صفحة الكاتب : حمزه الحلو البيضاني

المرجعية الدينية وعقدين من الزمن من التصدي للمشاريع الخارجية والداخلية التدميرية
حمزه الحلو البيضاني
المرجعية الشيعية كانت ولازالت صمام امان لكل البلدان اللي فيها في كل بقاع العالم رغم تعرضها لكل الضغوط من دول الاستعمار والاستكبار العالمي، و الجبابرة، والدكتاتوريين والجماعات التكفيرية، لكنها محافظة على اتزانها ووقوفها مع الحق مهما كلفها ذلك ووصل الحال بها  أن تقدم رموزها إلى المشانق ،والشهادة لأجل كلمة الحق ولنا في ذلك أمثلة  نفخر بهم  جيل بعد جيل مرجعية السيد الصدر الأول والثاني  واية اللة الشيخ  النمر  ومن سبقهم السيد الحكيم رضوان الله عليهم اجمعين ، فإنهم قدموا أرواحهم لأجل الحق ،ولم يتنازلوا عنة رغم تهديدات السلطة الحاكمة والتكفيرين  من الجهتين وحصل ماحصل وسيبقون خالدين .
 
المرجعية العليا اليوم في العراق المتمثلة بالسيد السيستاني تتعرض لنفس الضغوط اللي يتعرض لها من سبقها ومن موجودين اليوم من مراجع أو رجال دين ، لكنها تملك من الحكمة الكثير ،فلذلك تتعامل مع كل خطر بعناية خاصة ولة رد فعل تختلف عن الاخر ،وتدرسة جيدا قبل البت بقراراتها ولو راجعنا إلى العراق مابعد سقوط الصنم، ودور المرجعية بالتسلسل في المواقف منذ الحرب الأمريكية على النظام و لازالت الحرب قائمة المرجعية دعت إلى مقاومة الأمريكان ربما القارى يقول معقولة المرجعية تقف مع السلطة الدكتاتورية ؟ لكن الفتوى  ليس لأجل دعم السلطة ،ولا شخص المجرم صدام لكنها تعرف عواقب الاحتلال ،و ضد تدنيس الأرض ، وحدث هذا الاحتلال ،وانهارت الدولة كما إرادتها امريكا وجعلت البلد في فراغ سياسي جعلتة فريسة لكل العالم بعدما حلت الموسسة الأمنية بكاملها وهنا بدأت النوايا في تهديم البلد وتخريب مابنى من قرون للدولة العراقية وجعلتة بيد السراق والناهبين وهذه فرصتهم  فعقبت ذلك المرجعية في فتواها بالحفاظ على ممتلكات الدولة من السلب والنهب (الحواسم) وانها تحرم كل مايحدث من اعتداء على موسسات الدولة من سرقة  في فتواها الشهيرة اللي أصدرتها ووضعت المجتمع في وضوح تام  من مايحدث بعيدا عن الكلام اللي أراد تحليل السرقة من هم الناس اللي لم يقدروا أن يتملكوا اهوائهم  .
 
وكذلك فيما بعد بدأ تصفيات رجال الدولة من هم مسوولي الحكومة والبعثيين فكان للمرجعية رأي في أنها مع القانون والقضاء هو الفيصل مع من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين  لا بالتصفية وبعيدا عن القانون وهذا مرفوض من قبلها  ،
 
وعن موقفها السياسي فقد تدخلت مباشرا في بادئ الأمر وخاصة إصرارها أن يكتب الدستور بايادي عراقية ،رغم إصرار الحاكم المدني بريمر في الأول على أن هنالك دستور جاهز مكتوب أمريكيا ، وهذا هو الموجود لاغيرة في لغة فيها الاستعلاء و كلام فية من التحدي للمرجعية ، لكنها كانت أقوى و رفضت هذا الدستور وقد أعطت المرجعية رأيها وبشديد اللهجة إلى المفاوض الأممي  آنذاك الأخضر الإبراهيمي الي أوصل رسالة المرجعية إلى الأمم المتحدة والاحتلال وبصريح العبارة أن مرجعية النجف ترفض رفضا قاطعا أي دستور غير الذي تكتبة الأيادي العراقية والا لها قرار آخر وتم ذلك، وتم إرسال مندوب المرجعية السيد الصافي للوقوف على قرب على تسير هذا الدستور ومراقبتة من التدخل الخارجي وتم ذلك رغم مافية من أخطاء وهذا مشخص لكن ولا الدستور الأمريكي  اللي جاء مع الاحتلال واللي أراد منة طمس هوية الإسلام الحقيقي  الدين الغالب  للشعب العراقي في بنود هذا الدستور .
 
