صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

حكاية شعب في طقس حار
عبد الرضا الساعدي

يعجب الكثيرون ، ممن لا يعرفوا طباعنا وطقوسنا والحياة اليومية التي نعيشها عموما ، ويندهشون كثيرا ، بل يتساءلون أيضا ، كيف يمكن للشخص هنا  أن يواجه هذا الغليان اليومي في درجة الحرارة خلال شهور الصيف اللاهبة ، حين تتجاوز درجة الحرارة 50مئوية مثلا ، وأية مواجهة هذه التي لا تخلو من مفارقة وصبر وتحدٍ وحكايات كثيرة تمتلئ بها الشوارع والمقاهي والبيوت ومعظم الأمكنة البسيطة والفقيرة التي تخلو ،ربما ، من وسائل الراحة والترفيه وحتى العيش الطبيعي في هكذا أجواء.
يتطلع المندهشون لحالنا ، في تلك الأجواء الحارقة ، إلى شعب يحتسي الشاي الساخن فيمتزج بخاره المتصاعد مع دخان السيجارة المحترقة ،بكل لذة، لتشكل مع أبخرة الشمس المتصاعدة من كل مكان ، سحباً متداخلة ومتناغمة في تشكيلها الناري المتصاعد في خطوطه وألوانه وتعرجات همومه ، نافثة في الوقت نفسه زفير المشاعر والتأملات والفكر والأمنيات القريبة والبعيدة ، في وقت واحد ، شاي عراقي ساخن لا يقبل التراجع ولا ينتظر منّة الكهرباء التي لا عهد لها في الوصال والتواصل منذ عهد بعيد ، شاي وسيجارة تتقاسمان حكاية هنا وسالفة هناك ، بينما المكان مليء ومزدحم بالذكريات والمواقف والحكايات، كما ازدحام السيارات والمركبات والعربات المختلفة ، بعض الحكايات تختصر مرورها على الذاكرة والألسن ، لأوجاعها وأثقالها التي بطعم الألم والنكبات والموت ، وأخرى يطول المكوث معها والتلذذ بحلاوتها ، لأنها بطعم الحب والحياة والنجاح  أو الانتصار .
في داخل الحكاية الواحدة التي تطلب شايا آخر في طقس يفوق الخمسين مئوي ، يتداخل الحزن والبهجة بحروف وإشارات وملامح لا يفهم المندهشون والمتطلعون لحالنا كيف تعقد هذا التلاحم والوئام والعناق بين بعضها البعض ، في داخل الحكاية الواحدة التي تشعل سيجارة أخرى وأخرى بكل رشاقة وانسياب من الجمر اللاهب على الشفاه والملامح ، تنطلق عبارات التذمر والغضب وحتى الوقاحة ، برفقة عبارات الصبر والاسترخاء والتهذيب والسلام.. الاختزال والصمت بجانب اللغو والضجيج ، الدمع المخفي واليأس يرافق النكتة أو الهزل الذي لابد أن يطال مسؤولا فاسدا أو وزيرا فاشلا ، أو سياسياً مخيبا للآمال ، مستائين من الفوارق غير العادلة في الرواتب والامتيازات الفاحشة بين الشعب والمسؤول، أو بين الطقس الحكومي والنيابي البارد والمرفّه وبين طقسنا (التنوري ) دائم الحسرة والجمرة.


هكذا نحن كائنات متذمرة ، محبة ، متشنجة ، متسامحة ، محبطة ومتفجرة بالعطاء في ذات الوقت ، نقاتل في جبهات عدة وننتصر برغم المشقات الهائلة ، ونبحث عن عمل في جبهات أخرى ، في حياتنا هذه المليئة بالبدايات دائما ، وما أصعب البدء ، لكنه يجعلنا مستمرين في كل الأحوال من أجل شيء يتحقق ونجاح مرتقب.
هكذا ، مزيج هائل من التناقضات العجيبة والمحببة التي يحبكها المشهد الحارق عبر شعب يحب أن يبقى حياً قوياً محتفظا بشخصيته ،  بذاكرته وتراثه ، ملتصقا بماضيه حد العشق ، الماضي الذي يعيد له نكهة التاريخ والتجارب والأسماء والرموز وبعض الإنجازات المهمة التي تحققت عبر شخصيات لا تنسى .. وكلما ازداد الحر في سطوته وغابت الخدمات تقترب الأحاديث والسلوكيات تميل إلى المقارنات بين الحاضر والماضي ، وكلّ له في ذلك شؤون أو شجون ، أما الحديث عن المستقبل في شهر تموز أو آب مثلا ، فلم يعد حديثا أو نزوعا نحو الثورات أو الانقلابات كما كانت الأجيال سابقا أيام النظم الملكية وما تلاها من نظم عسكرية ، بل هو أقرب إلى إحساس وثقة  بالأمل في التغيير بشكل دائم وغامض لا يفهمه أو يراه سوى العراقي وحده ، وهناك نظرة بعيدة إلى السماء ونبرة إيمان عميقة : الله كريم ..!

  

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/28



كتابة تعليق لموضوع : حكاية شعب في طقس حار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طارق فايز العجاوى
صفحة الكاتب :
  طارق فايز العجاوى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تواصل رفع التجاوزات عن الانهر والجداول في بابل  : وزارة الموارد المائية

 مفتشية صحة واسط تلقي القبض على صيداليات وهمية في قضاء الحي وقرية البتار  : علي فضيله الشمري

 ادارة الجودة الشاملة والتطوير اللوجستي في مدينة الطب تقدم محاضرة حول الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في صيدليات مستشفيات الدائرة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الاحزاب الاسلامية في مُستنقع الفخ الامريكي !!  : حسين محمد الفيحان

 أنت مخطأ يا سيادة الرئيس اوباما:أن دور الشيعة في الحكومة والعملية السياسية ... أصغر وأقل بكثير من دور الاكراد والسنة فيها..!!!  : ا . د . حسين حامد

  يا ترامب ...هل تعلم أن أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا !؟  : هشام الهبيشان

 من المسؤول عن المحاصصة (رد على حميد الخاقاني)  : د . عبد الخالق حسين

 قراءة في ديوان ( ديوان همرات شوارسكوف ) للشاعر كريم عبدالله  : جمعة عبد الله

 تجنيد الأطفال أخطر سلاح يستعمله داعش  : زينب شاكر السماك

 حَتَّى النِّسْوَانْ يَا دُنْيَا؟!!!  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 يا عراقيون --- أين أنتم من سارقيكم ؟  : عبد الجبار نوري

 فعاليات فنية وقصائد شعرية تبتهج بانتصارات قواتنا المسلحة وابطال الحشد الشعبي المبارك  : سعد محمد الكعبي

 الدفاع عن المرجعيا العليا لواكة أنتخابية و أستحماراً للعقول  : علي فاهم

 مات احد قتلة العراقيين  : د . صاحب جواد الحكيم

 مصادرة كمية من مادة الكريستال المخدرة والقبض على حائزها شمالي بابل  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net