صفحة الكاتب : علاء كرم الله

رئيس الحكومة القادم أما أن تكون أو لا تكون
علاء كرم الله

 لا أحد يعرف ماذا ستفرز نتائج الأنتخابات القادمة، فهي في عالم الغيب! فلا يعلم بها ألا الله ولا يقررها ألا أمريكا وأيران!. العراقيين رغم حالة اليأس التي يعيشونها ألا انهم يأملون ويحلمون بأنه عسى وأن تأتي نتائج الأنتخابات برئيس وطني ينقذهم مما فيه من أحباط وحزن ويعيد لهم شيئا من الأبتسامة التي فارقتهم منذ قرابة الأربعين عاما!. وبغض النظر عن نتائج الأنتخابات وأهميتها، فالذي يهم العراقيين ويخيفهم بنفس الوقت هو من سيحكم العراق؟ ولمن ستؤول رئاسة الحكومة؟،وذلك لكثرة الحالمين والطامحين الى ذلك من وجوه قديمة وجديدة؟!، وبعيدا أن كان الرئيس من حزب الدعوة بأعتبار أن رئاسة الحكومة صارت ماركة مسجلة وحكرا لحزب الدعوة!، أوجاء من بقية أحزاب التحالف الوطني الشيعي ، فانه وفي كل بلدان العالم يكون رئيس الحكومة أو الدولة أن كان ملكا أو أميرا أو رئيسا مسؤول مسؤولية مباشرة عن قيادة الدولة والشعب بغض النظر عن النظام السياسي أكان ديمقراطيا برلمانيا أو نظاما دكتاتوريا فالرئيس ملزم بتحقيق الأمن والأمان والسلام وتوفير الحياة الحرة الكريمة للشعب وأهمها الخدمات الأساسية، من، ماء وكهرباء ، ومهما كانت الظروف صعبة ومعقدة وتعددت المشاكل الداخلية والخارجية،لأن المواطن بطبيعته لا تهمه التفاصيل بقدر ما تهمه النتائج وعليه والحالة هذه فأن الحكومة مطالبة أن توفر له مستلزمات الحياة والمعيشة الطيبة من مأكل ومسكن وملبس وضمان صحي وأجتماعي وتعليم وبنى تحتية عامرة وخدمات جيدة وكل ما يتعلق بها من أمور أخرى. ففي عراق اليوم لم يعد خافيا على أحد حجم المشاكل الكبيرة والكثيرة والمعقدة والتي تحمل المواطن عبئها الكبير منذ سقوط النظام السابق ولحد الان والتي أنعكست عليه سلبا ودفع ثمنها غاليا من حياته وأمنه ودمه ومعاشه اليومي فلم يعد للصبر أحتمال أكثر من ذلك بعد أن أمتلأت بطون الناس بالدم والهم والغم بسبب بؤس الحياة التي يعيشونها وصعوبتها وأضطرابها وقلقها. يقول الأمام علي (ع) (الصبر صبران صبر على ما تحب وصبر على متكره)، وقد نفذ صبر العراقيين على من كرهوا وعلى من أحبوا بل انهم كرهوا كل شيء ولم يعد يثقوا بأحد!، فالطغمة السياسية الفاسدة وسياسيوا الصدفة الذين سيطروا على أمور البلاد منذ 15 عاما ولحد الآن والذين فسدوا وظلموا ونهبوا كل شيء أوصلوا الكثير من العراقيين الى حافة الكفر والألحاد!!.   فبعد سنوات الجحيم التي مرت على العراقيين من بعد الأحتلال الأمريكي للعراق، من ضيم وقهرومعاناة بكل تفاصيلها، لم يعد لدى المواطن أي تقبل لسماع أعذار من الحكومة القادمة ولرئيسها تحديدا، بعدم مقدرته بحل المشاكل والأزمات التي يخوض بها العراقيين منذ 15 عام ولحد الآن وحتى لو أستطاع حل جزء منها!. فالمفروض أن رئيس الحكومة القادم هو أبن هذا الشعب وعاش كل معاناته، وخرج من رحم مشاكله وبالتالي هو المنتخب من قبل ممثلي الشعب  في البرلمان وكما أنه يعرف كل تفاصيل المشاكل والمعضلات الصغيرة منها والكبيرة الداخلية منها والخارجية وكل الأزمات قبل تسنمه منصب الرئاسة، لذا فهو مطالب من قبل الشعب بالتصدي لكل هذه المشاكل وحلها وتوفير الحياة الكريمة والآمنة للمواطن وأعادة بناء الوطن المدمر بعيدا عن لغة الخطابات الضبابية والأشارات المبهمة على هذه الجهة السياسية أو تلك أو على تلك الدولة الأقليمية أو تلك‘ والتي أعتدنا سماعها من الرؤوساء الذين حكموا العراق من بعد 2003! بأعتبار أن تلك الجهات هي سبب كل هذا الخراب والدمار وسبب توقف أعادة بناء الوطن!، وعلى رئيس الحكومة أن يمتلك الشجاعة والقوة في تسمية الأشياء بمسمياتها بلا أدنى درجة من الخوف وبعيدا عن لغة المجاملات لهذه الدولة الأقليمية أو تلك ولهذه الجهة السياسية أو تلك، بحجة الخوف على العملية السياسية!؟،كما وعليه أن يضع مصلحة الوطن والشعب فوق مصلحة حزبه ومصالحه الشخصية، وأن يكون أبنا بارا للشعب قولا وفعلا، وأن يعمل أكثر مما يتكلم،وأن يكون عفيف اليد والسان نزيها لا تغريه مفاتن الحياة وملذاتها بشيء وان يعيد الحقوق لأصحابها ويضرب بقوة على أيدي الفاسدين والمنافقين والسراق الذين حطموا البلاد والعباد، وأن يرى أبناء الشعب كلهم أبناءه وأهله وناسه، فان كان لا يستطيع ولا يمتلك القدرة على ذلك، فنقول له مسبقا لا ترشح نفسك فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين والجبناء والعملاء واللاوطنيين والكذابين والذين باعوا أنفسهم قبل اوطانهم للأجنبي؟!. فعلى رئيس الحكومة القادم أيا كان أما  أن يكون بحق رئيسا للعراق وقائدا للشعب ويعمل بكل وطنية وتفاني أو لا يكون وليرحل من الان!.

  

علاء كرم الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/04



كتابة تعليق لموضوع : رئيس الحكومة القادم أما أن تكون أو لا تكون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق wasan ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : ربي يوفقكم

 
علّق wasan Ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : من اللقائات التي تصب في نجاح الوزارة والهيئة

 
علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس قاسم جبر
صفحة الكاتب :
  عباس قاسم جبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net