يستدعي النص أيلول لا بوصفه شهرًا فحسب، بل بوصفه مساحة للحنين والشفاء ومحاولة استعادة صوت الكتابة بعد موسم من التعب والانطفاء. وتقوم قوته على الصور المتدفقة التي تمزج المطر والورق والرماد والحبر في مشه...
أحياناً أحدث نفسي عن تلك الأيام التي أعقبت هذا الضجيج القابع في أعماق ورقي، وأحياناً أخرى تجدني أنكمش بفعل الضباب الكثيف الذي يحجب الفرح الآتي من بعيد. أجلس شاخصةً إلى الورق بلا حرفٍ يمطر سطوري، كأن ا...
تهبّ علينا في قابل الأيام نسمات مباركة تعيد تحرير أرواحنا المثقلة...
.... عدتُ للكتابة بعد غياب قصير زمنياً، وفي الحقيقة لا أعلم لماذا قادني قلمي نحو حقول الورق في نهاية نيسان؛ حيث كل شيء يعود بك إلى الماضي...
وكأنني اتنقل بين قطارين ،وبهويتين ،وأقطع الحدود بين دولتين ووردتين على حافة السطر بمحبرة قلم لا بجواز سفر...
إنني كتبت كل هذه السطور ،وكل هذه الأحرف الشاحبة تارة وتارة أخرى النابضة بالحياة كتبتها لأخفي جزء مني داخل صندوق الورق ...
هذه أول سطوري أكتبها لك بعد صيامي الكتابي منذ قرابة ثلاثين يوماً منذ آخر رسالة بعثتها لك ..لا تتخيل من أين أحدثك الآن ؟ أحاول أن أرسل لك أكثر من الكلمات وأعمق من أبجدية اللغة ..
أشعر إنك كالأمس لن تعود مرة أخرى......
الاربعاء لا شيء لازلت عالقة في محطة سطورك ؛وحديثك الذي أعيد قراءة تلك الكلمات كلمة كلمة
لم أكن أتوقع أن يأتي اليوم الذي أتحدث فيه عنك ...
السماء ملبدة بالغيوم الرمادية ،والرياح تنقر شيء فشيء على النوافذ لعلها سوف تمطر اليوم ...
يالها من ستين دقيقة عشتها وكأنها الحلم، هل تصدق لم أتمكن من النوم ليلة البارحة؟! كنت أعيد في مخيلتي شريط تلك الدقائق بكل تفاصيلها التي عشتها،
احترس من تلك الغربان التي تحلق فوقك بصوتها المرعب
ترددت كثيراً قبل كتابة هذه السطور ...لم أستطع جر أحرف اللغة من الكساد الكتابي الذي أطاح بي منذ ثلاثة أيام ونبض
آلمني حين علمت بأنك تعرضت لوعكة صحية افقدتك القدرة على الكتابة...
رغم كل هذا الطوفان الكتابي في داخلي إلا إنني أقف عاجزة على أن أحرك قلمي على الورق وكأنه يسير على الصخور النارية...
أتساءل ذات نهار عندما لمحت ورقة برتقال تتدحرج بإتجاه بركة حبر على الجانب الآخر من كومة الكتب
عندما التقيتك أول مرة في ذاك اليوم الربيعي الهادئ على الجانب الآخر من المنعطف المقابل للمدينة على ناصية الرصيف الورقي