صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

ليس هذا وقت التخاذل .....!
عبد الرضا الساعدي

 التضامن مع أبطالنا الميامين في ساحات القتال اليوم، والدعم والإسناد الإعلامي والتعبوي الصحيح، واجب وطني تمليه علينا المسؤولية والمهنية والمنطق الإنساني بمستويات مغايرة في ظل ظروف بالغة الأهمية والحساسية، وفي أجواء رائعة ومفرحة من الانتصارات الباهرة على عدو بشع يهدد جميع الأخيار والصالحين في العالم وفي صدارتها شعب العراق الكريم. لا وقت الآن للتخاذل والمهادنة والتأرجح بين وجهتين، إما مع أبطال الحشد الشعبي والجيش وفصائل المقاومة الوطنية، أو مع العدو الداعشي، فلكل موقف ثمن مقابل، وتأريخ سيحاسب المقصرين والخونة، وأجيال تتابع وتقرأ وتميّز الخير عن الشر.. ولا يبقى سوى ما ينفع الناس، وصدق رب العزة في محكم قوله الكريم: ((فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ))..
ولأن العراق أرض المقدسات والخيرات والعلماء والمبدعين، وأهل الحضارة والماضي العريق والحاضر المتطلع في طريقه الديمقراطي الحر، نحو مستقبل آخر مشرق يخاف منه كل الدواعش في الأرض، لهذا كله استهدفوه على وفق خطط مدروسة معدّة سلفا من قبل كل العقول الهدامة والمخربة والمنحطة في دهاليز الصهيونية، وحلفائها من الشرق والغرب.
هذه هي الحقيقة.. الحقيقة هي أن يدمر العراق شيئا فشيئا.. أن يباد الشعب الحضاري بكل أطيافه، تحت عناوين إسلامية وطائفية وعرقية.. الحقيقة التي أخفاها الكثيرون في البدء فأظهرها الأبطال في الحشد الشعبي وهو يلبي نداء المرجعية والوطن والأصالة والخلاص ليكشف عن حجم المؤامرة التي تحاك في الداخل والخارج ، ولم ينتظر كثيرا ، ولم ينتظر دعما خارجيا مخادعا أو موقفا هنا وهناك تحت عناوين زائفة ومتلونة من بعض السياسيين والبرلمانيين وأشخاص الكواليس الذين يبتسمون لنا في النهار ويطعنونا في الظلام !!.
الحشد الشعبي ثمرة صالحة ونافعة من ثمار التربية والإصلاح والعقل الجهادي على طريق الحق والدفاع عن كل ما هو مشروع، أرضا وعرضا ومقدسات وخيرات وكرامة.. وعلى الإعلام العراقي أن يكون بمستوى هذه التضحيات، كفى لغوا وهذيانات ودجلا ونفاقا.. كفى لهاثا وراء منافع رخيصة ونوايا دنيئة وأقنعة مكشوفة ، وكلاما وآراء بأجور مدفوعة الثمن .. الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وجيشنا العظيم بكل فصائله اليوم ، حقيقة مشرّفة ترفع الرأس وهم يبعثون لأهلهم وأبنائهم وأخوتهم كل يوم بشائر النصر العظيم .. وعلى الحكومة والبرلمان والأوساط المدنية والرسمية جميعا، البحث عن سبل دعم تليق بهؤلاء الأبطال، هم وعوائلهم، وعلى الإعلام العراقي أن يطور من قدراته في الأداء، وتحديدا الإعلام الحكومي، فهناك ألف علامة استفهام على رداءة ما يقدم، برغم الأموال والإمكانات الداعمة لهذا القطاع، فهناك قضية كبرى تحتاج إبداعا وعطاء غير هذا الذي نراه.. لا نحتاج كما غير مؤثر، بل نحتاج فناً ونوعاً باقياً يتفاعل معه العراقي والعربي معا.. نحتاج إعلاماً يقوده الموهوبون وليس الأدعياء والزاعقين والذين يكررون أنفسهم دونما صدى أو أثر حقيقي .. ولنضع في أذهاننا ما فعله المصريون في مناسباتهم الوطنية سابقا ولاحقا .. ولا بأس أن نتعلم من الآخرين، لا عيب في ذلك مادامت قضيتنا الكبيرة هذه تحتاج إلى دعم إعلامي كبير يليق بها.. فهل نحن قادرون على ذلك فنحقق به انتصاراً إعلامياً رفقة لانتصاراتنا في ميادين القتال ؟.
 

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/04



كتابة تعليق لموضوع : ليس هذا وقت التخاذل .....!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي
صفحة الكاتب :
  د . مصطفى يوسف اللداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فى ذكرى البابا العلمانى  : مدحت قلادة

 على قدر الوعي تأتي نتائج الأنتخابات  : حيدر محمد الوائلي

 حكم الاحزاب الدينية ، تفويض مشروط ، أو مطلق ؟  : الشيخ عمار الاسدي

 ايران تحذر البحرين : التعرض لآية الله الشیخ قاسم بداية لانتفاضة دموية ضد النظام

 الزوادة المؤمنة

 الشعب العراقي وفهم الديموقراطية  : سلام محمد جعاز العامري

 العراق مقبل على خير كثير ولكن  : مهدي المولى

 خيارات المالكي  : نزار حيدر

 إسرائيل تستدعي القوة الناعمة وسلاح المصالح  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 القضية الفلسطينية تواجه أخطر التحديات  : خضير العواد

 عامان على فتوى المرجعية  : عادل الجبوري

  النائب عتاب الدوري : وزير الشباب والرياضة لا يتوانى في دعم شبابنا ورعايتهم  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 الاقاليم ليست حلا للعراقيين  : د . صلاح مكي عبد الغفور

 معاني الوحدة الإسلامية  : د . محمد الغريفي

  ابن تيمية يكفر من يقم العلاقة مع اليهود فما رأيه اليوم؟  : علاء تكليف العوادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net