صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

هنا الموصل .. هنا العراق المنتصر
عبد الرضا الساعدي

في البدء كان العراق ..

في البدء كان الأمل والإيمان بالله وبجنوده على الأرض ..

في البدء كانت الإرادة..

في البدء كان النداء المقدس للدفاع عن الأرض والناس والبلاد بأسرها ..

في البدء كان القلب والدم العراقي والغيرة الأبية ..

في البدء كان الحساب والقرار عراقيا ، وقد كان مقدراً لهذه المعركة أن تطول كثيرا بحسابات الدول الكبرى الغاشمة ، كأن تكون 30 عاما مثلا !! ولا ندري كيف كانت حساباتهم وما هي النتائج المترتبة عليها وإلى أين ؟

كانت الدماء الطاهرة التي تروي ثرى البلاد هي التي تحرك البوصلة على أرض الواقع وتغير مسار المعادلات الافتراضية فتكسرها على الخريطة والأوراق ، لتعيد النصاب إلى حقيقته وتعلن بداية مجد وتاريخ وأثر لن ينسى من ذاكرة الشعوب والزمن أبدا .

الموصل تحررت أخيرا من هذه الوحوش البرية الظلامية البشعة التي أريد لها أن تبقى كدولة مصنوعة بالقوة والتكفير والإرهاب لتحكم العراق والشام ، لتحكم مهد الحضارات بأبشع قوانين الغابات والخرافات والجرائم والظلام .

الموصل تخلصت من أبشع قيد أسود مدجج بالحقد والكراهية ، وضع على عنقها في غفلة من الزمن ، فتصدى له الرجال الرجال وحطموه لتعود الحرية إلى فضاءات أم الربيعين المنكوبة طيلة ثلاثة أعوام تقريبا بوجود حثالات العصر ومجرميها الأوغاد الذين حطموا كل شيء ،من مدارس ومساجد وجامعات وكنائس ، حتى منارة الحدباء حطموها ، ذلك الرمز المتعالي منذ تاريخ بعيد ؛ كي يكسروا معنويات أهلها وقلوبهم ومشاعرهم وذكرياتهم الجميلة .

تحررت أم الربيعين ، نينوى ، الموصل الحدباء ، تحررت الأماكن والبيوت والنهر والهواء والملامح الطفولية ونظرات النساء وتجاعيد الشيوخ المتطلعة للسماء ، وتحررت ألوان الطبيعة في الغابات الموصلية الزاهية ، تحررت ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد العاصمة ، تحررت أحياء المدينة الضيقة منها والواسعة ، تحررت(الدواسة) و(السرج خانة) و(باب الطوب ) و(الجوسق) وكل الأحياء الموصلية الجميلة التي تحمل معها عبق الأيام الخوالي ونكهتها ، قبل مجيء مغول العصر ، وقد نحتاج وقتا طويلا كي نوثق وندون من خلاله ما تحقق من منجز وأثر وتضحيات من قبل جنودنا وحشدنا العظام ، كي نوثق عطر هذا الحب للعراق المضمخ بدم الشهادة ، القصص والحكايات الأسطورية المؤثرة والباذخة بالعطاء كم هي عميقة وموغلة بالفخر والمجد والنشوة بالنصر ما تبقى من أعمارنا وأجيالنا اللاحقة .

تحية إكبار واعتزاز وفخر لن تترجل من على هامات العراقيين أبدا للشهداء والجرحى من المقاتلين في الجيش والحشد وفصائل المقاومة الوطنية الشريفة ، وهنيئا لمرجعيتنا الرشيدة صاحبة النداء الأول للجهاد الكفائي ، وبوركتم يا شعب الصبر وجبله ، بوركتم يا منبع التضحية والفداء ، ولنحتفِ بهذا النصر العظيم بما نستحق ويستحق البلد ، فهنا العراق يتحدث بصوت المنتصر ، وهنا الموصل ،لقد قال أبطالنا وفعلوا ليردوا الدين لأهلهم بعد كبوة أرادوها لنا نكبة دائمة .. ولا عودة لرموز الخيانة ومن باع الأرض والعرض لداعش وغير داعش التكفيري .. لا عودة لمدعي السياسة والمتاجرة بالوطن ، لا عودة للمحرضين وأدعياء الثورات والمنصات من فئات ال (5 نجوم) ، وسحقا لهم ولكل حاقد ومتآمر وخبيث ..

وكل عام والوطن بخير ..


 

عبدالرضا الساعدي

abdalrda_rashed@yahoo.com

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/10



كتابة تعليق لموضوع : هنا الموصل .. هنا العراق المنتصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين درويش العادلي
صفحة الكاتب :
  حسين درويش العادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل تسقط مصر وتونس بجحيم الفوضى ؟!"  : هشام الهبيشان

 كيف نعالج قضية المراهقين  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 ارقام قياسية عراقية  : حميد سالم الخاقاني

 الملك عبد الله الثاني يُلوح بالطائفية مجدداً  : شهاب آل جنيح

 مهنة صباغ الأحذية والتحديات الاجتماعية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الثلج في المعادلة السورية  : هادي جلو مرعي

 نقطة نظام  : كريم عبد مطلك

 كفى بالمرء خيانة ان يكون أمينا للخونة  : ضياء المحسن

 حواراتنا كثيره.. أشدها النفاق.. وأخطرها التظاهر  : محمد علي مزهر شعبان

 صرخة الحسين عليه السلام  : عبد الهادي البابي

 الوقف السني یشارك في حملة شباب "حسينيون مهذبون"

 حوار صحفي مع وكيل وزارة الثقافة الاقدم  : راضي المترفي

 زيارة الأربعين وتشكيكات أدعياء العلم !  : ابو تراب مولاي

 عبادة الأشخاص  : معمر حبار

 صحيح زيادة رواتب المتقاعدين العراقيين بتخفيض رواتب الموظفين؟  : عزيز الحافظ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net