صفحة الكاتب : صالح المحنه

كربلاءُ..وسرُّ الخلودِ
صالح المحنه

واقعة كربلاء..لم تكن الجريمة الأولى في التاريخ الأجرامي للدين المزيف .. بل سبقتها جرائمٌ كثيرة ،وعلى قدرٍ من البشاعة التي تؤلم ضمير العدالة وتوخز شرف الأنسانية، وكذلك اعقبت كربلاء جرائمٌ أخرى كثيرة على أيدي المتاجرين بالأسلام ، بل هناك كوارث كبرى حلّت بالعالم ... ثم لايكاد يمر عليها عام أو عدة أعوام حتى يخبو بريقها ويُدرسُ أثرها ، إلا كربلاء...فقد تفرّدت بالخلود والأستمرار، ففي كل عام ..وكل يوم يتجددُ ذكرها، بل هي باقية .. ذاك المعين الذي لاينضب ..والعطاء المتوهج.  يستلهم منه الثائرون عزيمتهم ،ويتخذها الأحرار شعارا لهم ، وهي ذاك الدرس الذي وسع كل الفصول ،وسيتمدد الى آخر الزمان.. ترى ما سرُّ هذا الخلود..؟ إن كان للخلود الكربلائي أركان تنيرُمسيرته الخالدة ...فركنه الأول ..الحسين.ذلك الطود الشامخ .والبحر الزاخر بالعطاء.. الذي مثّل جميع الأنبياء في مواقفهم .. وكان صوت الحق المطلق؟.و صرخة المظلومين، إنطوى فيه الأسلام المحمدي، فكان له إسما وجسما ،الحسين الذي  لم يتخذ من كربلاء هدفا لدنيا يبتغيها ، ولم يخرج إلا ليعلّم الأمة المتخاذلة دروس التضحية والفداء،وإني لم اخرج أشرا ولابطراً ولامفسداً ولاظالماً..وإنما خرجتُ لطلب الأصلاح في أمةِ جدي..،...أسماها أمة جده.. ليدحض شبهة عملاء يزيد الذين أشاعوا بين القوم أنه خارجي..وأراد أن يذكّر بعض من نسوا أنه ( ابن بنت رسول الله ص). فجلهم قد شاهد وسمع نبي الله وهو يقول حسين مني وانا من حسين.. أحب الله من أحب حسينا..الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة...الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا... إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ..ماان تمسكتم بهما فلن تظلّوا بعدي ابدا..وقد سألوه من قبل .من هم أهل بيتك يارسول الله ؟ علي وفاطمة والحسن والحسين وإمتدادهم الأيمة المعصومون من ذرية الحسين ..وغير ذلك  شواهدٌ كثيرةٌ عن رسول الله ص بحق الحسن والحسين تزخر بها كتب التأريخ والسير، جميعها تشير الى حقيقة رسالية واحدة ، انهما إمامان معصومان واجب إطاعتهما.. وقول الحسين انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي..ليذكرهم أنه هو ذاك الحسين الذي خصّه  رسول الله بما سمعتم ، وهو ذاك الذي اوصاكم بطاعته ،أنه هو أنا ...جئتكم اليوم لأعلن لكم أن يزيدا لايصلح أمركم ولايجوز أن يرث منبر رسول الله..وما اوهمكم به من إسلام ، ليس إسلاما...ولكن ماالذي دعاهُ  أن يقول  أمة جدي رغم تنكّرهم وإنكارهم له؟ .. لقد خاطبهم بظاهر إسلامهم فلازالت مآذنهم ترفع إسم جده خمس مرات في اليوم...