شهر الضيافة الإلهية
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قال رسول الله ( ص ) : (( هو شهر قد دعيتم فيه إلى ضيافة الله , و جعلتم فيه من أهل كرامة الله )) .
فما دام شهر رمضان هو شهر الله , فنحن إذاً ضيوفٌ عند الله تعالى , و الضيف مكرم بكل الأحوال , فكيف أذا كان ضيفاً عند الله تعالى , فمن يصل إلى رتبة أن يكون ضيف الله , و يسمى من ضيوف الله , فمن اليقين أن يكون ذا منزلة عظيمة عنده تعالى , فما علينا ألا أن نحقق مقام الضيافة عنده تعالى , لتشملنا مكرماته , و رحمته , و عطفه , و رعايته .
يقول الأمام الباقر ( ع ) : (( شهر رمضان شهر رمضان , و الصائمون فيه أضياف الله و أهل كرامته , من دخل عليه الشهر فصام نهاره و قام ورداً من ليله و أجتنب ما حرم الله عليه دخل الجنة بغير حساب )) .
و قال ( ص ) : (( أنفاسكم فيه تسبيح ))
فمن الأسرار العظيمة لهذا الشهر المبارك أن أنفاس الصائمين به هي تسبيح لله تعالى , و ذلك تخفيفاً عنهم , و خوفاً عليهم من أن يصيبهم الجهد و التعب , فأي كرامة للصائم من أن تسجل أنفاسه عند الله تسبيح ليحصل ثوابها عنده تعالى .
قال الأمام الصادق ( ع ) : (( صَمتُهُ ـ أي الصائم ـ تسبيح )) .
و قال ( ص ) : (( و نومكم فيه عبادة ))
نوم الصائم في شهر رمضان عبادة , كرامة ما بعدها كرامة , لكن لا يعني هذا أن نجعل شهر رمضان شهر نوم لا صوم , و شهر استراحة , و أكل , و نوم , و بالتالي يخرج الشهر و ليس فيه سوى الأكل و النوم فقط , فالمقصود بالعبادة مع تحققها العبادة المستحبة .
قال رسول الله ( ص ) : (( إن الصائم لا يجري عليه القلم , ما لم يأت بشيء ينقض )) .
و قال ( ص ) : (( الصائم في عبادة , و إن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً )) .
و قال ( ص ) :(( عملكم فيه مقبول ))
أي عمل الخير بأجمعه , فلا راد له , و لا مانع فيه , فكل عمل خير يعمل في رمضان يسجل قبوله مباشرة بلا مقدمات .
قال الأمام الصادق ( ع ) : (( و عمله ـ أي الصائم ـ متقبل )) .
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat