صفحة الكاتب : صالح المحنه

كربلاءُ..وسرُّ الخلودِ
صالح المحنه

واقعة كربلاء..لم تكن الجريمة الأولى في التاريخ الأجرامي للدين المزيف .. بل سبقتها جرائمٌ كثيرة ،وعلى قدرٍ من البشاعة التي تؤلم ضمير العدالة وتوخز شرف الأنسانية، وكذلك اعقبت كربلاء جرائمٌ أخرى كثيرة على أيدي المتاجرين بالأسلام ، بل هناك كوارث كبرى حلّت بالعالم ... ثم لايكاد يمر عليها عام أو عدة أعوام حتى يخبو بريقها ويُدرسُ أثرها ، إلا كربلاء...فقد تفرّدت بالخلود والأستمرار، ففي كل عام ..وكل يوم يتجددُ ذكرها، بل هي باقية .. ذاك المعين الذي لاينضب ..والعطاء المتوهج.  يستلهم منه الثائرون عزيمتهم ،ويتخذها الأحرار شعارا لهم ، وهي ذاك الدرس الذي وسع كل الفصول ،وسيتمدد الى آخر الزمان.. ترى ما سرُّ هذا الخلود..؟ إن كان للخلود الكربلائي أركان تنيرُمسيرته الخالدة ...فركنه الأول ..الحسين.ذلك الطود الشامخ .والبحر الزاخر بالعطاء.. الذي مثّل جميع الأنبياء في مواقفهم .. وكان صوت الحق المطلق؟.و صرخة المظلومين، إنطوى فيه الأسلام المحمدي، فكان له إسما وجسما ،الحسين الذي  لم يتخذ من كربلاء هدفا لدنيا يبتغيها ، ولم يخرج إلا ليعلّم الأمة المتخاذلة دروس التضحية والفداء،وإني لم اخرج أشرا ولابطراً ولامفسداً ولاظالماً..وإنما خرجتُ لطلب الأصلاح في أمةِ جدي..،...أسماها أمة جده.. ليدحض شبهة عملاء يزيد الذين أشاعوا بين القوم أنه خارجي..وأراد أن يذكّر بعض من نسوا أنه ( ابن بنت رسول الله ص). فجلهم قد شاهد وسمع نبي الله وهو يقول حسين مني وانا من حسين.. أحب الله من أحب حسينا..الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة...الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا... إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ..ماان تمسكتم بهما فلن تظلّوا بعدي ابدا..وقد سألوه من قبل .من هم أهل بيتك يارسول الله ؟ علي وفاطمة والحسن والحسين وإمتدادهم الأيمة المعصومون من ذرية الحسين ..وغير ذلك  شواهدٌ كثيرةٌ عن رسول الله ص بحق الحسن والحسين تزخر بها كتب التأريخ والسير، جميعها تشير الى حقيقة رسالية واحدة ، انهما إمامان معصومان واجب إطاعتهما.. وقول الحسين انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي..ليذكرهم أنه هو ذاك الحسين الذي خصّه  رسول الله بما سمعتم ، وهو ذاك الذي اوصاكم بطاعته ،أنه هو أنا ...جئتكم اليوم لأعلن لكم أن يزيدا لايصلح أمركم ولايجوز أن يرث منبر رسول الله..وما اوهمكم به من إسلام ، ليس إسلاما...ولكن ماالذي دعاهُ  أن يقول  أمة جدي رغم تنكّرهم وإنكارهم له؟ .. لقد خاطبهم بظاهر إسلامهم فلازالت مآذنهم ترفع إسم جده خمس مرات في اليوم...