ومن ثم الموقف الآخر من بعد أحداث  مقاومة الأمريكان الأخيرة في النجف، واللغط اللي حدث ،واللي اتهمت المرجعية بكثير من التهم جزافا في وقتها من قبل الجهلة اللي لم يفقهوا بالأمور شي منها أنها اتهمت (مرجعية صامتة) ولم يتعبوا أنفسهم و يراجعوا فتاويها ورفضها لكل قوة خارج إطار الأمم المتحدة وتعتبرة محتل، وهذه فتوى بحد ذاتها هي مقاومة صريحة وضوء أخضر ، وكذلك اللغط اللي حدث عن زيارتها العلاجية إلى لندن وكأنما المرض هي التي وضعت له موعد حتى تضعة مع الأحداث ،وقد وضحت زيارة المرجعية فيما بعد في خطوة خطوة لهذة الزيارة في كتاب صدرة أحد المقربين بعنوان الرحلة العلاجية لسيد السيستاني ووضح الكثير من الأمور اللي كانت خافية، ودور المرجعية في كل صغيرة وكبيرة من ماحدث في إيقاف الفتنة وحماية المقاومين آنذاك اللي كانوا في النجف بعد ما كان الاحتلال والحكومة مقررين أن يجعلوها حرب طاحنة كبرى مع جيش المهدي وان يكون فيها طرف اما المقاومة او الاحتلال والحكومة لكن شروط المرجعية هي من فرضت و من ضمنها السماح للمقاتلين في الخروج من المدينة ووقف القتال هو اللي كانت تريدة في المفاوضات اللي كانت مع السيد وتم ذلك   .
 
وكذلك دورها فيما بعد في الاقتتال الطائفي وكانت واضحة في أنها ضد هذا الاقتتال واستباحة الدماء  رغم اللمها من ماحصل في تفجير مراقد الأئمة لكنها كانت واضحة في فتاويها في تهدئة الأنفس واحتواء الأزمة والحفاظ على دماء الطرفين وعدم إراقة قطرة دم ،وكانت بياناتها في وقت الحادثة  ( أن المراقد تبنى لكن النفوس والأرواح لاتبنى أن سفكت)وهذه وضعت جمهورها في موقف من مايحدث والاينجروا لما يريد منا التكفيريون والأيادي الدولية اللي كانت ضالعة. 
 
وكذلك فيما بعد فتواها الشهيرة اللي أطلقت على الطائفة الأخرى تسمية أخرى عن الأخوة وسمتهم (بأنفسنا السنة)وهذا لم يحدث من قبل في حين هنالك مرجع اخر يوميا يردف الشارع بفتاوى تدعوا الى القتل والذبح الى قواتنا الامنية والمذاهب الاخرى لكن كلام مرجعية السيستاني غيرت  كثير وقرب كثير من الأنفس  .
 
وإلى حين مجي الاحتلال الداعشي إلى العراق فقد كان قاب قوسين أو أدنى أن يكون قد قضى على شي اسمة عراق بعد أن عجزت الدولة أن تقفة ووقف عند تخوم بغداد  ، لكن فتواها الخالدة غيرت كل المخططات ،والمفاهيم اللي كانت مرسومة وهب لها كل العراقيين بمختلف طوائفهم ومسمياتهم ، وشكلوا مايسمى (الحشد الشعبي) اللي حرر كل أراضي العراق وباوامر حكومية ،وإرشادات مرجعية لم تتركة فكان خير عون للدولة في دحر الإرهاب ولم يخرجوا عن طور الحكومة وهذا ما ارادت منة المرجعية.
 
هذه هي أفعال المرجعية ومواقفها  و منذ مايقارب عقدين من الزمن كلها مواقف مع شعبها وتغليب مصلحة الكل وليس طائفة دون أخرى وما للهجمة عليها إلا من باب فشلهم في مجابهتها في كل الجبهات وفشلوا  بعدما ادحضت كل مخططاتهم اللي كانوا معين لها .

حمزه الحلو البيضاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/25



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية وعقدين من الزمن من التصدي للمشاريع الخارجية والداخلية التدميرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب محمد رضا الخفاجي
صفحة الكاتب :
  زينب محمد رضا الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91047600

 • التاريخ : 18/12/2017 - 18:31

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net