صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

ورطة رجل اعلامي ح6
علي حسين الخباز
ماهي إلا برهة وعاد إلي صاحبي الحاج ليقول: هل تعرف ما معنى التفسير؟ قلت مع نفسي: هذه المسألة بسيطة التفت اليه قائلا: يعني الإخبار عن افراد احاد الجملة. قال: جيد، والتأويل؟ قلت: استخراج معنى الكلام على وجه المجاز أو الحقيقة. فعقب الحاج: ولهذا نقول التأويل المتشابه، لكننا نريدك ان تقف عند مسألة مهمة (يبدو ان الحاج جذبني الى منطقة الحوار ثانية) قلت: ما هي ياحاج؟ اجابني: المفسر ما نقدم له التفسير وما يفهم المراد منه بنفسه مفسراً، لكن هل تعرف معنى اصل التأويل في العربية؟ قلت: يعني الصيرورة اليه يؤول اليه. قال الحاج: احسنت. قال الله تعالى: "وما يعلم تأويله الى الله والراسخون في العلم" ولم يقل تفسيره لأنه اراد سبحانه وتعالى مايؤول من المتشابه الى المحكم. قلت: مهلا ً ياحاج فالذي اعرفه ان هناك اختلافا كبيرا في تفسيرهما، فالمبرد يقول: هما بمعنى واحد وغيره يذهب الى أن التفسير لفظ لايحتمل إلا وجه واحد. قال: احسنت يابني، والتأويل هو توجيه لفظ الى معاني مختلفة بما ظهر من الأدلة، قال: لنأخذ مثلا ً قوله تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ" والمراد نظرها الى رحمة ربها، وقوله تعالى: "وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" والمراد مجيئ امر الرب وختمها... انت رائع ياصديقي. 
يبدو لي ان الحاج يصارع صمته وهو يريد ان يبتعد عني لكنه فعلا ً شعر بثمة تقارب لابد ان ينمّيه، هكذا اراه واشعر بحماسيته، ورغم كل ذلك انا اتوقع منه أن يرجع الى النفس الاختباري الذي هو جزء من عملية جس النبض عند كل منعطف جديد. قال المذيع: آيات من الذكر الحكيم يتلوها عليكم... كنت اشعر بحركته أن لديه شيئاً ما يخص هذه الجملة، قلت: لماذا لا أسأله انا قبل أن يسألني فكرة جميلة: ياحاج ما الفرق بين التلاوة والقراءة؟ ابتسم حينها الحاج وكأنه عرف حيلتي قال: قبل أن أجيبك، هل تعرفها انت ام لتختبر معلوماتي البسيطة، قلت: والله ياحاج انا ارتأيت ان أمحّص بما لديك معلوماتي، فقال: اصل التلاوة يابني اتباع اثر الشيء (تلاه) والتلاوة اتباع البعض للبعض، واما القراءة ان تقرأ شيئأ دون تتابع كما تقرأ ولا يقال تتلوا الاسم وعليك ان تعرف ان كل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة كقوله تعالى: " وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا " فهذه بالقراءة، وقوله: "يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ" المراد به بالاتباع العلم والعمل. قلت: سيدي العزيز عذراً هنا عندي اشكال بسيط يقول تعالى: "وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ" فأجابني: لأن الشياطين زعمت ان ماتتلوه هو من كتب الله، ولذلك (تتلو) تأتي بمعنى تكذب ايضاً، (تلا عليه) كما يرى ابو مسلم بمعنى تكذب عليه؛ فاليهود لما ادعوا ان سليمان وجد تلك المملكة بسبب ذلك العلم كان ادعاء كالافتراء على ملك سليمان.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/24



كتابة تعليق لموضوع : ورطة رجل اعلامي ح6
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمود الكاتب
صفحة الكاتب :
  علي محمود الكاتب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كافتريا مجلس البرلمان العراقي... كواليس النواب !!!  : صالح المحنه

 الأيام الأربعة المقبلة في العراق.. طقس غائم وانخفاض بدرجات الحرارة

 مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية  : علي حسين الخباز

 تأملات في القران الكريم ح446 سورة المطففين الشريفة  : حيدر الحد راوي

 مابعد هجوم حلب الكيماوي ... أين المجتمع الدولي وماذا عن معركة ادلب !؟  : هشام الهبيشان

 تأمين الإمامين العسكريين وتأهب لتحرير تلعفر والخالدية، وداعش تقطع النت بالموصل

 أقلام مأجورة  : مديحة الربيعي

 العتبة الحسينية المقدسة تطلق مسابقة (كنوز قرآنية) بنسختها الثانية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العراق بين بناء الدولة وحاكمية الاحزاب ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 ماذا لو أتت الرياح بما تشتهي السفن؟  : علي علي

 من اعلام النساء المؤمنات في كربلاء -1-  : الشيخ عقيل الحمداني

 عندما تعجز السياسة يتكلم القلم  : واثق الجابري

 دوافع التحالفات الكردية الشيعية ....نظرة تحليلية  : جودت العبيدي

 وزارة التخطيط تنتهي من وضع الخطة التفصليلة لتنفيذ مسح الجاليات العراقية في المهجر  : اعلام وزارة التخطيط

 اللاعنف العالمية تدين العمل الارهابي الجبان الذي ضرب الآمنين في مطار تركيا  : منظمة اللاعنف العالمية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net