وقف طيرٌ يوماً مدهوشاً على صخرة صغيرة غارقة في رمال الشاطئ المبلل بماء البحر لا يظهر منها إلا القليل، قدر رجله الصغيرة.
اتخذ مجلساً.. هو يوم القيامة.. يحمل الباكون معهم دموعهم وثيقة حبهم له.. يحلقون حوله، وينشغلون بنوره، بل يذوبون فيه، "إنه الحسين"..
عجيب أمر هؤلاء الأصحاب، كانوا يرون الموت جميلاً، وأجمل منه ما يأتي بعده، ذابت أرواحهم في جلال الملكوت، فاختاروا الطريق الأجمل.
ذات ليلة أطالت مريم الصلاة والابتهال، واستدامت في التسبيح والإشراق، حتى انفصلت عن كل ما حولها، اتصلت روحها بالسماء، كانت تردد الآيات التي تمجّد الخالق في عظمته،
أول شيء بدأ به صبيحة يوم عاشوراء هو ذلك الخيل استقبلها (عليه السلام) برفع يديه للدعاء. تحرك العدو وزحف نحو الإمام الحسين (عليه السلام) قبل الشروق... وهذه الساعة هي ساعة الإجابة، قال الإمام الصادق...
تعب الجسد، أرهقه المرض وأنهكته الحمى، تحسس رأسه ليطمئن أنه بخير، ويشعره أنه بحاجة ماسة إليه، ويخبره أنه محتاج إلى أن يواسيه ويحمل عنه أعباء الدنيا وهمومها، أخبر عينيه أنه لا يبصر طريقه إلا