صفحة الكاتب : القاضي منير حداد

المالكي يتفنن في صناعة الاعداء
القاضي منير حداد

تساس الدولة، وفق مناهج سياسية شاملة، تحيد الذاتي وترجح الدستوري، في انشاء علاقات طيبة، يوطدها القائمون على الدولة، مع المحيط الانساني من حول البلاد، ما يخدم مصلحة الشعب، الذي امنهم على قدره.

قادة العالم المتحضر، يميلون للسلام، ابتعادا عن الاحتقانات الاستفزازية، مع الدول والفئات والافراد، عملا بالمبدأ الاجتماعي اللطيف: (الف صديق ولا عدو واحد) المؤسس على الآية القرآنية الكريمة: (وادفع بالتي هي احسن؛ فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).

هذا على الصعيدين الاجتماعي والديني، اما على الصعيد السياسي؛ فان ابسط تعاريف الدبلوماسية، هي فن الذهاب الى اقصى الممكن في خلق المنفعة، وعلى طريقة الملك فيصل الاول ونوري السعيد: خذ وطالب!

كم جميل ان يلقى الشعب، خطوات اجرائية من رؤسائه وملوكه، يفنون ذواتهم خلالها في مصلحة الشعب، كما فعل سنغور في مالي، والملك حسين في الاردن والشيخ زايد في الامارات.. رحمهما الله.

لكن التخبطات الشخصية، والتفرد بالقرار، اقترانا بالصلاحيات المطلقة للطاغية المقبور صدام حسين في رقاب الناس، التي يتمتع بها رئيس الوزراء نوري المالكي الان بالالتفاف على قوانين الدستور، ولوي نصوصها، باتجاه يخدم نوازعه الشخصية، ومصلحة المحيطين به.

دورتان انتخابيتان مرتا ولم يحدد المالكي ملامح الدولة، ولم يرصن مؤسساتها التشيعية والتنفيذية والقذائية والعسكرية والاقتصادية والصناعية والاعلامية والخدمية وسواها كثير من شؤون اليلد مهمل، في حين صارت لعبة السلطة، هي الاولوية الاولى في منهج عمل الحكومة، تستنفد الوقت والاقتصاد فيها.

لم يتقدم المالكي ولا خطوة نحو حل المعضلات العالقة.. تترحل من عهد الطاغية، الى الحكومات المتعاقبة على العراق بعد 9 نيسان 2003.

لا عمل له سوى خلق الاعداء من الداخل والخارج،اغترارا بالقوة التنفيذية للسطلة وقيادة القوات المسلحة، ساعيا الى استعداء جهات.. داخل وخارج العراق.. ليس من مصلحة الشعب العراقي، فتح جبهة معهم.. ولا اظن ثمة مصلحة لاحد في الوجود، بافتعال العداوات؛ لأن السلم وحده، الذي يمكن الحكومات من استثمار وفورات الثروة، في تجذير الحضارة وبنائها وترصين اركانها بتدعيم البنية العامة للمجتمع.

أذن لا مصلحة للشعب ولا للحكومة، في خلق ازمة مع كردستان وجهات شيعية وسنية ودول اقليمية.

يبدو ان نظرية البيضة من الدجاجة والدجاجة من البيضة تنطبق على حال العراقيين، في علاقتهم برأس الحكم في كل زمن، فاما الشخصة غير السوية هي التي ترتقي مدارج النجاح، فتبلغ مآربها في السلطة، او انها تتقدم نحو السلطة، بشخصيات قويمة، تلتبس حالما يقمصها الله ثوب الحكم، فتتحول الى مجسات شوهاء، تنقل الواقع ممسوخان وتتعاطى معه بالتواءات تضر البلاد وتشتت جهد الارتقاء بها، بل تحارب من يسعى للاخلاص في عمله، كما حصل مع محافظ العمارة علي دواي لازم الذي قطعوا عنه حصة المحافظة من (البترودولار) في حرشة واضحة لأنه يعمل باخلاص من دون فساد.

