مع اقتراب شهر رمضان الكريم من كل عام عودتنا وزارة التجارة ( اعلى الله مقامها ) ان تفجر قنبلة الموسم وتفاجىء العالم العربي والاسلامي بأعلانها عن منح كل مواطن كمية من العدس مضيفة ( مكرمة ) لمكارمها السخية التي تذكرنا بدجاجة ( القائد الضرورة ) حينما منح دجاجة لكل عائلة عراقية كمكرمة في شهر رمضان ويومها احتارت العوائل العراقية ( بيا حلك اتحطهه ؟؟!! ) , واذا كانت دجاجة القائد تلك قد وصلتنا في موعدها فأن عدس التجارة لم يصلنا في العام الماضي الا في شهر محرم الحرام حينما انتفت الحاجة له حيث توفر الهريسة والقيمة وغيرها من خيرات الثواب , لكن الوزارة صاحبة القدح المعلى في اسعاد الفقراء حرصت هذه المرة على ان لا تبقى موائد الافطار خالية من المحروسة ( شوربة ) وعفريت مكوناتها حجي عدس ( دام بقاءه ) فقررت توزيع مكرمتها قبل حلول الشهر الفضيل لكنها قللت الكمية هذه المرة الى ربع كيلو اي بمعدل ( 8) ثمانية غرامات يوميا وذلك حفاظا على الصحة العامة حيث يبدو انها اكتشفت ان نصف الكيلو الذي وزعته العام الماضي قد تسبب في ترهل ( كروش ) الكثير من الصائمين متناسية ان هذه الكمية لا تكفي لاشباع بلبلا من بلابل الوزير او عصفورا من عصافير المنطقة الخضراء , ومع كل هذا وذاك قام جاري العزيز ( ابو فازوع ) بتعليق لافتة على جدار منزله كتب عليها ( سعادة وزارة التجارة ايدكم الله ... توزيعكم العدس اثلج صدورنا , سيروا ونحن من وراءكم وليخسأ الحاسدون ) لكن هذه اللافتة لم يمض على تعليقها ساعات حتى قام احد المارة بتمزيقها وعندما تجمهر حوله الناس متساءلين عن السبب صاح بأعلى صوته ( تناولكم العدس هذا العام غير دستوري ) ولما سألوه كيف ؟ اجاب : لقد اعلنت وزارة التجارة وبموجب كتابها ( وزارة التجارة / مكتب الوزير الرقم 509 في 11/7/2012) الموجة لأحدى صحفنا اليومية تشير فيه الى انها غير معنية بشكل مباشر بهذا الامر وانها جهة تنفيذية وان امر توزيع مكرمة الربع كيلو عدس تابع لمجلس الوزراء !! , ثم اضاف الرجل ولذلك وجدت من واجبي ان اخبركم بعدم دستورية توزيع العدس لعدم قيام حكومتنا الرشيدة بعرض الموضوع على برلماننا الموقر للتصويت عليه بالموافقة او سحب الثقة من معالي السيد عدس ولا يجوز تناوله الا بعد نشر الموافقة علية في جريدة الوقائع العراقية لكي يصبح تناوله رسميا ووفق احكام الدستور داعين الله ان يرزق شعبنا الصابر بماش وشاي كوجرات الزراعة عوضا عن عدس التجارة و ( غصتها التموينية)
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat