صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

لياقة قائد والتزام مسؤول
صبيح الكعبي
 قد لايتفق معي الكثير في وجهة نظري المتواضعه بما يجري في البلاد هذه الايام من حراك جماهيري وضغط لامثيل له على حكومتنا المنتخبه برئاسة العبادي , الأنانية وحب الذات والأستحواذ سمات أتصف بها سياسي الصدفه الذين حكموا العراق بعد عام 2003 إلاماندر منهم , أي منهم لو اتيحت له الفرص الذهبية التي منحت للعبادي لوظفت في سبيل تحقيق ذلك وجيرها لمصالحه الشخصية وأمجاده الذاتيه ليسجل سبقا لامثيل له بالعودة لحكومة البعث المقبور . منذ توليه رئاسة الحكومة فُتحت أمامه سبل الخير من استقبال المرجعية له ,الدعم الدولي والعربي والأقليمي والداخلي وكذلك الجمهور بإطيافه بعد ان طووا صفحات حكم ولايتين للمالكي , تركه ثقيلة وقعت على أعبائه فثلث العراق بيد داعش , أنكسار نفسي للقوات العراقية  والأمنيه , ترهل في بناء الدوله , تهجير عوائل , نزوح مواطنين , بؤر قوة مؤثرة في الشارع والقرار , أستحواذ على الدولة والمناصب , فساد مستشري في زوايا المعموره , المحسوبية والمنسوبية في دوائر الدولة , أحزاب وكتل , مؤثرات خارجية , اجندات أجنبية , قوى عالميه , عناصر مخابرات  وعناوين محطات تعمل لتفتيت اللحمة العراقية وشرخ جدار الوطن , أزمة أقتصادية خانقه , التفويض الذي حصل عليه العبادي كان عامل قوة ودعم تأنى الرجل واعتمد الصبر طريقا والحوارأسلوبا والنقاش سلوكا للبدء بالتغيير والأصلاح , متشبثا بالروابط الوطنية والدستور وأحترام الآخرين . تعرض لأتهامات بالتسويف والمماطله  والمراوغه على إرداة الشعب , لم يذعن بل كان سباقا في إجراءاته القانونية بالغاء نواب الرئاسات الجمهورية ومجلس الوزراء وتفعيل هيئة النزاهة وتقليل الرواتب واالحمايات والكثير من القوانين التي تخدم البلد وتُوقف زحف الفساد والنكوس فيه . واهدار المال العام , العبادي برغم بطء حركته  الأصلاحية إلاانه لم يعبر التوازن والكتل والاحزاب التي اتت به لسدة الحكم هادئا متوازنا في قراراته , واضعا مصلحة البلد والشعب والشركاء امامه , لم يخط او يتعدى المشتركات الدينية والوطنية والقومية في إصلاحه كان يتعرض لضغوط قوية عساه ينزلق بواحدة منها , بل راح يتأنى في خطواته وقراراته من خلال المشاركه مع الآخرين بابداء الرأي والنصيحة للخروج معا برؤى وطنية مشتركه  , أدارت المرجعية وجهها عنه والغي مجلس النواب التفويض الممنوح له وتعالت اصوات المنددين به والشركاء من كتلته أو من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية , بقي الرجل هادىء الطبع رصين الشخصية  قوي العزيمه ,  مؤكدا احترامه للاخرين ووثيقة الأصلاح  التي وقعت من جانبه مع من وضعوه بهذا الموقف  , ملتزما بالدستور والقوانين التي اقسم على احترامها والسير بضؤها والتحرك بموجبها , كان بأمكانه ان يستغل اصوات المتظاهرين الصدريين في خروجهم الاخير بعد ان اعلنوا وعلى لسان قائدهم السيد مقتدى انهم يدعمون العبادي في اجراءاته ,إلاانه وقف بحزم ضد اعتصامهم والتقرب من بوابات المنطقة الخضراء لفرض إرادة واستغلال موقف وتجيير شعارات , عندما كلف القيادة المشتركة بادارة الامن وضم قيادة عمليات بغداد لهم وتحت امرتهم لسماحهم بدخول المتظاهرين عبر جسور الجمهورية والسنك والاحرار .
الرجل برغم مما هو فيه من ظروف صعبه تكاد تطبق على العملية السياسية وتهديم بناءها واقتلاعها من الجذور بقي صامدا لاتهزه المغريات واعتمد على لغة الحوار بعيدا عن عصا القوة التي تتيح له ان يكون اللاعب الاوحد ناسفا كل اتفاقاته التي عقدها مع الشركاء ليثبت انه ملتزم ويحترم قراراته . ان الواقع يفرض على الجميع التعاون مع  الرجل لما يتمتع  به من مواصفات القائد الذي بامكانه ان يعبر لضفة امان اخرى يستقر بها البلد ويعيش كما يتمناه المواطن العراقي في توفير الأمن والأمان .

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/20



كتابة تعليق لموضوع : لياقة قائد والتزام مسؤول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي