صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

هل حقا اصبحنا أمة لا تقرأ؟
ا . د . محمد الربيعي
من الشائع ان ترى الناس في بغداد يحملون "آي فون" ويراجعون الفيسبوك، وينظرون في عناوين الكتب والصحف، ولكن لماذا لا ترى في ايديهم كتاب ادبي او علمي او تاريخي او اجتماعي وما الى ذلك، او حتى صحيفة او مجلة؟ اؤكد جهلي بماذا يفعل البغداديون حينما يجلسون في بيوتهم او في مقاهيهم او عند ركوب الباص، او خلال الانتظار عند طبيب، او مستشفى، الا اني لن ابتعد كثيرا عن الحقيقة عندما اخمن بأنهم يقتلون الوقت بالثرثرة والحديث عن السياسة والسياسين او عن البارشا والريال، وعندما لا يثرثرون فانهم يخفون وجوههم وراء موبايلاتهم يتلهون بتبادل اخبارهم وصور مأكولاتهم وقراءة الادعية وكتب الشكر الرسمية الى جانب مشاهدة القنوات الفضائية التي تستنزف معظم اوقاتهم.
 كم من استاذ جامعي وطبيب ومهندس وأديب وحامل شهادة عليا لا يقرأ الا الفيس ولا يعرف من الكتب الا الكتب "الرسمية" وملفات العمل والتقارير. كم من كتب الثقافة العامة تنشر وتترجم وتباع في وطننا، وكم منها يقرأ فعلا بدلا من مجرد وضعها على رفوف المكتبة المنزلية للتباهي بها. ما يمكنني الجزم فيه ان بين العراقيين قليلون ممن يستغلون وقتهم في القراءة وكثيرون ممن يقضون وقتهم في الثرثرة ومشاهدة المسلسلات التركية. 
لم اقرأ احصائيات عن العراقيين لكن وجدت الكثير منها عن العرب واشك في وجود فروق كبيرة بينهما. حسب الاحصائيات المتوفرة عن طريق تقرير التنمية البشرية لعام 2011 فأن معدل القراءة عند العرب (بدون تضمين قراءة القران الكريم والكتب الدراسية والصحف والمجلات) لا تزيد عن ست دقائق في السنة بينما تبلغ مدة القراءة عند الاوربيين 200 ساعة سنويا. وبينما يقرا 80 عربيا كتابا واحدا في السنة يقرأ الاوربي 35 كتابا سنويا، وهذا يؤكد وجود هوة ثقافية هائلة بيننا وبين الاوربيين. لقد بينت دراسة اخرى اجرتها احدى شركات ابحاث السوق نتائج اكثر ايجابية بالنسبة للعرب فقد اظهرت أن اللبنانين يقرأون 117 ساعة في السنة والمصرين 108 ساعة والسعوديين يقراون 75 ساعة سنويا ولكن هذا لم يكن ليحدث لو ما تم تضمين قراءة القران الكريم والكتب المدرسية والصحف والمجلات في حساب معدل القراءة، ولهذه الارقام دلائل تشير الى اهمية الدين والمدرسة في حياة الفرد العربي.  
كان يقال في الماضي ان مصر تؤلف ولبنان يطبع والعراق يقرأ واصبحوا اليوم يشتركون في اهمالهم لتأليف وطبع وقراءة الكتب واصبح جل اهتمامهم في مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة المسلسلات الترفيهية والابحار في الانترنت لمشاهدة افلام الجنس. فانطلاقا من الاحصائيات العالمية نرى ان العالم العربي لا ينشر سنويا سوى كتاب واحد لكل مليون شخص في حين انه في اوربا ينشر سنويا كتاب لكل 5 الاف شخص. وتزاد الهوة بيننا وبين الاوربيين عندما نأخذ بنظر الاعتبار عدد النسخ المطبوعة لكل كتاب فبينما لا تزيد في الدول العربية عن الف او الفين، يتجاوز عدد النسخ المطبوعة لكل كتاب في الغرب 50 الف نسخة.    
