وهذا لايعني ان الاعلام غير الشيعي شجاع"وأخو أخيته"، لكن الإعلام لعبة سلطوية ينجح فيها من تدرّب عليها الى الحد الذي يستطيع ان يحوّل الكذبة الى واقعة حقيقية ويحوّل الحقيقة الى اسطورة لايصدقها المواطن البسيط وكأنه يتحدث عن "الطناطلة".
بعض القنوات التي تحارب التشيع بالمكشوف ضمن منظومتها التكفيرية المغلّفة بالوطنية التي تريد أن تضحك على المواطن البسيط الذي لم يتعرّف على ابجديات الرسالة الإعلامية، تتحول نشرات أخبارها الواقفة على رؤوس الساعات الى قنابل موقوتة وسيارات مفخخة وكأنها مفتي فضائي يشير باصابع آثمة الى الاهداف التي يجب ان يستثمرها بهائم التكفير الذي لم تصل اليهم توجيهات امراء الحروب، وبعض القنوات المباعة سلفاً والممولة باموال البعث الساقط، تستثمر الوجوه الخارجة من ملفات المخابرات العراقية لتزيد النار خشبا شيعيا وفق المصالح الحزبية الضيقة،بينما تكتفي القنوات التي تختص بالشأن السني بالضحك على هذا المفارقات التي تصفق لها آناء الليل وأطراف النهار.
إسمحوا لي أن أفكّر بصوت عالٍ إستناداً الى قاعدة" الأجوبة عمياء...وحدها الأسئلة التي ترى"،أسأل الجميع ممن يعنيه الواقع الاعلامي الشيعي الذي نعيشه ونلمسه لمس اليدين: لماذا الاعلام الشيعي جبانا الى هذا الحد؟
لاأريد أن يتهمني الكثير من قصيري النظر بأني انظر الى الاعلام بعين طائفية، لكني ارى ان القنوات (الفرات-افاق-السلام-الغدير-الفيحاء-بلادي-الانوار-الانوار2-العقيلة-الاوحد-فورتين-كربلاء-النجف-المعارف-المسار-المسار2-العهد-الاتجاه وبعض القنوات التي فاتني حصرها ) هي قنوات تهتم بالشأن الشيعي اكثر مما تهتم بالشأن السني،فيما تهتم قنوات( الشرقية-الرافدين-بغداد-الجزيرة-العربية-البابلية-الانبار-الموصلية-وقنوات اخرى) تهتم بالشأن السني ولاتلتفت الى الشأن الشيعي الا بقدر ملء الفراغات، مع هذا عليّ ان اعترف بأن الاعلام الذي يهتم بالشأن الشيعي العراقي هو إعلام لايرتقي الى حجم المواجهة التي نراها يوميا، وكأن الاعلاميين اصيبوا بالحياء السياسي رغم انهم لن يخسروا شيئا قبالة السياسيين الذين يرضخوا للسكوت مقابل الملايين من الدولارات التي ينهبونها لانهم اولا واخيرا سيتركون العراق ويهربون .
الكارثة الكبرى ان الاعلاميين الذين يحملون الوعي الديني ركنوا الى التقية فما تهزهم دماء ولارقاب مقطوعة ولااموال منهوبة ولااعتداء على المقدسات، بل لم يلتفتوا حتى الى التسقيط السياسي المتعمد والمغلّف بالوطنية الى الحد الذي جعل الواحد منهم اشبه بالاخرس والاطرش والاعمى،فيما ترى الاخرين يطيلون السنتهم على التشيع كمذهب وسياسييه كمتهمين فيما قطعوا الطريق على اي قلم يكتب أو فم يتكلم ضدهم بالتهم الجاهزة مثل التخوين والتهديد والعمالة ونشر الطائفية المقيتة وربما قبض الاموال والنفاق وتهمة تقسيم البلد وايضا التعاون مع الدول الاجنبية لغرض احتلال ماهو محتل اصلا!!.
من يريد أن يكون عراقيا عليه أن يدافع عما يؤمن به، والكاتب الذي لايدافع عن قضية هو قلم فارغ بحاجة الى رميه في اقرب سلة ذكريات.
-يتبع-
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat