صفحة الكاتب : الشيخ صادق الحاج احمد الدجيلي

دروس في مواقف
الشيخ صادق الحاج احمد الدجيلي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 مسألة:
قال يحيى بن أكثم للمأمون: يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة؟ 
فقال له المأمون: استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال:
أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ 
فقال أبو جعفر عليه السلام: سل إن شئت
قال يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟.
فقال أبو جعفر عليه السلام: قتله في حل أو حرم عالما كان المحرم أو جاهلا قتله عمدا, أو خطأ، حرا, كان المحرم أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا، مبتدئا بالقتل أو معيدا من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها، من صغار الصيد أم من كبارها مصرا على ما فعل أو نادما، في الليل كان قتله للصيد أم في النهار، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما؟.
فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره , فقال المأمون: الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ثم نظر إلى أهل بيته فقال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟ (بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٧٤ عن الاحتجاج)
سيقع البحث  في ثلاثة محاور:
 دروس من موقف يحيى ابن اكثم:
دروس من موقف الخليفة المأمون:
دروس من موقف الامام الجواد عليه السلام: 
سنبدا اولاً بيحيى ابن اكثم: الذي كان قاضياً وكان مفتياً.
الاول: التصدي للفتيا والقضاء مع عدم الاهلية والقابلية حيث ان مقام القضاء والفتيا لا بد له علم ومن معرفة غزيرة واحاطة حتى يتصدى.
الثاني:  
العجب والغرور بما لديه من علم ومعرفة  فتصور انه اعلم الناس وافهم الناس.
الثالث: 
عدم معرفته بامام زمانه، والرواية تقول: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية). 
الرابع:
  التصور الخاطئ بان العمر, وكبر السن له المدخلية في التفوق العلمي في كل زمن وكل مكان وهذه القاعدة لا يمكن تطبيقها على الائمة (عليهم السلام) نعم هي قاعدة في الجملة صحيحة ولكن هذه القاعدة ليست عامة يمكن تطبيقها في كل زمن .
الخامس:
  (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)الأنفال ٣٠   
أراد هذا الرجل ومن خلفه الخليفة ان يحط من قدر الامام (عليه السلام) ويظهر رفعة علمه ومعرفتة فانعكس الامر وحاق المكر السيء باهله حيث بانت رفعة الامام (عليه السلام) .
السادس:
لماذا سأل يحيى الامام(عليه السلام) عن الحج, لأنه تصور ان الامام لا يعرف احكام الحج لعدم فعله وادائه له لصغر سنه كان عمره الامام حين طرح عليه السؤال تسع سنين واشهر فتصور ابن اكثم ان الامام (عليه السلام) لم يحج او أدا الحج والحج عبادة ومناسكها سريعة, فعلى ذلك لا ترسخ ولا تعلق بالذهن او لان هذه المسالة غير ابتلائية فتصور ان الامام (عليه السلام) لا يعرف المسائل الأبتلائية.
السابع:
    يحيى ابن اكثم طرح سؤال بسيط, يتناسب مع عمر الامام (عليه السلام) لانه كان ابن تسع سنين واشهر واذا الامام (عليه السلام) يجعل من السؤال البسيط صعب ويعقده حتى يعجز كبار العلماء عن اجابته.
الثامن:
  هذا الرجل يحيى كان مؤدباً مع الامام حيث كان يخاطبه بالتفديه في حواره ويظهر احترامه وعجزه للامام (عليه السلام) حينما فصل (عليه السلام) سؤال يحيى ابن اكثم  وهذا يعكس عن نفسية جيدة نسبة ما،بخلاف نفسية ابن ابي ليلى الذي ايضاً تصدى للقضاء، وكان قاضي القضاة في زمن المعتصم العباسي, حيث كان خبيث السريرة, والقضية معروفة في كيفية قطع يد السارق, واجابة الامام (عليه السلام) عليها بكيفية القطع فأظهر قاضي القضاة ابن ابي ليلى الحسد والغضب حتى وشى بالامام عند المعتصم وكان سبباً في قتل الامام سلام الله عليه.
التاسع:
  قال يحيى: ماذا تقول في محرم قتل صيدا, ولم يقل: ما حكم محرم قتل صيداً, يحيى بن اكثم يطرح السؤال: ما تقول, ولم يقل: ما حكم لانه يعلم انه لهذا البيت الطاهر الائمة (عليهم السلام) اراء واحكام خاصة بهم خالفهم فيها العامة.
العاشر:
  الرجل اظهر العجز, بعد ما فصل الامام (عليه السلام) حتى لم يكلف نفسه التفكير والتامل والتدبر ولم يقل امهلني يابن رسول الله (صلى الله عليه واله) ساعة ساعتين وهذا يكشف عن البون الشاسع بين علمه وعلم الامام (عليه السلام).
الحادي عشر:
  يحيى ابن اكثم قد هيئ وأعد لسؤاله قبل طرحه على الامام (عليه السلام) وهو يعد سؤاله من السهل الممتنع ما تقول في محرم قتل صيدا, سؤال ظاهره سهل و صعب والامام كان جوابه بسرعة وبدقة وتفريع متناهي الروعة على سؤاله وهذا يكشف عن فرق فكريٍ جوهري بين يحيى ابن اكثم, وبين الامام (سلام الله عليه).
 