فالى متى نؤجل التفكير في هذا الواقع الكارثي ونستمر في وضع رؤوسنا في الرمال كالنعام والى متى نستمر في عدم الاكتراث لانهيار منظومة التعليم ونسيان قضية التربية والتثقيف وإهمال العقل والاهتمام بالتلقين والى متى نستمر في اهمال تربية الطفل ليكون مؤهلا لاستيعاب موارد المعرفة الانسانية ومنتجات الفكر الانساني من فلسفة وأدب وعلم وتكنولوجيا. 
لربما اذا نظرنا الى الاسباب التي تمنعنا من القراءة وجدنا ان التربية المدرسية والاسرية والدينية من اهم الاسباب التي تقف وراء تراجع معدلات الاطلاع الثقافي والقراءة في بلداننا العربية. نحن تعودنا على التلقين واجترار المعلومات فالحفظ في بلداننا يقود الى التفوق في المدرسة والنجاح في الحياة والاجتهاد في المجتمع. طرق التدريس القديمة المبنية على التلقين وفلسفة التعليم البالية، وأساليب التدريس لم تتغير. ولا زالت قابليات ومعارف ومهارات الطلبة تعتمد بالأساس في تقيمها على مقدار ما تعلمه الطالب مما كان يدّرس والذي يتجلى في نهاية السنة الدراسية بصورة ما حفظه الطالب واجتره في الامتحان.  
الواقع الكارثي يتجلى في قضاء الطالب لمعظم وقته في قراءة بضعة كتب مدرسية ليضمن افضل فرص النجاح في الحياة بحيث اصبح شائعا ان قراءة كتاب 50 مرة لهي افضل من قراءة 50 كتاب مرة واحدة وما هذا ليسود الا لاننا شعب يمجد ما نحفظه اكثر مما نفكر ونعمل به. تشكل عملية التلقين والحفظ كارثة لمجتمع الثقافة وتؤدي الى عزوف الشاب عن قراءة الكتب الثقافية حيث تغرز في نفسه الكراهية للكتاب نتيجة الملل من الترديد والاجترار وتدفعه الى النفور من القراءة والالتجاء الى وسائل اللهو والاطلاع السطحي عن طريق التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. مدارسنا تنتج "متعلمون جهلة" و "عقول مغلقة"، لأسباب عديدة تظهر نتائجها في عجزنا عن حل مشاكلنا، وفي الهروب من الحاضر ومحاولة الالتصاق بالماضي والتي تتجلى باشكال اجتماعية مرضية مختلفة، منها الطائفية والعشائرية وكثير من العادات والأعراف والتقاليد البالية.  
الكتب المدرسية محدودة وما توفره للطفل من ثقافة نزر يسير ولا توجد كتب اخرى كثيرة متوفرة للطفل لتزيد من معلوماته، والاحصائيات تبين بوضوح هذا الجدب في مصادر ثقافة الطفل فمجمل عدد الكتب المؤلفة سنويا للطفل العربي لا تزيد على 400 كتاب في حين انه يتوفر كل سنة اكثر من 13 الف كتاب للاطفال في امريكا و اكثر من 3800 كتاب للاطفال في بريطانيا واكثر من 2100 كتاب للاطفال في فرنسا. في الغرب يهتمون بتنشئة الطفل في بيئة تحب القراءة وتحب الكتاب وعلى اساس بناء شخصيته المستقلة القادرة على اخذ القرار وعلى التفكير النقدي الحر بينما نحن نهتم بالتلقين وترديد المقولات الجاهزة ونتطير من التجارب لينشأ الطفل على ما يغذيه به اولياء امره من موارد محدودة لنموه العقلي وليكتمل اغلاق عقله باهماله للتفكير النقدي والذي هو بمثابه الكفر عند كثير من الناس ومثلهم الذي يقتدون به هو (لا تفكر فلها مدبر).  من جانب اخر يطرح التساؤل عن اهمية وجود كتب ثقافية للاطفال في وضع لا يسمح لهم بالاستفادة منها لانهم مشغولين بقراءة الكتب المدرسية واستذكارها واية قراءة اخرى ستبعدهم عن تحقيق هدفهم الاسمى الا وهو الحصول على اعلى الدرجات الامتحانية. 