وهاهو إبن رسول الله ..بين ظهرانيكم ..لقد دعوتموني فاستجبت لكم...فهل أنتم ناصري ؟ فتنقذوا  أنفسكم من ذل طاعة المخلوق .وأي مخلوق ذاك الذي هو يزيد...!.الى عز طاعة الخالق ..فتبرّوا بعهودكم ، وتلتزموا بوصية نبيكم...بهذا الوضوح صرّحَ الحسين الشهيد سبب خروجه على يزيد..طلبا لأصلاح  الأمة...وهو يعلم عاقبة الأمر سلفاً... فقد انبأه جده بما يلاقي وبما سيحدث له مع الأمة التي قتلت أباه وخذلت أخاه الحسن، ولكنه إمتثل لأرادة الله تعالى ونهض بهذا التشريف..ليكشف زيف المتدينين ودعاة حماية الأسلام....ولو كلفه ذلك نفسه واهل بيته واصحابه ..فذاك شرف قد خصه الله به...لم يقطع الحسين تلك المسافات الطويلة من مدينة جده الى كربلاء ليقول للقوم أن يزيدا فاجر ولايجوز ان يتولى أمر الأمة فحسب ،بل أراد أن يوقف مهزلة تاريخية لها بداية وليس لها نهاية ،اراد أن يُفشل  محاولة تحريف مباديء الأسلام المحمدي الذي وعد الناس بالجنّةِ ،  لم تكن كربلاء واقعة عسكرية بين جيش صغير يقوده الحسين ،وجيش كبير يقوده يزيد، كربلاء محطة فاصلة في ذلك التأريخ البشري للدين المحرّف...وهي ملحمة بين حق وباطل ،.ولا تراجع عنها ، شاء الله أن تكون كربلاء دائرة الحساب التي يُكشف فيها عن المنافقين الذين اتخذوا من  الأسلام غطاءاً لقبحهم وكفرهم المبطن ،كربلاء كشفت أن الرؤوس المؤمنة بأسلام يزيد ، ما هي إلا جماجم خاوية و أدوات يسيرة ورخيصة تحت تصرف الخليفة المنحرف، بل لاقيمة لها ،ولالإيمانها وولائها...وهي معروضة للبيع في سوق الرذيلة وبأبخس الأثمان ،فكان هناك في معسكرهم  من باع رأسه وإيمانه وكل دينه وتدينه واسلامه ببضعة دراهم !! تقابلهم في معسكر الحسين رؤوسٌ شامخة رافضة للظلم ، وارواحٌ مؤمنةٌ عُرضت عليها أثمانٌ باهضة فأبت ورفضت...وكان الجواب لو قُتلت ثم أُحييت وفُعل بي ذلك سبعون مرة على أن أترك الحسين مافعلت !!  ثم يتجلى السموّ والعفة  والإباء، والأيمان في نفس قائدهم الحسين ..فيقف متألماً تعتصرُ قلبه  الحسرةُ والأسى وهو ينظر الى سواد القوم  ثم يبكي ! بكى الحسين ..لأنه كان  يأملُ أن يكون عوناُ لهم على أنفسهم ليدخلوا الجنة ..إلا إنهم  أبوا إلا أن يخالفوا الحقَّ فيدخلوا النار! لم يكن الحسين سببا لدخولهم النار، بل هم أصروا وأستكبروا أستكبارا،( وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا )(نوح 7)  أصرّوا على قتاله ، وقد ورِثَ الحسينُ في موقفه هذا نبي الله نوحٍ في دعوته لقومه، مع هذا ألأصرار وهذا الجحود وهذا الأستكبار..يتألم الحسين على عاقبة إمورهم ..! ..ترى هل يوجد في دنيانا نموذجا كالحسين يتمنى الخير لعدوه؟ وأي عدو ذلك الذي أحاط به من كل صوب.. كما يصفه الشاعر اللبناني بولص سلامة:


أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا                                               


لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى                                     


                                     


مع هذا العنت وهذه القسوة ،الحسين يحزن على عاقبتهم المخزية ، لأن قلبه رسالي محمدي ينبض بالرحمة والعفو عمن ظلمه ..فهو وريث المبعوث رحمةً للعالمين..فلايسره دخول أحد الى النار وإن كان عدوه ...! كيف لايخلّد الدهر هذا القلب وهذه الروح؟ كيف لايكون نبراسا للقيم الأنسانية ؟ وقد تجمعت فيه كل فضائل الأنبياء..كيف لا وهو وريثهم ؟ وقد وصف الدكتور علي شريعتي ..وراثة الحسين للانبياء من خلال مشهد كربلاء وصفا جميلا.يقول.(حينما اتأمل أصل الوراثة وخصوصا "وراثة الحسين" الذي ورث جميع الثورات في تاريخ الأنسان – من لدن آدم الى- يومه أحسست فجأة كأن جميع تلك الثورات والأبطال ، وجميع الجزارين، والشهداء،إنبعثوا في مكان واحد من أعماق قرون التاريخ، المظلمة ، واجتمعوا من كل بقاع الأرض البعيدة والقريبة،..كأنهم حشروا جميعاً ، وخرجوا من مقبرة التأريخ الصامتة، المنطفئة كالجراد المنتشر، على أثر صرخة الحسين التي دوت في العالم كأنها صور إسرافيل، وقامت القيامة، واحتشدوا جميعا في صحراء كربلاء- المحشر،) .هذا الركن الأول لخلود كربلاء هو الحسين الشهيد.


 كلما يذكرُ..الحسين شهيداً      موكب الدهر ينبت الأحرارا  (بولص سلامه)


أما الركن الآخر.. لكربلاء التضحية والمدرسة..هي زينب...زينب المحمدية.. زينب الحسينية ..زينب الرسالية .. قائدة مسيرة  الخلود لكربلاء بعد الحسين...فلقد سجلت السيدة زينب للتاريخ وللأنسانية وللصبر والإباء..والشجاعة والعفة.والعنفوان والشموخ .مثالاً سيبقى الدهرُمنحنياً له أبد الآبدين...أي موقف وأي دور كان لزينب؟ وكل مواقفها كبيرة..أي إمرأة وأي مفجوعةٍ  تفقد كل أهلها ..إخوتها ...أولادها ...إمامها..بنو عمها..مع إرثٍ ثقيل من عشرات الأطفال والنساء ...يحيط بها ويتقي بظِلها....أي تركة هذه؟ وأي مسؤولية عظيمة؟ مع جسامة هذا العبأ.. وتلك الأجواء الملبدة بحمرة الدم...تخرج هذه الصابرة العظيمة بعد مقتل جميع رجالها ، الى ساحة المعركة تتخطى بين الأ جساد ، حتى تصل الى جسد الحسين عليه السلام ..تقف شامخة ترمقه بنظراتها...ثم تنحني عليه فتضع يديها تحت جسده المرصّع بالسهام والممزق بالسيوف والطعنات وترفعه قليلا عن الأرض...ثم ترفع رأسها الى السماء على مرأى ومسمع من أذلة القوم القتلة...و تقول بكل ثبات اللهم تقبل منا هذا القربان..!!!!.رفعت صوتها لتُسمع الجبناء قولتها حتى تنتزع من نفوسهم المريضة نشوة النصر.وتسقط من عيونهم نظرة التشفي بأل البيت...أي شموخ وأي إيمانٍ راسخٍ هذا الذي نراه؟ اي مستوى من التقوى تتجلى في نفس هذه المرأة الكبيرة؟ تكتم حزنها إمتثالا لله ولوصية اخيها الحسين..منظر الأجساد الطاهرة ،يتوسطها جسد الحسين عليه السلام ..يهد الجبال..فكيف بقلب إمرأة ثُكلت بجميع أهلها؟ وفُجعت بأرضٍ بعيدة عن وطنها؟.. ولكن سوف لن تطول حيرتك ....إذا علمت...إن هذه الممتحنة هي.. زينب..زينب بنت علي.. التي إمتثلت بكل صبر وتسليم لدورها الرسالي فاستجمعت قواها لتقف بكل ثبات تقاوم النوائب..لكي تواصل طريق الحسين.ففصول كربلاء لم تكتمل مالم تؤدي دورها الذي أوكله لها  الحسين وقد تحقق ذلك.. واستمرّت مواقفها الشجاعة في إسكات أعدائها بالحجة وقوة البيان ووضوح المعنى.. بدءا بإبن زياد الذي ألقت في وجهه القبيح كرةً من النار...ليرّتدَ خاسئاً مهزوماً...عندما يسألها شامتاً ومتهكماً..كيف رأيت صنع الله فيكم؟ فبصوت عليٍّ ترد.. ما رأيتُ إلا جميلا..!!!!!!!...كيف لايخجل الدهرُ وينحني الى هذه البطلة؟ كيف لاتتشرف الأنسانية بأنها تنتمي الى زينب ؟ ثم تستمر في مواقفها وخطبها وما كانت تأبه ببريق السيوف والرماح التي تحيط بركبها ...ولاترى أي قيمة للمخاطَب إن كان يزيد الخليفة المزيف الفاسق ، أو عماله المأجورين، بل كانت تحتقرهم وتستصغرقدرهم ....وكتب السيرة الحسينية والتأريخ مليئة بالشواهد على تلك المواقف الزينبية الطالبية الكربلائية...إذن كيف لاتخلّد كربلاء؟ إذا كانت أركانها الأساسية الحسين وزينب.. عليهما السلام.. ((ترى أمنَ العدل أن لانفتخر بهذه البطلة التي يفخر بها الأسلام والتأريخ...ونفتعلُ زينبا أخرى مكسورة محزونة باكية تأن من ضربات الشمر...؟..أمِنَ الأنصاف أن لاتؤسس مدارسٌ تزخر بقيم ومواقف ومباديء وصبر وشجاعة زينب..؟.نطمس مواقفها وخطبها الشجاعة وهي التي أهانت يزيد في عقر داره .. ونظهرها تأن من سوط شمر..؟..كيف يستقيم ذلك لأبنت علي؟..)). ومابين الركنين..زينب والحسين.. جواهرٌ ودررٌأخرى مشرقة لأبناء وأصحاب الحسين ولأخيه العباس وإخوته.. رافقت الحسين في مسيرته وأضافت الى واقعة كربلاء...وهجاً..وإشراقا وخلوداً وعطراً لذكراها.. فاستحقت كربلاء الخلود والأستمرار لأنها محفوظةٌ بين ركنين مقدسين تحف بهما نسائمُ الأرواح الطاهرة التي حلّقت في فضاء الحسين...


 كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا


ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا


فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا                   (الاديب اللبناني بولص سلامه) .فسلام على الحسين..وعلى زينب وعلى من أستشهد مع الحسين في كربلاء الخالدة..


 

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/21



كتابة تعليق لموضوع : كربلاءُ..وسرُّ الخلودِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مهند البراك ، في 2011/12/29 .

احسنتم بارك الله بكم




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم سلامة
صفحة الكاتب :
  ابراهيم سلامة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السكوت على الدعارة المبطنة جريمة وخزي وعار  : ماجد الكعبي

 ملحق مقالات تقرير لجنة الاداء النقابى – مارس2016  : لجنة الأداء النقابي

 المراهنون على إفشال العمليه السياسيه يعلنون حِدادُهم  : عماد الاخرس

 ماذا بعد ادراج المواقع الاثرية العراقية تحت لائحة التراث العالمي ؟؟  : ابو جعفر الشطري

 لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم !!!  : عبد الرضا الساعدي

 موقوف معلوف  : د . حبيب بولس

 غدير العنبراستمرارية عطاء صحفي وناقد ادبي وكاتب وباحث في التراث الشعبي بعيدا عن الاضواء  : قاسم محمد الياسري

 العيداني : قوات من الداخلية والدفاع للسيطرة على نزاعات شمال البصرة

 العتبة العسكرية تصدر کتابان جديدان وتفوز بمسابقة النخبة الوطنية العاشرة لحفظ وتلاوة القرآن الكريم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 عمليات تحرير الانبار : الانتصارات التي حققتها القوات المشتركة

 حكاية يرويها سكــين نادم  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 الاعتراف بالعدو جريمة والانكار فضيلة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزير التربية يوافق على اطلاق 756 درجة وظيفية لتربية كربلاء

 وفد من طلبة الحوزة العلمية ينقل توجيهات وسلام ودعاء المرجعية للمقاتلين في شمال محافظة صلاح الدين

 تعليمات جديدة لتشغيل المولدات الأهلية في بغداد الشهر المقبل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net