الحكومة الان تتيه غرورا بالقوة البايلوجية المفاجئة، التي تنبعث في جسد اليافع؛ فيشعر انه قادر على صنع المعجزات؛ ما يسول له افتعال مشاكل داخل البيت والمدرسة ومع الجيران والمحيط الاجتماعي العام.

ما يمر به المالكي حاليا، نوع من مراهقة سياسية، لانه حل في موضع اكبر من احلامه، فهو لم يكن الرجل التالي على د. ابراهيم الجعفري، عندما تنحى وخلفه، في حين هناك آخرون اولى من المالكي بتبوئ منصب رئيس الوزراء.\اذن العراق ارض خصبة لنمو الشخصيات الاشكالوية.

وبعد ان رشحه الجعفري لخلافته في رئاسة الوزراء، تنكر له واقصاه من حزب الدعوة وتنصل من اتفاقات اربيل، التي مكنه خلالها الكرد من الامساك بناصية الدولة والحال تسري على موفق الربيعي، مستشار الامن القومي السابق، فبعد ان انقذ حياته، من جلطة دموية، اخلى المالكي مقر موفق بقوة الشرطة!

وتنكر لدور آل الحكيم في ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء، متوعدا: ساجعلهم منظمة مجتمع مدني، وافتعل مشكلة مع سماحة السيد مقتدى الصدر، واسفز جعفر محمد باقر الصدر، الذي اضطر للاستقالة توقيرا لتاريخ والده.. الشهيد الاول.

وانشأ (عصائب الحق) لاضعاف التيار الصدري.

أما (عملته) مع الكرد، فلا مثيل لها، اذ بعد ان مكنته اتفاقية اربيل من تبوئ المنصب الذي كاد يطيح بالعراق كله، من اجله، تنصل في بغداد من كل حرف وقع عليه اربيليا، وراح يكيل تهما مهينا لتاريخ عائلة البرزاني وفضلهم في تحرير العراق كاملا من كردستان الة الجنوب.

ولم يترفع عن افتعال خصومات مع افراد معظمهم ليسوا بقوة منصبه، بينهم  كاتب السطور، اذ اسست المحكمة الجنئية العليا التي اعدمت صدام من خلالها؛ فلم الق من المالكي سوى الجحود، لفضل حسم قضية صدام، التي عدت منجزا للمالكي، شغلالرأي العام عن اهمال حكومته للشعب من دون ماء ولا كهرباء ولا سواها من الخدمات.

ليت المالكي بالاضافة لوظيفته، ينشغل بمصلحة العراق عن افتعال الخصومات ضد الدول والوان الطيف العراقي والافراد فيه.

  

القاضي منير حداد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/22



كتابة تعليق لموضوع : المالكي يتفنن في صناعة الاعداء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد الحدادي الأسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي هل تقصد الحدادين من بني أسد متحالفه مع عشيرتكم الحديدين الساده في الموصل

 
علّق محمد ابو عامر الزهيري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : رجال السعديه أبطال والنعم منكم

 
علّق الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي موصل القاهره ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاهدت البعض من عشائر قبيله بني أسد العربيه الاصيله متحالفين مع عشائر ثانيه ويوجد لدينا عشيره الحدادين الأسديه المتحالفه مع اخوانهم الحديدين وكل التقدير لهم وايضا عشيره الزنكي مع كثير من العشائر العربيه الاصيله لذا يتطلب وقت لرجوعهم للاصل

 
علّق محمد الشكرجي ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم بدون زحمة هل تعرف عن بيت الشكرجي في الكاظمية

 
علّق الشيخ عصام الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم اني الشيخ عصام الزنكي الاسدي من يريد التواصل معي هذا رقمي الشخصي عنوني السكن في بغداد الشعب مقابيل سوق الاربع الاف 07709665699

