صفحة الكاتب : عباس العزاوي

بناء دولة أم جبر خواطر
عباس العزاوي

 أقيمت دولة العراق في القرن الماضي وفق المصالح البريطانية ومترفي وأحباب الباب العالي , دون الالتفات للأغلبية ولا حتى السؤال عن رأيهم, في الوقت الذي كانت المجاميع الشعبية المسلحة الفقيرة تضرب قوات الاحتلال ( الغير غاشم آنذاك) في مناطق الجنوب والفرات الأوسط , أقيمت بمعجزة وبركات الشيخ الجليل عبد الرحمن النقيب وصلاة الساسة والجنرالات ومهاراتهم النضالية في تأسيس دولة العراق ! وتمخضت عن هذه البركات استيراد ملك "مسلفن" من السلالة الهاشمية كي يحكم العراقيين أصحاب الحضارات العريقة , مع صدور فتوى حرمت على الشيعة الاشتراك بالحكم أو الانخراط في الجيش العراقي , بسبب وجود الأجنبي , فتحولت الأغلبية " الدايخة "بعد ذلك إلى جايجية وحراس مدارس وشرطه وجهله يبيعون الخضرة لأصحاب الروب " ألسيره " في الأسواق الشعبية, وكلما تحدث احد عن هذا التهميش والإقصاء والقتل والتجويع طوال تلك السنين.. صرخ المنافقون بان فتاوى شيوخكم حرمتكم حقوقكم وليس غيرهم!!, مع إن الفتوى لم تكن تصريح شرعي بالقتل والاضطهاد!!, في المقابل فان كل من أتى بعد ذلك من الساسة المحلل لهم شرعاً قيادة البلاد وذبح العباد حتى تحت حراب الاحتلال ! ,لا غبار على وطنيتهم " القرص " ولديهم صكوك الشرف والنزاهة والإخلاص, حتى جاءت ثورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم التي استطاعت إنصاف الفقراء بقدر معين, فتكالبت عليها قوى الشر العروبي والخيانة والعمالة ولم يستطع الكثير من المتطرفين الركون إلى زوجاتهم أو مساسهنَّ في المخادع ,حتى افطر الزعيم بدمه في رمضان , برصاص عصابات البعث الفاشي , فاستقرت بذلك أرواح ونفوس قوم ناقمين , ولم يعد هناك أيّ خوف على البلاد, ليذهب قاسم ضحية إخلاصه وحبه لشعبه ووطنه حتى دون قبر يزار!. 

