنُ عن هدْيٍ وعن نُسُكٍ إذْ لا تَـــــــزالُ بذكرِ اللهِ مَفتونا
وكم أسرّوا بزادٍ أطـــــــــــــــعموكَ بهِ سُمّاً.. فأخبرتَهُمْ عَمّا يُسِرّونا
وللطّبيبِ بَسَطتَ الكفَّ تـــــــــــــــُخْبُرِهُ لمّا تمكّنَ مِنْها السُّمُّ تمكينا
بَكَتْ على نَعْشِكَ الأعداءُ قاطبةً مَا حَالُ نَعْشٍ لَهُ الأعداءُ بَاكونا
رامُوا البراءةَ عندَ النّاسِ مِنْ دَمِهِ واللهُ يَشْهَدُ ما كانوا بَريئينا
كَمْ جرَّعَتْكَ بنو العبّاس من غُصَصٍ تُذيبُ أحشاءنا ذِكْراً وتُشْجينا
قاسَيْتَ ما لمْ تُقاسِ الأنبياءُ وَقَدْ لاقَيْتَ أضْعافَ ما كانوا يُلاقونا
أبْكَيْتَ جَدَّك والزّهراءَ أمّكَ والـ أطهارَ آباءَكَ الغُرَّ المَيامينا
طالتْ لطولِ سُجودٍ منه ثَفْنَتُهُ فَقَرَّحَتْ جَبْهَةً مِنْهُ وَعِرْنينا
رأى فراغَتَهُ في السّجنِ مُنيتَهُ ونِعْمةً.. شَكَرَ الباري بها حينا
يا ويلَ هارونَ لم تَربحْ تجارتُهُ بصَفقةٍ كان فيها الدّهرَ مَغبونا
ليس الرشيدُ رشيداً في سياستهِ كلاّ، وليسَ آبنُهُ المأمونُ مأمونا
تاللهِ ما كان مِن قُربى ولا رَحِمٍ بين المصلّينَ ليلاً والمغنّينا
لهفي لموسى بهم طالَتْ بليّتُهُ وقد أقامَ بهم خَمساً وخمسينا
يَزيدُهم معجزاتٍ كلَّ آونَةٍ ونائلاً.. وله ظُلماً يَزيدونا
لم يحفظوا من رسولِ الله منزلةً ولا لحُسناه بالحسنى يُكافونا
باعوا لَعمري بدنيا الغيرِ دينَهُمُ جَهلاً، فما ربِحوا دُنياً ولا دِينا
في كلِّ يومٍ يُقاسي مِنْهُمُ حَزَناً حتّى قضى في سبيلِ الله مَحزون

  

صادق الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/26



كتابة تعليق لموضوع : في رحاب ذكرى استشهاد راهب بني هاشم الامام موسى بن جعفر (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر
صفحة الكاتب :
  د . أحمد فيصل البحر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجعية الدينية تسقِّط عدداً من المرشحين، فلابد أن ننتبه..!!  : علي السبتي

  المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم  : نجاح بيعي

  هل ورقة الوهابية ضمن اوراق اوباما لتصفيتها قبل ترك البيت الابيض؟  : سامي جواد كاظم

 أمريكا وايران التفاوض لا يعني الاستسلام  : حميد مسلم الطرفي

 تحرير الانبار : تقرير عن عمليات " لبيك يا حسين "

 وزير الداخلية يزور موقع حادث تفجير الكرادة الإرهابي  : وزارة الداخلية العراقية

 المرجعية العليا المباركة في ثالث ايام عيد الفطر المبارك ترسم الفرحة على وجوه الاطفال في مخيمات حمام العليل للنازحين

 التوعية والتعمية !!  : د . صادق السامرائي

 الدخيلي يستحصل موافقة اليونيسف على تجهز المدارس المتضررة من الامطار بكرفانات  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 حزيران 2012 في عشرين عرض موسيقيّ!  : امال عوّاد رضوان

 السوداني يدعو الى وضع اجراءات عملية للتأهيل الاجتماعي واعادة الاستقرار للمناطق المحررة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مناجــــاة ..(1)  : د . سمر مطير البستنجي

 الفقاعة القطرية والدبوس العراقي  : محمد حميد الصواف

 وقفة سريعة مع معاناة موسى عليه السلام في قيادته لبني اسرائيل ....  : ابو فاطمة العذاري

 السيارة والمسيرة؟!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net