اننا اليوم امام تحد كبير لكي نلحق بركب الدول الحضارية مما يتطلب بذل جهود استثنائية ووضع مشروع "مارشال" لثورة ثقافية وفكرية تقع مسؤولية تحقيقه على الدولة والمجتمع وكل من يستطيع تغير الواقع نحو الافضل، وتقع اساليب تنفيذ المشروع على عاتق وزارات الثقافة والتربية والتعليم العالي. اهمية الثورة الثقافية لا تتجلى في القضاء على التخلف المعرفي والفكري فقط وانما ايضا لمواجهة التطرف والارهاب باعتبارهما فكرا متخلفا ومنحرفا يتطلب مواجهته بالفكر والرأي. تتجلى المبررات الفكرية لهذه الدعوة في النقاط الاساسية التالية:
1- كثير من السلوكيات في مجتمعنا تشير الى مدى التخلف واسبابها تعود الى الاساليب البالية في التربية والتعليم.
2- استمرار اساليب التدريس القديمة في المدارس والجامعات والتي تعّود الطالب على الاستجابة والخضوع ، والى تقبل الخرافة والتقاليد البالية وتشجعه على الغش بأشكاله المختلفة، وتخلق منه انساناً متخلفاً غير واعٍ وغير ناقد مما يمكن لأي سياسي او "قائد" ان يتحايل عليه، لأنه ببساطة لا يتعلم ان يفكر وينتقد. وهذا ما يؤدى الى جعل الانسان اكثر استعدادا لتقبل القهر السياسي والخضوع للسلطة والى تكريس الاستبداد وتشجيع الارهاب والتطرف.   
3- هيمنة القنوات الفضائية على كل مجالات حياة الانسان العراقي يكرس بؤس الحالة الثقافية في العراق حيث توجد حوالي 500 قناة فضائية عربية تمثل القنوات الدينية حوالي 20% منها وقنوات الاغاني 18% بينما لا تزيد نسبة القنوات الثقافية عن 5%.
4- تشويه الهوية الثقافية للمجتمع، وانهيار قيمه، وتكريس الفساد المالي والاجتماعي وتمجيد العنف وانتشار الارهاب والاستغلال وظهور مظاهر التميز بين المواطنين على اساس هوياتهم القومية والطائفية.   
اما مقومات المشروع فيمكن تلخيصها بالنقاط التالية:
1- استبدال نظام التربية المبني على التلقين والحفظ والذي لم يعد يتماشى مع التطورات التربوية العالمية في يومنا الحاضر بنظام يؤكد على الأساليب التربوية التي تشجع على الفهم والتفكير المستقل والتساؤل والبحث والتجريب والنقد والعمل الجماعي.
2- اقامة جسر ثقافي حقيقي بين الانتاج الثقافي والشباب من الراغبين بزيادة معرفتهم وتوسيع افكارهم وتوفير الكتب الثقافية بصورة مجانية وانشاء المكتبات والمنتديات الثقافية ونوادي القراءة.
3- تحقيق مشروع لتأليف وترجمة الكتب العلمية والادبية والثقافية يتم فيه توفير ما لا يقل عن خمسة آلاف كتاب في السنة. ويتم زج اساتذة الجامعات في هذا العمل الجبار لكي يصبح التأليف والترجمة من واجبات التدريسي ومن شروط الترقية العلمية الاساسية.
4- يتم تجهيز المدارس بمكتبات ملائمة ويعتبر هذا العمل حقا ثقافيا من حقوق الطفل والطالب وشرطا من شروط تأسيس المدرسة الحكومية والاهلية.
5- تشجيع القراءة بين النساء عن طريق زج منظمات المجتمع المدني في حملة جماهيرية تتمثل في اقامة منتديات القراءة للنساء ومهرجانات الكتب والصحافة النسائية، وتطوير الميول الفنية للنساء كالرسم والتصوير والموسيقى والخطابة والكتابة. 

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/06



كتابة تعليق لموضوع : هل حقا اصبحنا أمة لا تقرأ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق وسام حسين ، على بعيون حميمة... مع الجواهري في بغداد وبراغ ودمشق (*) - للكاتب رواء الجصاني : بوركت جهودك التوثيقية الرائعة استاذ رواء الجصاني وأنت تقوم بواجب الأمانة التاريخية أولاً قبل أي اعتبارٍ آخر.. دعائي لك بالتوفيق والسداد.. ولكن يا حبذا لو طرحتم الكتاب على شبكات النت ليتسنى لنا الاطلاع عليه أو تصوير محتوياته لمعرفة ما فيه من معلومات بصورة إجمالية.. ولك المحبة والشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على عقوبات المرأة الثلاث وعقوبات أخرى.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله عندما تضع منهاجا وتحاول ان تخضع النص المقدس لهذا المنهاج؛ سينتج هذا الشيئ المتناقض العير مفسر الا بابتذالات ليس هنا الضلال الضلال بان تصبح الابتذالات نصا مقدسا بذاتها.. دمتِ في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكنّ ورجمة الله ابات سورة الكوثر رغم ضئالتها الا انها تحوي ثلاث امور في كل ايه امر بتبعه انر اخر انا اعطيناك الكوثر.. تتحدث هن فعل ماضي.. غسل لريك وانحر.. امر بعملين.. ان شانأك هو الابتر.. السؤال عنا.. هل شانئك هو شخص بعينه ام يعم كارهي الرسول (ص) والسؤال.. الكوثر هم نسله ام محبيه وال بيته ما يعني.. يهم النسل.. اعتقد ان مفتاح فهم السوره هي الايه الاخيره.. "شانئك"؛ لان هذا ليس فقط شخص بعينه.. هذا نهج عبر الزمن دمتن في امان الله

 
علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادارة الموقع
صفحة الكاتب :
  ادارة الموقع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 بنزيما ينعت رئيس نابولي الإيطالي بـ"المجنون"

 سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك  : سامي جواد كاظم

 الصلاة على النبي واله وما دخل عليها  : نعيم ياسين

 وزارة العمل ومنظمة العمل العربية تفتتحان ورشة معايير الصحة والسلامة المهنية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  فرقة العباس (ع) تحيي ذكرى استشهاد فاطمة الزهراء (ع)

 لعبة المواقف الغريبة من ديمبسي إلى الأزهر .... لماذا؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 بعدالغسق ..!!  : مرتضى الحسيني

 قراءة في... (شرفة انتظارك.. للشاعرة بان ضياء الخيالي)  : علي حسين الخباز

 أطراف الذاكرة..  : عادل القرين

 (احترام المرأة وحقوقها احترام للمجتمع والدولة على حد سوأ)  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 خيبة أمل العراقيين كبيرة وسفينة العراق في خطر  : جعفر المهاجر

 الحكومة والبرلمان العراقيين خالفوا الدستور فسقطت شرعيتهم  : د . صلاح الفريجي

 استعادة ¬سيرة أصغر قاص عراقي : موفق خضر الغائب منذ 1980:  : زيد الحلي

 نظرة قانونية: تكامل النظام القانوني في الدولة الفيدرالية  : د . فلاح اسماعيل حاجم

 أسباس يشفق على لوبيتيجي ويشيد بهدف كريستيانو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net