الدروس من موقف الخليفة المأمون:
 
الاول:
  التكبر على خلق الله حيث ان الخليفة يرى نفسه افضل الناس واشرفهم واعلاهم, حيث هو الذي يعقد المجلس و يهيئه وهو الذي يحضر العلماء والناس وهو الحكم الفصل فيه.
الثاني:
  خداع الناس وتقديم انفسهم للناس بانهم خلفاء رسول الله (صلى الله تعالى عليه واله) وانهم اشرف الخلق وافضل الناس بعده.
الثالث:
  اعتماد العاجز الضعيف على عاجز ضعيف مثله حيث ان الخليفة كان ضعيف اعتمد على يحيى ابن اكثم الذي هو ايضاً ضعيف مثله فضم الضعيف الى الضعيف لا يولد قوي.
الرابع:
  العباسيون يعلمون انهم مغتصبون لحق غيرهم فارادوا خداع انفسهم وتثبيت حكمتهم ودعواهم بأي صورة وباي شك, من الاشكال ولو كانت تلك الصورة ملتوية وصورة التفاف على الحق.
الخامس:
  بان بهذا الموقف رفعت الامام وعلوه وانه احق بهذا المكان من الخليفة.
السادس:
  المكابرة وعدم اخذ الدروس, والمواقف المتكررة مع الائمه سلام الله عليهم, حيث هذه الأمور جرت مع ابيه الرضا سلام الله عليه ولكن هذا الخليفة لم يتعض ولم يرتدع وبقى على طغيانه وعلى جهله وتكبره.
السابع:
  الحكام الظالمون يساهمون من حيث لا يعلمون باظهار منزلة ومقام الامام المعصوم عليه السلام كحال الليل في أظهار النجوم والقمر، فلولا الباطل لما بان الحق ولولا الكذب لما عرف الصدق ولولا الجهل لما مودح العلم.
  ففرعون باقواله واعماله اظهار منزلة ومقام موسى (عليه السلام) ومعاوية كشف عن منزلة ومكانة علي (عليه السلام) وهكذا باقي الحكام أعداء اهل البيت (عليهم السلام) كحال هذا الخليفة اظهر منزلة ومقام الامام الجواد (سلام الله عليه)
 
الثامن:
  بعد ما ظهر من الامام تقدمه ورفعته وسموه وعلاقته بالله تعالى كان على الخليفه واتباعه من الامة اطاعة الامام ورضوخهم للحق واتباعه ولكن لم نرى ذلك واضحاً.
 
دروس في موقف الامام الجواد عليه السلام:
 
الاول:
للامام علم خاص لا يكسب و يستحصل بالاسباب الطبيعية الاعتيادية
 
الثاني:
 إن الله عز وجل هو من ينصر اوليائه ويعزهم ويرفعهم(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيزٌ).الحج ٤٠ 
 
الثالث:
  الشمول والاحاطة العلمية حيث بان ما للامام (عليه السلام) من سعة علم وإلمام كامل بجوانب المسألة فهذه مسالة واحدة لديه هذا التفريع و التفصيل فكيف باكل المسائل.
 
الرابع:
  أسلوب الامام البلاغي و الأخلاقي حيث راعى نفس السؤال وفرع عليه و لم يسال سؤالاً جديدا يحيى بن أكثم.
 
الخامس:
لعل في هذا التفريع, نفهم ذلك الحدث التاريخي الذي يقول: طرح على الامام في مجلس واحد ثلاثين الف سؤال, فيأتي  إعترض كيف يسع الزمان ان يطرح ثلاثون الف سؤال؟
  بمعنى: ان المسالة تحتمل وجوهاً وتفريعات كثيرة جداً تربو على ثلاثين الفا.
 
 
السادس:
من القلب الامام عليه السلام (الجواد) ومن اثار جوده  هو جوده بالعلم والمعرفة على الغير.
 
السابع:
 تناغم القران وهذا الموقف المعصومي حيث كان عمر الامام (عليه السلام) تسع سنين واشهر ويحيى ابن زكريا(عليهم السلام) فتحدث القرأن عنه (واتيناه الحكم صبيا) وهذا دليل على صدق وصحة القران الكريم و فهمه بالعتره.
 
الثامن:
  طلب المامون من الامام (عليه السلام) ان يسال يحيى, فقال له: (اخبرني عن رجل نظر الى امرأة اول النهار فكان نظره اليها حراماً عليه فلما ارتفع النهار حلة له فلما زالت الشمس حرمت عليه فلم كان وقت العصر حلة له فلما غربة الشمس حرمت عليه فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلة له فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه فلما طلع الفجر حلة له ما حال هذه المرأة وبماذا حلة له و حرمت عليه فقال له يحيى بن اكثم : لا والله لا أهتدي الى جواب هذا السؤال ولا اعرف الوجه فيه )(بحار الأنوار ج٥٠ ص٧٨) الامام عليه السلام سال في نفس المورد, ونفس الأسلوب, وهذا يكشف ان يحيى كان لديه علم في الجملة و ليس لديه علم تفصيلي بالمسائل .
 
التاسع:
  عدم الحديث والاجابة عن مسالة دون معرفتها بفروعها و تفصيلاتيها لأن الأحكام تابعه للعناوين
 
العاشر:
 
هذا الحوار دليل على عظمة الله و قدرته و إنه هو من علم الامام فالانسانُ ضعيف لا علم له ( وما أُتيتم من العِلم إلا قليلا).الإسراء ٨٥  
( وفوقَ كلِ ذِى عِلمٍ عليم). يوسف ٧٦


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

الشيخ صادق الحاج احمد الدجيلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/07/22



كتابة تعليق لموضوع : دروس في مواقف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . تيسير عبد الجبار الالوسي
صفحة الكاتب :
  د . تيسير عبد الجبار الالوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net