لم يكن الطب يومًا مهنةً عادية، بل كان أقرب إلى عهدٍ أخلاقي بين إنسانٍ ضعيف وآخر يملك المعرفة؛ بين ألمٍ يبحث عن يدٍ رحيمة، وعلمٍ يفترض أن يكون في خدمة الحياة
بعد أيام من الترقّب والتهديدات المتبادلة وتحركات الأساطيل والتسريبات التي ملأت شاشات الأخبار، انطلقت الضربة. بدت مفاجئة في توقيتها، لكنها كانت مهيّأة لوجستيًا واستخباراتيًا منذ زمن.
يبدو أننا دخلنا أخيرًا مرحلة جديدة، مرحلة يمكن تسميتها بلا مبالغة بـ«القناعة القسرية». ليست تلك القناعة التي يتغنى بها الوعّاظ، بل قناعة تُفرض بهدوء، كأن الرفاهية أصبحت ذنبًا عامًا، وعلى الناس التكفير...
في كل مجتمع، وفي كل زاوية من زوايا الحياة، يبرز التناقض كقانون بشري دائم. فلا صفاء مطلق، ولا كمال دائم. يتعايش في الإنسان الخير والشر، كما تتجاور في المجتمعات الفوضى والنظام، والنهضة