 
علّق الحسن لشهاب.المغرب.بني ملال. ، على الحروب الطائفية . هي صناعة دكتاتورية - للكاتب جمعة عبد الله : في رأيي ،و بما أن للصراع الطائفي دورا مهما في تسهيل عملية السيطرة على البلد ومسك كل مفاصله الحساسة، اذن الراغب في السيطرة على البلد و مسك كل مفاصله الحساسة، هو من وراء صناعة هذا الصراع الطائفي،و هو من يمول و يتساهل مع صناع هذا الصراع الطائفي،و من هنا يظهر و يتأكد أن الكائن السياسي هو من يستخدم و يستغل سداجة الكائن الدين،فكيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب ان الله رب العالمين اجمعين ،اوحى كلاما مقدسا،يدنسه رجل الدين في شرعنة الفساد السياسي؟ و كيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب أحقية تسيس الدين،الذي يستخدم للصراع الديني ،ضد الحضارة البشرية؟ و كيف يصدق العقل و المنطق ان الكائن الديني ،الذي قام و يقوم بمثل هذه الاعمال أنه كفؤ للحفاظ على قداسة كلام الله؟ و كيف يمكن للعقل و المنطق ان يصدق ما قام و يقوم به الكائن السياسي ،و هو يستغل حتى الدين و رجالاته ،لتحقيق اغراضه الغير الانسانية؟

 
علّق علا الساهر ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي لايوجد ذكر لها الآن في السعديه متحالفه مع الزنكنه

 
علّق محمد زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي متواجده في جميع انحاء ديالى لاكن بعشيره ثانيه بغير زنكي وأغلبهم الان مع زنكنه هذا الأول والتالي ورسالتنا للشيخ الأصل عصام الزنكي كيف ستجمع ال زنكي المنشقين من عندنا لعشاير الزنكنه

 
علّق منير حجازي ، على احذروا اندثار الفيليين - للكاتب د . محمد تقي جون : السلام عليكم . الألوف من الاكراد الفيلين الذين انتشروا في الغرب إما هربا من صدام ، او بعد تهجيرهم انتقلوا للعيش في الغرب ، هؤلاء ضاع ابنائهم وفقدوا هويتهم ، فقد تزوج الاكراد الفيليين اوربيات فعاش ابنائهم وهم لا يعرفون لغتهم الكردية ولا العربية بل يتكلمون الروسية او لغة البلد الذي يعشيون فيه .

 
علّق ابو ازهر الشامي ، على الخليفة عمر.. ومكتبة الاسكندرية. - للكاتب احمد كاظم الاكوش : يا عمري انت رددت على نفسك ! لانك أكدت أن أول مصدر تاريخي ذكر القصة هو عبد اللطيف البغدادي متأخر عن الحادثة 550 سنة مما يؤكد أنها أسطورة لا دليل عليها ! فانت لم تعط دليل على القصة الا ابن خلدون وعبد اللطيف البغدادي وكلهم متأخرون اكثر من 500 سنة !

 
علّق متابع ، على الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي - للكاتب اياد السماوي : سؤال الى الكاتب ماهو حال من يقبض ثمن دفاعه عن الفساد؟ وهل يُعتبر مشاركا في الفساد؟ وهل يستطيع الكاتب ان يذكر لنا امثلة على فساد وزراء كتب لهم واكتشف فسادهم

 
علّق نجدت زنكي كركوك مصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : هل الشيخ عصام زنكي منصب لنا شيخ في كركوك من عشيره زنكي

 
علّق الحاج نجم الزهيري سراجق ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد كم عائله من أصول الزنكي متحالفه معنا نتشرف بهم وكلنا مع الشيخ البطل الشاب عصام الزنكي في تجمعات عشيره لزنكي في ديالى الخير

 
علّق محمد الزنكي بصره الزبير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره الزنكي نزحنا من ديالى السعديه للكويت والان بعض العوائل من ال زنكي في الزبير مانعرف اصلنا من الخوالد ام من بني أسد افيدونا يرحمكم الله

 
علّق موقع رابطه الانساب العربيه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : بيت السعداوي معروفين الان بعشيره الزنكي في كربلاء وبيت ال مغامس معروفين بعشيره الخالصي في بغداد والكل من صلب قبيله واحده تجمعهم بني أسد بن خزيمه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ضياء المحسن
صفحة الكاتب :
  ضياء المحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net