وهاهو إبن رسول الله ..بين ظهرانيكم ..لقد دعوتموني فاستجبت لكم...فهل أنتم ناصري ؟ فتنقذوا  أنفسكم من ذل طاعة المخلوق .وأي مخلوق ذاك الذي هو يزيد...!.الى عز طاعة الخالق ..فتبرّوا بعهودكم ، وتلتزموا بوصية نبيكم...بهذا الوضوح صرّحَ الحسين الشهيد سبب خروجه على يزيد..طلبا لأصلاح  الأمة...وهو يعلم عاقبة الأمر سلفاً... فقد انبأه جده بما يلاقي وبما سيحدث له مع الأمة التي قتلت أباه وخذلت أخاه الحسن، ولكنه إمتثل لأرادة الله تعالى ونهض بهذا التشريف..ليكشف زيف المتدينين ودعاة حماية الأسلام....ولو كلفه ذلك نفسه واهل بيته واصحابه ..فذاك شرف قد خصه الله به...لم يقطع الحسين تلك المسافات الطويلة من مدينة جده الى كربلاء ليقول للقوم أن يزيدا فاجر ولايجوز ان يتولى أمر الأمة فحسب ،بل أراد أن يوقف مهزلة تاريخية لها بداية وليس لها نهاية ،اراد أن يُفشل  محاولة تحريف مباديء الأسلام المحمدي الذي وعد الناس بالجنّةِ ،  لم تكن كربلاء واقعة عسكرية بين جيش صغير يقوده الحسين ،وجيش كبير يقوده يزيد، كربلاء محطة فاصلة في ذلك التأريخ البشري للدين المحرّف...وهي ملحمة بين حق وباطل ،.ولا تراجع عنها ، شاء الله أن تكون كربلاء دائرة الحساب التي يُكشف فيها عن المنافقين الذين اتخذوا من  الأسلام غطاءاً لقبحهم وكفرهم المبطن ،كربلاء كشفت أن الرؤوس المؤمنة بأسلام يزيد ، ما هي إلا جماجم خاوية و أدوات يسيرة ورخيصة تحت تصرف الخليفة المنحرف، بل لاقيمة لها ،ولالإيمانها وولائها...وهي معروضة للبيع في سوق الرذيلة وبأبخس الأثمان ،فكان هناك في معسكرهم  من باع رأسه وإيمانه وكل دينه وتدينه واسلامه ببضعة دراهم !! تقابلهم في معسكر الحسين رؤوسٌ شامخة رافضة للظلم ، وارواحٌ مؤمنةٌ عُرضت عليها أثمانٌ باهضة فأبت ورفضت...وكان الجواب لو قُتلت ثم أُحييت وفُعل بي ذلك سبعون مرة على أن أترك الحسين مافعلت !!  ثم يتجلى السموّ والعفة  والإباء، والأيمان في نفس قائدهم الحسين ..فيقف متألماً تعتصرُ قلبه  الحسرةُ والأسى وهو ينظر الى سواد القوم  ثم يبكي ! بكى الحسين ..لأنه كان  يأملُ أن يكون عوناُ لهم على أنفسهم ليدخلوا الجنة ..إلا إنهم  أبوا إلا أن يخالفوا الحقَّ فيدخلوا النار! لم يكن الحسين سببا لدخولهم النار، بل هم أصروا وأستكبروا أستكبارا،( وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا )(نوح 7)  أصرّوا على قتاله ، وقد ورِثَ الحسينُ في موقفه هذا نبي الله نوحٍ في دعوته لقومه، مع هذا ألأصرار وهذا الجحود وهذا الأستكبار..يتألم الحسين على عاقبة إمورهم ..! ..ترى هل يوجد في دنيانا نموذجا كالحسين يتمنى الخير لعدوه؟ وأي عدو ذلك الذي أحاط به من كل صوب.. كما يصفه الشاعر اللبناني بولص سلامة:


أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا                                               


لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى                                     


                                     


مع هذا العنت وهذه القسوة ،الحسين يحزن على عاقبتهم المخزية ، لأن قلبه رسالي محمدي ينبض بالرحمة والعفو عمن ظلمه ..فهو وريث المبعوث رحمةً للعالمين..فلايسره دخول أحد الى النار وإن كان عدوه ...! كيف لايخلّد الدهر هذا القلب وهذه الروح؟ كيف لايكون نبراسا للقيم الأنسانية ؟ وقد تجمعت فيه كل فضائل الأنبياء..كيف لا وهو وريثهم ؟ وقد وصف الدكتور علي شريعتي ..وراثة الحسين للانبياء من خلال مشهد كربلاء وصفا جميلا.يقول.(حينما اتأمل أصل الوراثة وخصوصا "وراثة الحسين" الذي ورث جميع الثورات في تاريخ الأنسان – من لدن آدم الى- يومه أحسست فجأة كأن جميع تلك الثورات والأبطال ، وجميع الجزارين، والشهداء،إنبعثوا في مكان واحد من أعماق قرون التاريخ، المظلمة ، واجتمعوا من كل بقاع الأرض البعيدة والقريبة،..كأنهم حشروا جميعاً ، وخرجوا من مقبرة التأريخ الصامتة، المنطفئة كالجراد المنتشر، على أثر صرخة الحسين التي دوت في العالم كأنها صور إسرافيل، وقامت القيامة، واحتشدوا جميعا في صحراء كربلاء- المحشر،) .هذا الركن الأول لخلود كربلاء هو الحسين الشهيد.


 كلما يذكرُ..الحسين شهيداً      موكب الدهر ينبت الأحرارا  (بولص سلامه)


أما الركن الآخر.. لكربلاء التضحية والمدرسة..هي زينب...زينب المحمدية.. زينب الحسينية ..زينب الرسالية .. قائدة مسيرة  الخلود لكربلاء بعد الحسين...فلقد سجلت السيدة زينب للتاريخ وللأنسانية وللصبر والإباء..والشجاعة والعفة.والعنفوان والشموخ .مثالاً سيبقى الدهرُمنحنياً له أبد الآبدين...أي موقف وأي دور كان لزينب؟ وكل مواقفها كبيرة..أي إمرأة وأي مفجوعةٍ  تفقد كل أهلها ..إخوتها ...أولادها ...إمامها..بنو عمها..مع إرثٍ ثقيل من عشرات الأطفال والنساء ...يحيط بها ويتقي بظِلها....أي تركة هذه؟ وأي مسؤولية عظيمة؟ مع جسامة هذا العبأ.. وتلك الأجواء الملبدة بحمرة الدم...تخرج هذه الصابرة العظيمة بعد مقتل جميع رجالها ، الى ساحة المعركة تتخطى بين الأ جساد ، حتى تصل الى جسد الحسين عليه السلام ..تقف شامخة ترمقه بنظراتها...ثم تنحني عليه فتضع يديها تحت جسده المرصّع بالسهام والممزق بالسيوف والطعنات وترفعه قليلا عن الأرض...ثم ترفع رأسها الى السماء على مرأى ومسمع من أذلة القوم القتلة...و تقول بكل ثبات اللهم تقبل منا هذا القربان..!!!!.رفعت صوتها لتُسمع الجبناء قولتها حتى تنتزع من نفوسهم المريضة نشوة النصر.وتسقط من عيونهم نظرة التشفي بأل البيت...أي شموخ وأي إيمانٍ راسخٍ هذا الذي نراه؟ اي مستوى من التقوى تتجلى في نفس هذه المرأة الكبيرة؟ تكتم حزنها إمتثالا لله ولوصية اخيها الحسين..منظر الأجساد الطاهرة ،يتوسطها جسد الحسين عليه السلام ..يهد الجبال..فكيف بقلب إمرأة ثُكلت بجميع أهلها؟ وفُجعت بأرضٍ بعيدة عن وطنها؟.. ولكن سوف لن تطول حيرتك ....إذا علمت...إن هذه الممتحنة هي.. زينب..زينب بنت علي.. التي إمتثلت بكل صبر وتسليم لدورها الرسالي فاستجمعت قواها لتقف بكل ثبات تقاوم النوائب..لكي تواصل طريق الحسين.ففصول كربلاء لم تكتمل مالم تؤدي دورها الذي أوكله لها  الحسين وقد تحقق ذلك.. واستمرّت مواقفها الشجاعة في إسكات أعدائها بالحجة وقوة البيان ووضوح المعنى.. بدءا بإبن زياد الذي ألقت في وجهه القبيح كرةً من النار...ليرّتدَ خاسئاً مهزوماً...عندما يسألها شامتاً ومتهكماً..كيف رأيت صنع الله فيكم؟ فبصوت عليٍّ ترد.. ما رأيتُ إلا جميلا..!!!!!!!...كيف لايخجل الدهرُ وينحني الى هذه البطلة؟ كيف لاتتشرف الأنسانية بأنها تنتمي الى زينب ؟ ثم تستمر في مواقفها وخطبها وما كانت تأبه ببريق السيوف والرماح التي تحيط بركبها ...ولاترى أي قيمة للمخاطَب إن كان يزيد الخليفة المزيف الفاسق ، أو عماله المأجورين، بل كانت تحتقرهم وتستصغرقدرهم ....وكتب السيرة الحسينية والتأريخ مليئة بالشواهد على تلك المواقف الزينبية الطالبية الكربلائية...إذن كيف لاتخلّد كربلاء؟ إذا كانت أركانها الأساسية الحسين وزينب.. عليهما السلام.. ((ترى أمنَ العدل أن لانفتخر بهذه البطلة التي يفخر بها الأسلام والتأريخ...ونفتعلُ زينبا أخرى مكسورة محزونة باكية تأن من ضربات الشمر...؟..أمِنَ الأنصاف أن لاتؤسس مدارسٌ تزخر بقيم ومواقف ومباديء وصبر وشجاعة زينب..؟.نطمس مواقفها وخطبها الشجاعة وهي التي أهانت يزيد في عقر داره .. ونظهرها تأن من سوط شمر..؟..كيف يستقيم ذلك لأبنت علي؟..)). ومابين الركنين..زينب والحسين.. جواهرٌ ودررٌأخرى مشرقة لأبناء وأصحاب الحسين ولأخيه العباس وإخوته.. رافقت الحسين في مسيرته وأضافت الى واقعة كربلاء...وهجاً..وإشراقا وخلوداً وعطراً لذكراها.. فاستحقت كربلاء الخلود والأستمرار لأنها محفوظةٌ بين ركنين مقدسين تحف بهما نسائمُ الأرواح الطاهرة التي حلّقت في فضاء الحسين...


 كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا


ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا


فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا                   (الاديب اللبناني بولص سلامه) .فسلام على الحسين..وعلى زينب وعلى من أستشهد مع الحسين في كربلاء الخالدة..


 

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/21



كتابة تعليق لموضوع : كربلاءُ..وسرُّ الخلودِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مهند البراك ، في 2011/12/29 .

احسنتم بارك الله بكم




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح الصبيحاوي
صفحة الكاتب :
  صلاح الصبيحاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصدر بالأمن الوطني يكشف عن وجود 12 قاعدة عسكرية أميركية في العراق..

 تساؤلات عراقية  : مهند ال كزار

 السياسة الامريكية وفقدان الحكمة  : عبد الخالق الفلاح

 داعش تحطيم للماضي وإعدام للمستقبل  : واثق الجابري

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 116 )  : منبر الجوادين

 العمل تسجل اكثر من نصف مليون باحث عن العمل في بغداد والمحافظات منذ عام 2003  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حينما يُغيب الماضي يضيع المستقبل .. سبايكر نموذجاً  : احمد العقيلي

 إيران ترد على اتهامات محمد بن سلمان: استمرار للنهج الخاطئ

 اعادة خط نقل الطاقة (خور الزبير - رملية الغازية) الى الخدمة  : وزارة الكهرباء

 جدلية الدولة الدينية والدولة المدنية (إيران نموذجا)  : د . خالد عليوي العرداوي

 الله يعينك ياعراق أربعون مفخخ حقير يدخل الينا  : علي محمد الجيزاني

 بحر العلوم واكاديمية الطاقة  : محمد شفيق

 اسبوع العفاف الجامعي  : زكي ال حيدر الموسوي

 الصيام في الفكر الإنساني والديني (دراسة تراثية مقارنة)  : محمد السمناوي

 حكاية جدتي.......!!  : حسين الربيعاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net