تكررت الأحداث مرة أخرى وأعاد التاريخ نفسه كما يقولون سنة 2003 بتشابه مدهش وعجيب !!. هنا سقط حزب تعسفي قمعي بأيادي أجنبية , حكم باسم العروبة وتحرير فلسطين وشعارات أخرى وهناك حكم عثماني طائفي دموي متسلط باسم الله والإسلام , تشكلت كتيبة موسى الكاظم أول نواة الجيش العراقي الذي أصبح باسل ومازال في ظل الاحتلال البريطاني ,وتشكلت قوات الجيش والشرطة في ظل الاحتلال الأمريكي بعد التغيير , فما هو الفرق بين الاثنين!؟ وكيف يقدس الأول ويكفّر الثاني؟ ,سلم الانكليز الحكم للعرب السنة دون الاهتمام بالديمقراطية أو الحريات أو حقوق الطوائف الأخرى وسلم الأمريكان ألان الحكم للشيعة بشرط اشتراك الجميع في إدارة الدولة وفق نظام ديمقراطي يضمن حقوق الأقليات!! فلماذا يُبارك الأول ويُدعم ويُلعن الثاني ويُحارب بوحشية لا مثيل لها؟ وهل عمالة وخيانة الثاني اشد قبحاً وحرمة من الأول وأكثر ضرراً على العراق!؟ 
عندما يتناول البعض تلك الحقبة من تاريخ العراق لا ترد مفردة الخيانة ولا العمالة للمحتل , كما لا يصف احد الجيش العراقي السابق والذي أصبح مطية وآلة مجنونة تقصف بيوت الشعب العراقي بوحشية لم نعهدها في أيّ من معاركه "المقدسة " تحت إمرة المقبور, بأي صفة تسئ إليه كالتي نسمعها ألان من بعض الجهات ضد الجيش العراقي الجديد, ابتدأً من تسميته بالحرس الوثني مروراً بجيش الاحتلال العميل وانتهاءاً بجيش المالكي الطائفي. 
تجربة التسعون سنة الماضية أثبتت فشلها وفسادها وها نحن نحصد مرارة سنينها العجاف وأخطائها وإخفاقاتها الكارثية موت وذبح وفرقة وتناحر وجوع ومرض وبنية مهشمة ومجتمع محطم وأجيال لا تعرف القراءة والكتابة وجهل يطبق على حياة الناس جعل الكثير منهم عرضة للانحراف والضياع ,ونخبة تخاف قول الحقيقة أو مواجهة الفشل , وتفضّل دفن رأسها في الرمال خوفاً من تهمة معيبة تقلل من شعبيتها !! ,تجربة قاسية ومؤلمة رسخت الكثير من المفاهيم الخاطئة والمنحرفة وسحقت الروح الوطنية في قلوب الناس!. وبدل أن يقف الجميع أمام نتائجها المخزية بحيادية وروح وطنية عالية لتقييمها ومحاولة الخروج بقراءة واقعية تنصف الجميع وتجنبنا الوقوع مرة أخرى في نفس الأخطاء!! نجد ان هناك أقلام وجهات مأجورة مازالت تحاول تنظيف وتلميع ساحة القيادات السابقة من كل القاذورات سوى بتوزيع الشرور والاخطاء على الجميع إن استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ,أو باختزال كل هذا التاريخ المخجل بمفردات منحوتة بمهارة لا تقدم أيّ حلول ناجعة لبناء عراق جديد,عراق لا امتياز فيه لأيّ جهة إلا قدر خدمتها وإخلاصها للوطن. 
في عراق اليوم أصبح للحكومة أولويات أخرى غير بناء البلد وتصليح ما يمكن إصلاحه من خراب والقضاء على الإرهاب والفساد والفوضى العارمة , وتقديم الخدمات, بل عليها إرضاء الأحزاب والفئات والطوائف ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والفضائيات المليونية , لان الجميع أصبح له حق الصراخ والتشويش والتخريب , والادعاء والكذب , ودعم الإرهاب ومساندة أعداء العراق, تحت شعارات الرأي الاخر!!. 
وعلى الحكومة أيضا إرضاء حكومة " دولة " كردستان وتمرير صفقاتها والقائمة العراقية وطلباتها التي لا تنضب والسيد المطلك وغروره والسيد علاوي وأطماعه في قيادة العراق والسيد النجيفي ومزاجه المتقلب , والمجلس الأعلى وطلباته "الإصلاحية "!! والتيار الصدري وشروطه في إدارة الثروة الوطنية. 
فأين العراق في كل هذا الصراع المحتدم؟ ولماذا يصبح الوطن ألان في آخر سلّم الاهتمامات " الوطنية " ؟ ويصبح غضب " فلان وعلان " أهم من أمن العراقي وحياته ! بل وأهم بكثير من بناء الدولة العراقية الحديثة واستكمال خطوات تقدمها في ظل التحديات والمؤامرات الإقليمية والمحلية!. 
 
 

  

عباس العزاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/30



كتابة تعليق لموضوع : بناء دولة أم جبر خواطر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياس خضير العلي
صفحة الكاتب :
  ياس خضير العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس الأمن يجتمع لبحث التوغل التركي في أراضي العراق

 انطلقت اعمال مؤتمر مرحلة اعمار العراق الثانية في باريس

 الحلقة الثالثة : العراق و مشروع الخصخصة .. الأحتلال بوجهٍ جديد !!! .  : الشيخ عباس الطيب

 قراءة في رواية ( ليلة بغدادية ) لبرهان الخطيب  : جمعة عبد الله

 صحة الكرخ / اجراء عملية جراحية لتثبيت كسر محجر العين بواسطة شبكة معدنية في مستشفى اليرموك التعليمي لمريض يبلغ من العمر (18) عام

 عندما تنتهك السيادة .. يُفعل الدستور وتبرز القيادة  : د . عبد الحسين العطواني

 نقدنا وفلسفة النقد الغائبة  : نبيل عوده

 الشيخ همام حمودي يعلن استعداد مكتبه لاستلام شكاوى الموظفين الذين "تم التجاوز" على كفاءتهم  : مكتب د . همام حمودي

 شهداء الحشد الشعبي هم فخر الأمة  : الموقف

 شاهد بالصور ما يجري داخل "بيوت" شهداء الحشد الشعبي

 قنوات الزور  : واثق الجابري

 السفير السوري في الاردن يكشف أسرار لقاء ملك السعودية مع الوزير الامريكي جون كيري بالرياض

 ابراهيم الزبيدي : لماذا لاتتهم فرنسا بالعمالة لايران ؟؟؟  : عزيز الفتلاوي

 الاحزاب أعيا من باقل  : اسعد عبدالله عبدعلي

 بريطانيا تتخذ "إجراءات عملية" لمواجهة تهديد داعش لأمن العراق والمنطقة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net